خصم النقاط الرادع الوحيد للأندية عن الدخول في مفاوضات غير شرعية

الغرامات لا تمنع المخالفين... وواتفورد يصعد من شكواه ضد إيفرتون بسبب التفاوض مع مديره الفني ماركو سيلفا

انتقال ماركو سيلفا لتدريب إيفرتون أثار غضب ناديه السابق واتفورد
انتقال ماركو سيلفا لتدريب إيفرتون أثار غضب ناديه السابق واتفورد
TT

خصم النقاط الرادع الوحيد للأندية عن الدخول في مفاوضات غير شرعية

انتقال ماركو سيلفا لتدريب إيفرتون أثار غضب ناديه السابق واتفورد
انتقال ماركو سيلفا لتدريب إيفرتون أثار غضب ناديه السابق واتفورد

قد يكون أكثر مثال صارخ على تفاوض الأندية مع لاعبين أو مديرين فنيين بطريقة غير مشروعة يعود إلى الأيام التي كان فيها من العادي والطبيعي أن يقوم أعضاء اللجنة الدولية التابعة للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم باستغلال مناصبهم في التواصل بطريقة سرية مع اللاعبين أثناء وجودهم مع المنتخب الإنجليزي.
وحدث ذلك بالتحديد في يونيو (حزيران) عام 1977، عندما كان المنتخب الإنجليزي قد لعب للتو أمام منتخب البرازيل في إطار جولته في أميركا الجنوبية، دون المدير الفني لإنجلترا، دون ريفي، بحجة أنه سافر لمشاهدة منتخب إيطاليا، الذي كان يقع مع المنتخب الإنجليزي في المجموعة نفسها في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم. لكن في الحقيقة كان ريفي في الإمارات العربية المتحدة للتفاوض من أجل تولي قيادة المنتخب الخليجي وكجزء من استراتيجيته الخاصة للرحيل عن إنجلترا. كان اللاعبون يسترخون بجوار حمام السباحة في فندقهم على شاطئ كوباكابانا عندما طلب بيتر سوالز، رئيس نادي مانشستر سيتي، من نجم المنتخب الإنجليزي آنذاك مايك شانون أن يتحدث معه على انفراد، وأدرك الجميع حينئذ ما يعنيه هذا الطلب. وعندما عاد شانون من هذا اللقاء سأله جميع اللاعبين: «هل ستنتقل إلى مانشستر سيتي؟»، وبالفعل، انتقل شانون من ساوثهامبتون إلى مانشستر سيتي في الشهر التالي.
ولا ينبغي لأحد أن يندهش من سماع ذلك، لأن هذا الأمر استمر لسنوات وربما لعقود، لكن عليك أن تتعجب حقاً عندما تعرب الأندية التي تتفاوض دائماً بطريقة غير مشروعة عن قلقها وغضبها وتتشدق بالحديث عن انعدام الأخلاق عندما ترتكب الخطأ نفسه وتتفاوض أندية أخرى مع لاعبيها أو أفراد طاقمها الفني!
وعلى سبيل المثال، ألغى نادي ليفربول الإنجليزي مباراته الودية استعداداً للموسم الجديد أمام نادي بوروسيا مونشنغلادباخ بعدما شك في أن النادي الألماني قد دخل في مفاوضات سرية مع لاعبه ريان بروستر من أجل إقناعه بالرحيل عن «أنفيلد». لكن ليفربول نفسه قد نسي أنه قد دخل في مفاوضات غير مشروعة لضم فيرجيل فان دايك من ساوثهامبتون العام الماضي، وانتهى الأمر بما يعرف على نطاق واسع بـ«الاعتذار المهين».
ونسي ليفربول أيضاً أنه تعرض لغرامة قيمتها 100 ألف جنيه إسترليني ومُنع من التعاقد مع اللاعبين الشباب لمدة عام، بعدما ثبت أنه تفاوض بشكل غير قانوني وحاول إغراء لاعب بالغ من العمر 11 عاماً يلعب في ستوك سيتي للانتقال إلى ليفربول على أن يدفع النادي مصاريفه المدرسية ويقدم لعائلته كل أنواع الحوافز الأخرى، بما في ذلك سداد كل تكاليف السفر للخارج للمشاركة في البطولات ومنح اللاعب 50 جنيهاً إسترلينياً في كل مرة يشارك فيها في التدريبات مع الناشئين، فضلاً عن تغيير سيارة والده المتهالكة!
