تهاون توتنهام سيجعله يدفع الثمن غالياً

خسارتان متتاليتان تهددان بتقويض مشروع النادي الهادف لوضع الفريق في مصاف كبار إنجلترا وأوروبا

لاعبو توتنهام في حسرة بعد الهزيمة أمام ليفربول (أ.ف.ب)
لاعبو توتنهام في حسرة بعد الهزيمة أمام ليفربول (أ.ف.ب)
TT

تهاون توتنهام سيجعله يدفع الثمن غالياً

لاعبو توتنهام في حسرة بعد الهزيمة أمام ليفربول (أ.ف.ب)
لاعبو توتنهام في حسرة بعد الهزيمة أمام ليفربول (أ.ف.ب)

خسارتان متتاليتان تهددان بتقويض مشروع توتنهام هوتسبر الهادف لوضع الفريق في مصاف كبار إنجلترا وأوروبا.
سقط الفريق أمام واتفورد 1 - 2 ولم يكد يفيق من الصدمة حتى تلقى خسارة جديدة بملعبه أمام ليفربول وبنفس النتيجة أول من أمس في تراجع مثير للاستغراب.
لقد ظل الفوز الذي حققه نادي توتنهام هوتسبر على ليفربول بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد على ملعب ويمبلي الموسم الماضي عالقا في الأذهان لفترة طويلة بعد نهاية تلك المباراة. ولا يعود السبب في ذلك إلى النتيجة الكبيرة التي انتهى بها اللقاء فحسب، رغم أنها أحد الأسباب الرئيسية بالفعل.
تحققت عدة أمور هامة في تلك المباراة، من بينها وضع توتنهام هوتسبر نهاية لحظه التعثر على ملعب ويمبلي، وظهور الأخطاء الدفاعية القاتلة لليفربول، وتعزيز مكانة اللاعب الكوري الجنوبي سون هيونغ مين بين جمهور توتنهام هوتسبر بسبب تألقه اللافت في هذه المباراة.
لكن هذه المباراة قد كشفت أيضا شيئا هاما للغاية لم يلحظه أو يتحدث عنه كثيرون في ذلك الوقت، ويتمثل في أن توتنهام قد تراجع وتعامل بحالة من الإهمال والتهاون مع المباراة بعد تقدمه الكبير في النتيجة، وهي نقطة الضعف التي لم ينجح المدير الفني للفريق، ماوريسيو بوكيتينو، في علاجها حتى الآن.
وكانت نتيجة المباراة تشير إلى تقدم توتنهام بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد عند الدقيقة 56 من عمر اللقاء، وهو ما جعل لاعبي توتنهام يلعبون باسترخاء تام بعد ضمان النتيجة، للدرجة التي جعلت ليفربول، الذي كان خارج نطاق الخدمة تماما حتى هذا التوقيت، ينهي المباراة وهو متفوق على توتنهام هوتسبر من حيث عدد التسديدات على المرمى على مدار التسعين دقيقة!.
وبعد هذه المباراة بثلاثة أيام فقط، أدى نفس التهاون إلى خسارة توتنهام هوتسبر أمام وستهام يونايتد في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة رغم أن توتنهام كان متقدما في البداية بهدفين مقابل لا شيء!.
وعلاوة على ذلك، عانى الفريق كثيرا بسبب استقباله للأهداف خلال الأوقات التي يكون فيها الطرف الأفضل في المباراة، وهو ما حدث بشكل واضح خلال مواجهة يوفنتوس الإيطالي في دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا، وأمام مانشستر يونايتد في مباراة الدور نصف النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي.
وقد عانى الفريق أيضا بسبب هذه النقطة أمام كل من آرسنال ومانشستر يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، كما حدث نفس الشيء خلال مواجهة واتفورد قبل أسبوعين من الآن، عندما أدى هدف التعادل الذي أحرزه تروي ديني إلى مزيد من الضغوط على توتنهام، بالشكل الذي أدى في نهاية المطاف إلى إحراز هدف الفوز لواتفورد عن طريق كريغ كاثكارت، ثم جاءت الهزيمة أمام ليفربول أول من أمس بملعبه (ويمبلي) لتكشف عن تراجع مثير للقلق لتوتنهام.
وفي الحقيقة، من الصعب للغاية تفسير الأسباب التي تؤدي إلى هذا الخلل الواضح، خاصة وأن لاعبي توتنهام هوتسبر لديهم حافز كبير ويمتازون بالقوة البدنية الجيدة. ولا يمكن إلقاء اللوم على شخص بعينه وتحميله مسؤولية ذلك، لكن الأمر ببساطة يتمثل في أن توتنهام لديه عادة سيئة تسمح باستقبال الأهداف في الوقت الذي لا تكون هناك أسباب منطقية لحدوث ذلك، وهو ما يضع الفريق تحت ضغوط هائلة في نهاية المطاف.
وخلال الموسم الماضي لم يخسر مانشستر سيتي سوى 14 نقطة فقط من إجمالي النقاط المتاحة، وهو ما يعني أن الفريق الذي يريد أن ينافس بقوة على اللقب لا ينبغي عليه أن يفرط في أي نقاط سهلة.
لكن توتنهام هوتسبر قد فقط 6 نقاط حتى الآن بعد 5 جولات فقط، وهو ما يعني أن كل نقطة من هذه النقاط المفقودة يقلل من فرص الفريق في المنافسة الحقيقية على اللقب. لكن بالنسبة للنادي فإن المشكلة أكبر وأعمق من ذلك بكثير.
