«أرامكو» تخطط لإنفاق 133 مليار دولار للتوسع في صناعة النفط السعودي

من خلال أعمال الحفر والتنقيب

خريجو أول دفعة من طلاب أكاديمية الحفر العربية السعودية ومسؤولون من شركة «أرامكو» («الشرق الأوسط»)
خريجو أول دفعة من طلاب أكاديمية الحفر العربية السعودية ومسؤولون من شركة «أرامكو» («الشرق الأوسط»)
TT

«أرامكو» تخطط لإنفاق 133 مليار دولار للتوسع في صناعة النفط السعودي

خريجو أول دفعة من طلاب أكاديمية الحفر العربية السعودية ومسؤولون من شركة «أرامكو» («الشرق الأوسط»)
خريجو أول دفعة من طلاب أكاديمية الحفر العربية السعودية ومسؤولون من شركة «أرامكو» («الشرق الأوسط»)

أعلنت شركة أرامكو السعودية، كبرى شركات الطاقة في العالم، أنها تعتزم إنفاق أكثر من نصف تريليون ريال (أكثر من 133 مليار دولار) في أعمال الحفر والتنقيب والخدمات المرتبطة بها خلال العقد المقبل.
واحتفلت أمس شركة أرامكو و34 شركة متخصصة في مجال الحفر بتخريج أول دفعة من طلاب أكاديمية الحفر العربية السعودية (صدى) والتي ضمت 132 خريجاً سينضمون إلى الشركات العاملة في خدمة الحقول لدى شركة أرامكو السعودية.
وقال المهندس أمين الناصر رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين بأن الأكاديمية أتت استجابة للحاجة المتزايدة إلى الآلاف من الفنيين الذين يمتلكون مهارات التنقيب، والحفر، وصيانة آبار النفط والغاز، في إطار تحقيق أهداف وتطلعات رؤية السعودية 2030 والتي تتطلب لتنفيذها أعداداً هائلة من الكوادر الوطنية المؤهلة.
كما أكد الدكتور محمد القحطاني النائب الأعلى لرئيس أرامكو السعودية للتنقيب والإنتاج أن الشركة ستنفق أكثر من نصف تريليون ريال في أعمال الحفر والتنقيب والخدمات المرتبطة بها خلال العقد المقبل.
وحضر حفل التخرج الذي أقيم في محافظة بقيق كل من الدكتور أحمد الفهيد محافظ المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، والمهندس أمين الناصر رئيس أرامكو السعودية كبير الإداريين التنفيذيين، والدكتور محمد القحطاني النائب الأعلى لرئيس أرامكو السعودية للتنقيب والإنتاج، وداود الداود نائب رئيس أرامكو السعودية لأعمال الزيت في منطقة الأعمال الشمالية ورئيس مجلس أمناء أكاديمية الحفر العربية السعودية (صدى).
وقال المهندس أمين الناصر «هذه أول دفعة من أبنائنا خريجي الأكاديمية، فهم بذلك يعتبرون من الرواد، وأتمنى لهم التوفيق والنجاح في مسيرة العمل والحياة».
كما أشاد المهندس أمين الناصر بالأهمية الحيوية التي يحتلها مجال الحفر في صناعة الزيت والغاز بشكل عام وفي منطقة الخليج وأرامكو السعودية بشكل خاص، مشيراً إلى أنه قطاع متميز، حيث تحفر الشركة سنوياً آلاف الكيلومترات في باطن الأرض عبر المئات من آبار الزيت والغاز البرية والبحرية، مضيفاً بأن زيادة المحتوى المحلي في مجال أعمال الحفر والخدمات المرتبطة بها، وتوليد فرصٍ وظيفية كريمة مع برامج تأهيل وتدريب للشباب السعودي بمستويات عالمية يعتبر من الأهداف المهمة جداً.
