برلمان أفغانستان يدعم إعادة النظر في الاتفاقية الأمنية مع واشنطن

الرئيس غني يتهم قوى إقليمية بتقويض علاقات بلاده بالعالم

نقل الجرحى من موقع التفجير الانتحاري في جلال آباد إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)
نقل الجرحى من موقع التفجير الانتحاري في جلال آباد إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)
TT

برلمان أفغانستان يدعم إعادة النظر في الاتفاقية الأمنية مع واشنطن

نقل الجرحى من موقع التفجير الانتحاري في جلال آباد إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)
نقل الجرحى من موقع التفجير الانتحاري في جلال آباد إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)

دعم نواب البرلمان الأفغاني بغالبية الأصوات، أول من أمس، مبادرة لإعادة النظر في الاتفاقية الأمنية بين كابل وواشنطن، حسبما أفادت قناة «1TV» الأفغانية.
وكانت المبادرة بهذا الشأن حظيت سابقاً بدعم عدد من نواب البرلمان، قبل طرحها للمناقشة والتصويت عليها من قبل مجلس الشيوخ.
ولفتت القناة إلى أن المبادرة لقيت أيضاً دعم الرئيس الأفغاني السابق، حميد كرزاي، الذي رفض المصادقة عليها أثناء توليه رئاسة البلاد، منتقداً الولايات المتحدة لعدم وفائها بالتزاماتها بموجب هذه الاتفاقية.
وفي 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2001، بدأت الولايات المتحدة وبريطانيا عملية «الحرية المطلقة» ضد حركة طالبان، وتم انتشار «قوات المساعدة الدولية لإرساء الأمن في أفغانستان» (إيساف) تحت قيادة الولايات المتحدة و«الناتو».
وفي 2014 صدر إعلان رسمي من واشنطن وحلف شمال الأطلسي عن انتهاء مهمة «إيساف» القتالية، لتحل محلها مهمة «الدعم الحازم» غير القتالية. وتتلخص هذه المهمة، ومعظم المشاركين فيها أميركيون، في تدريب القوات الحكومية الأفغانية وتقديم المساعدة لها.
وتنص الاتفاقية الأمنية على وجود أربع قواعد عسكرية أميركية على الأقل في أفغانستان بشكل دائم، وذلك في كل من بغرام شمال كابل ومزار شريف شمال أفغانستان وشيندند غرب أفغانستان وقندهار جنوب البلاد، ووجود عسكري أميركي دائم في أفغانستان تحت مظلة القواعد وخبراء ومستشارين لتدريب القوات الأفغانية، وقد اعترضت كل من الصين وإيران وباكستان على وجود قواعد عسكرية دائمة لواشنطن في أفغانستان، كما عارضت موسكو بقاء مثل هذه القواعد.
في غضون ذلك تضاربت الأخبار حول الوضع العسكري والعمليات في أفغانستان، فقد أشارت «طالبان»، في بيانات لها، إلى سيطرة قواتها على مركز عسكري في مديرية بشت رود في ولاية فراه غرب أفغانستان إثر معركة استمرت أكثر من أربع ساعات، تم خلالها تدمير دبابة حكومية وقتل عشرة من القوات الحكومية، فيما أصيب مقاتلان من قوات «طالبان». كما شنت قوات «طالبان» في الولاية نفسها هجمات على القوات الحكومية في منطقة جولا ميخ في مديرية فرح رود، ما أسفر عن سيطرة قوات الحركة على موقع عسكرية، وقتل خمسة من الجنود، وأسر سبعة آخرين، حسب بيان لـ«طالبان».
ونشرت «طالبان» بياناً قالت فيه إن 157 من أفراد الميليشيا التابعة للحكومة من مختلف المراكز الأمنية في مديرية أوبي في ولاية هيرات انشقوا عن القوات الحكومية، وأعلنوا انضمامهم لقوات «طالبان».
وكانت الحكومة الأفغانية قالت، في بيان لها، إن مسؤول الاستخبارات لحركة طالبان في الولايات جنوب شرقي أفغانستان مع سبعة من مرافقيه لقوا مصرعهم، وجاء في البيان الحكومي أن المسؤول الاستخباري لـ«طالبان»، ويدعى زينة الله، قتل في ولاية بكتيا مع ستة آخرين في غارة جوية استهدفت سيارتهم التي كانوا يتنقلون فيها. وحسب البيان الحكومي، فإن الغارة جاءت بعد غارات أخرى في منطقة زرمت أسفرت عن مقتل 35 من قوات «طالبان».
كما نشرت الحكومة الأفغانية بياناً قالت فيه إن قوات «طالبان» تكبدت خسائر فادحة في ولاية بغلان شمال العاصمة كابل، إذ قتل وأصيب العشرات منهم في غارات جوية على مناطق شاش كابي ولرخبي وداند شهاب الدين، وأن من بين القتلى مولوي قادير الحاكم المعين من قبل «طالبان» لمنطقة بلخمري مركز ولاية بغلان وعدداً من المقربين منه. وكان الرئيس الأفغاني أشرف غني اتهم قوى إقليمية بالعمل على تقويض علاقات أفغانستان ببقية العالم. وقال غني في خطاب له بمناسبة يوم الشهداء في أفغانستان، إن الوقت حالياً أكثر مناسبة لتحقيق السلام من أي وقت مضى. وأشار غني في خطابه إلى أن القوات الأفغانية قادرة على سد الفراغ الأمني من خلال الحصول على أسلحة حديثة وتطوير كفاءة القوات الأفغانية.
إلى ذلك، ارتفعت حصيلة الهجوم الانتحاري الذي استهدف متظاهرين، الثلاثاء، في شرق أفغانستان، إلى 68 قتيلاً، بحسب ما أعلن مسؤولون أول من أمس، في الوقت الذي تصاعدت أعمال العنف في البلاد مع دنو موعد الانتخابات. وكان الهجوم الانتحاري الثلاثاء في ولاية ننغرهار (شرق) الأخير في سلسلة اعتداءات دامية راح ضحيتها مئات المدنيين وعناصر قوات الأمن في أفغانستان.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.