ويمكن لأي شخص يتمتع بذاكرة جيدة بعض الشيء أن يتذكر ما فعله ليفربول للتعاقد مع اللاعب الألماني كريستيان تسيغه من ميدلزبره، وتعرضه لغرامة مالية قدرها 20 ألف جنيه إسترليني من قبل الدوري الإنجليزي الممتاز، أو مطاردة النادي لكلينت ديمبسي، عندما اضطر ليفربول لتقديم اعتذار كتابي لإقناع فولهام بسحب شكواه الرسمية، فضلاً عن كثير وكثير من اللاعبين الآخرين، بما في ذلك - لو صدق المدير الفني السابق لآرسنال أرسين فينغر - اللاعب أليكس أوكسليد تشامبرلين.
لقد أراد فينغر، بالطبع، أن يقنع الجميع بأن آرسنال لن يلجأ أبداً إلى مثل هذه الطرق الملتوية، لكن البعض يعتقد أن جميع الأندية وبلا استثناء تلجأ إلى هذه الطرق، مع وجود بعض الفوارق بين نادٍ وآخر.
وربما كان المدير الفني الأسطوري السابق لنادي مانشستر يونايتد، السير أليكس فيرغسون، هو أكثر المديرين الفنيين اعتماداً على هذه الطرق غير المشروعة للتعاقد مع اللاعبين الذين يريدهم، لدرجة أنه يقال إنه أرسل قميص مانشستر يونايتد إلى جو كول، الذي كان يلعب حينئذ في أكاديمية الناشئين بنادي وستهام يونايتد، وكان القميص يحمل الرقم 10 وعليه عبارة مكتوبة بخط يد فيرغسون تقول: «هذا رقمك عندما تلعب لمانشستر يونايتد».
ولا يقتصر هذا الأمر على الأندية الإنجليزية وحدها، لكنه يمتد للخارج أيضاً. وتوجد أدلة كثيرة على أن قطبي كرة القدم الإسبانية، برشلونة وريال مدريد، هما الأكثر اعتماداً على هذه الطرق السرية والملتوية، وإن اختلفت الطرق والأساليب على مر السنين، ففي السابق كان المدير الفني أو رئيس النادي هو من يدخل في مفاوضات سرية مع اللاعبين، لكن الآن أصبحت العملية أكثر تعقيداً وامتدت لتشمل كثيراً من وكلاء اللاعبين والوسطاء. إنها الرسالة نفسها ولكن يتم تقديمها بطريقة مختلفة، لحماية الأشخاص الذين سيوقعون الصفقة في نهاية المطاف.
وقد أصبحت هذه العملية أيضاً جزءاً روتينياً ومعتاداً من الحياة اليومية في عالم كرة القدم، سواء شئنا أم أبينا، ونحن نتساءل عن عدد الأندية التي تميل حالياً في اتجاه إيفرتون وتعتقد أن ما تقوم به سيمر بكل سهولة ودون عقاب، رغم أن الدوري الإنجليزي الممتاز قد أمر بإجراء تحقيق مستقل في البلاغ الذي تقدم به نادي واتفورد بشأن تفاوض إيفرتون بشكل غير مشروع مع مديره الفني البرتغالي ماركو سيلفا أثناء قيادته الفريق الموسم الماضي.
ومن المفترض أن واتفورد، الذي تقدم بهذه الشكوى ويتابعها بكل قوة، لم يحاول من قبل التفاوض مع أي شخص من أي نادٍ آخر بطريقة غير مشروعة، أو على الأقل لن يقوم بذلك في الوقت الحالي إذا أراد تجنب الحديث عن المعايير المزدوجة في التعامل مع الأندية! ومع ذلك، من السهل أن نتفهم لماذا يشعر واتفورد بالظلم، وربما لم يكن من الغريب أن نرى نادي إيفرتون لا يقوم بأي محاولة لإقناعنا بأنه لم يتصرف بهذه الطريقة الملتوية وغير المشروعة.
ربما فضل إيفرتون عدم نفي ذلك بشكل علني، لأنه يعرف تماماً أنه تعرض لغرامة مالية قدرها 45 ألف جنيه إسترليني من قبل الدوري الإنجليزي الممتاز بعد الدعوة التي قدمها لجمال لاسيليس، الذي كان يلعب حينئذ في نادي نوتنغهام فورست، لإجراء محادثات غير شرعية، بما في ذلك اصطحاب اللاعب في جولة في الملعب وأرض التدريب.