وأشار الناصر إلى الفكرة التي تقوم عليها الأكاديمية قائلاً هي مبادرة غير مسبوقة في مجال الحفر على مستوى العالم، فعدد الشركاء المؤسسين كبير، وهم يعملون في مجال تنافسي وينتسبون لعدة دول وخلفيات، وقد حرصت أرامكو السعودية ضمن شراكتها مع المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني على زيادة الفرص في هذا القطاع من خلال إطار للتعاون بين هذه الشركات بشكل يعود بالمنفعة على المنطقة، والوطن وكافة الشركاء التي ستستفيد من وجود الموارد البشرية الوطنية المؤهلة. وذكر المهندس أمين الناصر أن أرامكو السعودية لديها منذ سنوات برنامجها لتخريج فنيي الحفر من موظفيها، ولكن أكاديمية صدى تنمّي كفاءات تخدم في عشرات الشركات في القطاع الخاص وبمعايير عالية.
وأضاف ما نراه اليوم هو بالفعل ثمرة التكاتف والمسؤولية بين أطراف الصناعة، وهو بداية مُلهمة لفرص مماثلة في مجالات أخرى مرتبطة مع برنامج «اكتفاء» لزيادة المحتوى المحلي وصناعة الإنسان تماشيا مع أهداف الشركة وتطلعات رؤية المملكة 2030 الطموحة.
بدوره قال الدكتور محمد القحطاني: «نفخر بالعلاقات المثمرة مع المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني وبالتعاون الناجح مع 34 شركة أسهمت في تمويل الأكاديمية». مُضيفاً: «ستلعب الأكاديمية دوراً مهماً في تلبية الطلب الكبير على الكوادر المؤهلة والمدربة للانخراط بالعمل في مجال الحفر، وستُسهم في تعزيز الجهود الهادفة إلى رفع نسبة المحتوى المحلي في المنتجات والخدمات المرتبطة بقطاع الطاقة، حيث إننا سننفق أكثر من نصف تريليون ريال في أعمال الحفر والتنقيب والخدمات المرتبطة بها خلال العقد المقبل».
كما علق داود الداود: «إن الأكاديمية تعزز وتُسهم في توطين صناعة الحفر وستوجد عدد كبيراً من الكوادر الوطنية المؤهلة في هذا المجال من خلال خلق فرص وظيفية جديدة للشباب السعودي تماشيا مع رؤية المملكة 2030. كما تسهم في تحقيق جزء مهم من المسؤولية الاجتماعية لشركات صناعة الحفر في المملكة».
يتم تمويل الأكاديمية من قبل 34 من شركات الحفر الخاصة العاملة في المملكة، فيما تقدم كل من أرامكو السعودية ومركز التدريب التقني والمهني في بقيق الدعم اللوجيستي المطلوب.
وبدأ التدريب في الأكاديمية في سبتمبر (أيلول) 2016 لتقدم برنامجاً شاملاً لتأهيل الفنيين في مستويات وظيفية مختلفة من فني حفر ومشغل خدمات مبتدئ إلى مهندس، وحفار ومشغّل معدات ثقيلة.
وتم طرح فكرة الأكاديمية في العام 2014 لتوليد فرص العمل المطلوبة في أرامكو السعودية والمتوافقة مع متطلبات الاقتصاد القائم على المعرفة واستحداث نموذج تدريب ذو كفاءة عالية يقلل من التكاليف ويعزز من تنافسية الأطراف ذات العلاقة، ويُقدر الطلب على الكوادر المؤهلة في الصناعة بنحو 90 ألف فني سعودي على مدى العشرين عاماً المقبلة لتحقيق النمو المطلوب.
يغطي برنامج التدريب الخاص بالأكاديمية 20 شهراً، بدءاً من الإعداد والتحضير، يليه برنامج تحضيري ميداني لمدة 14 أسبوعاً، وبرنامج أكاديمي لمدة 50 أسبوعاً يغطي مستويات مختلفة من مفاهيم اللغة الإنجليزية والرياضيات والصحة والسلامة المهنية، والحفر وأعمال موقع البئر لمدة أربعة أسابيع، واكتساب الخبرة العملية أو العامة والمحددة لمدة 14 أسبوعاً.


