غموض بمصر حول وفاة 3 وإصابة 12 بغيبوبة أثناء جلسات غسيل كلوي

رئيس الحكومة يتعهد بمحاسبة المقصرين ويشكل لجنة تقصي حقائق

TT

غموض بمصر حول وفاة 3 وإصابة 12 بغيبوبة أثناء جلسات غسيل كلوي

أحاط الغموض بواقعة وفاة 3 مرضى أثناء خضوعهم لجلسات غسيل كلوي، فضلاً عن دخول 12 على الأقل في غيبوبة، بمستشفى «ديرب نجم» بمحافظة الشرقية بـ(دلتا مصر) أمس. ودخلت الحكومة على خط الواقعة، وكلف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء المصري، وزيرة الصحة الدكتورة هالة زايد بتشكيل لجنة تقصي حقائق.
ووجه رئيس الوزراء بسرعة التحقيق وكشف الملابسات، مع اتخاذ الإجراءات الصارمة في حالة وجود إهمال أو تقصير أو أي مخالفة. وشدد مدبولي على أنه لن يتم التسامح في هذا الملف، وسنعلن نتائج التحقيقات كاملة للرأي العام، وكذا ما تم اتخاذه من إجراءات. وقدم رئيس الوزراء التعازي لأهالي المتوفين، مؤكداً أنه سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد المسؤولين، قائلاً: «لا تستر على أحد ولن نسمح بأن يرتكب فرد خطأ»، مضيفاً: «لا نخشى شيئا، ومن أخطأ فسينال عقابه بكل حسم».
من جانبها، أحالت وزيرة الصحة، مدير ورئيس قسم الكلى بالمستشفى للنيابة العامة للتحقيق، كما أمرت برفع درجة الاستعداد في المستشفيات بمحافظة الشرقية وبعض المستشفيات الكبرى بالقاهرة لاستقبال أي حالات حرجة.
وأكدت وزيرة الصحة أن المحاليل والمستلزمات الطبية، والماكينات المستخدمة في جلسات الغسيل الكلوي آمنة تماماً، حيث تم أخذ عينات من كل المستشفيات بمحافظات مصر، وتشكيل فرق مرورية، للتأكد من سلامة المحاليل وماكينات الغسيل الكلوي على مستوى مديريات الشؤون الصحية. كما أوضحت زايد، أنه تم سحب عينات من مياه وحدة الغسيل الكلوي بعد المعالجة، التي يتلقاها المريض مباشرة. مضيفة أنه تم أيضا أخذ عينات من محطات مياه ديرب الرئيسية، بالإضافة إلى محطة ديرب السوق، لافتة إلى أن هاتين المحطتين هما المغذيان لمدينة ديرب والمستشفى، كما تم أخذ عينة من صنابير المياه بالمستشفى وعينة أخرى من «معصرة زمزم» الموجودة بجوار المستشفى، وعينة من المركز الطبي، وإرسالهم للتحليل بالمعامل المركزية بوزارة الصحة.
وفى سياق متصل، تجمع أهالي المرضى داخل المستشفى أمس، مطالبين بسرعة تسليم ذويهم والتحقيق في الواقعة، وإنهاء تصاريح الدفن. وفرضت مديرية أمن الشرقية، كردوناً أمنياً حول المستشفى تحسباً لأي رد فعل من أهالي المتوفين. بينما قال شهود عيان إنه «تم نقل أكثر من حالة حرجة إلى 7 مستشفيات أخرى بالمحافظة منها (الزقازيق والأحرار والجامعي)».
من جهته، أكد الدكتور هشام مسعود، وكيل وزارة الصحة بالشرقية، أنه تم توجيه فرق من الطب الوقائي والسموم لفحص ماكينات الغسيل الكلوي بمستشفى «ديرب نجم»، وسحب عينات من دماء المرضى ضحايا جلسة الغسيل الكلوي، للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء تلك الوفيات الإصابات. ووجهت غادة والي، وزيرة التضامن الاجتماعي في مصر، بصرف 10 آلاف جنيه لكل متوفى.
في غضون ذلك، أمر المستشار نبيل صادق، النائب العام المصري، بفتح تحقيق عاجل وموسع في الواقعة، وذلك لتحديد أسباب تلك الإصابات والوفيات، والوقوف على المتسبب فيها والمسؤولية الجنائية عنها، بجانب التحفظ على أجهزة غسيل الكلى بالمستشفى.
وقال النائب العام في بيان له أمس، إنه كلف فريقا من النيابة العامة برئاسة المحامي العام لنيابات جنوب الزقازيق بالانتقال لموقع الحادث، لإجراء المعاينة اللازمة لوحدة غسيل الكلى، والتحفظ على الأجهزة والأدوات المستخدمة في عمليات الغسيل الكلوي، وسؤال المصابين، وإجراء مناظرة للجثامين للمتوفين، وندب الطب الشرعي لتشريح الجثامين لبيان سبب الوفاة، وسؤال المختصين بالمستشفى.
وكشفت التحقيقات الأولية، عن أن «الكارثة بدأت بعد انتهاء عمال الصيانة وإحدى الشركات المكلفة بعمل صيانة دورية لماكينات الغسل الكلوي». ويقول شهود العيان إن «6 مرضى توفوا أمس وأصيب 39 آخرون جراء جلسات الغسيل الكلوي».



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.