جدل في بلجيكا حول نقص القدرات لمكافحة الإرهاب

إضراب رجال أمن احتجاجاً على مضاعفة مهامهم يعطل محاكمات في بروكسل

TT

جدل في بلجيكا حول نقص القدرات لمكافحة الإرهاب

أدى اقتراب تنفيذ إجراءات جديدة لدمج بعض وحدات الشرطة الفيدرالية في بلجيكا للمشاركة في تأمين مراكز استراتيجية ضد تهديدات إرهابية، إلى إضراب إحدى الوحدات الأمنية عن العمل، احتجاجاً على إنهاك عناصرها نتيجة الإجراءات الجديدة في ظل نقص في صفوف جهاز الشرطة البلجيكية رغم توفير زيادة مواردها منذ تفجيرات بروكسل في مارس (آذار) 2016.
وتعطل العمل في «قصر العدل» ببروكسل، وهو مجمع المحاكم في العاصمة البلجيكية، وذلك بسبب إضراب بدأ صباح أمس الأربعاء، لعناصر الوحدة الأمنية المكلفة تأمين نقل المتهمين من السجون إلى مجمع المحاكم وإعادتهم، وأيضا المكلفة تأمين المدخل المخصص لرجال القضاء والمحامين في مجمع المحاكم.
وجرى إلغاء المحاكمات التي كانت مقررة أمس، بسبب تعذر نقل المتهمين إلى مجمع المحاكم. وجاء الإضراب بسبب الإعلان عن مناقلات أمنية شملت عددا من عناصر الوحدة، وبالتالي يمكن أن يؤدي الأمر إلى تعطيل ترقياتهم. ومن المقرر بدءا من مطلع يناير (كانون الثاني) المقبل، أن تخضع الوحدة الأمنية المكلفة نقل المتهمين وتأمين مبنى مجمع المحاكم إلى أحد الأقسام الأمنية التابعة للشرطة الفيدرالية وهو قسم جرى إنشاؤه مؤخرا، وسيكون مكلفاً تأمين محطات القطار ومطار بروكسل والمواقع النووية والمقار الحكومية والمؤسسات الدولية، ويضم 1600 شخص.
وشهدت الفترة الماضية اضطرابات بسبب الخطة الجديدة، واتصلت النقابات المعنية بالمسؤولين. وقال المسؤول النقابي كلودين كوبيان إنه جرى الإعلان عن الإضراب منذ 10 أيام وكانت هناك مفاوضات أول من أمس ولم تسفر عن شيء. وأكد أن «الإجراءات النقابية التي بدأت الأربعاء ستستمر حتى 8 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وهذا لا يعني أن يظل الإضراب عن العمل مستمرا حتى هذا التاريخ، وإنما سوف تستمر الاعتراضات على الخطوات الجديدة عبر إجراءات أخرى».

نقص حاد

وأظهرت أرقام قدمها وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون إلى البرلمان بناء على طلب من النائب سابين باهيو، أن الشرطة البلجيكية تواجه نقصاً حاداً في الأفراد، رغم زيادة الموارد المالية والخدمات للأجهزة الأمنية في البلاد، في أعقاب تفجيرات 22 مارس 2016، التي أسفرت عن مقتل 32 شخصا وإصابة 300 آخرين، وشملت مطاراً ومحطة قطارات داخلية في العاصمة البلجيكية.
وبحسب وسائل إعلام في بروكسل، اعترف الوزير ومسؤولون بضرورة توفير موارد، فيما رأى البعض أن انضمام عناصر جديدة إلى أجهزة الشرطة يسير بشكل بطيء للغاية، إلى درجة أن مدارس الشرطة تقوم بتخريج 1400 فرد كل عام، فيما يخرج من الخدمة سنوياً 1700 عنصر، ويرد مكتب وزير الداخلية بالقول: «نحن نقوم بالمطلوب، لقد وفرنا الموارد والمدارس تقوم بعملها لإعداد عناصر جديدة من رجال الشرطة».
وفي الرد الخطي على الاستفسار البرلماني، أشار الوزير إلى أن الشرطة تحتاج إلى 4 آلاف شخص لسد هذا النقص، ونوه بأن ثلاثة أرباع المناطق الأمنية في أنحاء البلاد تعاني بسبب نقص في الأفراد بينما لا تعاني مناطق أخرى مثل أنتويرب شمال البلاد من مشكلة كهذه. وحذر فيردريك فورتناتو، من «منظمة اتحاد الشرطة» في بلجيكا، من أنه إذا استمرت الأمور بهذا الشكل، فإن الشرطة الفيدرالية لن تتمكن من أداء عملها بشكل صحيح. وزاد: «يمكن القول إننا وصلنا الآن إلى نقطة حرجة».
كذلك قال فينست هاوسين، من نقابة الشرطة، إن عدداً من عناصر الشرطة يعاني بسبب ساعات العمل الإضافية، «كما أن البعض منهم لم يعد بإمكانه الحصول على عطلة، كما أن هناك نقصاً كبيراً في جميع الخدمات، مما يؤدي في بعض الحالات إلى إلغاء الدوريات الأمنية وبعض المهام».



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».