ليفربول يؤكد قدرته على {مقارعة أي فريق}... وأتليتيكو يعود إلى سكة الانتصارات

أداء باهت لنيمار مع سان جيرمان... وجماهير برشلونة تشتكي من موعد المباريات المبكر بدوري الأبطال

ستوريدج مهاجم ليفربول (يسار) يسجل برأسه في مرمى سان جيرمان (إ.ب.أ)
ستوريدج مهاجم ليفربول (يسار) يسجل برأسه في مرمى سان جيرمان (إ.ب.أ)
TT

ليفربول يؤكد قدرته على {مقارعة أي فريق}... وأتليتيكو يعود إلى سكة الانتصارات

ستوريدج مهاجم ليفربول (يسار) يسجل برأسه في مرمى سان جيرمان (إ.ب.أ)
ستوريدج مهاجم ليفربول (يسار) يسجل برأسه في مرمى سان جيرمان (إ.ب.أ)

حسم ليفربول الإنجليزي موقعته مع ضيفه باريس سان جيرمان الفرنسي بفوز مثير 3 – 2، في الجولة الأولى من دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا التي شهدت أيضاً فوز أتليتيكو مدريد الإسباني ودورتموند الألماني خارج الديار على كلٍّ من موناكو الفرنسي وكلوب بروج البلجيكي.
كانت الجولة قد افتتحت بانتصار كبير لبرشلونة على ضيفه إيندهوفن برباعية نظيفة، وخسارة توتنهام الإنجليزي أمام مضيفه إنترناسيونالي الإيطالي 1 - 1. على ملعبه (استاد أنفيلد) وضمن المجموعة الثالثة نجح ليفربول في اقتناص 3 نقاط ثمينة بفضل الهدف الذي أحرزه البرازيلي روبرتو فيرمينو في الوقت المحتسب بدل الضائع والذي حسم الفوز لفريقه 3 - 2 على سان جيرمان. وعاد باريس سان جيرمان للمباراة بعد تأخره بهدفين عندما أدرك الفرنسي الدولي كيليان مبابي التعادل 2 - 2 في الدقيقة 83 لكن البديل فيرمينو أرسل تسديدة أرضية في الشباك في اللحظات الأخيرة ليجلب الفرحة لجماهير ليفربول. وافتتح دانييل ستوريدغ، الذي شارك من البداية على حساب فيرمينو، التسجيل لليفربول المثير للإعجاب في الدقيقة 30 بضربة رأس رائعة إثر تمريرة من آندي روبرتسون. وبعدها بست دقائق أضاف وصيف بطل العام الماضي الهدف الثاني عندما عرقل خوان برنات مدافع باريس سان جيرمان، الهولندي جورجينيو فينالدم داخل منطقة الجزاء ليحرز جيمس ميلنر الهدف الثاني لليفربول من ركلة الجزاء.
وعاد الفريق الفرنسي للمباراة عندما أخفق روبرتسون في إبعاد إحدى الكرات ليستغلها توماس مونييه ويسددها مباشرةً في شباك آليسون بيكر حارس ليفربول. ووسط أداء باهت من البرازيلي نيمار نجح زميله مبابي في إسكات جماهير آنفيلد بتسديدة رائعة، ليدرك التعادل قبل أن يمنح فيرمينو ليفربول الفوز السادس على التوالي في المسابقات كافة.
وعقب اللقاء علق يورغن كلوب مدرب ليفربول، قائلاً: «اللاعبون أثبتوا أنه لا يوجد جبل لا يمكنهم تسلقه». ويعتقد كلوب أن ليفربول أعاد تأكيد مكانته التي دفعته لبلوغ نهائي أرفع البطولات الأوروبية الموسم الماضي، وأبدى كلوب سعادته بالطريقة التي تعامل بها فريقه مع باريس سان جيرمان بطل فرنسا، وهجومه الفتاك المكوّن من نيمار وكيليان مبابي وإدينسون كافاني.
وأضاف: «كان أداءً جيداً جداً حقاً. كان من الصعب الدفاع لكننا فعلناها. كل اللاعبين اشتركوا في ذلك. كان أداءً قوياً وهذا كان ضرورياً. الأجواء كانت رائعة أيضاً».وكال كلوب المديح لمهاجمه دانييل ستوريدغ الذي خاض أول مشاركة أساسياً مع ليفربول في دوري الأبطال والأولى له في البطولة منذ أن كان جزءاً من تشكيلة تشيلسي الفائزة باللقب عام 2012. وقال كلوب: «كان أداءً رائعاً من دانييل. لاعبو الوسط الثلاثة أيضاً كانوا رائعين لكن لا يمكنهم إلا أن يكونوا كذلك حين يلعب الثلاثي الهجومي بهذه الطريقة وبالأخص ستوريدغ. كان في أفضل حالة من الناحية البدنية منذ عرفته».
وكانت مسيرة ستوريدغ البالغ من العمر 29 عاماً، مع ليفربول مهددةً، حيث أمضى المهاجم النصف الثاني من الموسم الماضي معاراً إلى وست بروميتش ألبيون الذي كان يكافح في يأس ضد الهبوط من الدوري الممتاز، وكانت مفاجأة أن يعود إلى حسابات المدرب الألماني خلال فترة الإعداد للموسم الجديد.
وتصدر ليفربول مجموعته الثالثة في ظل التعادل السلبي بين رد ستار الصربي وضيفه نابولي الإيطالي.
وفي المجموعة الأولى، أسقط أتليتيكو مدريد الإسباني مضيفه موناكو الفرنسي 2 – 1، وسقط كلوب بروح البلجيكي أمام ضيفه بروسيا دورتموند الألماني بطل نسخة 1997 بهدف وحيد. على ملعب لويس الثاني نجح أتليتيكو مدريد في تحويل تأخره بهدف أمام موناكو إلى الفوز بهدفين ليستهل مشواره في البطولة القارية على النحو الأمثل.
وتقدم موناكو بهدف عن طريق صامويل غراندسير في الدقيقة 18، مستغلاً الخطأ الذي وقع فيه آنخل كوريا لاعب أتليتيكو.
ولكن أتليتيكو أدرك التعادل في الدقيقة 32 بواسطة دييغو كوستا إثر تمريرة من زميله الفرنسي أنطوان غريزمان.
وتكفل مدافع أوروغواي خوسيه ماريا خيمينيز بهدف الفوز لأتليتيكو في الثواني الأخيرة من الشوط الأول من ضربة رأس إثر ضربة ركنية نفّذها كوكي. وعقب اللقاء أكد كوستا (الإسباني صاحب الأصول البرازيلية) أن التمتع بالقدرة على تحمل المعاناة من أجل تحقيق الفوز أمر مهم للغاية.
وقال كوستا: «أهم شيء هي روح تحمل المعاناة من أجل الفوز، وهذا ما كان ينقصنا، وأخيراً نجحنا». وأضاف: «كنا نعرف أننا لم نكن نقدم أفضل ما لدينا وأن الحظ لم يكن حليفنا، كنا ندرك أن علينا أن نفوز وإذا كان هذا في دوري الأبطال فذلك أفضل».
وتابع المهاجم الإسباني قائلاً: «بدأنا بشكل جيد، أعتقد أننا استحوذنا على الكرة، كان ينقصنا بعض السرعة في نقل الكرة، بعد الهدف الذي أحرزوه بدأ الفريق في التقدم إلى الأمام وأدركنا التعادل على الفور، بعد هدف التعادل شعرنا باستقرار أكبر». وعلى ملعب يان برايدال اقتنص دورتموند فوزاً ثميناً من ملعب كلوب بروغ. وتقمص لاعب الوسط الأميركي الصاعد كريستيان بوليسيتش دور البطولة وسجل هدف الفوز للفريق الألماني قبل خمس دقائق من النهاية بتسديدة عالية (لوب) عرفت طريقها إلى داخل الشباك البلجيكية. وفي المجموعة الرابعة، تعادل شالكه الألماني وضيفه بورتو البرتغالي 1 - 1 بهدف السويسري بريل أيمبولو في الدقيقة 64 مقابل هدف البرازيلي أوتافيو إدميلسون دا سليفا في الدقيقة 75 من ركلة جزاء.
وأهدر المدافع البرازيلي أليكس تيليس ركلة جزاء لبورتو في الدقيقة 13، وخاض الحارس الإسباني لمرمى بورتو، إيكر كاسياس، 37 عاماً، موسمه الـ20 في مسابقة دوري أبطال أوروبا محققاً رقماً قياسياً.
وفي المجموعة نفسها، فاز غلاطة سراي التركي على ضيفه لوكوموتيف موسكو الروسي 3 – صفر، سجّلها غاري رودريغيز وأرين ديريديوك وسلجوك إينان (من ركلة جزاء).
وكانت الجولة قد افتُتحت بانتصار كبير لبرشلونة على ضيفه إيندهوفن برباعية نظيفة، وخسارة توتنهام أمام مضيفه إنترناسيونالي 1 - 1 ضمن المجموعة الثانية.
