الاحتياطات النقدية السعودية تبلغ 1.8 تريليون ريال بنمو 1.4 %

انخفاض التحويلات إلى الخارج 7 %

جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقده محافظ «ساما» أمس بالرياض (تصوير: سعد الدوسري)
جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقده محافظ «ساما» أمس بالرياض (تصوير: سعد الدوسري)
TT

الاحتياطات النقدية السعودية تبلغ 1.8 تريليون ريال بنمو 1.4 %

جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقده محافظ «ساما» أمس بالرياض (تصوير: سعد الدوسري)
جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقده محافظ «ساما» أمس بالرياض (تصوير: سعد الدوسري)

كشف محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» الدكتور أحمد الخليفي، أن الاقتصاد السعودي، نما بمعدل 1.2 في المائة في الربع الأول، منوها بمتانة وضع الاحتياطات النقدية، لمؤسسة النقد، حيث بلغت 1.8 تريليون ريال (480 مليار دولار) بنسبة نمو بلغت 1.4 في المائة.
ولفت إلى أن بيانات الحساب الجاري تحسنت، حيث سجل فائضا في الربع الثاني من هذا العام، بمقدار 71 مليار ريال (18.9 مليار دولار) مقارنة مع 35 مليار ريال (9.3 مليار دولار) العام الماضي.
جاء ذلك، لدى استعراض محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما»، أبرز مؤشرات التقرير السنوي الـ54 خلال مؤتمر صحافي عقده أمس بمقر المؤسسة بالرياض، عن أحدث التطورات التي شهدها الاقتصاد السعودي خلال العام 2017.
وقال الخليفي: «استمر الإقراض العقاري في النمو أيضا خلال الربع الثاني، بنسبة 2.3 في المائة، ووصل إلى 217 مليار ريال (57.8 مليار دولار) من البنوك فقط، بينما شركات التمويل تجاوزت 15 مليار ريال (4 مليارات دولار) ونما بنسبة 7.9 في المائة».
وعن تطورات القطاع البنكي يضيف الخليفي: «حافظ على معظم الأرقام الجيدة، حيث إن كفاية رأس المال تصل إلى نحو 21 في المائة، وهذه من النسب العالية والمطمئنة»، مشيرا إلى أن الربحية بالنسبة للعائد على الأصول، تصل إلى 2.1 في المائة، والعائد على الأسهم 13.8 في المائة، حسب آخر بيانات في شهر يوليو (تموز) .
وأضاف الخليفي أن معدل القروض للودائع يصل إلى 78 في المائة، بينما المستهدف 90 في المائة، في حين يصل معدل تغطية السيولة، إلى 197 في المائة، بينما المعيار لا يزال 100 في المائة، وأن نسبة القروض المتعثرة ارتفعت من 1 في المائة إلى 1.8 في المائة، بينما التغطية تتجاوز 190 في المائة.
وقال الخليفي: «حسب إحصاءات الحسابات القومية ارتفع الإنفاق الاستهلاكي الخاص بنسبة 5 في المائة، خلل الربع الأول 2018. في حين أن معدل استهلاك الفرد من المؤشرات التي تراقبها مؤسسة النقد، وقد ارتفع في الآونة الأخيرة إلى معدلات أعلى من السنوات الماضية».
ولفت محافظ «ساما» إلى أن معدل استهلاك الفرد وصل إلى 32.6 ألف ريال (9.7 ألف دولار) متجاوزا الفترات السابقة ما بين 2014 حتى 2016.
وعلى صعيد مؤشر الأسعار، قال الخليفي: «نعتمد على (سي بي أي)، هناك ارتفاع بنسبة 2.2 في المائة حسب آخر البيانات لشهر يوليو (تموز)، وتعود الأسباب لبعض التغيرات، خاصة في مجموعة الأطعمة، وانخفاض في مجموعة السكن».
وأوضح أن عرض النقود سجل انخفاضا بأقل 1 في المائة، متأثرا بانخفاض حجم الودائع الزمنية والادخارية، بنسبة 11 في المائة، بينما نمت القاعدة النقدية بنسبة تجاوز 2 في المائة، مشيرا إلى أن معدل قروض المصارف للقطاع الخاص، ارتفع بنسبة أقل من 1 في المائة، مقارنة مع انخفاض العام الماضي بلغ 1.5 في المائة.
وأكد الخليفي، أن القروض الاستهلاكية، نمت في الربع الثاني بنسبة 1 في المائة، بينما نمت قروض المنشآت الصغيرة والمتوسطة، إلى 3.9 في المائة، خلال الربع الثاني مقارنة مع 2 في المائة العام الماضي.
وعلى صعيد تحويلات الأجانب، قال الخليفي: «على مدى الأعوام 2015 و2016 و2017 هناك انخفاض لتحويلات الأجانب، بنسبة 7 في المائة، ويعد انخفاضا ملحوظا، والتوقعات تستمر في الانخفاضات، لكنها ليست بالكبيرة؛ لأن تحويلات العميل مرتبطة بوجود العاملين غير السعوديين، فإذا غادر عدد كبير منهم بالفعل سنتوقع انخفاضا أكثر». وفيما يتعلق بإصدار تراخيص بنكية جديدة، قال الخليفي: «هناك فروع جديدة في طور الإنشاء، وبعضها سيعمل قبل نهاية العام». وأضاف: «ارتباطنا بالرؤية بتطوير القطاع المالي، برئاسة وزير المالية، وعضوية مؤسسة النقد وهيئة سوق المال السعوديتين، هناك 42 مستهدفا في البرنامج، مؤسسة النقد لديها منها 16 تخص التقنية المالية، وحققنا بعض الإنجازات، وأيضا تطوير التقنية البنكية وخاصة المدفوعات، وحققنا بعض الإنجازات».
ولفت إلى أن هناك جهودا للعمل على الادخار وتحفيز الادخار، في ظل وجود كيان حول التثقيف المالي، حيث تعمل مؤسسة النقد، مع هيئة السوق المالية عليه، إضافة إلى التوعية المالية والمعرفة المالية، وهي الأخرى يعمل عليها الطرفان.
وعن الأكاديمية المالية، قال الخليفي: «سننشئ أكاديمية مالية قريبا، لعل في مطلع العام المقبل من قبل الجهتين، تخدم جميع القطاعات المالية، التي تشرف عليها المؤسسة، وهيئة السوق المالية».
وأضاف: «هناك منجزات بالنسبة ما يسمى (أيجنت بانكنغ)، الآن هناك أحد البنوك يتعامل مع البريد السعودي، لفتح ما يسمى (أيجنت بانكنغ)، وفتحوا أكثر من 7 فروع تركز على المناطق النائية، والغرض منها تحقيق الشمول المالي، والمستهدف وضع الضوابط قريبا وفتح المجال لجميع البنوك، بالإضافة إلى الحفاظ على الاستثمارات والاستقرار المالي وسعر الصرف».



توترات «هرمز» تعزز مكانة موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية

نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
TT

توترات «هرمز» تعزز مكانة موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية

نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)

بالتزامن مع منح الحكومة المصرية تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»، زاد نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية وسط حالة التوتر القائمة في مضيق هرمز.

وقالت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية إن مواني البلاد «تشهد نشاطاً ملحوظاً في حركة البضائع»، في حين توقع خبراء نمواً في حركة التجارة ونقل البضائع بين مصر ودول الخليج مع استمرار الحرب الإيرانية.

وذكرت وزارة الاستثمار، مساء الأحد، أن «حركة التصدير المصرية مستمرة، حيث تعمل الجهات المعنية كافّة بكامل طاقاتها التشغيلية لدعم تدفق الصادرات إلى الأسواق الخارجية». وأشارت إلى أن «ميناء سفاجا شكّل بديلاً ومعبراً لنفاذ الصادرات المصرية المتأثرة بغلق مضيق هرمز». ونفت الوزارة ما تداولته وسائل إعلام بشأن «تعليق الصادرات المصرية المتجهة إلى دول الخليج». وأكدت استمرار تدفق الصادرات عبر مواني البلاد «بما يعكس مرونة على التكيف مع المتغيرات اللوجيستية».

ولفتت وزارة الاستثمار إلى أن خط النقل البري-البحري بين ميناءي سفاجا المصري وضبا السعودي «شهد زيادة في حركة الصادرات خلال الفترة من 1 حتى 15 مارس (آذار) الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي».

وأشارت إلى ارتفاع عدد الرحلات خلال هذه الفترة إلى 38 رحلة بإجمالي 4200 شحنة، وبحجم بضائع وصل إلى 105 آلاف طن، بما يعكس معدل نمو يقارب 75 في المائة في حجم الصادرات المنقولة عبر هذا المسار. وقالت إن عدد الرحلات بلغ خلال الفترة ذاتها في 2025 نحو 25 رحلة بإجمالي 2406 شحنات، وبحجم بضائع بلغ 60150 طناً.

«بديل مؤقت مناسب»

تحدث خبير النقل الدولي المصري، أسامة عقيل، عن نشاط ملحوظ تشهده عدة موانٍ مصرية، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن مواني مصر «تشكل بديلاً مناسباً لحركة التجارة الإقليمية والدولية بين مصر ودول الخليج التي يمكن من خلالها نقل البضائع إلى أوروبا».

ويرى عقيل أن التسهيلات الجمركية التي أقرتها مصر لعبور شحنات «الترانزيت العابر» ستعزّز مكانة المواني المصرية أكثر وتزيد الإقبال عليها.

لكنه قال إن الإقبال الكبير الذي تشهده بعض المواني المصرية «سيكون مؤقتاً خلال فترة الحرب الإيرانية، بمعنى أن هذه المواني لن تكون بديلاً دائماً لحركة التجارة عبر قناة السويس ومنطقة الخليج، لأن معظم المواني لا تمتلك إمكانيات لعبور سفن كبيرة، كما أن وقت نقل البضائع عبرها يكون أكبر».

خبراء يتوقعون إقبالاً على موانٍ مصرية لتنشيط حركة التجارة مع دول الخليج (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)

وكان وزير المالية المصري، أحمد كجوك، قد أعلن أن بلاده منحت شحنات «الترانزيت العابر» تسهيلات جمركية استثنائية بالمواني المصرية، مؤكداً في بيان، الأحد، أنه «تقرر السماح بإنهاء الإجراءات الجمركية لشحنات الترانزيت العابر في المواني المصرية دون التقيد بالتسجيل المسبق للشحنات (ACI) على نحو يُسهم في تيسير حركة البضائع إلى وجهتها النهائية».

وأضاف: «نعمل على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي، ودفع حركة التجارة الدولية».

شبكة الطرق الأردنية

ووفق بيان وزارة الاستثمار، مساء الأحد، تُنقل البضائع عبر هذا الخط برياً إلى ميناء سفاجا بمصر، ثم تُشحن على متن العبارات المتجهة إلى ميناء ضبا في المملكة العربية السعودية، قبل استكمال رحلتها إلى الأسواق السعودية ومنها إلى أسواق الخليج الأخرى.

وأشار البيان إلى أن متوسط حركة النقل اليومية عبر هذا الخط يبلغ نحو 500 حاوية مبردة يجري نقلها من خلال أربع عبَّارات يومياً، بمتوسط حمولة يصل إلى 12.5 ألف طن يومياً، في حين يعمل على الخط حالياً نحو ثماني عبارات تابعة للقطاعَين الحكومي والخاص، «بما يضمن استيعاب الزيادة في حركة الصادرات».

وذكرت الوزارة أيضاً أن خط النقل البحري بين ميناءي نويبع المصري والعقبة الأردني شهد زيادة في حركة الشحن، حيث ارتفع متوسط عدد الشاحنات المنقولة يومياً من نحو 60 إلى 70 شاحنة، وإلى ما يقرب من 100 حاوية مبردة في بعض الأيام، وهو ما قالت إنه يتيح الاستفادة من شبكة الطرق الأردنية لإعادة توزيع البضائع المصرية إلى عدد من الأسواق الإقليمية.

ويرى الخبير الاقتصادي وائل النحاس أنه يمكن استثمار الإقبال الحالي على استخدام المواني المصرية بصورة أكبر، عبر تنشيط التعاون مع المنافذ البحرية بدول الخليج.

لكنه أضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تحتاج إلى «تشكيل لجنة دبلوماسية فنية من الخبراء لوضع تصورات عاجلة وإزالة أي معوقات لتسهيل حركة نقل البضائع».

Your Premium trial has ended


الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
TT

الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)

حذرت الصين، يوم الاثنين، من أن أحدث إجراءات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية بين البلدين، وذلك في ختام محادثات رفيعة المستوى في باريس.

وقال لي تشنغ قانغ، الممثل التجاري الدولي الصيني، إن الجانب الصيني أعرب عن قلقه البالغ إزاء التحقيقات التجارية التي أطلقتها إدارة ترمب بشأن التصنيع في دول أجنبية، بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية تعريفاتها الجمركية السابقة.

وصرح لي للصحافيين: «نشعر بالقلق من أن النتائج المحتملة لهذه التحقيقات قد تؤثر سلباً على العلاقات الاقتصادية والتجارية المستقرة بين الصين والولايات المتحدة، أو تضر بها». وأضاف أنهم ناقشوا إمكانية تمديد التعريفات الجمركية والتدابير غير الجمركية من كلا الجانبين، وأن الصين أعربت عن قلقها إزاء حالة عدم اليقين المحتملة مع تعديل الولايات المتحدة لإجراءاتها. وأكد أن الجانبين اتفقا على بذل الجهود للحفاظ على استقرار التعريفات الجمركية.

وكان من المقرر أن يهدف الاجتماع إلى التحضير لزيارة ترمب المزمعة إلى الصين خلال أسبوعين تقريباً، على الرغم من تحذير الرئيس من إمكانية تأجيلها. ولم يتطرق لي إلى هذا الأمر، ولم يُجب عن أي أسئلة.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي ترأس الوفد الأميركي في باريس، إن المحادثات «كانت بناءة وتُظهر استقرار العلاقات»، وأشار إلى أن «الهدف من هذه الاجتماعات هو منع أي رد فعل انتقامي».