مقالات ذات صلة

رئيس «موبايلي»: «رؤية 2030» حوّلت قطاع الاتصالات في السعودية إلى محرك للاقتصاد الرقمي

خاص المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)

رئيس «موبايلي»: «رؤية 2030» حوّلت قطاع الاتصالات في السعودية إلى محرك للاقتصاد الرقمي

أسهمت «رؤية السعودية 2030» في إحداث تحوّل هيكلي عميق في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، حوّله من مزود تقليدي للخدمات إلى ممكن رئيسي للاقتصاد الرقمي.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس)

شهباز شريف: سددنا 3.5 مليار دولار من الديون بفضل دعم السعودية «المحوري»

أعرب رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، عن امتنانه العميق وتقديره البالغ للسعودية، قيادةً وحكومةً، لدورها الحاسم في مساندة بلاده.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الاقتصاد موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)

«سابك» تعود لمربع الربحية في الربع الأول وسط تحولات استراتيجية كبرى

نجحت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) في استعادة توازنها المالي خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعةً بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص «الهروب إلى الاستقرار» ينعش عقارات السعودية

في وقت تعيد فيه الاضطرابات الجيوسياسية رسم خريطة الاستثمارات الإقليمية، برزت السعودية بوصفها «قلعة للاستقرار»، وملاذاً آمناً لرؤوس الأموال.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)

«الأسهم السعودية» ترتفع 0.5 % عند 11238 نقطة بتداولات بلغت 1.5 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

«الأسهم السعودية» ترتفع 0.5 % عند 11238 نقطة بتداولات بلغت 1.5 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الأربعاء على ارتفاع بنسبة 0.5 في المائة، مستقراً عند 11238 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات نحو 5.8 مليار ريال (1.5 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم الرابحة، ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.4 في المائة إلى 27.58 ريال، فيما واصل سهم «بترو رابغ» صعوده بنسبة اثنين في المائة ليبلغ 14.85 ريال.

وقفز سهم «إس تي سي» بأكثر من اثنين في المائة إلى 43.84 ريال، في أعقاب إعلان الشركة نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026 وتوزيعاتها النقدية.

كما صعد سهم «أمريكانا» 10 في المائة إلى 2.05 ريال، إثر إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول من 2026 بنسبة 94 في المائة مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الماضي.

في المقابل، تراجع سهم «معادن» بنسبة 0.75 في المائة إلى 65.75 ريال، وهبط سهم «الدواء» 4 في المائة إلى 46.8 ريال؛ وذلك عقب إعلان الشركة عدم تمكّنها من نشر نتائجها المالية في الفترة المحددة.


صادرات النفط الروسية مستقرة في أبريل رغم الهجمات... وقد ترتفع خلال مايو

ناقلة نفط في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط في روسيا (رويترز)
TT

صادرات النفط الروسية مستقرة في أبريل رغم الهجمات... وقد ترتفع خلال مايو

ناقلة نفط في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط في روسيا (رويترز)

تمكنت روسيا من الحفاظ على مستويات شحن النفط الخام في موانئها الغربية الرئيسية خلال أبريل (نيسان) الحالي عند مستويات مارس (آذار) الماضي، رغم استمرار هجمات الطائرات المسيرة، وقد يشهد مايو (أيار) المقبل زيادة، وفق مصادر تجارية وصناعية وتقديرات «رويترز».

وأدت هجمات الطائرات المسيّرة على الموانئ وخطوط الأنابيب إلى تقييد شحنات النفط الخام من موانئ بحر البلطيق والبحر الأسود في أواخر مارس وأوائل أبريل، لكنها لم تُسفر عن انخفاض في الشحنات.

وتقدّر صادرات وشحنات عبور خام «الأورال»، و«السيبيري» الخفيف، وخام «كيبكو» من موانئ بريمورسك، وأوست لوغا، ونوفوروسيسك، في أبريل الحالي، بما في ذلك الكميات المتبقية من جدول الشحن الأولي لشهر مارس والشحنات الإضافية، بنحو 2.2 مليون برميل يومياً.

