تهاون توتنهام سيجعله يدفع الثمن غالياً

خسارتان متتاليتان تهددان بتقويض مشروع النادي الهادف لوضع الفريق في مصاف كبار إنجلترا وأوروبا

لاعبو توتنهام في حسرة بعد الهزيمة أمام ليفربول (أ.ف.ب)
لاعبو توتنهام في حسرة بعد الهزيمة أمام ليفربول (أ.ف.ب)
TT

تهاون توتنهام سيجعله يدفع الثمن غالياً

لاعبو توتنهام في حسرة بعد الهزيمة أمام ليفربول (أ.ف.ب)
لاعبو توتنهام في حسرة بعد الهزيمة أمام ليفربول (أ.ف.ب)

خسارتان متتاليتان تهددان بتقويض مشروع توتنهام هوتسبر الهادف لوضع الفريق في مصاف كبار إنجلترا وأوروبا.
سقط الفريق أمام واتفورد 1 - 2 ولم يكد يفيق من الصدمة حتى تلقى خسارة جديدة بملعبه أمام ليفربول وبنفس النتيجة أول من أمس في تراجع مثير للاستغراب.
لقد ظل الفوز الذي حققه نادي توتنهام هوتسبر على ليفربول بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد على ملعب ويمبلي الموسم الماضي عالقا في الأذهان لفترة طويلة بعد نهاية تلك المباراة. ولا يعود السبب في ذلك إلى النتيجة الكبيرة التي انتهى بها اللقاء فحسب، رغم أنها أحد الأسباب الرئيسية بالفعل.
تحققت عدة أمور هامة في تلك المباراة، من بينها وضع توتنهام هوتسبر نهاية لحظه التعثر على ملعب ويمبلي، وظهور الأخطاء الدفاعية القاتلة لليفربول، وتعزيز مكانة اللاعب الكوري الجنوبي سون هيونغ مين بين جمهور توتنهام هوتسبر بسبب تألقه اللافت في هذه المباراة.
لكن هذه المباراة قد كشفت أيضا شيئا هاما للغاية لم يلحظه أو يتحدث عنه كثيرون في ذلك الوقت، ويتمثل في أن توتنهام قد تراجع وتعامل بحالة من الإهمال والتهاون مع المباراة بعد تقدمه الكبير في النتيجة، وهي نقطة الضعف التي لم ينجح المدير الفني للفريق، ماوريسيو بوكيتينو، في علاجها حتى الآن.
وكانت نتيجة المباراة تشير إلى تقدم توتنهام بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد عند الدقيقة 56 من عمر اللقاء، وهو ما جعل لاعبي توتنهام يلعبون باسترخاء تام بعد ضمان النتيجة، للدرجة التي جعلت ليفربول، الذي كان خارج نطاق الخدمة تماما حتى هذا التوقيت، ينهي المباراة وهو متفوق على توتنهام هوتسبر من حيث عدد التسديدات على المرمى على مدار التسعين دقيقة!.
وبعد هذه المباراة بثلاثة أيام فقط، أدى نفس التهاون إلى خسارة توتنهام هوتسبر أمام وستهام يونايتد في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة رغم أن توتنهام كان متقدما في البداية بهدفين مقابل لا شيء!.
وعلاوة على ذلك، عانى الفريق كثيرا بسبب استقباله للأهداف خلال الأوقات التي يكون فيها الطرف الأفضل في المباراة، وهو ما حدث بشكل واضح خلال مواجهة يوفنتوس الإيطالي في دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا، وأمام مانشستر يونايتد في مباراة الدور نصف النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي.
وقد عانى الفريق أيضا بسبب هذه النقطة أمام كل من آرسنال ومانشستر يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، كما حدث نفس الشيء خلال مواجهة واتفورد قبل أسبوعين من الآن، عندما أدى هدف التعادل الذي أحرزه تروي ديني إلى مزيد من الضغوط على توتنهام، بالشكل الذي أدى في نهاية المطاف إلى إحراز هدف الفوز لواتفورد عن طريق كريغ كاثكارت، ثم جاءت الهزيمة أمام ليفربول أول من أمس بملعبه (ويمبلي) لتكشف عن تراجع مثير للقلق لتوتنهام.
وفي الحقيقة، من الصعب للغاية تفسير الأسباب التي تؤدي إلى هذا الخلل الواضح، خاصة وأن لاعبي توتنهام هوتسبر لديهم حافز كبير ويمتازون بالقوة البدنية الجيدة. ولا يمكن إلقاء اللوم على شخص بعينه وتحميله مسؤولية ذلك، لكن الأمر ببساطة يتمثل في أن توتنهام لديه عادة سيئة تسمح باستقبال الأهداف في الوقت الذي لا تكون هناك أسباب منطقية لحدوث ذلك، وهو ما يضع الفريق تحت ضغوط هائلة في نهاية المطاف.
وخلال الموسم الماضي لم يخسر مانشستر سيتي سوى 14 نقطة فقط من إجمالي النقاط المتاحة، وهو ما يعني أن الفريق الذي يريد أن ينافس بقوة على اللقب لا ينبغي عليه أن يفرط في أي نقاط سهلة.
لكن توتنهام هوتسبر قد فقط 6 نقاط حتى الآن بعد 5 جولات فقط، وهو ما يعني أن كل نقطة من هذه النقاط المفقودة يقلل من فرص الفريق في المنافسة الحقيقية على اللقب. لكن بالنسبة للنادي فإن المشكلة أكبر وأعمق من ذلك بكثير.