ويمكن تشبيه نادي توتنهام بالدراجة التي تسير بسرعة بفضل قوة الدفع، لكن لو توقفت هذه الدراجة وبدأ كل لاعب يتساءل عن الأسباب التي تجعله يحصل على مقابل مادي أقل من نظرائه في الأندية الأخرى وعن قدرة فريقه على الفوز بالبطولات والألقاب بهذا الشكل، فإن ذلك سيمثل خطرا كبيرا على الفريق وسيؤدي إلى انخفاض قوة الدفع وبالتالي توقف الدراجة!.
وعلاوة على ذلك، لم يتعاقد توتنهام مع أي لاعب خلال فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة، وهو الأمر الذي يمكن تفسيره بطريقتين: فربما قرر النادي اتخاذ موقف قوي وجرئ تجاه ما يحدث في سوق الانتقالات وفضل التركيز على مجموعة اللاعبين الموجودين بالفعل، خاصة وأن الفريق يمتلك لاعبين على أعلى مستوى، وربما قرر النادي أن يسير على نفس نهج آرسنال ويتبع سياسة التقشف بسبب بناء الملعب الجديد للنادي، وهي السياسة التي لن تمكن النادي من تدعيم صفوفه في بعض المراكز الهامة التي يعاني فيها من نقاط ضعف.
عقب فوز توتنهام هوتسبر بثلاثية نظيفة على مانشستر يونايتد في عقر داره في «أولد ترافورد» بالجولة الثالثة، بدأ الجميع يتبنى وجهة النظر الأولى، خاصة في ظل تألق لوكاس مورا وإحرازه هدفين من أهداف اللقاء الثلاثة، وقال الجميع إن الفريق ليس بحاجة إلى لاعبين جدد وإن كل ما يحتاجه هو مساعدة اللاعبين الموجودين بالفعل على تقديم أفضل ما لديهم.
لكن بعد ستة أيام فقط، وبعد الخسارة من واتفورد بهدفين مقابل هدف وحيد، بدأ الجميع يتبنى وجهة النظر الثانية ويقول إن اللاعبين يعانون من الإرهاق بشكل واضح وتساءلوا: كيف لا يعاني هؤلاء اللاعبون من الإرهاق والنادي لم يتعاقد مع لاعبين جدد يساعدون اللاعبين الحاليين في الحصول على قسط من الراحة بدلا من المشاركة في المباريات واحدة تلو الأخرى في فترات قصيرة للغاية؟ ثم جاءت الهزيمة أمام ليفربول في غياب المهاجم ديلي آلي لتؤكد أن دكة بدلاء توتنهام ليست بالكفاءة التامة لتعويض الأساسيين.
وتؤثر هذه المشكلة بشكل واضح على نجم وهداف الفريق هاري كين، الذي لم يظهر بمستواه المعروف منذ إصابته في الكاحل أمام بورنموث في مارس (آذار) الماضي. قد يكون الحكم على مثل هذه الأمور نسبيا إلى حد كبير، خاصة وأن كين قد شارك في جميع المباريات بشكل أساسي منذ ذلك الحين، باستثناء مبارتين فقط، وسجل 15 هدفا، بما في ذلك الستة أهداف التي سجلها في كأس العالم مع المنتخب الإنجليزي والتي جعلته يحصل على لقب هداف المونديال.
وهناك عوامل أخرى ربما ساهمت في ظهور كين بمستوى أقل، ليس أقلها بالطبع حقيقة أنه لعب جزءا كبيرا من هذه الفترة بجوار مهاجم آخر، وهو ما يعني أن الفريق قد غير طريقة اللعب بالشكل الذي أدى إلى قلة الفرص المتاحة له أمام المرمى.
ومع ذلك، عندما ننظر إلى الإحصاءات الخاصة بلاعب كبير مثل هاري كين سوف نكتشف أنه لم يسجل سوى هدفين فقط في آخر ثماني مباريات شارك فيها بصفة أساسية، حتى لو أحرز هذين الهدفين في شهر أغسطس (آب) الذي لم يكن يسجل فيه من قبل، وهي حصيلة ضئيلة للغاية وتثير التساؤلات والشكوك حول مستوى اللاعب في الفترة الأخيرة، خاصة بعد فترة انتقالات لم يتعاقد فيها توتنهام مع بديل لكين يكون قادرا على قيادة خط هجوم الفريق في حال غيابه عن الفريق.
وهنا تكمن المشكلة الحقيقية، لأن أي تعثر للفريق سوف يقال إن سببه هو عدم إبرام النادي لأية صفقات جديدة في فترة الانتقالات الأخيرة، حتى لو كان السبب هو استمرار الإهمال والرعونة بالشكل الذي كان موجودا الموسم الماضي، وهو ما يعد تفسيرا خطيرا في حقيقة الأمر لأنه قد يؤثر على اللاعبين سلبيا لو شعروا بأن النادي لا يقدم الدعم اللازم وأن بناء الملعب الجديد للفريق بات مصدر تشتيت.
وبالنسبة لتوتنهام هوتسبر في الوقت الحالي، يبدو الأمر وكأن الهزيمة في مباراتين متتاليتين سيكون له تأثير مضاعف، ليس فقط على مركز الفريق في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، ولكن أيضا على الأسس التي يبني عليها النادي خططه ومشروعه. ولا يمكن أن يتحمل توتنهام تبعات المزيد من الإهمال والرعونة في اللقاءات القادمة حيث التكلفة ستكون باهظة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.