تركيا: الليرة تتراجع مجدداً رغم رفع سعر الفائدة... وزيادة عدد المليونيرات

إردوغان يصف انهيارها بـ«محاولة اغتيال» و«هجوم اقتصادي شنيع»

تركيا: الليرة تتراجع مجدداً رغم رفع سعر الفائدة... وزيادة عدد المليونيرات
TT

تركيا: الليرة تتراجع مجدداً رغم رفع سعر الفائدة... وزيادة عدد المليونيرات

تركيا: الليرة تتراجع مجدداً رغم رفع سعر الفائدة... وزيادة عدد المليونيرات

تراجعت الليرة التركية، مجددا، في تعاملات أمس (الجمعة) بعد يوم من رفع البنك المركزي لسعر الفائدة الرئيسي بمقدار 625 نقطة أساس.
وصعدت الليرة التركية مقابل الدولار الأميركي الخميس، في أعقاب بيان البنك المركزي عن رفع سعر الفائدة، الذي جاء فيه أن البنك رفع سعر الفائدة على عمليات إعادة الشراء «الريبو» لمدة أسبوع، إلى 24 في المائة، مقارنة مع 17.75 في المائة سابقا.
وقال البنك في بيانه إن «التطورات الأخيرة المتعلقة بتوقعات التضخم تشير إلى وجود مخاطر في استقرار الأسعار، نتيجة تحركات أسعار الصرف». وأظهرت الليرة التركية قوة أمام الدولار بعد قرار رفع الفائدة، وصعدت إلى 6.08 ليرة للدولار من مستوى يزيد على 6.4176 قبل القرار.
وبالمستوى الجديد الذي وصل إليه سعر الفائدة يكون البنك المركزي التركي رفع أسعار الفائدة بمقدار 11.25 نقطة مئوية منذ أواخر أبريل (نيسان) الماضي في مسعى لوقف انهيار الليرة.
وبحلول الساعة 04:47 (بتوقيت غرينتش) سجلت العملة التركية 6.13 ليرة للدولار. وخسرت العملة 42 في المائة من قيمتها هذا العام.
وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في اجتماع حزبي في أنقرة أمس: «بعد تصريحات من الولايات المتحدة... واجهنا هجوما اقتصاديا شنيعا استهدف الاقتصاد التركي بعدما استخدمت سلسلة من التصريحات السلبية من جانب الولايات المتحدة عن بلدنا كمبرر». وأضاف أن تركيا سترى نتاج استقلال البنك المركزي بعد الزيادة الكبيرة في أسعار الفائدة.
وأوضح أنه ينبغي اقتصار التعامل بالعملة الصعبة على المصدرين والمستوردين، داعيا إلى الثقة بالعملة التركية.
وقال إردوغان إن بلاده ستتجاوز قريبا جدا تقلبات أسعار صرف العملات الأجنبية، موضحا أنها لن تنسى في الوقت نفسه كل من استغل الأزمة، ومن قدّم تضحيات خلالها.
وأضاف أن «ارتفاع سعر صرف العملات الأجنبية مقابل الليرة يرجع إلى عدم تجاوبنا مع طلبات الولايات المتحدة المخلة بسيادتنا، وهو ما يشير إلى أن المسألة سياسية بحتة».
وتابع أن بلاده لا تواجه مشكلات في قطاعات التعليم والصحة والأدوية، ولا في أي قطاع آخر، لافتا إلى أن ارتفاع سعر صرف الدولار فجأة إلى 7 ليرات في أغسطس بعد أن كان بمستوى ثابت خلال يوليو (تموز)، يعد دليلا على محاولة اغتيال اقتصادية بحد ذاتها.
وأشار الرئيس التركي إلى أن الرد على الجهات التي تريد توجيه ضربات لتركيا من خلال سعر الصرف، يجب أن يكون عبر الاستفادة من تقلبات سعر الصرف وتوظيفها في الصادرات، بما ينعكس إيجابا على الإنتاج وخلق فرص العمل.
وأظهرت بيانات البنك المركزي التركي أمس أن العجز في ميزان المعاملات الجارية في البلاد انخفض في يوليو إلى 1.751 مليار دولار.
وفي يونيو (حزيران)، بلغ حجم العجز في ميزان المعاملات الجارية 3.043 مليار دولار. وفي عام 2017 كان العجز في ميزان المعاملات الجارية 47.1 مليار دولار.
وأكد إردوغان ضرورة تحويل جميع المدخرات من العملات الأجنبية إلى الليرة التركية، والتوجه إلى المؤسسات المالية التي تتعامل بالليرة. وتابع أن اكتفاء تركيا الذاتي في الصناعات الدفاعية كان بنسبة 20 في المائة عندما تسلم حزبه (العدالة والتنمية) السلطة، وأصبح اليوم بنسبة 65 في المائة.
إلى ذلك، كشفت بيانات مصرفية تركية عن زيادة كبيرة في أعداد المليونيرات في تركيا المقومين بالليرة، وجاء ذلك بفضل هبوط سعر صرف العملة التركية أمام الدولار.
وأشارت بيانات مؤسسة تنظيم ومراقبة العمل المصرفي التركية إلى أن عدد المليونيرات في تركيا ارتفع خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري، بواقع 27045 شخصا وبلغ 166025 شخصا. ووفقا لتقييم المؤسسة فإن كل شخص يمتلك في حسابه المصرفي أكثر من مليون ليرة تركية (ما يعادل 155 ألف دولار) يصنف من أصحاب الملايين (المليونيرات).



