جنبلاط يفتح باب التهدئة مع «الوطني الحر»

السفير الفرنسي برونو فوشيه زار الرئيس ميشال عون أمس وأكد زيارة الرئيس الفرنسي إلى لبنان في فبراير المقبل (دالاتي ونهرا)
السفير الفرنسي برونو فوشيه زار الرئيس ميشال عون أمس وأكد زيارة الرئيس الفرنسي إلى لبنان في فبراير المقبل (دالاتي ونهرا)
TT

جنبلاط يفتح باب التهدئة مع «الوطني الحر»

السفير الفرنسي برونو فوشيه زار الرئيس ميشال عون أمس وأكد زيارة الرئيس الفرنسي إلى لبنان في فبراير المقبل (دالاتي ونهرا)
السفير الفرنسي برونو فوشيه زار الرئيس ميشال عون أمس وأكد زيارة الرئيس الفرنسي إلى لبنان في فبراير المقبل (دالاتي ونهرا)

احتوى «الحزب التقدمي الاشتراكي» و«التيار الوطني الحر»، أمس، السجال الإعلامي، بعد أيام على تصعيد هدد أي تسوية محتملة يمكن أن تؤدي إلى تأليف الحكومة المزمع تشكيلها، وذلك في مسعى من رئيس «الاشتراكي» النائب السابق وليد جنبلاط لاحتواء الخلاف؛ إذ أعلن تأييده مبدأ الحوار، ودعا إلى «حكومة حيادية لمعالجة الوضع بعيدا عن السجالات»، وسط معطيات بأن «الاشتراكي» يبدي ليونة لكنه «يشترط أن يشمل التنازل جميع الفرقاء».
وتتزامن تلك المعطيات الداخلية مع اهتمام فرنسي بتشكيل الحكومة، عبر عنه سفير فرنسا لدى لبنان برونو فوشيه خلال زيارته الرئيس اللبناني ميشال عون، حيث تطرق البحث إلى تشكيل الحكومة، فأشار السفير فوشيه إلى أن بلاده «تبدي اهتماما خاصا بهذا الموضوع، لا سيما لجهة متابعة تنفيذ قرارات مؤتمر (سيدر) الذي خصص لبحث سبل دعم لبنان اقتصاديا».
وجاء قرار التهدئة بين «الاشتراكي» و«الوطني الحر»، أمس، بعدما تبادل الحزبان على مدى أكثر من أسبوع الاتهامات السياسية، على ضوء إجراءات إدارية اتخذها وزراء التربية مروان حمادة والطاقة سيزار أبي خليل والبيئة طارق الخطيب، المحسوبون على «الاشتراكي» و«الوطني الحر»، بحق موظفين يتبعون الفريق الآخر، انضم إليها مناصرو الطرفين على مواقع التواصل الاجتماعي، مما زاد التشنج في العلاقة المتوترة أصلا منذ مرحلة الانتخابات النيابية الماضية.
وغرد جنبلاط عبر حسابه على «تويتر» بالقول: «أفضل شيء هو التأمل في أحوال هذه الدنيا. إن الدخول في سجالات عقيمة لن يقدم ولن يؤخر. آمل من رئيس الحكومة والوزير حمادة معالجة قضية نزار هاني ورجا العلي (الموظفان الاشتراكيان). كنت دائما مع مبدأ الحوار، وهو أفضل السبل».
وفي حين لم يُكشف عما إذا كانت هناك تسوية تبلورت لحل أزمة الموظفين من الطرفين، وسط «ثقة (اشتراكية) بحكمة الوزير مروان حمادة وسلاسته»، أبدى وزير البيئة «كل استعداد لتسهيل أمور لجنة محمية أرز الشوف الطبيعية واستمرارها بدورها الرائد في إدارة أبرز المحميات الطبيعية في لبنان رغم تشبّثه بالقرار الصادر عنه». ورأى أن تغريدة جنبلاط التي أمل فيها من رئيس الحكومة سعد الحريري ومن وزير التربية مروان حمادة، معالجة قضية نزار هاني ورجا العلي، يمكن أن تفتح الباب على الحل العام لهذه القضية، مضيفاً: «هذه التغريدة تؤشر ضمناً إلى من افتعل المشكلة».
