جرائم الحوثي أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف

جرائم الحوثي أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف

تقرير يستعرض حالات الإعدام خارج القضاء واعتقال الصحافيين والانتهاكات ضد المرأة
الأربعاء - 9 محرم 1440 هـ - 19 سبتمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14540]
جانب من الندوة التي عقدت في جنيف أمس وجرى خلالها استعراض جرائم الحوثيين في اليمن (تحالف رصد)
جنيف: «الشرق الأوسط»
استعرض التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان (المعروف باسم تحالف رصد) أمس، على هامش أعمال الدورة الـ39 لمجلس حقوق الإنسان بمدينة جنيف السويسرية، التقرير نصف السنوي للانتهاكات التي طالت المدنيين في مختلف المدن والمحافظات اليمنية خلال الفترة من 1 يناير (كانون الثاني) حتى 30 يونيو (حزيران) 2018.

وقال مطهر البذيجي، الرئيس التنفيذي للتحالف اليمني لرصد الانتهاكات، خلال استعراضه التقرير، إن التحالف رصد ووثّق 34 حالة إعدام خارج إطار القضاء، إضافة إلى مقتل 36 حالة تحت التعذيب، مشيرا إلى أن الميليشيات الحوثية ارتكبت خلال الأعوام الأربعة كثيرا من الجرائم والانتهاكات للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، تنوّعت بين القتل والإصابة والتعذيب والاختطاف والاعتقال التعسفي والإخفاء القسري وتجنيد الأطفال وحصار المدن وتفجير المنازل. وأفاد بأن التحالف وثّق اعتقال واختطاف 1067 يمنيا بينهم 42 طفلا و23 امرأة و230 سياسيا وناشطا حزبيا وحقوقيا وإعلامياً.

ونالت صنعاء النصيب الأكبر من تلك الانتهاكات برصيد 152 حالة. كما وثّق «تحالف رصد» 199 حالة تعذيب في السجون السرية والخاصة التي تشرف عليها ميليشيات الحوثي في أمانة العاصمة ومحافظات البيضاء وإب وصعدة وحجة والحديدة وذمار وصنعاء، بينهم 107 سياسيين و4 إعلاميين، وحقوقيان، مؤكدا أن التحالف وثق تجنيد الميليشيات 852 حالة تجنيد للأطفال، معظمها في صنعاء.

واستعرض عضو مجلس نقابة الصحافيين اليمنيين نبيل الأسيدي واقع حرية الرأي والتعبير في اليمن في ظل الانتهاكات المستمرة التي ترتكبها الميليشيات الانقلابية. وأكد الأسيدي أن نقابة الصحافيين رصدت 100 حالة انتهاك ضد الصحافيين خلال النصف الأول من العام الجاري 2018. تمثلت في الاختطافات والاعتقالات، والاعتداءات، والتحريض، والتهديد، والمصادرة، والنهب، والمحاكمة، والحجب، والقرصنة، والتعذيب، وإيقاف الرواتب، ومنع التغطية، وإيقاف وسائل إعلام، والقتل.

وأشار إلى كارثة 9 يوليو (تموز) المتمثلة في محاكمة عدد من الصحافيين المعتقلين في سجون الميليشيات، لافتا إلى أن إحالة الصحافيين إلى نيابة أمن الدولة تعد جريمة جديدة تضاف إلى جرائم الاعتقال والإخفاء القسري والتعذيب والانتهاكات التي ارتكبت بحق الصحافيين المختطفين، مجددا رفض النقابة أي تحقيقات أو محاكمة للصحافيين أمام قضاء مستلب ومحكمة غير متخصصة ولا نعترف بأي محاكمة أو تحقيقات في هذا السياق.

وطالب عضو مجلس نقابة الصحافيين المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه الحرية الصحافية في اليمن وحماية الصحافيين وتفعيل قرارات عدم الإفلات من العقاب ضد منتهكي حرية الرأي والتعبير والضغط على كل جهة قامت بالانتهاكات من أجل الإيقاف الفوري للممارسات الخاطئة ضد الصحافيين وإطلاق سراحهم فورا دون قيد أو شرط.

كما طالب لجنة الخبراء التابعة للمجلس والخاصة باليمن رصد ودراسة حالة حقوق الإنسان في اليمن بحيادية واستقلالية، والعمل على الوصول إلى الأراضي اليمنية كافة التي تشهد انتهاكات واسعة بحق المدنيين كمحافظة تعز، وإبلاغ ذلك إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان بما من شأنه تعزيز احترام وحماية حقوق الإنسان، داعيا مجلس الأمن الدولي إلى إلزام ميليشيات الحوثي والأطراف اليمينة كافة بتنفيذ قرارات المجلس المتعلقة باليمن وحث كل الأطراف على التحقيق في كل ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان والسماح للمنظمات الوطنية ووسائل الإعلام بالعمل في المناطق اليمنية كافة دون عراقيل.

وأكدت المحامية والناشطة الحقوقية هدى الصراري، مقتل 226 مدنيا خلال النصف الأول من العام الحالي بمحافظة الحديدة، بينهم 46 طفلا و49 امرأة، وأصيب 164 آخرون، بينهم 39 طفلا و30 امرأة، بالإضافة إلى تهدم وتدمير 75 منشأة خاصة ما بين منازل وسيارة وغيرها وتضرر 46 منشأة عامة توزعت بين مرافق صحية وتعليمية ومرافق خدمية ومقرات حكومية وخزانات مياه عامة.

وأكدت الناشطة وفاء الصغير أن تداعيات الحرب التي فرضتها الميليشيات الحوثية الانقلابية انعكست على الإنسان اليمني بشكل عام، مشيرة إلى أن المرأة اليمنية تحمّلت العبء الأكبر بحكم مسؤولياتها الاجتماعية، وأن المرأة تواجه كثيرا من المخاطر التي تهدد حقها في الحياة وتعرضها للتشريد والتهجير والمداهمات وغيرها من الانتهاكات. وأشارت إلى أن أكثر من 1655 امرأة سقطن بين قتيل وجريح منذ بدء الحرب التي شنتها الميليشيات الحوثية.

ولفتت إلى أنه تم رصد ما يزيد عن 30 انتهاكا طال ناشطات وإعلاميات ونساء تنوعت بين تعرضهن للتوقيف والتفتيش والقتل والاختطاف والقنص والضرب والملاحقة والتهديد، داعية إلى مضاعفة الجهود لدعم المرأة اليمنية ومساندتها وتعزيز دورها في جميع مستويات ومراحل السلام.

وطالب التقرير بوقف الهجمات العشوائية ضد المدنيين واستهدافهم من قبل القناصة وجرائم التعذيب وإطلاق سراح المعتقلين كافة، بمن فيهم المحتجزون تعسفيا والمختفون قسريا والأطفال والنساء. كما طالب التقرير مجلس حقوق الإنسان برصد ودراسة حالة حقوق الإنسان في اليمن بحيادية واستقلالية، والعمل على الوصول إلى الأراضي اليمنية التي تشهد انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان.
اليمن صراع اليمن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة