زيادة تجارة دبي غير النفطية في النصف الأول من 2018

سجلت تجارة دبي الخارجية عبر المناطق الحرة قفزة قوية في النصف الأول من العام الحالي
سجلت تجارة دبي الخارجية عبر المناطق الحرة قفزة قوية في النصف الأول من العام الحالي
TT

زيادة تجارة دبي غير النفطية في النصف الأول من 2018

سجلت تجارة دبي الخارجية عبر المناطق الحرة قفزة قوية في النصف الأول من العام الحالي
سجلت تجارة دبي الخارجية عبر المناطق الحرة قفزة قوية في النصف الأول من العام الحالي

قالت دبي أمس إن تجارتها الخارجية غير النفطية نمت قيمتها في النصف الأول من العام الجاري إلى 645 مليار درهم (175.5 مليار دولار)، محققة زيادة قدرها 5 مليارات درهم (1.3 مليار دولار) مقارنة بالنصف الأول من العام 2017. وسجلت تجارة إعادة التصدير نمواً قوياً مرتفعة بنسبة 14 في المائة تمثل زيادة بواقع 24 مليار درهم (6.5 مليار دولار)، لتصل قيمتها إلى 203 مليارات درهم (55.2 مليار دولار)، فيما بلغت قيمة الواردات 377 مليار درهم (102.6 مليار دولار) والصادرات 65 مليار درهم (17.6 مليار دولار).
وقال الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي: «يبرهن هذا الإنجاز نجاح المبادرات الحكومية في دعم وتنمية النشاط الاقتصادي والتجاري وتعزيز قدرات الاقتصاد الوطني على مواجهة المتغيرات التي يشهدها الاقتصاد الدولي، تأكيداً لمواصلة التقدم السريع في تحقيق الريادة العالمية ضمن مختلف المجالات. والوصول إلى قمم جديدة في أداء دبي الاقتصادي والمالي في مقدمة أهدافنا الاستراتيجية، ونتطلع إلى المزيد من الأفكار المبتكرة لنسبق بإنجازاتنا ما يتطلع العالم إلى إنجازه بعد عشر سنوات، بتوظيف أحدث التقنيات والتطبيقات التكنولوجية كشركاء في قيادة الثورة الصناعية الرابعة».
ونوّه بدور دبي على خريطة التجارة العالمية، وقال إن «نمو قطاع التجارة الخارجية مؤشر على مدى نجاح وتميز مسيرة دبي الاقتصادية، وقدرة الإمارة على استقطاب مزيد من التجارة من مختلف مناطق العالم مع قيامها بدور محوري في ربط الأسواق الدولية وتيسير حركة التجارة بينها، إذ تتنامى أهمية هذا الدور كحلقة وصل بين أسواق الشرق والغرب مع تقديمها نموذجاً عالمياً فريداً في اكتشاف واستحداث الفرص رغم التحديات التي تواجهها حركة التجارة العالمية، في حين تسهم دبي بإنجازاتها في دعم قدرة الدول الشقيقة والصديقة على تعزيز نموها الاقتصادي بتوظيف الإمكانات المتطورة لبنيتها التحتية والخدمات عالية الكفاءة والاعتمادية التي توفرها للتجار والمستثمرين».
وأضاف أن «تطوير القدرات التجارية لدبي يفتح أمامنا آفاقاً جديدة لتوسيع دائرة روابط الشراكة والتعاون التجاري والاقتصادي مع مختلف بقاع العالم، وتشكل استضافة معرض إكسبو دبي 2020 إضافة نوعية مهمة للجهود المستمرة في تعزيز هذا الهدف، إذ سيوفر المعرض الأكبر عالمياً بيئة عمل مثالية للتواصل بين كافة الوفود المشاركة، وسيمثل نقلة نوعية حقيقية في مجال بناء وترسيخ العلاقات التجارية بين الدول المشاركة، تأكيدا لدور دبي في تشييد وتفعيل جسور التعاون الاقتصادي العالمي».
وسجلت تجارة دبي الخارجية عبر المناطق الحرة في الإمارة قفزة قوية في النصف الأول من العام 2018، محققة نمواً بنسبة 20 في المائة تمثل زيادة بواقع 43 مليار درهم (11.7 مليار دولار)، لتصل قيمتها إلى 257 مليار درهم (69.9 مليار دولار)، حيث سجلت تجارة إعادة التصدير عبر المناطق الحرة نموا بنسبة 31 في المائة لتصل قيمتها إلى 112 مليار درهم (30.4 مليار دولار)، ونمت قيمة الصادرات من المناطق الحرة بنسبة 23 في المائة لتصل إلى 8 مليارات درهم (2.1 مليار دولار)، فيما بلغت نسبة نمو قيمة الواردات عبر المناطق الحرة 12 في المائة لتصل إلى 136 مليار درهم (37 مليار دولار)، وبلغت قيمة التجارة المباشرة 383 مليار درهم (104.2 مليار دولار)، وقيمة تجارة المستودعات الجمركية 6 مليارات درهم (1.6 مليار دولار).
وقال سلطان بن سليم، رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة: «ترسخ دبي من خلال نجاحها في تطوير تجارتها الخارجية تجربة عالمية فريدة في إنجاز التنوع الاقتصادي، والتقدم في تحقيقه باستمرار مهما تصاعدت التحديات في بيئة الاقتصاد الدولي».
وتوزعت تجارة دبي الخارجية بين مختلف وسائل النقل، فقد بلغت قيمة التجارة المنقولة جواً 302 مليار درهم (82 مليار دولار)، أما التجارة التي نُقلت عبر المرافئ البحرية فبلغت قيمتها 237 مليار درهم (64.5 مليار دولار)، فيما وصلت قيمة التجارة التي تم نقلها براً إلى 106 مليارات درهم (28.8 مليار دولار).
وجاءت الصين الشريك التجاري الأول في تجارة دبي الخارجية خلال النصف الأول من العام الجاري، حيث بلغت قيمة تجارة الإمارة معها 69 مليار درهم (18.7 مليار دولار)، والهند في المركز الثاني بتجارة قيمتها 56 مليار درهم (15.2 مليار دولار)، ثم الولايات المتحدة بالمركز الثالث بتجارة قيمتها 39 مليار درهم (10.6 مليار دولار)، والسعودية في مركز الشريك التجاري الأول خليجياً وعربياً والرابع عالمياً بتجارة قيمتها 29 مليار درهم (7.9 مليار دولار).
وتنوعت البضائع في تجارة دبي الخارجية خلال النصف الأول من العام 2018، فجاء الذهب في الصدارة بقيمة 76 مليار درهم (20.6 مليار دولار)، لتعزز الإمارة مكانتها وترسخ سمعتها كمركز رئيس لهذه التجارة إقليمياً وعالمياً، وجاءت الهواتف الأرضية والجوالة والذكية ثانيا بقيمة 75 مليار درهم (20.4 مليار دولار)، ثم المجوهرات بقيمة 51 مليار درهم (13.8 مليار دولار)، والألماس بقيمة 47 مليار درهم (12.7 مليار دولار)، والسيارات بقيمة 33 مليار درهم (8.9 مليار دولار).



ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
TT

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

يخشى المواطن الستيني عاطف محمد أن ترفع الحكومة المصرية أسعار الكهرباء، وخصوصاً أن أسرته المكوّنة من 6 أفراد لم تتعافَ بعد من آثار رفع أسعار المحروقات، قائلاً إن «المعاش ثابت وكل الأسعار في زيادة، الآن أدفع قرابة 500 جنيه فاتورة شهرية للكهرباء».

الخشية التي عبّر عنها محمد جاءت في وقت قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً)، عجزاً سنوياً في قطاع الكهرباء، نتيجة تقديم الخدمة للمواطنين أقل من سعرها، مشيراً إلى أنهم لو قدموها بتكلفتها لكانت فاتورة الكهرباء أربعة أضعاف.

وأضاف السيسي أن «المنتجات النفطية تُستهلَك ليس فقط للسيارات، فالحجم الأكبر هو الذي يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة، ونحن نستهلك منتجات نفطية بنحو 20 مليار دولار في السنة؛ أي ما يوازي تريليون جنيه مصري». وأكد أن الدولة «تدرك تمام الإدراك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري في هذه الظروف، وأعلم أن هناك مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار المنتجات النفطية أخيراً، وهو أمر لم تكن الدولة لترغب في تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع تفرض أحياناً اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة».

