الرئيس منصور يفتتح أولى جلسات الحوار الوطني المصري

الرئيس منصور يفتتح أولى جلسات الحوار الوطني المصري
TT

الرئيس منصور يفتتح أولى جلسات الحوار الوطني المصري

الرئيس منصور يفتتح أولى جلسات الحوار الوطني المصري

بدأت بمقر رئاسة الجمهورية في مصر أمس أولى جلسات الحوار الوطني حول خارطة الطريق السياسية، تحت رعاية الرئيس عدلي منصور، وبمشاركة ممثلين عن مختلف القوى السياسية وشباب الثورة. وقالت مصادر سياسية إن جلسة أمس ستعقبها جلسات أخرى خلال الأيام القادمة، لمناقشة عدة أمور خلافية على الساحة السياسية، أهمها توقيت كل من الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.
ويجري الاستفتاء على تعديل دستور 2012 منتصف يناير (كانون الثاني) المقبل. وتترك مسودة الدستور للرئيس تحديد أسبقية إجراء الانتخابات الرئاسية أو البرلمانية، في موعد لا يتجاوز ستة أشهر من تاريخ التصديق عليه، خلافا لخارطة الطريق التي جرى إعلانها عقب عزل الرئيس محمد مرسي في يوليو (تموز) الماضي، والتي نصت على إجراء الانتخابات البرلمانية أولا.
وكشفت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن عددا من القوى السياسية المشاركة ستطالب الرئيس بتحديد موعد الانتخابات الرئاسية أولا باعتبارها الأسرع والأيسر، بالإضافة إلى عدم جاهزية معظم الأحزاب لانتخابات مجلس النواب، التي عادة ما تشوبها أعمال عنف لا تتحملها البلاد في الوقت الراهن. وأضافت المصادر أن ضمن المقترحات المطروحة للنقاش أن تتزامن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية معا توفيرا للنفقات، وتيسيرا على المواطنين.
وكان المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير إيهاب فهمي قد أعلن أن الحوار الوطني يأتي في مستهل سلسلة من اللقاءات التي سيعقدها الرئيس منصور لـ«التعرف على آراء كل القوى الوطنية من شباب من التيارات السياسية والحزبية المختلفة، ومثقفين ومهنيين وممثلين لمؤسسات الدولة، وعمال وفلاحين، على مستوى محافظات مصر المختلفة، وذلك بغية تحقيق الإرادة الشعبية، والالتزام برغبة المجتمع المصري، وتجسيدا لنتائج ثورتي 25 يناير و30 يونيو المجيدتين. والتعرف على آراء كل القوى المجتمعية ارتباطا بالتوجهات المختلفة بشأن تطورات الأوضاع الداخلية والاستحقاقات الدستورية القادمة».
وفي المقابل، اعتبر التحالف الوطني لدعم الشرعية، المؤيد للرئيس المعزول محمد مرسي، أن المشاركة في الاستفتاء على الدستور «خيانة للشهداء». وأشار بيان للتحالف صدر أمس إلى أن من سماهم «قادة الانقلاب العسكري» يحاولون أن يلاحقوا الزمن لإصدار «وثيقة سوداء باطلة.. يظنون ظن اللصوص أنها ستعطيهم شرعية مزيفة أو حصانة مؤقتة»، داعيا لمظاهرة اليوم (الجمعة) في أسبوع جديد من المظاهرات بعنوان «دستورنا.. 2012».
من جهة أخرى، استنكرت منظمات حقوقية اقتحام قوات الأمن لمقر «المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية» أمس والقبض على عدد من النشطاء، بينهم محمد عادل عضو حركة «شباب 6 أبريل».
وكان ضباط الإدارة العامة لمباحث القاهرة قد ألقوا القبض على عادل تنفيذا لقرار النيابة العامة بضبطه وإحضاره على خلفية أحداث العنف أمام محكمة عابدين خلال إحدى المحاكمات. وأوضح مصدر أمني أنه «جرى إلقاء القبض عليه أثناء مداهمة المركز المصري بمنطقة عابدين وسط القاهرة».
وقال المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، الذي شارك في تأسيسه المرشح الرئاسي السابق خالد علي، إنه جرى إخلاء سبيل خمسة من المعتقلين خلال مداهمة الشرطة لمقره ليلة الأربعاء ما عدا محمد عادل، الذي وصفه بأحد المتطوعين للعمل في المركز.
ووصفت عدة منظمات حقوقية مداهمة المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية بـ«التصعيد غير المسبوق». وقال بيان لها إن «تلك الهجمة متوقعة عقب موجة من التهديدات والتحريض الرسمي والإعلامي ضد منظمات المجتمع المدني، لدورها في كشف الانتهاكات التي تتعرض لها».
ومن بين المنظمات الموقعة على البيان «مركز هشام مبارك للقانون» و«الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان» و«الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية» و«مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف».
إلى ذلك، قتل مجند شرطة تابع لقوة مديرية أمن بورسعيد إثر قيام مسلحين مجهولين بإطلاق الأعيرة النارية على قوة أمنية خلال وجودها في أحد شوارع المدينة.
وكانت القوة الأمنية المعينة للمرور على الخدمات الأمنية تتفقد الحالة الأمنية بشارع الصباح بدائرة قسم شرطة العرب، وأثناء ذلك قام مجهولون يستقلون دراجتين بخاريتين بإطلاق الأعيرة النارية بكثافة تجاه القوة، فقامت القوات بمبادلتهم الأعيرة النارية، إلا أنهم فروا هاربين من خلال أحد الطرق الفرعية.
وأسفر تبادل إطلاق النيران عن إصابة المجند أحمد حامد يوسف محمد من قوة إدارة التدريب بمديرية أمن بورسعيد، وجرى نقله إلى المستشفى لإسعافه إلا أنه لقي حتفه متأثرا بإصابته. كما أسفر تبادل إطلاق الأعيرة النارية عن حدوث تلفيات بسيارة القوة. وجرى اتخاذ كل الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة وإخطار النيابة العامة لمباشرة التحقيق، وتكثف الأجهزة الأمنية جهودها لضبط مرتكبي الواقعة وما بحوزتهم من أسلحة نارية.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.