وتشير البيانات إلى أن هذا الرقم يتماشى إلى حد كبير والرقم المعدل لشهر مارس.

وتوقفت صادرات النفط الخام من ميناء أوست لوغا في 25 مارس الماضي عقب سلسلة من الهجمات، ولم تُستأنف إلا في 7 أبريل. وأفاد تجار بأن عمليات التحميل من الميناء كانت في أدنى مستوياتها في بداية الشهر.

واستأنف ميناء نوفوروسيسك جزئياً عمليات عبور النفط الخام والمنتجات النفطية في 9 أبريل بعد توقف 4 أيام بسبب هجوم بطائرة مسيّرة.

ويتوقع متداولون في السوق أن تتمكن روسيا من زيادة شحناتها في مايو وسط تحسن الأحوال الجوية الموسمية في الموانئ، وفائض محلي من النفط الخام، وتراكم المخزونات، ما لم تحدث اضطرابات خارجية.

ونقلت «رويترز» عن مصدر: «هناك كميات كبيرة من النفط في السوق، والجميع مهتم بالتصدير»، مضيفاً أن هجمات الطائرات المسيرة الجديدة على الموانئ وخطوط الأنابيب قد تعرقل خطط زيادة الصادرات.

في غضون ذلك، قد يخفف استئناف إمدادات النفط الخام إلى سلوفاكيا والمجر عبر الجزء الجنوبي من خط أنابيب «دروغبا» الضغط عن الموانئ الروسية، حيث يحتمل أن تصل الشحنات للبلدين إلى نحو 200 ألف برميل يومياً.

ومع ذلك، فسيؤدي توقف عبور النفط الخام الكازاخستاني إلى ألمانيا إلى ظهور كميات إضافية من النفط العابر من المنتجين الكازاخيين في الموانئ الروسية.

وقد صرحت روسيا بأنها ستحوّل إمدادات النفط من كازاخستان، التي كانت مخصصة سابقاً لألمانيا عبر خط أنابيب «دروغبا»، إلى طرق أخرى.

4 ناقلات غاز جديدة

أظهرت بيانات تتبع السفن الصادرة عن «مجموعة بورصة لندن للغاز (LSEG)» وسجل السفن الروسي، الأربعاء، أن روسيا أضافت 4 ناقلات غاز طبيعي مسال إلى أسطولها؛ مما قد يساعدها على زيادة حصتها السوقية قبل حظر «الاتحاد الأوروبي» واردات الغاز الروسي.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد وافق نهائياً في يناير (كانون الثاني) الماضي على حظر واردات الغاز الروسي بحلول أواخر عام 2027. كما فرض «الاتحاد» عقوبات على روسيا رداً على حربها في أوكرانيا، وقد حدّت هذه العقوبات من وصول روسيا إلى السفن التي تحتاجها لزيادة حصتها في أسواق الغاز الطبيعي المسال العالمية.

وأظهرت بيانات من روسيا، الأربعاء، 4 ناقلات غاز طبيعي مسال؛ هي: «أوريون» (الاسم السابق: «سي إل إن جي»)، و«لوتش» (الاسم السابق: ليك ذا إل إن جي)، و«ميركوري» (الاسم السابق: زاهيت إل إن جي)، و«كوزموس »(كاجري إل إن جي). بُنيت جميع السفن بين عامي 2005 و 2006.

وأظهرت بيانات نظام معلومات السفن «إيكواسيس» أن ناقلات النفط غيرت ملكيتها في فبراير (شباط) من هذا العام.

ونقلت ملكية الناقلتين «كوزموس» و«لوتش» إلى شركة «مايتي أوشن شيبينغ» المحدودة، المسجلة في هونغ كونغ، بينما أصبحت الناقلتان «أوريون» و«ميركوري» ملكاً لشركة «سيلتيك ماريتايم آند تريدينغ إس إيه» المسجلة في تركيا.

كما غيرت جميع السفن أسماءها وأعلامها إلى روسيا. وكانت الناقلات سابقاً مملوكة لشركة عمانية.

وأظهرت بيانات «مجموعة بورصة لندن» أن جميع الناقلات الـ4 كانت متجهة شمالاً في المحيط الأطلسي.

وجهة ناقلة الغاز الطبيعي المسال «لوتش» هي مورمانسك، بالقرب من موقع وحدة التخزين العائمة «سام» للغاز الطبيعي المسال.

وتستخدم هذه الوحدة لنقل الغاز الطبيعي المسال من مشروع «أركتيك إل إن جي2».

وتجرى عمليات نقل الغاز الطبيعي المسال بين السفن بالقرب من الميناء لمصلحة مشروع «يامال» للغاز الطبيعي المسال، حيث تُنقل الشحنات من ناقلات الغاز المصنفة للعمل في ظروف الجليد إلى ناقلات الغاز التقليدية.


الصين تُعلّق تراخيص المركبات ذاتية القيادة بعد عطل في خدمة «بايدو»

سيارات معدة للتصدير في ميناء ليانيينغانغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سيارات معدة للتصدير في ميناء ليانيينغانغ شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

الصين تُعلّق تراخيص المركبات ذاتية القيادة بعد عطل في خدمة «بايدو»

سيارات معدة للتصدير في ميناء ليانيينغانغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سيارات معدة للتصدير في ميناء ليانيينغانغ شرق الصين (أ.ف.ب)

أفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن الصين علّقت إصدار تراخيص جديدة للمركبات ذاتية القيادة بعد توقف مفاجئ لسيارات الأجرة الآلية «أبولو جو» التابعة لشركة «بايدو» في ووهان الشهر الماضي.

وأوضح التقرير أن هذا التوقف يعني عدم قدرة شركات القيادة الذاتية على إضافة سيارات أجرة آلية إلى أساطيلها الحالية، أو إطلاق مشاريع تجريبية جديدة، أو التوسع إلى مدن أخرى.

كما أشار التقرير إلى تعليق عمليات سيارات الأجرة الآلية التابعة لشركة «بايدو» في ووهان، ريثما تُجري السلطات المحلية تحقيقاً في سبب العطل.

وقالت شركتان رئيسيتان أخريان في مجال سيارات الأجرة ذاتية القيادة إن السلامة هي أولويتهما القصوى، حيث تستمر عملياتهما بشكل طبيعي. وأفادت بأن «خدمات سيارات الأجرة ذاتية القيادة التابعة لشركة (بوني إيه آي) في بكين وشنغهاي وقوانغتشو وشنتشن، تعمل بشكل طبيعي حالياً»، وأضافت: «تسير أعمال التحضير لدينا في تشانغشا وهانغتشو وفقاً للخطة الموضوعة».

ووفقاً لبيان صادر عن شركة «وي رايد»، فإن «خدمات سيارات الأجرة ذاتية القيادة التابعة لها في الصين لا تزال تعمل بشكل طبيعي» وتغطي مساحة تزيد على 1000 كيلومتر مربع (386 ميلاً مربعاً). وأضافت: «ندعم جهود السلطات لضمان أعلى معايير السلامة في جميع أنحاء القطاع».

وفي اجتماع عُقد في وقت سابق من شهر أبريل (نيسان)، أمرت السلطات الصينية السلطات المحلية بإجراء عمليات تفتيش ذاتية وتعزيز الرقابة على السلامة في اختبارات الطرق التي تُجرى على المركبات الذكية المتصلة.

• الطائرات المسيّرة

وفي سياق منفصل، ستحظر الصين بيع الطائرات المسيّرة في بكين، وستُلزم المستخدمين بالحصول على تصريح لجميع رحلاتهم في العاصمة، وذلك بموجب لوائح صارمة تدخل حيز التنفيذ يوم الجمعة.