مدخرات الصمود

يعتمد محمد، الذي يقطن في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، في إنفاقه على معاش حكومي يبلغ نحو 5 آلاف جنيه؛ أي إنه ينفق نحو 10 في المائة من قيمة دخله على بند واحد هو الكهرباء، بخلاف «مصاريف المياه والغاز والأدوية والمواصلات».

يقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «لولا بعض المدخرات لما استطاعت أسرتي الصمود، وخصوصاً أن لديّ ابنين في مرحلة التعليم الجامعي».

مواطنون مصريون يخشون رفع فاتورة استهلاك الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ولا يستبعد مراقبون زيادة قريبة في أسعار الكهرباء، خصوصاً إذا ما استمرت الحرب الإيرانية لشهور. وكانت أسعار المحروقات ارتفعت كإجراء «استباقي» بعد 10 أيام فقط من بدء الحرب بنسبة تراوحت بين 14 و30 في المائة، وتبعتها موجات من زيادات الأسعار في كافة السلع والخدمات، وسط توقعات بأن يقفز معدل التضخم الشهري في مارس (آذار) الحالي بنسب تفوق زيادته في الشهور الماضية على نحو ملحوظ.

وكان معدل التضخم عاود مساره الصعودي في فبراير (شباط) الماضي مسجلاً 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، و0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ويعتبر الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن «زيادة أسعار الكهرباء على المواطنين في الفترة المقبلة أمر وارد جداً مع زيادة فاتورة استهلاك الطاقة بسبب الحرب»، منتقداً «خطأً إدارياً وقعت فيه الحكومة حين أوقفت التحوط على سعر برميل النفط بداية من يناير الماضي، ما جعل عقود الشراء تخضع لسعر السوق، عكس العقود التحوطية التي تلتزم فيها الحكومات بدفع السعر المتفق عليه سواء قل سعر البرميل عالمياً أو زاد».

وأضاف: «حين كان سعر البرميل عالمياً 60 دولاراً كنا ندفع 75 دولاراً تحوطياً، والآن حين ارتفع السعر إلى 100 دولار نضطر لدفعها كاملة، في حين لو استمرت في قرار التحوط لكنا دفعنا 75 دولاراً فقط».

مخاوف في مصر من تأثيرات للحرب الإيرانية على أسعار الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ويعود آخر قرار برفع أسعار استهلاك الكهرباء في مصر إلى أغسطس (آب) 2024 بنسبة تراوحت بين 14 و40 في المائة، وفق الشرائح الاستهلاكية المختلفة.

ولفت النحاس إلى أن جزءاً من أزمة الإنفاق الحكومية على الكهرباء هو في الوفاء بمستحقات شركات عالمية شاركت مصر في تنفيذ محطات توليد ضخمة، أبرزها شركة «سيمنس»، موضحاً أن «الاتفاق تم والدولار سعره نحو 15 جنيهاً مثلاً، الآن الدولار يقارب 53 جنيهاً».

وكانت الحكومة قررت ترشيد استهلاك الكهرباء في المؤسسات الحكومية وعلى الطرق، ضمن خطة تقشفية، إثر اندلاع الحرب الإيرانية.

لا لتحميل المواطن

ويدعو عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) إيهاب منصور، إلى عدم تحميل المواطن أي زيادة في سعر الكهرباء، خصوصاً في الوقت الحالي، باعتبارها إجراءات «استباقية» مثل المحروقات، قائلاً: «المواطن لم يعد في حمل المزيد... والحكومة لا يمكن توقع اتجاهاتها لتفادي الأزمة».

ورغم ذلك، يقول منصور لـ«الشرق الأوسط» إن قرار رفع أسعار الكهرباء قد لا يمكن تفاديه لو استمرت الحرب لشهور، لكن «لو انتهت قريباً، فالحكومة مطالبة بتخفيض الأسعار لا زيادتها».

وبينما يتمنى المواطنون العبور دون مزيد من الأعباء بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، قال الرئيس السيسي تعليقاً على «إجراء الحكومة أخيراً برفع أسعار المحروقات»، إن «أمورنا مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود على الاستهلاك، أو تخفيف أحمال الكهرباء».


وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.