خطوة جنبلاط تلتها دعوة من أمانة السر العامة في الحزب التقدمي الاشتراكي لجميع القيادات والمسؤولين والكوادر والأعضاء والمناصرين والأصدقاء للامتناع عن الدخول في أي سجالات سياسية أو إعلامية، سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو وسائل الإعلام مع «التيار الوطني الحر». وأكدت أمانة السر العامة في بيان ضرورة الالتزام بهذا القرار «بما يساهم في تبريد الأجواء والمناخات ويصب في خانة حماية السلم الأهلي التي لطالما عمل الحزب في سبيلها طوال السنوات الماضية».
وفي المقابل، أصدر نائب رئيس «التيار الوطني الحر» للشؤون الإدارية رومل صابر، تعميماً لقياديي ونواب ومسؤولي «التيار»، طالب فيه بـ«التوقف عن السجالات واعتماد التهدئة الإعلامية مع الحزب التقدمي الاشتراكي إن كان عبر وسائل الإعلام أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي»، وذلك «نظراً إلى السجالات والحملات التي اتخذت منحى طائفياً بغيضاً هو بعيد كل البعد عن لغة (التيار الوطني الحر) وأدبياته وقيمه، وأدت إلى مادة إعلامية كثيفة في الأيام الأخيرة».
وتنطلق اعتبارات جنبلاط في التهدئة من مسعاه لتخفيف التشنجات في بلد لا يحتمل مزيدا منها. وقال عضو «كتلة اللقاء الديمقراطي» النائب بلال عبد الله، إن جنبلاط اتخذ القرار «كي لا تدفع الناس ضريبة الخلاف السياسي، والكيدية التي تعاطى بها التيار الوطني الحر بالرد على إجراء روتيني عادي»، مشدداً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، على أن قرار جنبلاط ينطلق من «حكمته وحرصه على ألا تتورط البلاد بأزمة إضافية. وإذ تمنى عبد الله على الطرف الآخر «أن يتلقف المبادرة ويحذو حذو جنبلاط»، شدد على أن «ما يهمنا هو استقرار البلد والحفاظ على المعنويات ووجود وحضور كل الفرقاء في الحكومة»، واصفاً موقف جنبلاط بـ«الحضاري والمترفع».
ويُنظر إلى قرار التهدئة على أنه سبيل للتفاهم والتوصل إلى تسوية حكومية. وقال عبد الله إن انعكاسات هذا القرار على الشأن الحكومي «مرهونة بالاتفاقيات والمشاورات بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري»، لافتاً إلى أنه حتى هذا الوقت «لم يطرأ أي شيء جديد بعد». وإذ شدد على أن الحزب التقدمي الاشتراكي متمسك بمطالبه «حتى إشعار آخر»، قال: «عندما يقترح الرئيس المكلف على كل الفرقاء تسوية ما، فسنناقش في الاقتراح».
وبدا أن «التقدمي الاشتراكي» منفتح على التسويات، وهو انفتاح مشروط بتنازل الآخرين أيضاً. وأوضح عبد الله: «في هذا الجو الذي يبدو فيه أن هناك فريقاً يحاول تعزيز هيمنته وممارسته سلطته على الآخرين، لن نساوم، لكن ضمن أجواء التهدئة، وإذا حصل هناك تنازل مشترك من كل الأفرقاء، فلن يكون (الاشتراكي) بعيدا عن التنازل أيضاً عن مطالبه»، لكنه شدد على أنه «لا يمكن أن تحصل تسوية على حساب فريق دون الآخر، فالتسوية يجب أن تأخذ بعين الاعتبار هواجس الجميع، هواجس الوطن والمواطن حكماً».
من جهة ثانية، أعلن عضو «كتلة المستقبل» النائب محمد الحجار أن الرئيس الحريري «يعمل على خط التفاؤل رغم الاشتباك السياسي الذي يدور على غير محور»، مشيراً إلى أن «خطوط التواصل جارية بعيدا من الإعلام، وربما بعد عودة فخامة الرئيس ميشال عون (من الأمم المتحدة) يصار إلى تحقيق خرق في مكان ما نأمل أن يعود بالخير على الوطن».



