نيويورك تزيح لندن عن قمة المراكز المالية العالمية

هونغ كونغ تحتضن أكبر عدد من أثرياء العالم

تخطت مدينة نيويورك الأميركية العاصمة البريطانية لندن لتصبح المركز المالي الأكثر جاذبية في العالم  (رويترز)
تخطت مدينة نيويورك الأميركية العاصمة البريطانية لندن لتصبح المركز المالي الأكثر جاذبية في العالم (رويترز)
TT

نيويورك تزيح لندن عن قمة المراكز المالية العالمية

تخطت مدينة نيويورك الأميركية العاصمة البريطانية لندن لتصبح المركز المالي الأكثر جاذبية في العالم  (رويترز)
تخطت مدينة نيويورك الأميركية العاصمة البريطانية لندن لتصبح المركز المالي الأكثر جاذبية في العالم (رويترز)

كشفت نتائج مسح، أمس (الأربعاء)، عن أن نيويورك تخطت لندن لتصبح المركز المالي الأكثر جاذبية في العالم، حيث يدفع قرار بريطانيا مغادرة الاتحاد الأوروبي البنوك إلى لنقل الوظائف من المدينة من أجل المحافظة على حضورها في السوق الأوروبية المشتركة.
ومنذ تصويت بريطانيا لصالح الانسحاب من الاتحاد الأوروبي قبل أكثر من عامين، يبحث بعض أهم الشركات المالية في العالم العاملة في لندن عن طريقة للمحافظة على حركة التداولات القائمة عبر الحدود بعد تركها الاتحاد في 2019.
واحتلت نيويورك المركز الأول، وتلتها لندن ثم هونغ كونغ وسنغافورة على مؤشر «زد ين غلوبال» للمراكز المالية العالمية، الذي يصنف 100 مركز مالي على أساس عوامل، مثل البنية التحتية وتوافر المهنيين من ذوي الكفاءة العالية.
وذكر التقریر، أن نیویورك نجحت في إزاحة العاصمة البریطانیة من قمة أقوى المراكز المالیة العالمیة لأول مرة منذ عام 2015. وأوضح أن نیویورك ولندن فقدتا نقاطاً عدة في الترتیب العام، بمقابل نمو كبیر لأسواق المال الآسیویة، مضیفاً أن «العاصمة البریطانیة تأثرت بشكل أكبر جراء تداعیات حالة الشك وعدم الیقین الناجمة عن قضیة الخروج من الاتحاد الأوروبي».
وأشار التقریر إلى تقدم زیوریخ وفرانكفورت وأمستردام وفیینا ومیلانو بشكل ملحوظ مقارنة بالأعوام القلیلة الماضیة، في حین تراجعت دبلن وهامبورغ وكوبنهاغن واستوكهولم قلیلاً، على الرغم من نجاحها أخيراً في اجتذاب استثمارات جدیدة.
وأكد التقریر، أن المراكز المالیة الآسیویة سجلت في الأشهر الـ12 الماضیة قفزة كبیرة، حیث حافظت هونغ كونغ على مركزها الثالث، لكن بفارق ثلاث نقاط فقط على لندن.
وفی حين حافظت سنغافورة على مركزها الرابع، صعدت شنغهاي إلى المرتبة الخامسة على حساب طوكیو، وارتقت بكین ثلاث مراتب إلى المركز الثامن وراء سیدني، بینما صعدت شنجن (الصینیة) ست مراتب إلى المركز الـ12.
وعلى المستوى العربي، أكد التقریر أن مدینة دبي تصدرت قمة أسواق المنطقة باحتلالها المركز الـ15 عالمیاً، حیث نجحت في التقدم بأربع مراتب. وحلت أبوظبي في المركز الـ26 متراجعة بمرتبة واحدة، تلیها مدینة الدار البیضاء المغربية التي ارتقت أربع مراتب إلى المركز الـ28.
ولم یتضمن التقریر عواصم ومدناً أخرى من ضمنها شتوتغارت وبراتیسلافا وسانتیاغو بسبب عدم اكتمال البیانات واستمرار المسوحات الاقتصادیة، وتم وضعها في ملحق خاص على أن یتم إدخالها في الجدول العالمي مستقبلاً.
ویركز مؤشر «زد ین غلوبال» لمراكز المال العالمیة على خمسة قطاعات لتحدید الجدول العالمي، وتشمل تلك القطاعات بیئة الأعمال وتطور المجال المالي والمصرفي والبنى التحتیة، إضافة إلى الموارد البشریة وسمعة المدینة.
وفي سياق قريب، كشف تقرير شركة الأبحاث العالمية «ويلث إكس»، عن تفوق مدينة هونغ كونغ على مدينة نيويورك الأميركية، من حيث عدد السكان الذين يمتلكون ثروات تبلغ قيمتها 30 مليون دولار للفرد على الأقل، حيث خسرت نيويورك مكانتها كأكبر موطن للأشخاص الأكثر ثراء، بسبب زيادة وتيرة بناء الثروات في آسيا.
وارتفع عدد أصحاب الثروات الكبيرة في هونغ كونغ بنسبة 31 في المائة خلال العام الماضي، حيث بلغ عددهم 10 آلاف شخص، متقدمة على مدينة نيويورك التي تضم نحو 9 آلاف شخص فقط، ممن تنطبق عليهم معايير الثراء الفاحش.
وفي المركز الثالث جاءت مدينة طوكيو اليابانية، وفازت العاصمة الفرنسية باريس بلقب «موطن الأثرياء الأوروبي» متفوقة على مدينة لندن، حيث استفادت من تراجع مكانة المدينة الإنجليزية بسبب انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وبشكل عام، ارتفع عدد الأشخاص الأكثر ثراءً حول العالم بنسبة 13 في المائة خلال العام الماضي، حيث وصل عددهم إلى 256 ألف شخص، لديهم ثروة تقدر بنحو 31.5 تريليون دولار، وقد شهدت آسيا أسرع نمو في عدد الأشخاص المنتمين لهذه الفئة بفضل تسارع وتيرة بناء الثروات في الصين وهونغ كونغ، وفقًا لشركة «ويلث إكس».
وبفضل هذا التسارع، ارتفع نصيب آسيا من إجمالي عدد الأشخاص الذين يمتلكون ثروات تفوق الـ30 مليون دولار للفرد، إلى ما يزيد على الربع، بعد أن كان نصيبها يقترب من 18 في المائة فقط قبل عقد واحد من الزمان، ومن المتوقع أن تنجح منطقة آسيا والمحيط الهادي في إنهاء الفجوة في هذه الفئة بينها وبين مناطق أخرى خلال السنوات الخمس المقبلة، إلا أنها ستظل متأخرة عن أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا من حيث القيمة المطلقة.
ويشير صعود مدينة هونغ كونغ إلى هذه المكانة وتفوقها على مدينة نيويورك، إلى تحسن مستوى الثروات في الصين، حيث جاء تقدمها مدعوماً بتعزيز العلاقات الاستثمارية والتجارية مع البر الرئيسي للصين.
وأشار تقرير شركة الأبحاث «ويلث إكس» إلى وجود عقبات أمام نمو الثروات في منطقة الشرق الأوسط، الذي بلغ أضعف مستوى بين جميع الدول حول العالم، حيث سجل 4.8 في المائة من ناحية عدد الأفراد، ويعود ذلك إلى التقلبات الأخيرة في أسواق السلع.
وأوضح، أن نسبة كبيرة من أصحاب المليارات حول العالم يضعون الجزء الأكبر من أموالهم في أصول سائلة مثل النقد، بنسبة تقترب من 35 في المائة، ويضعون نحو 32 في المائة من أموالهم في الحيازات الخاصة، و26 في المائة في الحيازات العامة، و6.6 في المائة في الاستثمارات البديلة مثل الأعمال الفنية واليخوت والعقارات.


مقالات ذات صلة

«ليلة جنونية»... كيف باغتت تقلبات النفط إدارة ترمب؟

الاقتصاد ترمب ينظر إلى موقع الجناح الشرقي المهدم للبيت الأبيض في أثناء حضوره اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط (رويترز)

«ليلة جنونية»... كيف باغتت تقلبات النفط إدارة ترمب؟

كشفت مجلة «بوليتيكو» عن أن الهدوء الذي تبديه إدارة ترمب حالياً يخفي وراءه حالة من الذهول التي سادت أروقة البيت الأبيض في الأيام الأولى لبدء العمليات العسكرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يتسوق الناس في سوبر ماركت في مدينة نيويورك (رويترز)

توقعات بزيادة التضخم الأميركي في فبراير قبل تصاعد حرب الشرق الأوسط

من المرجح أن تكون أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة قد ارتفعت خلال فبراير (شباط)، مدفوعة بزيادة تكاليف البنزين تحسباً لتصاعد الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد حاويات الشحن في ميناء لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

رغم انخفاضها... واردات الحاويات الأميركية في فبراير تسجل رابع أعلى مستوى تاريخي

أعلنت شركة «ديكارت سيستمز غروب»، المتخصصة في تكنولوجيا سلاسل التوريد، يوم الثلاثاء، أن حجم واردات الحاويات الأميركية انخفض بنسبة 6.5 في المائة في فبراير.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس )
الاقتصاد لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)

ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق

من المتوقع أن يستعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، مجموعة من الخيارات لكبح أسعار النفط، التي ارتفعت إلى أكثر من 100 دولار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجع جماعي للمؤشرات الأميركية وسط ارتفاع أسعار الطاقة

افتُتحت أسهم «وول ستريت» على انخفاض يوم الاثنين، حيث أثَّر ارتفاع أسعار النفط نتيجة حرب الشرق الأوسط سلبًا على التوقعات الاقتصادية العالمية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

العراق يطلب من إقليم كردستان تصدير النفط عبر خط أنابيب مع تركيا

ناقلات نفطية في منشأة نفط بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفط بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

العراق يطلب من إقليم كردستان تصدير النفط عبر خط أنابيب مع تركيا

ناقلات نفطية في منشأة نفط بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفط بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

أرسلت وزارة النفط العراقية، الأربعاء، خطاباً إلى حكومة إقليم كردستان، ‌تطلب فيه ‌الموافقة ​على ‌ضخ ⁠ما ​لا يقل ⁠عن مائة ألف برميل يومياً من النفط الخام من ⁠حقول كركوك النفطية، ‌عبر ‌خط ​أنابيب ‌بين الإقليم ‌وميناء جيهان التركي؛ حسبما ذكرت «رويترز» نقلاً عن مسؤولين بقطاع النفط.

وأوضح المسؤولان المطلعان أن الكميات يمكن ‌أن تزيد تدريجياً حسب السعة المتاحة، ⁠وأن ⁠بغداد ستتحمل رسوم عبور، وأضافا أن حكومة الإقليم لم تصدِر رداً حتى الآن.

ورجَّح مسؤول عراقي أن تبدأ وزارة النفط العراقية الاتحادية الأسبوع المقبل تصدير شحنات من نفط خام كركوك بمعدل 250 ألف برميل يومياً، عبر خط أنابيب إقليم كردستان إلى ميناء جيهان التركي.

ونقلت شبكة «رووداو» الإعلامية الكردية، عن مصدر رفيع في وزارة النفط العراقية قوله: «هناك وضع أمني استثنائي في المنطقة، وقد اتخذنا كافة الإجراءات لمواجهة تداعياته. لدينا عدة خيارات متاحة لتصدير النفط، وأحد هذه الخيارات هو الاستفادة من خط أنابيب نفط إقليم كردستان وصولاً إلى ميناء جيهان».

وأضاف أنه «في حال استمرار هذا الوضع، فإن الخطة الأولية هي تصدير 250 ألف برميل من نفط كركوك يومياً عبر خط أنابيب إقليم كردستان إلى جيهان، ومن الممكن زيادة هذه الكمية لاحقاً».

وقال: «طريقنا السهل الوحيد لإيصال النفط إلى الأسواق الأوروبية والعالمية هو خط أنابيب نفط إقليم كردستان، ومن حق الحكومة الاتحادية أيضاً اتخاذ هذه الخطوة، وهناك تواصل مع حكومة إقليم كردستان بهذا الشأن، ومن المقرر الرد على هذا الطلب المقدم قبل نهاية الأسبوع الجاري، لتبدأ عملية التصدير بدءاً من الأسبوع المقبل».

وذكر المصدر أنه «في حال موافقة حكومة إقليم كردستان على هذا الطلب، فقد وعدت بغداد بتقديم مزيد من التسهيلات لإرسال رواتب الأشهر المقبلة».


«ليلة جنونية»... كيف باغتت تقلبات النفط إدارة ترمب؟

ترمب ينظر إلى موقع الجناح الشرقي المهدم للبيت الأبيض في أثناء حضوره اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط (رويترز)
ترمب ينظر إلى موقع الجناح الشرقي المهدم للبيت الأبيض في أثناء حضوره اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط (رويترز)
TT

«ليلة جنونية»... كيف باغتت تقلبات النفط إدارة ترمب؟

ترمب ينظر إلى موقع الجناح الشرقي المهدم للبيت الأبيض في أثناء حضوره اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط (رويترز)
ترمب ينظر إلى موقع الجناح الشرقي المهدم للبيت الأبيض في أثناء حضوره اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط (رويترز)

كشفت مجلة «بوليتيكو» عن أن الهدوء الذي تبديه إدارة الرئيس ترمب حالياً يخفي وراءه حالة من الذهول التي سادت أروقة البيت الأبيض في الأيام الأولى لبدء العمليات العسكرية.

على عكس التوقعات، اعترفت مصادر مقربة من البيت الأبيض للمجلة بأن الإدارة لم تكن تتوقع على الإطلاق سرعة وشدة الارتفاع الصاروخي في أسعار النفط يوم الأحد الماضي. ووصفت المصادر تلك اللحظات بأنها كانت «جنونية» ومفاجئة بشكل حقيقي للمسؤولين في الإدارة الذين وجدوا أنفسهم في موقف اضطروا فيه إلى التعامل مع واقع سوقي فاق تقديراتهم الاستباقية.

هذه «المفاجأة» دفعت الإدارة إلى تغيير وتيرة تحركها في اليوم التالي (يوم الاثنين)؛ حيث قضى المسؤولون معظم وقتهم في محاولات مكثفة لتهدئة «التجار المذعورين» في الأسواق الذين سارعوا إلى رفع الأسعار، خشية أن تؤدي الحرب إلى شلل طويل الأمد في سلاسل توريد الطاقة. كما كان هناك جهد موازٍ لتهدئة قلق أعضاء الحزب الجمهوري الذين يخشون أن تؤدي الحرب إلى تقويض رسائلهم الانتخابية حول «القدرة على تحمل التكاليف» التي يعتمدون عليها في معركة السيطرة على الكونغرس.

رغم عنصر المفاجأة، سعت الإدارة إلى احتواء التداعيات السياسية لهذا الارتفاع غير المتوقع، من خلال التأكيد على أن هذه الاضطرابات «قصيرة الأجل»، في محاولة لامتصاص الصدمة ومنع تحول هذا «الارتباك اللحظي» إلى قناعة لدى الأسواق أو الناخبين بأن الأزمة ستخرج عن نطاق السيطرة.

تعتقد الإدارة الآن أن لديها «نافذة زمنية» حرجة تتراوح بين ثلاثة إلى أربعة أسابيع «يمكنها فيها تجاوز ما تحتاج إلى تجاوزه» قبل أن تتحول أسعار النفط من مجرد تقلبات سوقية إلى مشكلة سياسية مستدامة ومؤثرة.

ويرى المسؤولون أن انخفاض النفط يوم الثلاثاء إلى 80 دولاراً للبرميل (بعد أن وصل إلى 120 دولاراً في عطلة نهاية الأسبوع) قد أكد وجهة نظرهم أن هذه الارتفاعات «مؤقتة» و«قابلة للإدارة». ويشير مصدر مطلع على نقاشات البيت الأبيض الخاصة إلى أن الإدارة تراهن على أن الاقتصاد سيواصل تعافيه بمجرد انتهاء «الجزء النشط» من الحرب، مما يمنحهم نافذة صيفية ممتدة من مايو (أيار) وحتى أغسطس (آب) لتحقيق تعافٍ اقتصادي يعوّض تأثيرات هذه الأزمة.

وعلى الرغم من الضغوط، أكدت مصادر داخل الإدارة وخارجها أن البيت الأبيض لم يفكر بجدية قط في تغيير استراتيجيته العسكرية لمجرد تقلبات أسعار النفط. ويرى مسؤول سابق في الإدارة أن السياسة لا تُبنى على «تذبذبات صغيرة ومؤقتة»، وأن الإدارة بحاجة إلى «قراءة ثابتة ومستمرة لعدة أسابيع» للأسعار قبل أن تفكر في تغيير نهجها.


بورصات الخليج ترتفع... و«أرامكو» عند أعلى مستوى في 52 أسبوعاً

مستثمر يراقب تحركات الأسهم بالسوق القطرية (رويترز)
مستثمر يراقب تحركات الأسهم بالسوق القطرية (رويترز)
TT

بورصات الخليج ترتفع... و«أرامكو» عند أعلى مستوى في 52 أسبوعاً

مستثمر يراقب تحركات الأسهم بالسوق القطرية (رويترز)
مستثمر يراقب تحركات الأسهم بالسوق القطرية (رويترز)

افتتحت معظم أسواق الأسهم في الخليج على ارتفاع، يوم الأربعاء، حيث استعادت بورصة دبي جزءاً من خسائرها الأخيرة، رغم استمرار حذر المستثمرين من مخاطر التضخم وتباطؤ النمو المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وحقق سهم «أرامكو» السعودية أعلى مستوياته منذ 52 أسبوعاً.

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ما وصفه «البنتاغون» ومصادر في إيران بأنه أعنف الضربات الجوية منذ بدء الحرب، في وقتٍ تُواصل فيه الأسواق العالمية المراهنة على أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيسعى قريباً إلى إنهاء الصراع.

وأدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر حيوي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم، مما أجبر المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء مرافق التخزين، ودفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع بشكل حاد.

السوق السعودية

ارتفع المؤشر الرئيسي في السعودية بنسبة 0.4 في المائة، مع صعود سهم مصرف الراجحي بنسبة 0.9 في المائة، وصعود سهم «أرامكو» إلى أعلى مستوياته منذ 52 أسبوعاً عند 27.42 ريال. وكانت الشركة قد أعلنت نتائجها المالية، أمس، وأبدت مرونتها في إدارة أزمة مضيق هرمز.

سوقا الإمارات

وارتفع المؤشر الرئيسي في دبي بنسبة 0.9 في المائة؛ بدعم من صعود سهم «العربية للطيران» بنسبة 5.6 في المائة، ليكسر بذلك سلسلة تراجع استمرت خمس جلسات خسر خلالها أكثر من 20 في المائة.

ومِن بين الرابحين أيضاً، سهم شركة التطوير العقاري القيادية «إعمار العقارية» الذي ارتفع بنسبة 1.2 في المائة.

وفي أبوظبي، صعد المؤشر بنسبة 0.6 في المائة، مع ارتفاع سهم بنك أبوظبي التجاري بنسبة 1 في المائة.

في المقابل، تراجعت أسعار النفط، يوم الأربعاء، بعد تقارير عن أن وكالة الطاقة الدولية تدرس أكبر سحب من احتياطات النفط في تاريخها بسبب مخاوف تعطل الإمدادات.

أما المؤشر القطري فخالف الاتجاه وتراجع بأكثر من 1 في المائة، متأثراً بهبوط سهم بنك قطر الوطني؛ أكبر بنك في الخليج من حيث الأصول، بنسبة 3 في المائة.

وفي أماكن أخرى، ارتفع مؤشر بورصة مسقط بنسبة 0.2 في المائة، وهو مرتفع بأكثر من 32 في المائة منذ بداية العام.