ترمب: سأفعل كل شيء لمنع تعرض أميركا لهجوم إرهابي آخر

في الذكرى السابعة عشرة لأحداث سبتمبر

ترمب وميلانيا في بنسلفانيا أمس (أ.ف.ب)
ترمب وميلانيا في بنسلفانيا أمس (أ.ف.ب)
TT

ترمب: سأفعل كل شيء لمنع تعرض أميركا لهجوم إرهابي آخر

ترمب وميلانيا في بنسلفانيا أمس (أ.ف.ب)
ترمب وميلانيا في بنسلفانيا أمس (أ.ف.ب)

تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتأمين بلاده، والعمل على كل ما يلزم لإبقاء الولايات المتحدة آمنة، مستخدما في خطابه عبارة «الإرهاب المتشدد». وقال ترمب في خطاب خلال مشاركته في الحفل التذكاري لهجمات 11 سبتمبر (أيلول) أمس، من موقع سقوط الطائرة «يونايتد» رحلة 93، في ولاية بنسلفانيا، إن جزءا من قلب أميركا مدفون في هذا المكان، وهذا الحقل هو الآن نصب تذكاري للتحدي الأميركي، وإرسال رسالة للعالم بأن أميركا لن تخضع أبدا للاستبداد.
وقد وصل ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب إلى مدينة شانكسفيل بولاية بنسلفانيا، صباح أمس، إلى موقع النصب التذكاري لضحايا الرحلة 93؛ حيث احتشد مئات من أسر ضحايا الطائرة التي أسقطها ركابها قبل أن تصل إلى هدفها الذي يقال إنه كان إما البيت الأبيض وإما مبنى الكابيتول في واشنطن. وشارك في الاحتفال السيناتور بوب كيسي ومستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون.
وقال ترمب: «إن ركاب الطائرة الأربعين في الرحلة رقم 93، كانوا أقوياء وشجعان جدا، ولم يخافوا ويتحركوا دون خوف، وتصرفوا انطلاقا من سلام القلب والعقل من أجل الآخرين، وهم يرسلون لنا رسالة: كن شجاعا وكن قويا ولا تخاف».
وأضاف: «لكل أفراد أسر ركاب الرحلة 93، أقول: كل أميركا معكم لمساعدتكم على تحمل الآلام والحزن، ودموعكم هي حزن مشترك للأمة بأكملها، ونحن نحزن لكل أم وأب وأخت وأخ وابن وابنة سُرق منا في انهيار البرجين في نيويورك وفي البنتاغون، وهنا في حقل بنسلفانيا، ونحن نكرم الضحايا بالتعهد بالوقوف في وجه الشر، والقيام بكل ما يلزم للحفاظ على أمن أميركا».
وأشاد ترمب بركاب الرحلة الذين اقتحموا حجرة الطيار، وأرغموا خاطفي الطائرة من تنظيم القاعدة على السقوط، قبل أن تصل إلى هدفها.
ووجه ترمب الشكر للذين خدموا في الجيش الأميركي منذ أحداث 11 سبتمبر، وأشاد بهم قائلا: «إنهم يواجهون بشجاعة خطر الإرهاب الراديكالي». وقال ترمب: «مستقبل أميركا لن يكتبه أعداؤنا. مستقبل أميركا يكتبه أبطالنا».
وأحيت الولايات المتحدة الذكرى السابعة عشرة للهجمات المأساوية التي وقعت في الولايات المتحدة في 11 سبتمبر 2001، عندما اختطف 19 إرهابيا من تنظيم القاعدة أربع طائرات أميركية، واستخدموا الطائرات كسلاح في استهداف مبنى البنتاغون، وفي تفجير برجي التجارة العالمية في نيويورك، وقتل 2996 شخصا وإصابة 6000 آخرين. في ذلك الوقت وقف الرئيس الأميركي السابق جورج بوش معزيا شعبه وأسر الضحايا، وتعهد بشن حرب على الإرهاب.