الخارجية الفلسطينية: الصمت على ممارسات إسرائيل لم يعد خياراً

جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)
جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)
TT

الخارجية الفلسطينية: الصمت على ممارسات إسرائيل لم يعد خياراً

جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)
جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)

أكدت الدكتورة فارسين شاهين وزيرة الخارجية الفلسطينية، أن السلام والأمن في الشرق الأوسط، بوصفهما خياراً استراتيجياً، لن يتحققا إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني، والانسحاب الكامل من أرض فلسطين المحتلة منذ عام 1967، وفق مبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومخرجات محكمة العدل الدولية، ومبادرة السلام العربية بعناصرها كافة وتسلسلها الطبيعي، وإزالة آثار الاحتلال وجبر الضرر.

جاء حديث الوزيرة الفلسطينية خلال اجتماع استثنائي للجنة التنفيذية المفتوحة العضوية على مستوى وزراء خارجية الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي لبحث القرارات الإسرائيلية الأخيرة، الذي استضافته جدة، مساء الخميس.

وشدَّدت شاهين على أن الصمت لم يعد خياراً، والاكتفاء بالإدانة لم يعد كافياً، داعية لموقف جماعي حازم، يؤكد أن القانون الدولي ليس انتقائياً، ويجب أن يُتَرجم إلى خطوات عملية، بما في ذلك التحرك الجاد بمجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، والمحاكم الدولية، وجميع الهيئات والمنظمات الدولية المختصة، لمواجهة هذه السياسات الاستعمارية والتوسعية، وإجبار إسرائيل للانصياع للقانون الدولي.

وأضافت: «إن شعبَنا، رغم كل الألم، لا يزال متمسكاً بحقوقِهِ وثوابتِه الوطنية، وبأرضه وحريته، ومؤمناً بأن العدالة ستتحقق، لكن تحقيقها يتطلب إرادة دولية صادقة، وتضامناً فعلياً يتجاوز البيانات إلى فعلٍ يرتقي لمستوى التحديات، ويجسد روح التضامن الإسلامي الحقيقي لِسَحق وطأة هذا الاحتلال الغاشم، ويفتح أفقاً حقيقياً للحرية والعودة والاستقلال».

الاجتماع الاستثنائي بحث في جدة القرارات الإسرائيلية الأخيرة (منظمة التعاون الإسلامي)

وأردفت شاهين أنه «في ظل تَغيُّر الظروف، وتعاظم الانتهاكات والجرائم والإبادة؛ نحن هنا اليوم وإياكم، للتفكير والعمل في سبل مواجهة كل هذا، في مرحلة بالغة الخطورة، وفي ظل التصعيد الإسرائيلي المتواصل، وإعلان إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، عن قرارات وإجراءات وتدابير لتعميق أمر واقع غير قانوني».

وأشارت إلى قيام إسرائيل بـ«تزوير وتشويه الحقائق التاريخية والقانونية، وتصعيد إرهاب ميليشيات المستعمرين الممنهج، والمحمي من جيش الاحتلال، لجر الضفة الغربية إلى دوامة عنف دموي لنقل جريمة الإبادة الجماعية وبشاعتها من قطاع غزة إلى الضفة الغربية، بما فيها القدس».

ونوَّهت الوزيرة بأن ما تقوم به إسرائيل منذ عقود «هو استمرار لسياسة ممنهجة، ومخطط استعماري توسعي متكامل الأركان، يهدفان إلى تصفية القضية الفلسطينية، وفرض وقائع قسرية على الأرض عبر الاستيطان الاستعماري، ومصادرة الأراضي، وتقطيع أوصال الجغرافيا الفلسطينية، وفرض نظام تمييز عنصري، واضطهاد ضد شعبنا الفلسطيني، بهدف تهجيره قسراً من أرضه، وتدمير حل الدولتين».