ورغم الفوز الكبير اشتكى جمهور برشلونة من التطبيق الجديد للمواعيد المبكرة لمباريات البطولة حيث كان جزءاً كبيراً من مدرجات النادي الكتالوني فارغاً عند حلول موعد المباراة أمام إيندهوفن (الخامسة بتوقيت غرينتش)، وهذا يرجع إلى أن الكثيرين من المشجعين كانوا مشغولين بأعمالهم أو ينتظرون فراغ أولادهم من أنشطتهم التي تلي اليوم الدراسي في هذا التوقيت، ولذلك لم يجدوا متسعاً من الوقت للذهاب إلى الملعب.
وكشفت هذه الواقعة لإدارة برشلونة عن أهمية ضمان عدم لعب الفريق مرة أخرى في وقت مبكر حتى يحظى بمساندة جماهيره.
وكان الأرجنتيني ليونيل ميسي هو بطل اللقاء وسجل ثلاثية «هاتريك» رافعاً عدد أهدافه في المسابقة إلى 103.
وبدا الفريق الإسباني مصرّاً على تقديم نفسه مرشحاً للقب سادس في المسابقة وأول منذ 2015. وكانت الثلاثية في مرمى إيندهوفن هي الثامنة لميسي في بطولة دوري أبطال أوروبا، وهو ما يعد رقماً قياسياً، كما أنها جاءت بشكل مذهل وكان أبرزها الهدف الأول الذي جاء من ركلة ثابتة نفّذها ذلك اللاعب الفذّ ببراعة فائقة.
وقالت صحيفة «ماركا» الإسبانية، أمس، متحدثةً عن ميسي: «إنه مهووس بدوري الأبطال، لقد أعلن عندما تسلم شارة قيادة برشلونة أنه يرغب في الفوز بالنسخة الحالية من دوري الأبطال وأنه بدأ في تنفيذ ما تعهد به». وقال ميسي: «نتعهد بأننا سنقوم بكل شيء ممكن هذا العام من أجل أن تعود هذه الكأس الرائعة إلى كامب نو».
وفي ميلانو تعرض توتنهام لصدمة الخسارة في آخر 5 دقائق عندما حوّل إنترناسيونالي تخلفه بهدف كريستيان أريكسون إلى انتصار بفضل هدفي الأرجنتيني ماورو إيكاردي.
وبعد أن دخل الفريقان المباراة بمعنويات مهزوزة لخسارة كل منهما في دوري بلاده، بدا إنتر العائد إلى المسابقة للمرة الأولى منذ موسم 2011 - 2012 الأكثر تعطشاً للوصول إلى مرمى توتنهام الذي بلغ ثمن نهائي المسابقة الموسم الماضي ونجح في خطف 3 نقاط ثمينة.
ورغم الخسارة دافع الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو مدرب توتنهام، عن اختياراته للتشكيلة التي غاب عنها الظهير الأيمن كيران تريبيير، والمدافع البلجيكي توبي ألدرفيريلد لأسباب فنية. ودفع بوكيتينو بكل من سيرج أورييه وديفينسون سانشيز مكانهما، وقدم اللاعبان أداءً مذهلاً لمدة 86 دقيقة لكن كل ذلك ذهب أدراج الرياح بعد أن أدرك إيكاردي التعادل.
وكان من المحتم أن تتحول الأسئلة في المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة إلى قرار بوكيتينو السفر إلى إيطاليا من دون تريبيير وألدرفيريلد خصوصاً مع غياب الحارس هوغو لوريس، ولاعب الوسط ديلي آلي، بسبب الإصابة.
وقال بوكيتينو قبل أن يفقد هدوءه: «لماذا؟ كانا في الملعب أمام ليفربول وواتفورد... نحتاج إلى الحديث في كرة القدم. تجبرونني على قول أشياء غير جيدة. لا تحترمون اللاعبين الذين شاركوا في المباراة. يمكنكم إلقاء اللوم على اختياراتي للتشكيلة الأساسية لكن رجاءً أظهروا الاحترام للاعبين الذين كانوا في الملعب». في المقابل قال لوتشيانو سباليتي مدرب إنترناسيونالي، إن الفوز كان أكثر من مجرد «انتصار عادي» بعد بداية سيئة للفريق في الدوري الإيطالي، حيث حصل إنترناسيونالي على أربع نقاط في أربع مباريات.
وأضاف سباليتي: «نجحنا في الفوز بفضل ضغطنا القوي في النهاية. من الواضح أن هذه النتيجة مختلفة عن أي انتصار عادي، وهذا أيضاً بسبب الدعم غير العادي من مشجعينا. المباراة منحتنا شعوراً مختلفاً في ما يتعلق بما يمكننا القيام به».