وبرر المسؤولون هذه القواعد الجديدة بدوافع تتعلق بالأمن العام، كما تحظر إدخال الطائرات المسيّرة أو مكوناتها الأساسية إلى بكين. وسيُمنع على منصات التجارة الإلكترونية شحن الطائرات المسيّرة إلى بكين، مع السماح لمالكي الطائرات المسيّرة الذين أكملوا تسجيل أسمائهم الحقيقية قبل الأول من مايو (أيار) بإدخالها وإخراجها من العاصمة. وسيُمنح مستخدمو الطائرات المسيّرة في المدينة التي يبلغ عدد سكانها 22 مليون نسمة ثلاثة أشهر بعد بدء سريان القواعد الجديدة لتسجيل أجهزتهم لدى مراكز الشرطة المحلية.

ورصدت «وكالة الصحافة الفرنسية» يوم الثلاثاء أن العديد من البائعين في أنحاء المدينة قد أزالوا الطائرات المسيّرة من معروضاتهم قبل تغيير القواعد. وقال موظف في أحد فروع شركة «دي جيه آي» في وسط بكين إن الأجهزة تُعبأ في صناديق لنقلها إلى مدن أخرى.

وتُهيمن الشركة، وهي أكبر مُصنّع للطائرات المسيّرة في العالم، والتي فرضت عليها الحكومة الأميركية عقوبات لأسباب أمنية، على السوق الصينية، لكنها تواجه الآن خطر منعها من استخدام عاصمتها الأم بموجب القواعد الجديدة. وسيُغلق المجال الجوي للمدينة أمام جميع رحلات الطائرات المسيّرة دون موافقة مسبقة من السلطات، مع غرامات تصل إلى 10 آلاف يوان (1463 دولاراً أميركياً) للرحلات غير القانونية، وإمكانية مصادرة الطائرة المسيّرة. كما ستُفرض غرامات على المنظمات أو الأفراد الذين يُضبطون وهم يبيعون طائرات مسيّرة أو 17 مكوناً أساسياً منها، وذلك بموجب القواعد الجديدة.

• حل يناسب الجميع

وسيتم أيضاً تشديد قواعد تخزين الطائرات المسيّرة في العاصمة، حيث يُسمح للأفراد بالاحتفاظ بثلاث طائرات مسيّرة كحد أقصى في موقع واحد داخل الطريق الدائري السادس لبكين.

واشتكى العديد من المستخدمين على الإنترنت من أن القواعد الجديدة مُرهقة، وأنها تُقلل من فرصهم في استخدام أجهزتهم في بكين.

وكتب أحد المستخدمين على منصة التواصل الاجتماعي «وي تشات»: «هذا نظام مجنون، حل واحد يناسب الجميع». وقال آخرون إنهم سيبيعون طائراتهم المسيّرة قبل تطبيق القواعد الجديدة.

وفي إحدى مدارس تدريب الطائرات المسيّرة بوسط بكين، صرّح العاملون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأنهم قلقون بشأن كيفية الحصول على طائرات مسيّرة أو قطع غيار جديدة في حال تعطل مخزونهم أو حاجته للصيانة. لكنهم أعربوا عن أملهم في أن تحصل المنشآت التعليمية والرياضية، مثل منشأتهم، على استثناءات من هذه القواعد في نهاية المطاف.

وتنص اللوائح الجديدة على إمكانية منح استثناءات لأغراض خاصة، مثل مكافحة الإرهاب والزراعة والتعليم والرياضة.

وقال شيونغ جينغهوا، المسؤول في بلدية بكين، عند الإعلان عن القواعد في مارس (آذار): «بصفتها العاصمة، تواجه بكين تحديات أكبر في مجال سلامة المجال الجوي على ارتفاعات منخفضة، مما يجعل تعزيز إدارة الطائرات المسيّرة أكثر إلحاحاً».

كما تم تشديد القوانين الوطنية هذا العام في الصين، حيث يُعاقب الآن على رحلات الطائرات المسيّرة غير القانونية بالحبس لمدة تصل إلى 15 يوماً، ويُلزم مشغلو الطائرات المسيّرة بتزويد السلطات ببيانات فورية أثناء تحليقها.