روسيا تستعرض «عضلاتها» العسكرية في أضخم مناورات منذ 4 عقود

يرعاها بوتين ويشارك فيها 300 ألف جندي و36 ألف آلية

جانب من المناورات العسكرية الروسية في شرق سيبيريا أمس (أ.ب)... وفي الاطار بوتين وتشي يجهزان فطائر على هامش «المنتدى الاقتصادي» في فلاديفوستوك أمس (إ.ب.أ)
جانب من المناورات العسكرية الروسية في شرق سيبيريا أمس (أ.ب)... وفي الاطار بوتين وتشي يجهزان فطائر على هامش «المنتدى الاقتصادي» في فلاديفوستوك أمس (إ.ب.أ)
TT

روسيا تستعرض «عضلاتها» العسكرية في أضخم مناورات منذ 4 عقود

جانب من المناورات العسكرية الروسية في شرق سيبيريا أمس (أ.ب)... وفي الاطار بوتين وتشي يجهزان فطائر على هامش «المنتدى الاقتصادي» في فلاديفوستوك أمس (إ.ب.أ)
جانب من المناورات العسكرية الروسية في شرق سيبيريا أمس (أ.ب)... وفي الاطار بوتين وتشي يجهزان فطائر على هامش «المنتدى الاقتصادي» في فلاديفوستوك أمس (إ.ب.أ)

