إجراءات أمنية مشددة في كابل تحسباً لهجمات بالمتفجرات

حاجز تفتيش في غرب أفغانستان بحثاً عن متفجرات (آي بي آي)
حاجز تفتيش في غرب أفغانستان بحثاً عن متفجرات (آي بي آي)
TT

إجراءات أمنية مشددة في كابل تحسباً لهجمات بالمتفجرات

حاجز تفتيش في غرب أفغانستان بحثاً عن متفجرات (آي بي آي)
حاجز تفتيش في غرب أفغانستان بحثاً عن متفجرات (آي بي آي)

أصدر الرئيس الأفغاني أشرف غني أوامره باتخاذ إجراءات أمنية صارمة لكل من الاستخبارات الأفغانية وشرطة العاصمة لتحسين الوضع الأمني في كابل بعد استهدافها بالكثير من التفجيرات.
وأورد بيان صادر عن الرئاسة أمس، أن غني أعطى تعليمات لشرطة كابل لتنفيذ تغييرات هيكلية وتجنيد الأكفاء للقيام بمهمات الأمن في العاصمة. وطالب الاستخبارات بالتواصل مع سكان العاصمة وتفهم مطالبهم الأمنية، خاصة في مناطق غرب كابل حيث الأقلية الشيعية التي استهدفت أكثر من مرة. وطالب غني بإقامة المزيد من الحواجز الأمنية.
وتوجه الرئيس الأفغاني إلى الهند في زيارة رسمية يرافقه وفد حكومي كبير، سعياً لتأمين مزيد من المعونات الهندية اقتصاديا وعسكرياً. وكانت الهند استثمرت في أفغانستان نحو ملياري دولار ووعدت بمليار آخر لبناء عدد من المشاريع.
هجمات «طالبان»
ميدانيا فقد أعلنت حركة «طالبان» تدمير ناقلة جنود مدرعة في منطقة خورزاني في ولاية زابل جنوب شرقي أفغانستان وقتل وإصابة من كانوا فيها. كما هاجم مقاتلو «طالبان» قافلة عسكرية للقوات الحكومية في المنطقة مما أدى إلى تدمير مصفحتين حكوميتين.
وواصلت قوات «طالبان» هجماتها على المراكز العسكرية في ولاية فراة، حيث شنت هجمات منسقة على منطقة غور غوري استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة وأسفرت عن السيطرة الكاملة على مركز عسكري للحكومة بعد مقتل ثلاثة من الجنود. وسيطرت «طالبان» كما جاء في بيانها على دبابة وعدد من قطع الأسلحة المتوسطة.
وفي ولاية فارياب الشمالية، واصلت «طالبان» شن هجماتها على عدد من المراكز التي تم قطع طرق الإمداد لها، وشن مسلحو الحركة هجمات في منطقة كوة صياد في مديرية شيرين تاغاب، ما أسفر عن السيطرة على قاعدتين عسكريتين ومركز مراقبة بعد هروب القوات الحكومية من هذه القواعد وتكبدها خسائر في الأرواح، كما هاجم مسلحو «طالبان» قاعدتين عسكريتين في منطقة فيض آباد أسفرت عن السيطرة على القاعدتين.
وأصدرت حركة «طالبان» بيانا أكدت فيه رفضها للاتفاقية الأمنية الموقعة بين الحكومة الأفغانية والإدارة الأميركية ووصفتها بأنها وثيقة تستخدمها الإدارة الأميركية لـ«تبرير جرائمها ضد الشعب الأفغاني والإبقاء على وجود عسكري في أفغانستان»، وهذا يظهر بحسب بيان الحركة أن «الاتفاقية مفروضة من الأميركيين على حكومة أشرف غني وأن حكومة غني لا تستطيع إظهار الرغبة السياسية والتطلعات للشعب الأفغاني».
وأضاف بيان «طالبان» أن الاتفاقية «من الناحية القانونية والعقلية والشرعية، باطلة ولا يجوز الاعتماد عليها مطلقا وهي التي تحمي الأميركيين وتزيد من انتهاك حقوق الأفغان دون محاسبة إذ تنتهك القوات الغازية أراضي أفغانستان وأجواءها وتنشر العشرات من القواعد العسكرية والاستخبارية وتوقع الخسائر البشرية والمادية في صفوف الشعب الأفغاني».
وجاء بيان «طالبان» في وقت يطالب البرلمان الأفغاني بإعادة النظر في الاتفاقية الأمنية مع واشنطن، وسط خلاف حاد بين الرئيس غني ورئيس السلطة التنفيذية عبد الله عبد الله، إذ يؤيد الرئيس حق البرلمان في إعادة النظر والتصويت على الاتفاقية بينما يدعي عبد الله عبد الله أن الاتفاقية الأمنية مع واشنطن هي في صالح الشعب الأفغاني وليس من داع لأي تغيير لها.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.