تقرير الخارجية الأميركية يؤكد تراجع هجمات الإرهاب

ناثان سيلز: 59% من الاعتداءات الإرهابية وقعت في خمس دول

تقرير الخارجية الأميركية يؤكد تراجع هجمات الإرهاب
TT

تقرير الخارجية الأميركية يؤكد تراجع هجمات الإرهاب

تقرير الخارجية الأميركية يؤكد تراجع هجمات الإرهاب

أشار السفير ناثان سيلز، منسق شؤون مكافحة الإرهاب في الخارجية الأميركية، إلى أن أعداد القتلى في العمليات والهجمات الإرهابية انخفضت خلال عام 2017 بنسبة 27 في المائة عن عام 2016، وأن 59 في المائة من العمليات الإرهابية تركزت في خمس دول، هي: أفغانستان، والهند، وباكستان، والفلبين، والعراق، في حين شدد على استمرار إيران في دعم الإرهاب ليس فقط على المستوى الإقليمي، وإنما على المستوى الدولي، مشيراً إلى دلائل كثيرة حول مخططات إرهابية دعمتها في كلٍ من سوريا، ولبنان، والبحرين، وإلى مخططات إرهابية أخرى في نيجيريا، وتايلاند، وألمانيا ودول أوروبية عدة ودول بأميركا اللاتينية.
وأكد سيلز أن إيران تظل على قائمة الدول الراعية للإرهاب في العالم وتقوض من جهود الولايات المتحدة في تحقيق تسوية سلمية للأزمة في سوريا. وشدد سيلز خلال مؤتمر صحافي للإعلان عن إطلاق التقرير السنوي للخارجية الأميركية حول وضع مكافحة الإرهاب، على أن الجهود الدولية لمكافحة التنظيمات الإرهابية، مثل «داعش» و«القاعدة» أدت إلى تحرير الكثير من المناطق التي كان تسيطر عليها تلك التنظيمات في كلٍ من العراق وسوريا. وقال إن «5 ملايين شخص تم تحريرهم من سيطرة التنظيمات الإرهابية خلال عام 2017 وقمنا بزيادة الضغوط على تنظيم القاعدة». وأضاف «لا ينبغي الثقة بهذا الهدوء النسبي في عمليات تنظيم القاعدة؛ لأن التنظيم يتوسع في عضويته ولديه صلات مع (داعش) ولا ينبغي التقليل من قدرته على توجيه ضربات ضد الولايات المتحدة وحلفائها؛ ولذا فنحن مستمرون في الضغط وملاحقة التنظيم وأعضائه، ونبذل كل الجهود لوضع أعضاء (القاعدة) في كل من سوريا ومالي على قائمة الإرهابيين».
وسرد منسق شؤون مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأميركية الكثير من الأدلة على مساندة إيران للإرهاب على المستوى الدولي، وقال إن «إيران تظل دولة راعية للإرهاب وتقوض جهود الولايات المتحدة في سوريا وفي لبنان من خلال ذراعها (حزب الله)، كما تقوض فرص الوصل لحلول للأوضاع في اليمن وتهدد استقرار البحرين».
وشدد سيلز على أن «الإرهاب الإيراني لا يقتصر فقط على زعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وإنما يمتد إلى دعم الإرهاب على المستوى الدولي». وأكد أن «هناك دلائل كثيرة على تحركات إرهابية وعمليات قامت بها ودعمتها إيران من خلال عملائها؛ فمنذ عام 2012 قام (حزب الله) بقتل 6 أشخاص في كل من بلغاريا وقبرص، وأقدم على محاولات إرهابية في دول مثل الكويت ونيجيريا، كما أرسلت إيران إرهابيين لكل من دولة بيرو في أميركا الجنوبية وتايلاند في آسيا، وقامت مؤخراً ألمانيا بالقبض على إيرانيين كانا يخططان لهجمات إرهابية في قلب أوروبا». وأكد سيلز، أن إيران تستخدم الإرهاب وسيلةً لتقوية نفوذها، ولا تستثني أي قارة في مخططاتها الإرهابية.
ويشير تقرير مكافحة الإرهاب الصادر، أمس، عن الخارجية الأميركية، إلى نجاح التحالف الدولي ضد «داعش» في تحرير الأراضي في كل من العراق وسوريا من سيطرة التنظيم، لكنه لا ينكر استمرار الأنشطة الإرهابية للتنظيم والحصول على الملاذات الآمنة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ويقول التقرير، إن تنظيم القاعدة مستمر في الحفاظ على ملاذات آمنة وسط المناخ السياسي والأمني الهش في أنحاء المنطقة، ولا سيما في اليمن وسوريا.
ويوضح أن «جبهة النصرة» اندمجت مع مجموعات إرهابية أخرى لإنشاء «(جبهة التحرير) في محافظة إدلب في شمال غربي سوريا، واحتفظت المجموعة بملاذ آمن خلال الفترة المتبقية من عام 2017».
في اليمن، يقول التقرير، استمر النزاع المستمر بين الحكومة اليمنية والقوات الحوثية في خلق فراغ أمني لـ«القاعدة» في شبه الجزيرة العربية وفرع «داعش» في اليمن. ويضيف أن تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية استخدم روابطه القبلية للاستمرار في تجنيد المقاتلين، والقيام بهجمات، والعمل في مناطق في جنوب ووسط اليمن مع الإفلات النسبي من العقاب، على الرغم من أن عمليات مكافحة الإرهاب ألغت القادة الرئيسيين وضغطت على شبكات المجموعة. كما أصدرت «القاعدة في شبه الجزيرة العربية» أشرطة فيديو تكرر نيتها في مهاجمة الغرب.
ويلفت التقرير إلى أنه على الرغم من أن تنظيم «داعش في اليمن» أصغر بكثير من تنظيم «القاعدة في شبه الجزيرة العربية»؛ فقد نفذ هجمات واسعة النطاق استهدفت قوات الأمن وأهدافاً حكومية في عدن. ويشيد التقرير بجهود دول منطقة الخليج في اتخاذ خطوات مهمة لمكافحة الإرهاب، من خلال توفير التمويل والخطط لمكافحة التنظيمات الإرهابية مع الالتزامات التي تم التعهد بها خلال قمة مجلس التعاون الخليجي الأميركي في الرياض في مايو (أيار) 2016، كما أشاد التقرير بجهود كل من مصر والأردن ولبنان بالالتزام بالائتلاف العالمي لهزيمة شركاء «داعش».
ولفت إلى أن قوات الأمن الأردنية أحبطت مؤامرات عدة، واعتقلت الكثير من الإرهابيين في عام 2017، كما قامت القوات المسلحة اللبنانية بطرد مقاتلي «داعش» على طول الحدود اللبنانية - السورية قرب عرسال. وقال التقرير، إنه رغم تلك الجهود الدؤوبة فإن مجموعات إرهابية عدة استمرت في العمل طوال العام في لبنان.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.