الحكومة المصرية تُفعّل قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية

مراقبون عدّوا الخطوة وسيلة لمواجهة إشاعات تتعلق بأوضاع عيش المواطنين

TT

الحكومة المصرية تُفعّل قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية

فيما عده مراقبون رهاناً حكومياً لمواجهة الجرائم الإلكترونية، التي تنشر فتناً وإشاعات تتعلق بأوضاع معيشية في مصر، أعلنت وزارة الاتصالات أنه اعتباراً من اليوم (الخميس) «سوف يبدأ العمل على إعداد اللائحة التنفيذية لقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، عبر عدد من اللجان الخاصة». وأكدت الوزارة أمس، أن «القانون لا يهدف إلى مراقبة المواطنين، أو اختراق حساباتهم الشخصية وحياتهم الخاصة، أو كما يتصور البعض أنه يقيّد الحريات ويعرّض المواطنين للحبس».
كانت الجريدة الرسمية قد نشرت قبل شهر تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي على القانون، الذي ينص في بعض بنوده على المعاقبة على جريمة الاعتداء على سلامة البيانات والمعلومات والنظم المعلوماتية، وجريمة الاعتداء على البريد الإلكتروني، أو المواقع أو الحسابات الخاصة، وأيضاً جريمة الاعتداء على الأنظمة المعلوماتية الخاصة بالدولة، وجريمة الاعتداء على سلامة الشبكة المعلوماتية والجرائم المتعلقة باصطناع المواقع والحسابات الخاصة والبريد الإلكتروني، بالإضافة إلى جرائم الاعتداء على حرمة الحياة الخاصة، والمحتوى المعلوماتي غير المشروع.
وأكد الدكتور محمد حجازي، رئيس لجنة التشريعات والقوانين بوزارة الاتصالات، خلال حلقة نقاشية احتضنها مركز معلومات مجلس الوزراء، أمس، أن «القانون لم يوضع ليقيّد حرية الأشخاص أو الشركات، كما انتشر في العديد من وسائل الإعلام، بل جاء لحماية المواطن، ولتنظيم ووضع العديد من الأمور التي لم تكن مقننة من قبل»، مشيراً إلى أن 145 دولة في العالم لديها قوانين للحماية من الجرائم الإلكترونية.
وتواصل مصر جهودها للرد على ما يتردد في كثير من المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي من حين لآخر، خصوصاً بعد أن انتشرت مؤخراً أخبار وإشاعات على مواقع التواصل الاجتماعي، ومواقع إعلامية بعضها ينتمي إلى جماعة «الإخوان»، التي تعتبرها الحكومة تنظيماً إرهابياً؛ لكن سرعان ما يتم نفيها رسمياً ويتبين عدم صحتها.
وحول حقيقة ما انتشر بشأن احتفاظ شركات الاتصالات ببيانات الأفراد والمحادثات الخاصة بهم في ظل القانون الجديد، أوضح حجازي أنها ستحتفظ ببيانات المرور لا المحادثات، لمدة 180 يوماً، ما يسهم في تتبع الجرائم. لافتاً إلى أن القانون تضمن وضع مواد للتعاون الدولي في النواحي الفنية مع الأجهزة المثيلة في الدول الأخرى، سواء كانت بينها اتفاقيات دولية أم لا.
كما أوضح حجازي أن القانون وضع معايير لأعمال الخبراء المعنيين لمناقشة تلك القضايا، من خلال ضرورة أن يكون مسجلاً لدى وزارة الاتصالات، ولديه شهادات لتقديم الاستشارات الخاصة في مجال أمن المعلومات، مبيناً أن القانون يحمي الجهات الاستثمارية، ويسهم في زيادة التدريب لأن مصر تحتاج إلى الكوادر البشرية لتغطية الطلب لكل المؤسسات، حسب تعبيره.
في السياق ذاته قالت مصادر مطلعة إن «أحد الأسباب التي دفعت إلى إصدار القانون هو عدم وجود إطار قانوني يحمي المواطن المصري، في ما يتعلق بتداول بياناته الشخصية عبر جهات غير موثوق بها».
ونص القانون على عقوبة الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، وغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه، وألا تجاوز 50 ألف جنيه لكل من انتفع من دون وجه حق عن طريق شبكة النظام المعلوماتي، أو إحدى وسائل تقنية المعلومات بخدمة اتصالات، أو خدمة من خدمات قنوات البث المسموع أو المرئي. كما نص القانون أيضاً على عقوبة الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر، وبغرامة لا تقل عن 30 ألف جنيه ولا تجاوز 50 ألف جنيه لكل من دخل على موقع أو حساب خاص، مستخدماً حقاً مخولاً له، فتعدى حدود هذا الحق من حيث الزمان أو مستوى الدخول.
وبالإضافة إلى ذلك، نص القانون على عقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة، وبغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تجاوز 100 ألف جنيه لكل من دخل عمداً، أو دخل بخطأ غير عمدي، وبقي من دون وجه حق على موقع أو حساب خاص أو نظام معلوماتي محظور الدخول عليه؛ فإذا نتج عن ذلك الدخول إتلاف أو محو أو تغيير أو نسخ أو إعادة نشر للبيانات أو المعلومات الموجودة على ذلك الموقع أو الحساب الخاص أو النظام المعلوماتي فإن العقوبة تكون بالحبس مدة لا تقل عن سنتين، وغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز مائتي ألف جنيه.
وتضمنت العقوبات أيضاً الجرائم المتعلقة باصطناع المواقع والحسابات الخاصة والبريد الإلكتروني، ونسبتها زوراً إلى شخص طبيعي أو اعتباري، والاعتداء على حرمة الحياة الخاصة والمحتوى المعلوماتي غير المشروع، سواء بإرسال العديد من الرسائل الإلكترونية لشخص معين بكثافة دون موافقته، أو منح بيانات شخصية إلى نظام أو موقع إلكتروني لترويج السلع أو الخدمات دون موافقته.
من جهته، قال النائب أحمد بدوي، عضو لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب (البرلمان)، لـ«الشرق الأوسط»، إن «القانون سوف يحدّ من الجرائم الإلكترونية، ويسهم في ضبط وسائل التواصل الاجتماعي، فضلاً عن حماية البيانات والمعلومات الحكومية من الاختراق أو العبث بها، وكذا حماية الحياة الخاصة للمصريين من التنصت عليها».



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.