انطلقت في روسيا أمس مناورات عسكرية تعد الأضخم التي تجريها روسيا منذ عام 1981، وتشارك فيها وحدات من مختلف قطاعات الجيش الروسي البرية والبحرية والجوية، في أقوى رسالة إلى الغرب بأن القدرات العسكرية الروسية «استعادت عافيتها»، وأن روسيا باتت قادرة على مواجهة التحديات والتهديدات المعاصرة؛ وفقا لتعليق مسؤولين عسكريين.
ويراقب حلف الأطلسي عن كثب الاستعراض الروسي الضخم، ووصفه بأنه «تمرين على خوض نزاع واسع النطاق»، فيما أعربت اليابان عن قلق بسبب مشاركة الصين في المناورات وكونها تجرى على مقربة من منطقة جزر الكوريل المتنازع عليها مع روسيا.
وتجرى المناورات على رقعة جغرافية واسعة في شرق سيبيريا وأقصى الشرق الروسي. وأعلنت وزارة الدفاع أن الوزير سيرغي شويغو سوف يشرف عليها مباشرة، فيما ينتظر أن يحضر الرئيس فلاديمير بوتين جانبا منها، خصوصا أن بعض مراحلها سيشهد تجربة قدرات عسكرية وآليات جديدة لم يسبق لها أن شاركت في ظروف تحاكي ظروف القتال الحقيقي.
ونشرت الوزارة أمس على صفحتها الإلكترونية شريط فيديو يوثق انطلاق المناورات، ظهر فيه عدد كبير من الدبابات والمقاتلات والسفن الحربية وأنظمة الدفاع الجوي الصاروخية المشاركة. وكانت موسكو قد أعلنت أن 297 ألف عسكري روسي من قطاعات مختلفة يشاركون في هذه التدريبات، مع 1000 طائرة حربية من طرازات عدة، بينها «سوخوي57» الحديثة التي جربت أخيرا في سوريا للمرة المرة في ظروف قتال مباشر. وتشارك أيضا 36 ألف آلية عسكرية، إضافة إلى 80 قطعة بحرية بينها سفن حربية وبوارج وقوارب سريعة وسفن إمداد.
وأعلن أمس في موسكو عن التحاق سفن أخرى من أسطول بحر الشمال في المناورات، إلى جانب 6 آلاف مظلي يشاركون مع قوات الإنزال التابعة لقطاعات برية وجوية وبحرية. وأضاف بيان عسكري أن سفن أسطول الشمال عبرت البحار القطبية الشمالية إلى شواطئ تشوكوتكا للمشاركة في مناورات «الشرق 2018»، لافتا إلى أن السفينة الكبيرة المضادة للغواصات «الفريق كولاكوف» والسفينتين البرمائيتين «كوندوبوغا» و«ألكسندر أوتراكوفسكي»، بدأت التحضير لعملية إنزال برمائية على ساحل غير مجهز.
وأشارت الوزارة إلى أنه «توجد على ظهر السفن البرمائية وحدات سلاح مشاة البحرية ولواء الأسلحة الآلية للقطب الشمالي، الذين نفذوا سابقا مهام تدريبية في منطقة ياكوتسكي قرب قرية تيكسي». وتشمل المناورات وفقا لمعطيات وزارة الدفاع القيام باستطلاع من الجو في مناطق الإجراءات العملية، والتدريب على الاقتحام والمواجهة المباشرة.
ويحاكي جانب من التدريبات مواجهة عدو افتراضي يخوض هجوما على جبهات عدة. وتشارك للمرة الأولى في تدريبات على هذا المستوى 10 تشكيلات من الطائرات المسيرة من طرازي «إيريون3» و«أورلان10» التابعة لـ«وحدات الطائرات من دون طيار» في سلاح المظليين.
وفي كلمة ألقاها أثناء اجتماع قيادات القوات المسلحة الروسية أمس، أوضح وزير الدفاع الروسي أن المناورات العسكرية تجرى في 5 ميادين تدريب للأسلحة المشاركة، وكذلك في 4 ميادين تدريبية تابعة للقوات الجوية والفضائية وقوات الدفاع الروسية، وفي بحري أخوتسك وبيرنغ وبحر اليابان في شرق روسيا. ونوّه الوزير بأن الاختبارات المفاجئة التي سبقت المناورات تعد جزءا لا يتجزأ منها؛ إذ يتدرب أفراد وحدات الجيش الروسي في ميادين غير معروفة لهم مسبقا.
وتشكل مشاركة الصين ومنغوليا في المناورات حدثا استثنائيا؛ إذ أعلن عن وجود نحو 3 آلاف جندي صيني وبضع مئات من المنغوليين ترافقهم وحدات جوية. ورغم أن موسكو فسّرت المشاركة بأنّها تعزيز للروابط مع الصين ومنغوليا اللذين يعدان شريكين عسكريين أساسيين لروسيا، فإن هذه المشاركة ضاعفت مخاوف حلف الأطلسي الذي وصف التدريبات الروسية بأنها «تمرين على خوض نزاع واسع النطاق». وأعربت اليابان من جانبها عن قلق أيضا، وعدّت أن استعراض القوة يهدف إلى توجيه رسائل مباشرة في منطقة أقصى الشرق، حيث تقع جزر الكوريل المتنازع عليها بين موسكو وطوكيو.
لكن النائب الأول لوزير الدفاع الروسي رئيس الأركان الروسية، فاليري غيراسيموف، قال إن التدريبات العسكرية التي تحمل عنوان «الشرق 2018» لا تحمل طابعا «عدائيا». وأضاف غيراسيموف خلال استقباله الملحقين العسكريين الأجانب المعتمدين لدى روسيا قبل أيام، أنّه «لا مكان لحديث عن أن المناورات موجهة ضد أوروبا أو حلف الناتو».
وأعرب مسؤولون عسكريون روس عن استغراب بسبب قلق الناتو، في إشارة إلى أن «المناورات ستجرى على بعد آلاف الكيلومترات عن الحدود الغربية لروسيا». وأفاد مسؤول في وزارة الدفاع بحضور مراقبين من أكثر من 50 دولة، وكذلك من حلف الناتو والاتحاد الأوروبي، في إحدى مراحل المناورات. لكن هذه التطمينات لم تخفف من قلق اليابان التي أعربت في بيان لخارجيتها عن «قلق جدي».
وتزامن العرض العسكري الضخم مع انطلاق أعمال «منتدى الشرق الاقتصادي» في منطقة فلاديفوستوك، التي لا تبعد كثيرا عن مكان إجراء المناورات. ومن المتوقع أن يحضر المنتدى في دورته الرابعة هذا العام أكثر من 6 آلاف مشارك من نحو 60 بلدا، بينهم الرئيس الصيني تشي جينبينغ، ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، ورئيس وزراء كوريا الجنوبية لي ناك يون، ورئيس منغوليا خالتاما باتولغا.
وكانت موسكو تعوّل على مشاركة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون في الحدث، لتكون المرة الأولى التي يشارك فيها في حدث دولي واسع النطاق. وأرسل بوتين قبل أيام رئيسة مجلس الفيدرالية (الشيوخ)، فالنتينا ماتفيينكو، لتسليم الزعيم الكوري الشمالي رسالة تحثه على الحضور، لكن بيونغ يانغ أعلنت في وقت لاحق أن كيم يتطلع للقاء بوتين في وقت لاحق.
وفي حين سيتم التركيز خلال المنتدى على البعد الاقتصادي وزيادة الاستثمارات في إقليم أقصى الشرق الروسي، إلا إن مراقبين لفتوا إلى أن المشاركة الواسعة على مستوى زعماء بلدان شرق آسيا تعكس تطلعا روسيا للعب دور أكبر في الإقليم، خصوصا في ظل احتدام المنافسة بين موسكو وواشنطن على تعزيز دور ووجود الطرفين فيها.
وفي هذا الصدد، أكد الرئيس الروسي أن روسيا والصين تنويان زيادة استخدام عملتيهما الوطنيتين وليس الدولار، في مبادلاتهما التجارية المتنامية لتبلغ مستوى قياسيا. بدوره، قال الرئيس الصيني أثناء منتدى فلاديفوستوك إن «الجانبين الروسي والصيني أكدا اهتمامهما باستخدام عملتيهما الوطنيتين بشكل أكبر في المبادلات المشتركة». وأضاف أن «هذا سيعزز الاستقرار في معالجة البنوك عمليات الاستيراد والتصدير في أجواء من مخاطر مستمرة في الأسواق العالمية»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وتأتي هذه التصريحات على خلفية عقوبات اقتصادية تزداد تشددا يفرضها الغرب على روسيا منذ اندلاع الأزمة الأوكرانية في 2014. وشددت واشنطن أكثر في الأشهر الأخيرة ترسانة عقوباتها على خلفية اتهام روسيا بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية، وبتسميم جاسوس روسي سابق وابنته في إنجلترا في مارس (آذار) 2018.
من جهتها، تخوض الصين حربا تجارية مع الولايات المتحدة منذ فرض واشنطن حواجز جمركية على بعض المنتجات الصينية، الأمر الذي ردّت عليه بكين بالمثل. وكشف بوتين أن حجم المبادلات بين بلاده والصين زاد بنسبة الثلث في النصف الأول من العام، وذلك بالقياس السنوي، ليبلغ 50 مليار دولار. وشدد على أنه «لدينا كل الأسباب للاعتقاد بأننا سنبلغ مستوى قياسيا بمائة مليار دولار بحلول نهاية العام». من جهته، أكد الرئيس الصيني أن «صداقتنا تتعزز باستمرار».



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».