«بنك الرياض» يرفع رأسماله 33 % إلى 10.6 مليار دولار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«بنك الرياض» يرفع رأسماله 33 % إلى 10.6 مليار دولار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

وافق مجلس إدارة «بنك الرياض» السعودي على توصية زيادة رأس المال بنسبة 33.33 في المائة، عن طريق منح سهم واحد لكل ثلاثة أسهم للمساهمين، حيث أصبح 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، مقسمة على 4 مليارات سهم.

وحسب بيان للبنك، الاثنين، هدفت الزيادة إلى تعزيز ملاءة «بنك الرياض» المالية والاحتفاظ بموارده في الأنشطة التشغيلية بما يسهم في تحقيق أهدافه الاستراتيجية.

وذكر البيان أن تاريخ أحقية أسهم المنحة لمساهمي البنك المالكين للأسهم سيكون يوم انعقاد الجمعية العامة غير العادية المقيدين في سجل مساهمي البنك لدى شركة «مركز إيداع الأوراق المالية (مركز الإيداع)» في نهاية ثاني يوم تداول يلي تاريخ الاستحقاق.

يعدّ «بنك الرياض» أحد أكبر وأعرق المؤسسات المالية في السعودية والشرق الأوسط، حيث يُصنف باستمرار ضمن قائمة أكبر 5 بنوك سعودية من حيث الأصول ورأس المال. وبحلول سبتمبر (أيلول) 2025، احتل المركز الثالث على مستوى البنوك السعودية من حيث حجم الأصول بحجم بلغ 135.34 مليار دولار، والمركز الثالث أيضاً في قائمة البنوك ذات الأهمية النظامية المحلية.


سفينتان قطريتان محملتان بالغاز الطبيعي تراجعتا بعد اقترابهما من مضيق هرمز

ناقلات نفط تنتظر قبالة سواحل الفجيرة 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط تنتظر قبالة سواحل الفجيرة 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

سفينتان قطريتان محملتان بالغاز الطبيعي تراجعتا بعد اقترابهما من مضيق هرمز

ناقلات نفط تنتظر قبالة سواحل الفجيرة 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط تنتظر قبالة سواحل الفجيرة 3 مارس 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، الاثنين، أن سفينتين محملتين بالغاز الطبيعي المسال من رأس لفان بقطر، عادتا أدراجهما بعد أن اتجهتا شرقاً نحو مضيق هرمز.

ولو نجحت السفينتان في عبور المضيق، لكان ذلك أول عبور لشحنات الغاز الطبيعي المسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأظهرت بيانات من شركتَي التحليلات «كبلر» و«إل إس إي جي» أن السفينتين، «الضعاين» و«رشيدة»، حمّلتا شحناتهما أواخر فبراير. كما أشارت البيانات إلى أن ناقلة «الضعاين» كانت تشير إلى الصين في ذلك الوقت. لكن بيانات «كبلر» أظهرت أن كلتا الناقلتين تابعتان لشركة «قطر للطاقة».

وكانت ناقلة الغاز الطبيعي المسال اليابانية «صحار» قد تمكنت سابقاً من عبور المضيق، وفقاً لما صرحت به شركة «ميتسوي أو إس كيه لاينز»، المالكة المشتركة لها، الجمعة. إلا أن الناقلة كانت فارغة.

