تقرير أممي يكشف جرائم حرب وإبادة ضد الروهينغا

لاجئون من الروهينغا قرب سياج حدوي بين ميانمار وبنغلاديش (إ.ب.أ)
لاجئون من الروهينغا قرب سياج حدوي بين ميانمار وبنغلاديش (إ.ب.أ)
TT

تقرير أممي يكشف جرائم حرب وإبادة ضد الروهينغا

لاجئون من الروهينغا قرب سياج حدوي بين ميانمار وبنغلاديش (إ.ب.أ)
لاجئون من الروهينغا قرب سياج حدوي بين ميانمار وبنغلاديش (إ.ب.أ)

كشف محققو بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة في حملة القمع الدموي من جانب الأمن في ميانمار والتي تسببت في فرار مئات الآلاف من أقلية الروهينغا المسلمة إلى بنغلاديش المجاورة، عن جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية وإبادة تم ارتكابها.
ووضع أعضاء البعثة في تقرير من 432 صفحة، النتائج التي خلصوا إليها والتوصيات، بعدما أصدروا نسخة موجزة قبل ثلاثة أسابيع، وقدموه إلى مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة.
وقال رئيس البعثة مرزوقي داروسمان: «ما وجدناه ليس فقط أخطر انتهاكات لحقوق الإنسان، وإنما جرائم تنتهك القانون الدولي».
وطالب فريق المحققين بمحاكمة قادة عسكريين في ميانمار بتهمة ارتكاب جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، وإبادة بحق الروهينغا خلال حملة مميتة تفجرت في أغسطس (آب) 2017 بعد هجوم شنه متمردون على نقاط أمنية في ولاية راخين.
وأشار الفريق إلى أن حكومة ميانمار لم تستجب لتقريره أو طلبات الدخول إلى الأقاليم التي شهدت أعمال العنف، حسبما تفيد صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية.
ويقدم التقرير، وفق الصحيفة، تفاصيل أعمال العنف التي ارتكبت في ولايات كاتشين وشان وراخين، والتي تم توثيق الكثير منها وإعلانها عبر شهود، وصور بالأقمار الصناعية ومصادر أخرى.
وذكر التقرير اتهامات بارتكاب جرائم من جانب جيش ميانمار وقوات الأمن الأخرى، بما فيها القتل والتعذيب والنهب والإعدامات من دون محاكمات والاغتصاب والعبودية الجنسية واحتجاز رهائن.
وأفاد التقرير أن جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وإبادة قد تنظر أمام المحاكم، مثل المحكمة الجنائية الدولية، لكن حكومة ميانمار لم تُبدِ تعاونا، كما رفضت حكما من قاضي المحكمة يؤكد فيه أن المحكمة الجنائية الدولية يمكنها التحقيق في الجرائم المرتكبة ضد الروهينغا.
وأعلنت مدعية المحكمة أمس (الثلاثاء) فتح تحقيق أولي في طرد ميانمار للروهينغا.
لكن التقرير الأممي لم يركز فقط على استجابة المنظمة الدولية لأزمة الروهينغا، وإنما على جهودها عبر البلاد، وعلى سبيل المثال فقد كشفت الأمم المتحدة عام 2013 عن خطة عملة بشأن حقوق الإنسان في ميانمار، لكن التقرير قال إنها نادرا ما تواصلت.
وأوضح التقرير أن الاتهامات المتعلقة بحقوق الإنسان التي حاول أفراد الأمم المتحدة التحقق بشأنها «تم تجاهلها، وانتقادها، وتنحيتها جانبا أو إعاقتها في هذه المجهودات».
وألمح الفريق إلى انتقادات مجموعة «fieldview solutions» المعنية بحقوق الإنسان، والتي ذكرت في يوليو (تموز) الماضي أن البعض في الأمم المتحدة ودوائر حقوق الإنسان لم تقم بالمجهود الكافي لتوسيع «السلام السياسي» في ميانمار، مضيفا أن «حكومة ميانمار علمت أنه يمكنها التعويل على الأمم المتحدة والرقابة الذاتية بشأن حقوق الإنسان».
وأضاف خبراء الأمم المتحدة أن بعض الهيئات الأممية وعاملين أظهروا «قلة تعاون» مع عملهم، مطالبين بتغيير السلوك والنهج.



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.