في الصباح الباكر، أمس الثلاثاء، بدأت قنوات تلفزيونية أميركية رئيسية نقل مشاهد من هجمات 11 سبتمبر (أيلول) عام 2001. وخصص تلفزيون «فوكس»، اليميني الذي يفضله الرئيس دونالد ترمب أكثر من ساعة لإعادة عرض ما كان التلفزيون نقله صباح يوم الهجمات، خصوصا مشاهد الطائرتين، حيث ضربت كل واحدة أحد الأبراج، والهلع في شوارع نيويورك، ثم سقوط البرجين، وزيادة الهلع، ثم مشهد الطائرة الثالثة التي هجمت على البنتاغون، ثم الطائرة الرابعة التي سقطت في ولاية بنسلفانيا، ويعتقد أنها كانت ستضرب البيت الأبيض أو الكونغرس. وفي الصباح الباكر، تجمع آلاف الناس في «غراوند زيرو (نقطة الصفر)»، حيث كان برجا مركز التجارة العالمي. وأيضا، في ميدان قريب من مبنى البنتاغون، وفي ساحة كبيرة قرب شانكزفيل (ولاية بنسلفانيا) حيث سقطت الطائرة الرابعة. وفي الساعة 04.46، وقت ضرب الطائرة الأولى البرج، صمت الآلاف الناس في «نقطة الصفر»، وكان يقف في الصفوف الخلفية رودي جولياني عمدة نيويورك وقت الهجوم، وشاك شومر عضو مجلس الشيوخ من ولاية نيويورك، وزعيم الأقلية في المجلس.
ثم بدأ شخصان يقرآن أسماء نحو 3 آلاف شخص هم ضحايا الهجمات. وكان شخصان يتبادلان قراءة الأسماء. وتوقفت قراءة الأسماء مرتين: وقت دقيقة حداد عند لحظة هجوم الطائرة الثانية، وعند لحظة ضرب الطائرة الثالثة مبنى البنتاغون. وعند لحظة ذكرى سقوط الطائرة الرابعة في ريف ولاية بنسلفانيا، كان عد الأسماء قد اكتمل. في ذلك الوقت، كان الرئيس دونالد ترمب وصل إلى مكان سقوط الطائرة. وحسب بيان سابق من البيت الأبيض، اختار ترمب حضور الاحتفال هناك لأنه، في العام الماضي، حضر الاحتفال في مبنى الكونغرس. ويتوقع أن يحضر في العام المقبل الاحتفال في نيويورك.
رافقت ترمب إلى ولاية بنسلفانيا زوجته ميلانيا، ووزير الداخلية ريان زنكي، وحاكم الولاية توم وولف، وأقرباء ومعارف ضحايا الطائرة الثالثة التي سقطت هناك. وغرد ترمب، في إشارة إلى هؤلاء الأقارب: «اليوم، نحن نشاركهم حزنهم، وما حدث لهم، ونحيي شجاعتهم». وأضاف: «لم تذرفوا دموعكم أنتم فقط. كل الأمة تشارككم حزنكم» رغم أنه بدأ تغريدات يوم أمس بتغريدة فيها نقد لوزارة العدل، ولمكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) للطريقة التي يديران بها التحقيقات في تدخل الروس في الانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة.
في تغريدته عن ذكرى الهجوم، كتب، أولا، تحت هاشتاغ «لن ننسى»، ثم تحت هاشتاغ «11 سبتمبر»، ثم أعاد تغريدة عن الهجمات فيها خبر بأنه أعلن يوم الهجمات «يوم البطولة لعام 2018»، ثم غرد فأشاد بعمدة نيويورك وقت الهجمات، رودي جولياني، وأشاد بأنه كان «قائدا، وشجاعا، وذكيا».
كانت كل هذه التغريدات قبل أن يترك البيت الأبيض إلى ولاية بنسلفانيا. ثم غرد: «الآن أترك البيت الأبيض إلى مناسبة تذكارية في شانكزفيل، في بنسلفانيا، مع ميلانيا» زوجته. وأضاف هاشتاغ: «لن ننسى».
وبعد أن افتتح نصبا تذكاريا في المكان، قال: «هذا الحقل هو الآن تذكار للصمود الأميركي».
وبعد السلام الجمهوري، وبعد خطاب من رئيس لجنة الاحتفال، وبعد خطاب قس صلى على أرواح الموتى، وعزى أقرباءهم، صمت الجميع دقيقة، ثم بدأت قراءة أسماء الضحايا في ذلك المكان، مع دقة جرس بعد كل اسم. أثناء قراءة الأسماء، غرد ترمب مستعملا هاشتاغين: «لن ننسى» و«11 سبتمبر»، ثم نقل مباشرة الاحتفال نفسه في موقعه.

