مكافحة التغيرات المناخية تتطلب استثمارات بـ70 تريليون دولار

مكافحة التغيرات المناخية تتطلب استثمارات بـ70 تريليون دولار
TT

مكافحة التغيرات المناخية تتطلب استثمارات بـ70 تريليون دولار

مكافحة التغيرات المناخية تتطلب استثمارات بـ70 تريليون دولار

أظهر تقرير صادر عن مصرف «دويتشه بنك» الألماني أن العالم يحتاج لاستثمارات ضخمة لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري. فالكوارث البيئية أضحت الخطر الأبرز الذي يهدد البشرية بأكملها. كما أن أحوال الطقس القاسية تطال اليوم من 10 إلى 12 في المائة من مساحة سطح الكرة الأرضية مقارنة مع 0.2 في المائة فقط في الفترة الزمنية الممتدة بين عامي 1951 و1980، مما يعني أن العالم يعيش ظروفاً مناخية نادرة تاريخيا تستوجب تدخلا عاجلا من حكومات العالم.
فالأعوام الخمسة التي وصل فيها أعلى معدل حرارة في العالم هي كلها منذ مطلع القرن الحالي. واتسم عام 2016 بأنه أشد الأعوام ارتفاعا لحرارة الجو منذ بدء تسجيل الأحوال الجوية. ويقول جوزيف فيشر، الخبير الألماني من مصرف «دويتشه بنك» في فرنكفورت والذي شارك في وضع التقرير، إن الأعوام المقبلة مشوبة بالمخاطر الكارثية في حال لم تجد حكومات العالم الحل المواتي لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري. ولغاية نهاية القرن الحالي قد يرتفع معدل الحرارة في العالم 4 درجات مئوية، وفي أسوأ الأحوال قد يتخطى هذا المعدل 12 درجة مئوية. لذا فإن 60 في المائة من سكان العالم سيتأثرون بشكل من الأشكال بالآثار الاقتصادية أو الصحية أو المعيشية لهذا الارتفاع الحراري المخيف. وفي حال قررت حكومات العالم احتواء الارتفاع التدريجي في معدل الحرارة، الذي سرعان ما سيصل تدريجيا إلى درجتين مئويتين، فعليها خفض انبعاثات الغازات السامة في الجو بنسبة 50 في المائة لغاية عام 2050، وإلا فإن التداعيات البيئية ستكون وخيمة على الجميع من دون استثناء. وستكون الولايات المتحدة الأميركية وأميركا اللاتينية مع قسم كبير من القارة الأفريقية بين أكثر المناطق الجغرافية تأثرا بهذه الكارثة البيئية التي ستطال القطاعات الزراعية والصحية والخدماتية. ويتمسك الخبير الألماني بالتكنولوجيا وابتكاراتها بوصفها وسيلة قادرة على احتواء أضرار الاحتباس الحراري ويمكن للبشرية التعايش معها إلى حد مقبول. فالطاقة المتجددة التي تتوغل أكثر فأكثر في أسواق الطاقة كفيلة بنسبة 80 في المائة بجعل ارتفاع الحرارة العالمي لا يتخطى درجتين مئويتين.
علاوة على ذلك، تصل القيمة السوقية العالمية للطاقة المتجددة إلى 300 مليار دولار كل عام. ولغاية عام 2040 ستنجح هذه الطاقة في تلبية ما بين 70 و80 في المائة من القدرات الطاقوية الإضافية الضرورية لتغطية الاستهلاك العالمي المتنامي. أما ما يتبقى من هذه الاحتياجات، أي من 20 إلى 30 في المائة، فهناك توجه لتغطيته عبر مصادر الطاقة ذات انبعاثات الكربون الضئيلة. وحسب تقدير جوزيف فيشر، فإن العالم يحتاج لاستثمارات بقيمة 70 تريليون دولار لوقف انبعاثات الغاز السامة في الجو لغاية عام 2040. ويتطلب هذا الاستثمار الضخم موافقة جماعية من الدول الصناعية الكبرى التي ينبغي عليها الالتزام بالحلول التكنولوجية المطروحة من الشركات المتخصصة في شؤون التكنولوجيا البيئية.
من جانبها، تقول دانييلا بيروفيتش، الخبيرة الألمانية في تكنولوجيا الطاقة المتجددة، إن تأثير الاحتباس الحراري على دول أوروبا الشمالية سيكون تحت السيطرة، لأن معظمها يعول على الطاقة المتجددة الشمسية والريحية منذ عدة أعوام



مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».


ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.