وفيما يتعلق بالتفاوض مع المديرين الفنيين، ما زلنا نتذكر جميعاً أن إيفرتون قد تعرض لغرامة مالية قدرها 75 ألف جنيه إسترليني، بالإضافة إلى تعويض بقيمة 50 ألف جنيه إسترليني، بسبب دخوله في مفاوضات غير مشروعة مع مايك ووكر لإقناعه بالرحيل عن نادي نورويتش سيتي في عام 1994. وهناك مزاعم منفصلة الآن حول دخول النادي في مفاوضات غير قانونية مع أحد اللاعبين بأكاديمية الناشئين لنادي كارديف سيتي عام 2016.
وبالتالي، فإن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل كرة القدم تعمل بما يكفي لتغيير هذه الثقافة؟ الإجابة بالتأكيد لا، ومع ذلك، يمكن اتخاذ تدابير أخرى للتعامل مع هذه المشكلة. يقول ريتشارد بيفان، الرئيس التنفيذي لرابطة المديرين الفنيين بالدوري الإنجليزي الممتاز، إن أعضاء الرابطة يناقشون ما إذا كان يجب فتح فترة انتقالات محددة، على غرار فترة انتقالات اللاعبين، يسمح فيها للأندية بالتفاوض مع المديرين الفنيين المرتبطين بعقود، أم لا؟
قد تؤدي هذه الفكرة إلى تحديد انتقال المديرين الفنيين في فترتي الانتقالات الشتوية والصيفية، رغم عدم الحماس لهذه الفكرة. ومن المؤكد أن أفضل طريقة تتمثل في فرض القواعد نفسها المطبقة في إيطاليا حالياً التي تمنع أي مدير فني من قيادة ناديين في القسم نفسه في الموسم نفسه.
وفي هذه الأثناء، يبدو أن إيفرتون قدم ادعاء مضاداً يقول إن واتفورد قد تفاوض مع سيلفا بينما كان لا يزال المدير الفني البرتغالي يشغل منصب المدير الفني لنادي هال سيتي، وبالتالي لم يكن يتعين على واتفورد أن يشكو الآن من الشيء نفسه الذي سبق أن فعله في الماضي.
لكن حتى لو حدث ذلك بالفعل، فإن هال سيتي لم يتقدم بأي شكوى رسمية، وهو ما يقوض ادعاءات إيفرتون. لكن واتفورد تقدم بشكوى رسمية، ويمكن للدوري الإنجليزي الممتاز، من الناحية النظرية، أن يخصم نقاطاً من إيفرتون لو ثبت تفاوضه بشكل غير قانوني مع سيلفا. كما أنه من الناحية النظرية، يمكن للاتحاد الأوروبي لكرة القد استبعاد الأندية التي تردد جماهيرها هتافات عنصرية من المنافسات الأوروبية، لكن ذلك لم يحدث أبداً!
وسيكون الاحتمال الأكبر هو فرض عقوبات مالية مرة أخرى. وحتى في حال فرض غرامة مالية كبيرة، فإن ذلك لن يكون بمثابة رادع لنادي إيفرتون بقدراته المالية الكبيرة، التي جعلته يأتي في المرتبة الخامسة في قائمة أكثر الأندية الإنجليزية إنفاقاً على التعاقد مع اللاعبين خلال السنوات الخمس الماضية (جاء في مرتبة أعلى من ليفربول). وهنا تكمن المشكلة، لأن أندية النخبة لديها إمكانات مالية هائلة تجعلها لا تعبأ كثيراً بالعقوبات المالية التي تفرض عليها، وبالتالي فإن العقوبة التي ستؤلمها حقاً هي خصم النقاط.
وفي هذه الحالة، يجب وضع نظام مناسب لردع الأندية، عن طريق فرض غرامة مالية على الأندية في حال ارتكابها هذه المخالفة للمرة الأولى، ثم خصم عدد من النقاط في المخالفة الثانية، مع تزايد عدد النقاط التي يتم خصمها بتزايد المخالفات، وهكذا. ومن الممكن الحديث الآن عن خصم 3 نقاط مع التهديد بحرمان النادي من عقد صفقات جديدة في فترة انتقالات واحدة.
ورغم إثارة هذه القضية أكثر من مرة، فإننا لم نرَ عقوبة تتجاوز الغرامة المالية، وهو ما يعني أن هذه العقوبة لن تردع الأندية عن الاستمرار فيما تقوم به. وبالتالي فإن السؤال الآن هو: هل فرض عقوبات مالية سوف يردع أندية لديها قدرات مالية هائلة مثل مانشستر يونايتد وليفربول وتشيلسي ومانشستر سيتي وتمنعها من الدخول في هذه المخاطرة؟



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.