مادورو يلجأ إلى «الشقيقة الكبرى» الصين

«يبرم اتفاقات» بمليارات الدولارات... يأمل في قرض آخر وإعادة جدولة للديون

الرئيس الفنزويلي مادورو مع وزير خارجية الصين وانغ يي (رويترز)
الرئيس الفنزويلي مادورو مع وزير خارجية الصين وانغ يي (رويترز)
TT

مادورو يلجأ إلى «الشقيقة الكبرى» الصين

الرئيس الفنزويلي مادورو مع وزير خارجية الصين وانغ يي (رويترز)
الرئيس الفنزويلي مادورو مع وزير خارجية الصين وانغ يي (رويترز)

اجتمع الرئيس الصيني شي جينبينغ مع نظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي بدأ زيارة لبكين يأمل من خلالها إقناع الصين بتقديم قروض جديدة كمخرج للأزمة الاقتصادية التي تعصف ببلاده منذ سنوات والتي أوصلت نسبة التضخم إلى أكثر من مليون في المائة حسب تقديرات البنك الدولي. وذكرت وزارة الخارجية الصينية في وقت سابق أن وزير الخارجية الصيني وانغ يي اجتمع مع مادورو. وقالت الوزارة دون ذكر تفاصيل إن البلدين أبرما عدة اتفاقات خلال الاجتماع بلغت قيمتها عدة مليارات من الدولارات. وقال المتحدث باسم الوزارة جينغ شوانغ في لقاء صحافي: «عززت الحكومة الفنزويلية مؤخرا إصلاح الاقتصاد والقطاع المالي مع تجاوب اجتماعي جيد»، مضيفا: «أعتقد أن من مصلحة الجميع تحقيق نمو ثابت في فنزويلا».
والصين أكبر حليف ومدين لفنزويلا، وكانت أقرضتها 50 مليار دولار في السنوات العشر الماضية، في مقابل نفط وصفقات منجمية. ويقول مكتب «ايكو اناليتيكا» الاستشاري الفنزويلي إن مادورو يمكن أن يعود بقرض جديد بقيمة خمسة مليارات دولار وتمديد لمدة ستة أشهر لفترة السماح لتسديد ديون بلاده. وتستمر زيارة مادورو للصين حتى الأحد. وتشمل مذكرات التفاهم خصوصا تعاونا معززا في مجال استكشاف الغاز في فنزويلا إلى جانب «تحالف استراتيجي» في مجال استخراج الذهب وتزويد فنزويلا بمنتجات صيدلانية تعاني نقصا فيها.
وأشاد مادورو الجمعة بالزعيم التاريخي الصيني «العملاق» ماو تسي تونغ لدى زيارة ضريحه، واصفا الصين بـ«الشقيقة الكبرى» على أمل الحصول على دعم اقتصادي ودبلوماسي لبلاده التي تمر بأزمة، وانحنى ثلاثا تكريما لمؤسس جمهورية الصين.
وقال في تصريحات بثتها قنوات فنزويلية عامة: «تأثرت كثيرا بذكرى أحد أكبر مؤسسي القرن الحادي والعشرين المتعدد الأقطاب (..) عملاق الوطن والإنسانية» و«الأفكار الثورية». وقد زار عدد قليل من القادة الأجانب ضريح ماو الذي حكم الصين من 1949 إلى وفاته في 1976، وكان الزعيم الكوبي السابق راوول كاسترو آخر من زار الضريح في 2005.
وبينما تشهد فنزويلا أزمة كبيرة دفعت عشرات آلاف مواطنيها للرحيل، أعرب مادورو عن الأمل في أن تساعد زيارته «الضرورية والمؤاتية جدا»، في تشجيع التجارة «وعلاقات مالية جيدة» للبلدين. وبحسب مادورو الذي يندد باستمرار بـ«الإمبريالية» الأميركية فإن الصين ترسم للعالم مصيرا «بدون إمبراطورية مهيمنة تمارس الابتزاز والسيطرة ومهاجمة الشعوب». الرئيس شي أكد له دعم الصين لـ«جهود (فنزويلا) من أجل تحقيق تنمية وطنية مستدامة»، بحسب محطة «سي سي تي في» التلفزيونية الحكومية. وقال شي لمادورو إن الصين «مستعدة لتعزيز تبادل الخبرات مع فنزويلا حول طريقة حكم البلاد».
وزيارة مادورو إلى الصين هي الأولى له إلى الخارج منذ تعرضه على قوله لهجوم بطائرات يتم التحكم بها عن بعد انفجرت خلال عرض عسكري في كراكاس في 4 أغسطس (آب) الماضي. وكانت آخر زيارة له للصين في مارس (آذار) 2017.
وتدهور الوضع الاقتصادي في فنزويلا، البلد الذي كان غنيا جدا ويملك أكبر احتياطات نفطية في العالم، بشكل كبير. ويؤمن النفط 96 في المائة من عائدات فنزويلا لكن إنتاجه تراجع إلى مستوى هو الأقل منذ 30 عاما. وقد بلغ 1.4 مليون برميل يوميا في يوليو (تموز) مقابل معدل إنتاج قياسي حققته البلاد قبل عشرة أعوام وبلغ 3.2 مليون برميل. ويبلغ العجز 20 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي والدين الخارجي 150 مليار دولار بينما لا يتعدى احتياطي النقد تسعة مليارات.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».