وشددت على أن «هذه الممارسات تشكل جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، تعرض السلم والأمن الدوليين للخطر، وتزعزع الاستقرار في مِنطَقَتِنا وفي العالم أجمع، وتؤكد الطبيعة الاستعمارية الإحلالية للاحتلال الإسرائيلي، غير القانوني، لأرض دولة فلسطين».

منظمة التعاون الإسلامي دعت إلى الإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من «خطة السلام» (الخارجية السعودية)

وأكدت شاهين أن «القدس المحتلة عاصمة دولة فلسطين، بما لها من مكانة دينية وتاريخية وحضارية، تتعرض لعدوان يومي، لا سيما في هذا الشهر الفضيل، يستهدف طمس هويتها العربية والإسلامية والمسيحية، وتغيير معالمها التاريخية، والوضع القانوني والتاريخي القائم، وفرض السيادة الإسرائيلية المزعومة عليها، من خلال مخططات استعمارية كالمخطط E1».

ولفتت إلى خطورة الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تستهدف المقدسات الإسلامية والمسيحية، بما فيها محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني في الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل، عبر نقل صلاحيات الإشراف والإدارة من الجهات الفلسطينية الشرعية، إلى مجالس استيطانية غير قانونية، في خطوة استفزازية خطيرة تمثل انتهاكاً صارخاً للاتفاقيات الدولية، ولقرارات الأمم المتحدة واليونسكو، واعتداءً مباشراً على الإرث الديني والحضاري والإنساني.

كما أكدت الوزيرة أنه «لا يمكن تجاهل فداحة استمرار ما يتعرض له قطاع غزة من كارثة إنسانية غير مسبوقة، وما ترتكِبُه قوات الاحتلال من جرائم جماعية ودمار ممنهج، حيث استُشهد منذ وقف إطلاق النار الهش، أكثر من 500 فلسطيني، بالإضافة إلى تباطؤ فتح المعابر، ومنع تدفق المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ ودائم، والمماطلة في الانتقال إلى المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، بما يضمن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، ومنع التهجير وتحقيق الاستقرار، وإعادة الإعمار لإنهاء معاناة شعبنا».

وأشارت إلى أن «هذا يتطلب أيضاً مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة ضد المنظمات الدولية والأممية والإنسانية العاملة في الأرض الفلسطينية المحتلة، وعلى رأسها وكالة (الأونروا)، عبر استهداف مقارها وموظفيها وعرقلة عَمَلِها، ومنع وصولها الإنساني وفرض القيود غير القانونية عليها، في انتهاكٍ فاضح لمبدأ حماية العاملين في المجال الإنساني، ولقواعد القانون الدولي الإنساني، وبما يشكل محاولة لتقويض حق اللاجئين الفلسطينيين وطمس قضيتهم».

وتحدثت شاهين عن «سعي سلطات الاحتلال لإقرار قانون إعدام أسرى الشعب الفلسطيني، ومواصلة سياسة الاعتقال والاحتجاز التعسفي والتعذيب، واحتجاز جثامين الشهداء، فيما يسمى (مقابر الأرقام) وهي جريمة غير أخلاقية وغير قانونية»، مؤكدة أنه «آن الأوان لعلاج جميع أعراض هذا الاحتلال المجرم، جذر كل المعاناة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، من خلال المساءلة وملاحقة جميع المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم».

المهندس وليد الخريجي يلتقي الدكتورة فارسين شاهين على هامش الاجتماع الاستثنائي (الخارجية السعودية)

وجدَّدت الوزيرة الفلسطينية التأكيد على أن «ما يشجع إسرائيل هو الصمت الدولي والمعايير المزدوجة وغياب المحاسبة، بالإضافة إلى خطاب عنصري تحريضي استفزازي، يَضُخّ مزاعم دينية أو آيديولوجية مزورة، تُشوه الحقائق التاريخية والحقوق القانونية والأساسية للشعب الفلسطيني، تُبرر الاستيلاء على أراضي دُوَل في الشرق الأوسط أو في الأرض الفلسطينية المحتلة».