مقالات ذات صلة

مصدر لـ«الشرق الأوسط»: الشرطة القطرية رصدت تجاوزات لاعبي زاخو

رياضة عربية المصدر أكد رفع تقارير المباراة إلى لجنة المسابقات (الشرق الأوسط)

مصدر لـ«الشرق الأوسط»: الشرطة القطرية رصدت تجاوزات لاعبي زاخو

أكد مصدر مسؤول بالاتحاد الخليجي لكرة القدم لـ«الشرق الأوسط»، الاثنين، أن هناك قرارات حاسمة ستصدر بخصوص الأحداث التي رافقت مواجهة الشباب السعودي وزاخو العراقي.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة عالمية الظهير الدولي البرازيلي السابق كافو (أ.ف.ب)

كافو: مونديال 2026 فرصة مثالية للبرازيل

رأى الظهير الدولي البرازيلي السابق كافو، الاثنين، أن مونديال 2026 يمثل فرصة مثالية لمنتخب بلاده كي يفوز باللقب العالمي للمرة الأولى منذ 2002 والسادسة بتاريخه.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد (د.ب.أ)

رغم الموسم الصفري... أربيلوا غير قلق بشأن مستقبله!

لا يشعر ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد بالقلق على مستقبله مع الفريق رغم شبح الموسم الصفري الذي يهدد النادي الإسباني للعام الثاني على التوالي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الألماني ماركو روزه مدرباً لبورنموث (رويترز)

الألماني روزه مدرباً لبورنموث بدءاً من الموسم المقبل

سيتولى الألماني ماركو روزه مهمة الإشراف على بورنموث الإنجليزي بدءاً من الموسم المقبل خلفاً للإسباني أندوني إيراولا.

«الشرق الأوسط» (بورنموث)
رياضة عالمية موسم صعب يواجه فريق مرسيليا الفرنسي (أ.ب)

أحداث فوضوية في موسم صعب لمرسيليا

يمر فريق مرسيليا الفرنسي بموسم صعب للغاية، بعدما عيّن مدربَين في موسم واحد، بالإضافة إلى رئيس جديد ومدير رياضي تقدم باستقالته ثم بقي في منصبه.

«الشرق الأوسط» (مرسيليا)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!