دقيقة بدقيقة: ماذا حدث؟
1- قام بالهجمات 19 شخصا على صلة بتنظيم القاعدة بواسطة طائرات مدنية مختطفة.
2- انقسم منفذو العملية إلى أقسام، ضم كل قسم شخصا تلقى دروسا في معاهد الملاحة الجوية الأميركية.
3- اختطفت كل مجموعة طائرة بعد إقلاعها، ثم تولى الطيار المدرب قيادة كل طائرة لتصطدم بهدف محدد.
4- كانت الهجمة الأولى في الساعة 8:46 صباحا بتوقيت نيويورك، حيث اصطدمت أول طائرة مخطوفة بالبرج الشمالي من مركز التجارة العالمي.
5- كانت الهجمة الثانية في الساعة 9:03، حيث اصطدمت الطائرة الثانية بالبرج الجنوبي.
6- كانت الهجمة الثالثة في الساعة 9:43 بمبنى وزارة الدفاع (البنتاغون).
7- سقطت الطائرة الرابعة في الساعة 10:31، في ريف ولاية بنسلفانيا، وذلك عندما تلقى المسافرون فيها اتصالات خارجية بأن طائرات تختطف وتسقط، فهجم بعض المسافرين على غرفة قائد الطائرة، وأثناء عراك شديد، فقد الجميع السيطرة على الطائرة وسقطت.
8- في ذلك الوقت، كان الرئيس الأسبق جورج بوش الابن يزور مدرسة ابتدائية في ولاية فلوريدا، وكان يشهد عرضا للتلاميذ والتلميذات... وفجأة اقترب منه آندرو كارد، كبير موظفي البيت الأبيض، وهمس في أذنه، ونقل له خبر الهجمات الإرهابية.
9- بعد ساعة، كانت الطائرة الرئاسية في الجو تتجه إلى مكان مجهول، حسب خطة مسبقة لما يحدث لرئيس الجمهورية في حال هجوم خارجي.

النصب التذكاري
- إلى أمد بعيد، سيشهد النصب التذكاري، الذي أقيم في موقع البرجين، في وسط مدينة مانهاتن، على الأحداث التي وقعت في عام 2001.
كان تصميم وبناء وتأثيث برجي مركز التجارة العالمي من أحدث ما وصل إليه فن البناء. وكان البرجان أعلى بنايتين في العالم عندما بنيا في عام 1970. رغم حجم الضربتين بطائرتين عملاقتين، يبدو أن تصميمها كان قويا لأنهما ثبتا نحو ساعة قبل أن يسقطا. وكانت تلك فرصة لخروج كثير من العاملين فيهما.
كان كل برج يتكون من قاعدة فولاذية مربوطة مع عمود قوى، كان هو الجذع الرئيسي لكل برج. ومصنوع من الفولاذ والإسمنت. كانت توجد، عند هيكل كل برج، وفي كل طابق، أعمدة تعتمد عليها المصاعد والسلالم. وتتفرع من العمود القوى قضبان فولاذية على هيئة عوارض أفقية، ومتقاربة، ويتكون منها الجدار الخارجي للمبنى. وتحمل هذه الأعمدة الأفقية السقف الإسمنتي لكل طابق. وترتبط الأعمدة المحيطية بالجذع المركزي مما يمنع هذه الأعمدة من الانبعاج للخارج.



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.