العاصفة المدمرة {فلورنس} تهدد مناطق أميركية بفيضانات... ومخاوف من سقوط ضحايا

سكان مناطق مهددة بمزيد من الفيضانات أجلتهم مروحية عسكرية في نورث كارولاينا (رويترز)
سكان مناطق مهددة بمزيد من الفيضانات أجلتهم مروحية عسكرية في نورث كارولاينا (رويترز)
TT

العاصفة المدمرة {فلورنس} تهدد مناطق أميركية بفيضانات... ومخاوف من سقوط ضحايا

سكان مناطق مهددة بمزيد من الفيضانات أجلتهم مروحية عسكرية في نورث كارولاينا (رويترز)
سكان مناطق مهددة بمزيد من الفيضانات أجلتهم مروحية عسكرية في نورث كارولاينا (رويترز)

تحركت العاصفة «فلورنس» المدمرة جنوب شرقي الولايات المتحدة، عبر غرب ولاية نورث كارولاينا، أمس الاثنين، وأدت إلى هطول مزيد من الأمطار وارتفاع منسوب مياه الأنهار وغمر الطرق السريعة والمنازل بالمياه، وتهدد بسقوط مزيد من القتلى مع اتجاهها صوب ولاية فرجينيا ومنطقة نيو إنغلاند.
وقال زاك تايلور، خبير الأرصاد الجوية في الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية: «الأسوأ لم يأت بعد»، في ولايتي نورث كارولاينا وساوث كارولاينا الواقعتين في جنوب شرقي الولايات المتحدة، مع وصول منسوب المياه في الأنهار إلى مستوى قياسي جديد.
وأضاف أن «التربة مشبعة بالمياه، ولم تعد قادرة على امتصاص مزيد من الأمطار، وبالتالي يجب تصريف المياه. هذه الأنهار ستمتلئ عن آخرها اليوم أو غداً، وربما لفترة أطول». وقالت هيئة الأرصاد إن السيول والتحذيرات من وقوع انهيارات أرضية وارتفاع منسوب المياه في الأنهار إلى مستويات كبيرة في المنطقة، سيستمر على مدى الأيام القليلة المقبلة.
وظلت مدينة ويلمنغتون الساحلية منعزلة أمس الاثنين بسبب مياه الفيضانات. ودمرت العاصفة «فلورنس» حتى الآن عشرات الآلاف من المنازل، وأودت بحياة 17 شخصا على الأقل في نورث كارولاينا وساوث كارولاينا.
وقال قائد شرطة مقاطعة يونيون على «فيسبوك»، إن فرق الإنقاذ بحثت ليل أول من أمس، عن رضيع عمره عام واحد، جرفته المياه قرب مدينة تشارلوت في نورث كارولاينا، بعدما انزلقت سيارة أمه عن الطريق بفعل المياه، مشيرا إلى أن السلطات كانت قد أغلقت هذا الطريق قبل الحادث.
وقال المركز الوطني للأعاصير، إن من المتوقع أن تضعف العاصفة «فلورنس» مرة أخرى، قبل أن تكتسب مزيداً من القوة اليوم الثلاثاء وغداً الأربعاء. وكانت العاصفة التي وصلت إلى الشاطئ في صورة إعصار يوم الخميس ضعفت إلى منخفض مداري صباح الأحد.
وقالت الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية، إن العاصفة «فلورنس» صاحبتها أمطار بلغ منسوبها 100 سنتيمتر في نورث كارولاينا منذ يوم الخميس. وقال روي كوبر، حاكم نورث كارولاينا، في مؤتمر صحافي الأحد، إنه جرى إنقاذ أكثر من 900 شخص جراء السيول، في حين ظل 15 ألفاً في أماكن إيواء بالولاية.

انقطاع واسع للكهرباء
وانقطعت الكهرباء أمس، عن نحو 641 ألف منزل وشركة في نورث كارولاينا وساوث كارولاينا وعدد من الولايات المجاورة لهما. وكانت أغزر أمطار مصاحبة للعاصفة «فلورنس» قد بلغ منسوبها 86 سنتيمترا في سوانسبورو بنورث كارولاينا الأحد، وهو مستوى قياسي جديد للأمطار المصاحبة لإعصار واحد في الولاية. كان المستوى القياسي السابق يبلغ 24 بوصة (61 سنتيمترا) والذي سجلته الأمطار المصاحبة للإعصار «فلويد» الذي أسفر عن مقتل 56 شخصا عام 1999. بحسب بريس لينك خبير الأرصاد لدى خدمة «دي تي إن مارين ويذر» الخاصة لتوقعات الطقس.
وقال مسؤولون في نورث كارولاينا، إن العاصفة «فلورنس» تسببت في مقتل 11 شخصا على الأقل في الولاية، من بينهم امرأة وطفلها سقطت عليهما شجرة. ولقي ستة آخرون حتفهم في ولاية ساوث كارولاينا، منهم أربعة في حوادث سيارات، واثنان اختناقا بفعل غاز أول أكسيد الكربون المنبعث من مولد محمول. وطالب هنري ماكماستر حاكم ولاية ساوث كارولاينا سكان المناطق التي غمرتها السيول بمغادرتها.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.