تونس: الحزب الحاكم يجمد عضوية رئيس الحكومة

تونس: الحزب الحاكم يجمد عضوية رئيس الحكومة

في خطوة تؤكد حدوث «طلاق سياسي نهائي» بين الشاهد و«النداء»
الأحد - 6 محرم 1440 هـ - 16 سبتمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14537]
تونس: المنجي السعيداني
في خطوة تؤكد حدوث «طلاق سياسي نهائي» بين الشاهد و«النداء»,أعلنت الهيئة السياسية لحزب نداء تونس عن تجميد عضوية رئيس الحكومة يوسف الشاهد، وإحالة ملفه إلى لجنة النظام الداخلي، وفقا لأحكام الفصول 59 و67 و69 من النظام الداخلي لحزب النداء، وذلك بعد الاطلاع على رد الشاهد عن الاستجواب الذي وجهه له يوم الأربعاء الماضي، والذي طلب منه تفسيرا لـ«سلوكه السياسي» تجاه الحزب، الذي اختاره لرئاسة حكومة الوحدة الوطنية قبل نحو سنتين.
وبعد نقاشات طويلة دامت عدة ساعات، وانتهت في توقيت متأخر ليلة أول من أمس، اتخذ الحزب هذا القرار، الذي قد يؤدي في مرحلة لاحقة إلى الطرد المؤقت للشاهد، أو طرده بصفة نهائية من الحزب الحاكم. لكن الشاهد رفض التعليق على قرار تجميد عضويته في الحزب الحاكم، واكتفى بالقول خلال زيارته أمس لإحدى المدارس بشمال العاصمة: «لا تعليق»
وفي رد فعلها على قرار التجميد أكدت وفاء مخلوف، عضوة الهيئة السياسية لحزب النداء، معارضتها ومعارضة بعض أعضاء الهيئة لمحتوى البيان الصادر عن الهيئة السياسية، والقاضي بتجميد عضوية الشاهد، وهو ما يوحي بوجود تعاطف بعض قادة حزب النداء مع رئيس الحكومة، الذي يطمح حسب بعض المراقبين للعب دور سياسي أكبر مما هو محدد له عندما عين على رأس الحكومة لأول مرة. كما عبرت وفاء مخلوف عن «ألمها للوضع الذي تمر به البلاد»، وناشدت الصادقين والوطنيين «الرأفة بتونس».
من ناحيته، توقع رياض عزيز، القيادي السابق في حزب النداء، أن يبلغ عدد نواب «كتلة الائتلاف الوطني» البرلمانية حدود 55 نائبا، تدعم برمتها «المشروع السياسي للشاهد»، مما يجعلها تحتل المرتبة الثانية خلف حركة النهضة، وتزيح حزب النداء إلى مرتبة ثالثة. وهذه الكتلة البرلمانية تعمل على ضمان نتائج إيجابية لحكومة الشاهد خلال التصويت المقبل على قانون المالية 2019، وأيضا عبر التصويت بالإيجاب في حال إقرار الشاهد إجراء تعديل جزئي على الحكومة، والمرور إلى الإصلاحات الكبرى وتنفيذ برنامج تنموي، خاصة في الجهات الأقل نموا.
وزادت حدة الخلافات بين الشاهد وحزبه الأم خلال الأشهر الماضية، وتفاقمت بشكل أكبر عندما اتخذ الرئيس في 28 من مايو (أيار) الماضي قرار تعليق النقاشات السياسية ضمن وثيقة «قرطاج2»، خاصة بعد مطالبة حافظ قائد السبسي، المدير التنفيذي لحزب النداء، بضرورة تغيير الحكومة برمتها، بما في ذلك رئيسها يوسف الشاهد. وخلال الأيام الثلاثة الأخيرة، سعى محمد الناصر، رئيس البرلمان، إلى تخفيف الخلافات ورأب الصدع بين يوسف الشاهد رئيس الحكومة من جهة، وحافظ قائد السبسي نجل الرئيس التونسي من جهة ثانية، وكلاهما ينتميان إلى حزب النداء. أما الطرف الثالث المشارك في هذا الصراع فيتمثل في اتحاد الشغل (نقابة العمال)، التي ساندت حزب النداء، الحزب المتزعم للإتلاف الحكومي، في دعوته إلى تغيير الحكومة الحالية بشكل كامل، وهو ما يعني خروج الشاهد من السلطة.
تونس تونس

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة