الإمارات تخفض رسوم الكهرباء للقطاع الصناعي

مجلس الوزراء يعتمد مسرعات تنموية بميزانية 13 مليار دولار

الشيخ محمد بن راشد خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس في الإمارات (وام)
الشيخ محمد بن راشد خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس في الإمارات (وام)
TT

الإمارات تخفض رسوم الكهرباء للقطاع الصناعي

الشيخ محمد بن راشد خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس في الإمارات (وام)
الشيخ محمد بن راشد خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس في الإمارات (وام)

قالت الإمارات أمس إنها ستدعم قطاع الصناعة من مبادرة تخفيض رسوم الكهرباء، في خطوة جاءت في مضي البلاد لتحقيق أهداف تكامل القطاعات الوطنية كافة لرفد الاقتصاد الوطني خلال السنوات المقبلة، حيث جاءت خلال جلسة مجلس الوزراء برئاسة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس البلاد رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أمس.
وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «أطلقنا مبادرة دعم قطاع الصناعة لنؤكد مكانة الإمارات على خريطة الصناعات العالمية كدولة جاذبة للاستثمار توفر بيئة متكاملة وملائمة للنمو والاستدامة»، مضيفا: «نستثمر في نهضة صناعية مستدامة من خلال تكاتف العمل الحكومي المشترك، وهدفنا أن نكون نموذجا ناجحا للاقتصاد الأخضر لنحافظ على بيئتنا للأجيال القادمة».
وتنص المبادرة على تطبيق آلية جديدة لتخفيض تعرفة الكهرباء لقطاع الصناعة بدءا من الربع الأخير من العام الحالي بهدف دعم هذا القطاع الحيوي والتشجيع على الاستثمار فيه، وتحقيق النمو المستدام في الوقت نفسه من خلال تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة غير الصديقة للبيئة مثل الوقود السائل، ووضع خطة لاستيعاب القدرات التوليدية المستقبلية للمصانع الجديدة.
وسيتم دعم المصانع الكبيرة من خلال توجيه الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء بتخفيض رسوم الكهرباء بواقع 29 في المائة، ودعم المصانع الصغيرة والمتوسطة بتخفيض رسوم الكهرباء بنسب تتراوح بين 10 في المائة إلى 22 في المائة، إضافة إلى إلغاء رسوم التوصيل للمصانع الجديدة، واحتساب رسم استخدام بسيط للشبكة لا يشكل عبئا على المستثمرين في القطاع الصناعي ويزيد إجمالي عدد المستهلكين الصناعيين، والذي يبلغ حاليا 2 في المائة، إلى نسبة أعلى في السنوات القادمة.
واعتمد مجلس الوزراء الإماراتي إطلاق «محكمة اليوم الواحد» بهدف تقديم أسرع الخدمات وأعلاها كفاءة للتسهيل على أفراد المجتمع، حيث تساهم محكمة اليوم الواحد في سرعة الفصل في القضايا المدنية من خلال إحالة المتهم إلى النيابة العامة وإجراء التحقيق معه وإحالته لقاضي محكمة القضاء ليوم واحد لتداول الدعوى وصدور الحكم في اليوم نفسه.
كما اعتمد المجلس منح امتيازات خاصة بتأشيرة للأشخاص ما فوق سن الخامسة والخمسين تسمح بالإقامة طويلة الأمد في الدولة، وتهدف التسهيلات الجديدة إلى توفير خيارات الإقامة طويلة الأمد والبيئة المناسبة للمتقاعدين والراغبين في الإقامة على أرض البلاد للرخاء والاستثمار من خلال نظام مالي وصحي مستقر وعالي الجودة.
وينص القانون على امتيازات خاصة بالإقامة لمدة 5 سنوات تجدد تلقائيا للوافدين المتقاعدين من سن الخامسة والخمسين وما فوق حسب شروط محددة، ومنها أن يمتلك المتقاعد استثمارا في عقار بقيمة مليوني درهم (544 ألف دولار) أو ألا تقل مدخراته المالية عن مليون درهم (272 ألف دولار)، أو إثبات دخل لا يقل عن 20 ألف درهم (5444 دولار) شهريا على أن يتم تطبيقه في بداية عام 2019.
كما وافق مجلس الوزراء على تطبيق مشروع تخطيط التعاقب الوظيفي وتطوير نخبة الكفاءات في الحكومة الاتحادية، وذلك بهدف دعم الجهات الاتحادية في إعداد خطط للوظائف والموارد والكفاءات البشرية لديها وفق منهجية علمية قائمة على أفضل الممارسات في هذا الشأن، بالإضافة إلى تعزيز الجهود على المستوى الاتحادي لتكوين مجموعة تضم نخبة من أفضل الكفاءات الحكومية.
على صعيد آخر، اعتمد مجلس الوزراء المعايير الوطنية الموحدة للمستشفيات الحكومية والخاصة والتي تتوافق مع رؤية الإمارات 2021 بالارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة في البلاد إلى أفضل المستويات، وذلك في إطار حرص الحكومة على توفير خدمات صحية متكاملة وذات جودة عالية ومستدامة.
واعتمد مجلس الوزراء اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي بشأن الرقابة على الاتجار في الأحجار ذات القيمة والمعادن الثمينة ودمغها، والذي يحدد العيارات القانونية للمعادن الثمينة المرخص بها من المشغولات الذهبية والفضية والبلاتينية، كما يحدد الأحجار ذات القيمة بما يدعم نمو هذا القطاع ويعزز تنافسيته.
إلى ذلك اعتمد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي أمس برنامج أبوظبي للمسرعات التنموية «غداً 21» بميزانية قدرها 50 مليار درهم (13.6 مليار دولار) للسنوات الثلاث المقبلة على أن يتم تخصيص 20 مليار درهم (5.4 مليار دولار) من الحزمة التنموية للعام الأول 2019 الذي وضعته اللجنة التنفيذية لصرف الحزمة الاقتصادية التي أطلقها الشيخ محمد بن زايد خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي.
ويرتكز برنامج «غدا 21» على أربعة محاور رئيسية هي تحفيز الأعمال والاستثمار وتنمية المجتمع وتطوير منظومة المعرفة والابتكار وتعزيز نمط الحياة، وذلك بهدف تعزيز تنافسية أبوظبي وريادتها ودعم مسيرتها الاقتصادية والتنموية والاجتماعية، وتشمل المرحلة الأولى منه أكثر من 50 مبادرة جديدة تتوافق مع أولويات المواطنين والمقيمين والمستثمرين في الإمارة.
ووجه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان اللجنة التنفيذية بإطلاق أجندة المرحلة الأولى من حزمة المسرعات التنموية خلال الأيام المقبلة، وتسريع تنفيذ المشاريع المجتمعية ومبادرات تحسين بيئة الأعمال.



مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
TT

مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

دان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفًا إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي الست إلى جانب الأردن، يدين التحركات الإيرانية، لا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

وشدد القرار على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي، وعدم استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، مؤكدًا أهمية ضمان حماية الملاحة الدولية واستقرار إمدادات الطاقة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وسط دعوات دولية متزايدة لاحتواء التصعيد وتفادي انعكاساته على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.


السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها
TT

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

جددت السعودية إدانتها الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضيها وأراضي عدد من دول «مجلس التعاون الخليجي»، إضافة إلى الأردن، مؤكدة أن هذه الدول «ليست طرفاً في النزاع القائم»، وأن ما تعرضت له يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

وقال مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، عبد المحسن بن خثيلة، إن هذه الاعتداءات «تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية»، مشدداً على أن استمرار هذا النهج «لن يحقق لإيران أي مكاسب، بل سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً باهظاً، ويزيد من عزلتها».

ودعا بن خثيلة طهران إلى «مراجعة حساباتها الخاطئة»، محذراً بأن مواصلة الاعتداءات على دول المنطقة ستؤدي إلى نتائج عكسية تفاقم أوضاعها وتعمّق عزلتها.

وأضاف أن «استهداف الجار عمل جبان، وانتهاك صارخ لأبسط مبادئ حسن الجوار»، مشيراً إلى أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع، بما فيها دول تضطلع بأدوار وساطة، يمثل «تقويضاً متعمداً لأي مسار للتهدئة».

ووصف المسؤول السعودي الهجمات بأنها «عدوان سافر لا يمكن تبريره أو القبول به»، لافتاً إلى أن ما تقوم به إيران «يعكس نهجاً قائماً على الابتزاز ورعاية الميليشيات واستهداف دول الجوار وزعزعة استقرارها».

وأكد أن هذه الاعتداءات تشكل «تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين»، وقد أسفرت عن خسائر في أرواح المدنيين، واستهدفت مناطق سكنية ومنشآت حيوية وبنية تحتية؛ مما يعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

كما أدانت السعودية الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في الخليج العربي، وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، محذرة من تداعيات ذلك على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.

وأشارت إلى أن هذه الممارسات تفاقم التحديات الاقتصادية العالمية، وتؤثر بشكل خاص على الدول النامية والأقل نمواً، لافتة إلى أن استهداف مصادر الطاقة ومتطلبات الأمن الغذائي ينعكس سلباً على الاستقرار الاقتصادي الدولي.


علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي
TT

علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي

شجب عدد من المفتين وكبار العلماء في العالم الإسلامي ما وصفوه بـ«العدوان الإيراني الغاشم» على عدد من الدول الخليجية والعربية والإسلامية، مؤكدين رفضهم استهداف المناطق السكنية والأعيان المدنية، ومشددين على حق الدول المعتدى عليها في اتخاذ ما يلزم لحماية أمنها وسيادتها.

وأوضحوا، في اتصالات وبرقيات تلقّتها رابطة العالم الإسلامي، أن هذه الهجمات تمثل سلوكاً مرفوضاً يتنافى مع مبادئ الأخوّة الإسلامية، خصوصاً أنها صدرت -حسب تعبيرهم- عن دولة تُعد ضمن العالم الإسلامي، ولا تواجه هذه الدول عسكرياً.

وأكد العلماء أن هذا الاعتداء يمثل «خيانة للأمة» ونقضاً لروابط الأخوة وحسن الجوار، مشيرين إلى أن مثل هذه الممارسات لا تنسجم مع القيم التي يدعو إليها الإسلام، ولا مع دعوات وحدة الصف الإسلامي.

وأشاروا إلى أن ما يجري لا يمكن تفسيره إلا في سياق تراكمات سلبية وسوء تقدير، محذرين من أن استمرار هذه الهجمات قد يقود إلى «عزلة إسلامية» لإيران، وما يترتب على ذلك من تداعيات على علاقاتها بالعالم الإسلامي.

وشددوا على أن استهداف الدول والمنشآت المدنية يمثل انتهاكاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي، ويقوّض الجهود الرامية إلى تعزيز التقارب والتفاهم بين الدول الإسلامية، لا سيما في إطار منظمة التعاون الإسلامي.

من جهته، عبّر الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، عن تقديره لمواقف علماء الأمة، مشيداً بما أبدوه من حرص على وحدة الصف الإسلامي وتعزيز أواصر الأخوّة، مؤكداً أن هذه المواقف تعكس إدراكاً جماعياً لخطورة ما تشهده المنطقة.