وأضافت: «لقد عبرنا عن إدانتِنا ورفضنا للتصريحات الصادرة عن سفير الولايات المتحدة لدى سلطة الاحتلال الإسرائيلي، مايك هاكابي، التي أشار فيها بقبول ممارسة إسرائيل سيطرتها على أراضٍ تعود لدول عربية، بما في ذلك الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وإدانتِنا لإعلان السفارة الأميركية في مدينة القدس المحتلة إصدار تأشيرات، وتقديم خدمات قنصلية للمستعمرين في المستوطنات، في مخالفة للقانون الدولي، وللاتفاقيات الدولية».

ونوَّهت بالجرائم الإسرائيلية التي «طالت جميع سبل الحياة في فلسطين، من الأرض والحجر والبشر»، مشددة على أن «المطلوب اليوم هو الحفاظ على القضية الفلسطينية، والشعب والأرض، من خلال تحرك عملي، ليس فقط من الدول الأعضاء بل من دول العالم كافة، وعدم ادخار أي جهد لردع جرائم الاحتلال، واتخاذ جميع الإجراءات العقابية والضغوط لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وممارساته الاستعمارية التي تقوض قواعد القانون الدولي، وتزعزع أسس النظام الدولي القائم على القانون».

وطالبَت شاهين الدول بـ«قطع العلاقات مع دولة الاحتلال، بما فيها الدبلوماسية والاقتصادية والتجارية والثقافية، بالإضافة إلى البرلمانية، التي من شأنها استدامة الاحتلال الإسرائيلي ومنظومته، وتوظيف علاقاتكم الدولية لفرض عقوبات اقتصادية وسياسية، لإنهاء الاحتلال والانسحاب الشامل والكامل، وغير المشروط من الأرض الفلسطينية المحتلة منذ الرابع من يونيو (حزيران) لعام 1967، والاعتراف بدولة فلسطين، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه غير القابلة للتصرف في الاستقلال والعودة وتقرير المصير».

كما شددت على «التأكيد على أن العالم ومعه الأمم المتحدة يجب أن يتحمّلا مسؤولياتهما في ضمان التزام إسرائيل بالشروط التي قُبِلَت على أساسِها عضواً في الأمم المتحدة عام 1949، ولا سيما التزاماتها باحترام وتنفيذ قرار الجمعية العامة رقم 181 (قرار التقسيم لعام 1947) وقرار الجمعية العامة رقم 194 عام 1948 بشأن حقوق اللاجئين الفلسطينيين».

وأشارت المسؤولة الفلسطينية إلى «التعهّدات الرسمية التي قدّمها وزير خارجية إسرائيل آنذاك، موشيه شاريت، في رسالته المؤرخة إلى الأمم المتحدة، التي أكد فيها قبول إسرائيل بهذه القرارات والتزامها بتنفيذها، وهو ما شكّل أساس قبول عضويتها في الأمم المتحدة بموجب قرار الجمعية العامة رقم 273 عام 1949».

ولفتت إلى أن «استمرار إسرائيل في سياساتها وإجراءاتها وفرض قوانينها غير الشرعية، بما في ذلك الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، والتوسع الاستيطاني، ومحاولات الضم الفعلي، وإرهاب المستوطنين، واحتجاز أموال المقاصة الفلسطينية، وتقويض مؤسسات الدولة الفلسطينية، يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ولمتطلبات عضويتها في المنظمة الدولية».

وحذرت شاهين من استمرار هذه الإجراءات التي «ستؤدي إلى تفجير الأوضاع على الأرض الفلسطينية، وتقوض الجهود السياسية التي تَبذُلها الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لإعادة إطلاق مسار سياسي جاد، وتهدد الأمن والاستقرار الإقليمي، وتقوّض بشكل مباشر فُرص تحقيق حل الدولتين الذي يحظى بإجماع دولي واسع».