وتعطلت حركة ناقلات النفط والغاز عبر مضيق هرمز، جراء حرب إيران، حيث توقفت خمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وتعدّ قطر ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، حيث تصدّر معظم شحناتها إلى مشترين في آسيا. إلا أن الهجمات الإيرانية أدت إلى توقف 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تتسبب أعمال الإصلاح في توقف 12.8 مليون طن من الوقود سنوياً لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.


رئيس «جي بي مورغان»: الحرب قد تدفع التضخم وأسعار الفائدة إلى الارتفاع

أشخاص يمرُّون بالقرب من مقر «جي بي مورغان تشيس» في مدينة نيويورك (رويترز)
أشخاص يمرُّون بالقرب من مقر «جي بي مورغان تشيس» في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

رئيس «جي بي مورغان»: الحرب قد تدفع التضخم وأسعار الفائدة إلى الارتفاع

أشخاص يمرُّون بالقرب من مقر «جي بي مورغان تشيس» في مدينة نيويورك (رويترز)
أشخاص يمرُّون بالقرب من مقر «جي بي مورغان تشيس» في مدينة نيويورك (رويترز)

حذَّر جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لـ«جي بي مورغان تشيس»، يوم الاثنين، من أن الحرب في إيران قد تؤدي إلى صدمات كبيرة في أسعار النفط والسلع الأساسية، ما قد يُبقي التضخم مرتفعاً ويدفع أسعار الفائدة إلى مستويات أعلى من توقعات السوق الحالية.

وجاء هذا التحذير في رسالته السنوية للمساهمين، بعد يوم من تصعيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغط على إيران، مهدداً باستهداف محطات الطاقة والجسور الإيرانية إذا لم يُعد فتح مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي، وفق «رويترز».

وأشار ديمون، البالغ من العمر 70 عاماً، والذي يدير البنك منذ عقدين، إلى أن قطاع الائتمان الخاص «على الأرجح» لا يُمثل خطراً نظامياً، رغم تحركات المستثمرين الأخيرة لسحب استثماراتهم من صناديق الائتمان الخاص، وسط مخاوف من تأثير التطورات في الذكاء الاصطناعي على المقترضين الأساسيين.

وأضاف ديمون: «التحديات التي نواجهها جميعاً كبيرة»، مستشهداً بالمخاطر الجيوسياسية في أوكرانيا، والتوترات في الشرق الأوسط، والعلاقات المتوترة مع الصين.

وأضاف: «الآن، ومع الحرب في إيران، نواجه احتمال صدمات مستمرة في أسعار النفط والسلع، وإعادة تشكيل سلاسل التوريد العالمية، مما قد يؤدي إلى تضخم مستمر وأسعار فائدة أعلى مما تتوقعه السوق حالياً». وأوضح أن الانتشار النووي يبقى الخطر الأكبر من إيران.

وأوضح ديمون أن الاقتصاد الأميركي لا يزال قوياً ومرناً؛ حيث يستمر المستهلكون في الإنفاق، وتتمتع الشركات بوضع جيد، رغم بعض التراجع الأخير. ولكنه حذَّر من أن الاقتصاد استفاد بشكل كبير من الإنفاق الحكومي بالعجز وحزم التحفيز السابقة، وأن الحاجة إلى زيادة الإنفاق على البنية التحتية لا تزال ملحَّة.

وأشار أيضاً إلى أن التحفيز المالي من خلال «قانون الرئيس الكبير والجميل»، وسياسات إلغاء القيود، والإنفاق الرأسمالي المدعوم بالذكاء الاصطناعي تمثل عوامل إيجابية تدعم الاقتصاد.

وبخصوص الائتمان الخاص، قال ديمون إن السوق التي تبلغ قيمتها 1.8 تريليون دولار، صغيرة نسبياً، ولكنه حذر من أن ضعف دورة الائتمان قد يؤدي إلى خسائر أعلى من المتوقع على جميع القروض ذات الرافعة المالية، نظراً لتراجع معايير الائتمان في مختلف القطاعات، مع الإشارة إلى أن هذا النوع من الائتمان يفتقر عادة إلى الشفافية والمعايير الصارمة للتقييم.

واستخدم ديمون رسالته أيضاً لانتقاد قواعد رأس المال المعدَّلة التي اقترحها المنظمون الأميركيون مؤخراً، واصفاً بعض جوانبها بأنها «غير منطقية»؛ مشيراً إلى أن الرسوم الإضافية على البنوك ذات الأهمية النظامية العالمية (GSIB) لا تزال «معيبة»، وأن خفضها إلى 5 في المائة فقط يعاقب نجاح البنك، ويُعد «عبثياً» و«مخالفاً للمبادئ الأميركية».