ستكون زيارة ترمب إلى الصين الأولى لرئيس أميركي منذ زيارته في ولايته الأولى عام 2017. وستأتي بعد خمسة أشهر من لقائه الرئيس شي جينبينغ في مدينة بوسان الكورية الجنوبية.

برزت الحرب الإيرانية كعقبة محتملة في ظل سعي الولايات المتحدة والصين لإصلاح العلاقات بعد حرب تعريفات جمركية ارتفعت خلالها ضرائب الاستيراد إلى مستويات قياسية. واتفق الجانبان لاحقاً على هدنة لمدة عام.

وألمح ترمب إلى أنه قد يؤجل زيارته المرتقبة للصين سعياً منه للحصول على مساعدة بكين لإعادة فتح مضيق هرمز وتهدئة أسعار النفط التي ارتفعت بشكل حاد خلال الحرب الإيرانية.

لكن بيسنت أكد أن أي تأجيل لن يكون بهدف الضغط على الصين في هذا الشأن. وقال للصحافيين: «إذا تأجلت زيارة الرئيس، فلن يكون ذلك مرتبطاً بالتزام الصين بمضيق هرمز».

وأضاف بيسنت: «من الواضح أن من مصلحتهم القيام بذلك، لكن التأجيل لن يكون نتيجة عدم تلبية أي من طلبات الرئيس. التأجيل، إن حدث، سيكون لأن القائد الأعلى للقوات المسلحة الأميركية يعتقد أن عليه البقاء في الولايات المتحدة أثناء سير هذه الحرب».

وقال الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، المرافق لبيسنت، إن المحادثات وضعت «الخطوط العريضة لخطة عمل» لاجتماع ترمب - شي بهدف تحقيق «نتائج ملموسة». وأشار إلى أنهم تناولوا أيضاً التحقيقات التجارية المتعلقة بالصين.

وقال غرير: «بدأنا هذه المحادثات، في الواقع، بإعطائهم لمحة عما نقوم به بشأن السياسة التجارية الأميركية في ظل تعديلاتنا لقرارات المحكمة العليا. تذكروا: لم تتغير السياسة التجارية للرئيس. قد تتغير أدواتنا، ونحن نجري هذه التحقيقات. لا نريد استباق الأحداث، وقد أجرينا حواراً مثمراً مع نظرائنا حول هذه العملية».


«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
TT

«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)

قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة ​الدولية فاتح بيرول، يوم الاثنين، إن الدول الأعضاء في الوكالة ربما تسحب مزيداً من ‌احتياطات النفط ‌من ​مخزونها ‌لاحقاً «حسب الحاجة»، ⁠مشيراً ​إلى أنه ⁠لا يزال لديها أكثر من 1.4 مليار برميل في مخزوناتها رغم ⁠الموافقة بالفعل على ‌أكبر ‌عملية ​سحب ‌في التاريخ.

وقررت وكالة الطاقة الدولية، بالتنسيق مع مجموعة دول السبع، سحب نحو 400 مليون برميل من احتياطات النفط لديهم، بالتنسيق، وبدأت بالفعل دول مثل اليابان السحب.

وأضاف بيرول ‌في بيان: «على الرغم من سحب هذه الكمية الضخمة، ‌لا يزال لدينا الكثير من المخزونات. ⁠وبمجرد ⁠اكتمال عملية السحب الحالية من المخزونات، تكون احتياطات وكالة الطاقة الدولية لدى الدول الأعضاء تقلصت بنحو 20 في المائة فقط».

وتراجعت أسعار النفط، خلال تعاملات جلسة الاثنين، بداية تعاملات الأسبوع، مع تصريحات وكالة الطاقة الدولية، ودعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بذل جهود عالمية لتأمين مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 92 سنتاً لتصل إلى 102.22 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:48 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.45 دولار، أو 3.5 في المائة، ليصل إلى 95.26 دولار.

وارتفع كلا العقدين بأكثر من 40 في المائة هذا الشهر، مسجلين أعلى مستوياتهما منذ عام 2022، بعد أن دفعت الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى وقف الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لنحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وأوضح بيرول، أن الوكالة تنسق عن كثب مع جميع الدول الأعضاء لضمان وصول كل كميات النفط التي اتُفق على الإفراج عنها إلى السوق في الوقت المناسب.

وتزداد المخاوف من استمرار حرب إيران، التي عطلت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وأثرت على أسواق الطاقة الدولية.

وأكد بيرول هنا، أنه «يجب الاستعداد في حال استمرار النزاع لفترة أطول... تعافي تجارة الطاقة العالمية سيستغرق وقتاً».