ويمكن تشبيه نادي توتنهام بالدراجة التي تسير بسرعة بفضل قوة الدفع، لكن لو توقفت هذه الدراجة وبدأ كل لاعب يتساءل عن الأسباب التي تجعله يحصل على مقابل مادي أقل من نظرائه في الأندية الأخرى وعن قدرة فريقه على الفوز بالبطولات والألقاب بهذا الشكل، فإن ذلك سيمثل خطرا كبيرا على الفريق وسيؤدي إلى انخفاض قوة الدفع وبالتالي توقف الدراجة!.
وعلاوة على ذلك، لم يتعاقد توتنهام مع أي لاعب خلال فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة، وهو الأمر الذي يمكن تفسيره بطريقتين: فربما قرر النادي اتخاذ موقف قوي وجرئ تجاه ما يحدث في سوق الانتقالات وفضل التركيز على مجموعة اللاعبين الموجودين بالفعل، خاصة وأن الفريق يمتلك لاعبين على أعلى مستوى، وربما قرر النادي أن يسير على نفس نهج آرسنال ويتبع سياسة التقشف بسبب بناء الملعب الجديد للنادي، وهي السياسة التي لن تمكن النادي من تدعيم صفوفه في بعض المراكز الهامة التي يعاني فيها من نقاط ضعف.
عقب فوز توتنهام هوتسبر بثلاثية نظيفة على مانشستر يونايتد في عقر داره في «أولد ترافورد» بالجولة الثالثة، بدأ الجميع يتبنى وجهة النظر الأولى، خاصة في ظل تألق لوكاس مورا وإحرازه هدفين من أهداف اللقاء الثلاثة، وقال الجميع إن الفريق ليس بحاجة إلى لاعبين جدد وإن كل ما يحتاجه هو مساعدة اللاعبين الموجودين بالفعل على تقديم أفضل ما لديهم.
لكن بعد ستة أيام فقط، وبعد الخسارة من واتفورد بهدفين مقابل هدف وحيد، بدأ الجميع يتبنى وجهة النظر الثانية ويقول إن اللاعبين يعانون من الإرهاق بشكل واضح وتساءلوا: كيف لا يعاني هؤلاء اللاعبون من الإرهاق والنادي لم يتعاقد مع لاعبين جدد يساعدون اللاعبين الحاليين في الحصول على قسط من الراحة بدلا من المشاركة في المباريات واحدة تلو الأخرى في فترات قصيرة للغاية؟ ثم جاءت الهزيمة أمام ليفربول في غياب المهاجم ديلي آلي لتؤكد أن دكة بدلاء توتنهام ليست بالكفاءة التامة لتعويض الأساسيين.
وتؤثر هذه المشكلة بشكل واضح على نجم وهداف الفريق هاري كين، الذي لم يظهر بمستواه المعروف منذ إصابته في الكاحل أمام بورنموث في مارس (آذار) الماضي. قد يكون الحكم على مثل هذه الأمور نسبيا إلى حد كبير، خاصة وأن كين قد شارك في جميع المباريات بشكل أساسي منذ ذلك الحين، باستثناء مبارتين فقط، وسجل 15 هدفا، بما في ذلك الستة أهداف التي سجلها في كأس العالم مع المنتخب الإنجليزي والتي جعلته يحصل على لقب هداف المونديال.
وهناك عوامل أخرى ربما ساهمت في ظهور كين بمستوى أقل، ليس أقلها بالطبع حقيقة أنه لعب جزءا كبيرا من هذه الفترة بجوار مهاجم آخر، وهو ما يعني أن الفريق قد غير طريقة اللعب بالشكل الذي أدى إلى قلة الفرص المتاحة له أمام المرمى.
ومع ذلك، عندما ننظر إلى الإحصاءات الخاصة بلاعب كبير مثل هاري كين سوف نكتشف أنه لم يسجل سوى هدفين فقط في آخر ثماني مباريات شارك فيها بصفة أساسية، حتى لو أحرز هذين الهدفين في شهر أغسطس (آب) الذي لم يكن يسجل فيه من قبل، وهي حصيلة ضئيلة للغاية وتثير التساؤلات والشكوك حول مستوى اللاعب في الفترة الأخيرة، خاصة بعد فترة انتقالات لم يتعاقد فيها توتنهام مع بديل لكين يكون قادرا على قيادة خط هجوم الفريق في حال غيابه عن الفريق.
وهنا تكمن المشكلة الحقيقية، لأن أي تعثر للفريق سوف يقال إن سببه هو عدم إبرام النادي لأية صفقات جديدة في فترة الانتقالات الأخيرة، حتى لو كان السبب هو استمرار الإهمال والرعونة بالشكل الذي كان موجودا الموسم الماضي، وهو ما يعد تفسيرا خطيرا في حقيقة الأمر لأنه قد يؤثر على اللاعبين سلبيا لو شعروا بأن النادي لا يقدم الدعم اللازم وأن بناء الملعب الجديد للفريق بات مصدر تشتيت.
وبالنسبة لتوتنهام هوتسبر في الوقت الحالي، يبدو الأمر وكأن الهزيمة في مباراتين متتاليتين سيكون له تأثير مضاعف، ليس فقط على مركز الفريق في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، ولكن أيضا على الأسس التي يبني عليها النادي خططه ومشروعه. ولا يمكن أن يتحمل توتنهام تبعات المزيد من الإهمال والرعونة في اللقاءات القادمة حيث التكلفة ستكون باهظة.



تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.