الخنبشي لـ «الشرق الأوسط» : حضرموت انتصرت وتسع الجميع

 عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني لدى تحدثه مع «الشرق الأوسط بودكاست» في الرياض (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني لدى تحدثه مع «الشرق الأوسط بودكاست» في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

الخنبشي لـ «الشرق الأوسط» : حضرموت انتصرت وتسع الجميع

 عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني لدى تحدثه مع «الشرق الأوسط بودكاست» في الرياض (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني لدى تحدثه مع «الشرق الأوسط بودكاست» في الرياض (الشرق الأوسط)

قال سالم الخنبشي، عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني بمرتبة نائب رئيس، إن حضرموت «انتصرت لذاتها» وإنها «تتسع للجميع»، محذراً من التحريض والدعوات التي قد تمس السلم الأهلي، ودعا إلى انتهاج السلوك المدني والحفاظ على الاستقرار في المحافظة.

وأوضح الخنبشي، خلال حوار مع «الشرق الأوسط بودكاست»، أن ما شهدته حضرموت نهاية العام الماضي ومطلع يناير (كانون الثاني) الماضي جاء في إطار «تسلم المعسكرات» بهدف تجنيبها الصراع الداخلي، مؤكداً أن الأولوية اليوم تتجه إلى تثبيت الأمن وتحريك التنمية وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار.

وأكد الخنبشي أن استقرار حضرموت سيفتح الباب أمام مرحلة تنموية أوسع، مشيراً إلى فرص في الطاقة والاستثمار يمكن أن تعزز دور المحافظة اقتصادياً وتحسن حياة سكانها.

ووجّه عضو مجلس القيادة ثلاث نصائح للحكومة اليمنية الجديدة، تمثلت في الابتعاد عن الحزبية وعدم الانجرار خلف المصالح الضيقة، ومكافحة الفساد في مؤسسات الدولة، ورفع كفاءة تحصيل الموارد وتوريدها إلى البنك المركزي، وخصوصاً في الوزارات الإيرادية.


باريس: عمليات الفرار من مخيم الهول في سوريا لم تشمل مواطنين فرنسيين

مخيم الهول في سوريا (د.ب.أ)
مخيم الهول في سوريا (د.ب.أ)
TT

باريس: عمليات الفرار من مخيم الهول في سوريا لم تشمل مواطنين فرنسيين

مخيم الهول في سوريا (د.ب.أ)
مخيم الهول في سوريا (د.ب.أ)

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، الخميس، أنه لم يفرّ أي مواطن فرنسي من مخيم الهول في سوريا، الذي كان يستقبل عائلات عناصر في تنظيم «داعش».

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال باسكال كونفافرو: «على حد علمي، لم يشارك أي فرنسي في عمليات الفرار» من المخيم بعد انسحاب القوات الكردية منه في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، في حين أكدت وزارة الداخلية السورية، الأربعاء، وقوع عمليات هروب جماعي.

كان مخيم الهول، وهو أكبر مخيم لأقارب عناصر «داعش» في شمال شرقي سوريا، تحت سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، التي تُشكل وحداتُ حماية الشعب الكردية عمادها.

وانسحبت «قوات سوريا الديمقراطية» من المخيم، في 20 يناير، في ظل تقدم للجيش السوري الذي سيطر على المخيم بعد بضع ساعات من انسحاب الأكراد.

وقال المتحدّث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا إن قوات الأمن رصدت «أكثر من 138 فتحة في سور المخيم الممتد على طول نحو 17 كيلومتراً، ما سهّل عمليات الخروج غير المنظم عبر شبكات تهريب».

وفرّ آلاف النساء والأطفال إلى وجهة مجهولة.

وضمّ المخيم، وفق البابا، نحو 23 ألفاً و500 شخص «70 في المائة» منهم من الأطفال والنساء وكبار السن، ومعظمهم من السوريين والعراقيين، إضافة إلى نحو 6 آلاف و500 شخص من 44 جنسية كانوا في قسم شديد الحراسة من المخيم.

وأجْلت السلطات العائلات المتبقية من المخيم، الأسبوع الماضي، إلى مخيم آخر في محافظة حلب (شمال).

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية أن باريس «تتابع، بقلق، التطورات التي حدثت في المخيم».

وأضاف أن وزير الخارجية جان نويل بارو «أعرب عن مخاوف فرنسا»، لنظيره السوري أسعد الشيباني عندما التقاه مؤخراً في ميونيخ.