تعميم مسح وجوه المسافرين إلى أميركا إلكترونياً

بهدف الاستغناء عن بطاقة صعود الطائرة

TT

تعميم مسح وجوه المسافرين إلى أميركا إلكترونياً

بعد خبر الشهر الماضي الذي أشار إلى أن وزارة الأمن الأميركية، التي تشرف على إدارة أمن المواصلات، قد بدأت في استخدام أجهزة قياس موجات الشخص الحرارية لمعرفة إذا ما كان يحمل سلاحاً أو متفجرات، أعلنت الوزارة، أول من أمس، بداية تعميم استخدام كاميرات مسح وجه المسافر بمقاييس إلكترونية قبيل دخوله أي طائرة متجهة إلى الولايات المتحدة، أو عند وصوله الولايات المتحدة.
كانت الوزارة قد استخدمت كاميرات مسح الوجه في بعض المطارات الأميركية من بداية هذا العام. ونقلت صحيفة «واشنطن بوست»، أمس، قول جون واغنر، أحد كبار المسؤولين في قسم الجمارك وحماية الحدود التابع لوزارة الأمن، عن كاميرا الوجه: «إنها مريحة آمنة فعالة؛ نحن نحاول الوصول إلى وسيلة أفضل (لتفتيش المسافر)، بدلاً عن وقوف المسافر في صفوف طويلة، ومراجعة أوراقه بطريقة يدوية».
وأضاف: «إنها ستجعل تجربة السفر أكثر سلاسة، وأكثر أمناً، من خلال القضاء على الحاجة إلى بطاقة الصعود وبطاقة الهوية؛ سيكون وجه المسافر بمثابة هوية خاصة به». لكن المدافعين عن الخصوصية، والمدافعين عن الحريات المدنية، أعلنوا في سلسلة بيانات أصدروها خلال الأسابيع القليلة الماضية أنهم قلقون من «دقة الأجهزة، وإمكانية إساءة استخدام المعلومات التي تجمعها الشرطة»، وقالوا إن هذه التكنولوجيا الجديدة «صارت تستخدم من دون التأكد من فعاليتها بصورة عامة».
وقال جيرامي سكوت، الخبير في مركز خصوصية المعلومات الإلكترونية (آي بي أي سي) في واشنطن: «في الوقت الراهن، لا يوجد غير قانون ضعيف للغاية لا يوفر أي نوع من أنواع الحماية، أو القيود، في ما يتعلق باستخدام المقاييس الحيوية بشكل عام، واستخدام تمييز الوجه بصورة خاصة». وفي حين توجد كاميرات تصوير الوجه في عدد من المطارات خارج الولايات المتحدة، وتستخدم خاصة للذي يسافر إلى الولايات المتحدة، لم تكتمل الإجراءات لتشمل كل المطارات داخل الولايات المتحدة.
وحسب صحيفة «واشنطن بوست»، توجد في 12 مطاراً في الولايات المتحدة كاميرات يستخدمها ضباط الجمارك لتصوير وجه كل مسافر عند هبوطه في الولايات المتحدة. وفي الجانب الآخر، توجد في 15 مطاراً في الولايات المتحدة كاميرات لتصوير الذي يغادر الولايات المتحدة. وتوجد هذه في مطارات عدة، من بينها أتلانتا وشيكاغو.
وحسب الصحيفة، فإنه تم استخدم نظام الهوية بالوجه في أكثر من 3 ملايين حالة منذ يونيو (حزيران) في العام الماضي، ويتوقع أن يعمم النظام الجديد في كل المطارات الأميركية التي تستقبل أو تودع مسافرين إلى خارج الولايات المتحدة. وكان الكونغرس، منذ أكثر من 10 سنوات، قد أصدر قانوناً لاستعجال استخدام تكنولوجيا جديدة لمنع دخول الإرهابيين والمجرمين، والذين لا يحملون تأشيرات دخول قانونية إلى الولايات المتحدة. وفي عام 2016، اعتمد الكونغرس مليار دولار تقريباً، جمعت من رسوم تأشيرات الدخول، لتمويل المشروع. وفي عام 2017، أصدر الرئيس ترمب أمراً تنفيذياً يحث وزارة الأمن الوطني على الإسراع في تنفيذ التكنولوجيا الجديدة.
وحسب تصريحات مسؤولين في وزارة الأمن، جعلت تكنولوجيا تصوير الوجه، وتسجيل ملامحه، ثم التعرف عليها، الإجراءات الأمنية «خياراً أكثر جاذبية» لمراقبة 350 ألف مسافر دولي يدخلون أو يغادرون الولايات المتحدة كل يوم.
وأضاف المسؤولون أن الكاميرات صارت «أصغر وأرخص»، وأن عملية فحص الوجه تستغرق وقتاً أقل من فحص بصمات الأصابع.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.