تفجير الخبر... يد القانون تطال أبرز المطلوبين

تفجير الخبر... يد القانون تطال أبرز المطلوبين
TT

تفجير الخبر... يد القانون تطال أبرز المطلوبين

تفجير الخبر... يد القانون تطال أبرز المطلوبين

قبيل الساعة العاشرة مساءً بالتوقيت المحلي يوم الخامس والعشرين من يونيو (حزيران) من عام 1996، انفجر صهريج محمّل بالمتفجرات، في مجمع أبراج الخبر، وهو مجمع سكني مؤلف من ثمانية طوابق، كان يقطنه وقتها أكثر ألفي عسكري من القوات الأميركية والبريطانية والفرنسية، وحتى السعودية.
استهدف التفجير وهو الأقوى من نوعه البعثة الأميركية في المجمع السكني بالخبر، حيث كانت تتمركز تحديداً في المبنى رقم 131 المكون من ثمانية طوابق، الذي كان يقطنه أفراد القوة الجوية الأميركية، وكانت مهمة هذه الوحدة الإشراف على تطبيق قرار حظر الطيران في جنوب العراق، وهو القرار الذي فرضه مجلس الأمن الدولي عند نهاية حرب الخليج الأولى.
في مذكراته، يروي لويس فريه، الرئيس السابق لمكتب الـ«إف بي آي» الأميركية، التفاصيل الأولى لهذه العملية، بالقول، إن سائق الصهريج المفخخ كان هو السعودي أحمد إبراهيم المغسل، الذي قبضت عليه السلطات الأمنية السعودية في عملية نوعية في لبنان (أغسطس/آب 2015)، حيث أوقف المغسل وكان يرافقه (بحسب لويس فريه) علي الحوري، الصهريج في الزاوية البعيدة لموقف السيارات الملاصق للمبنى المستهدف في قاعدة الملك عبد العزيز في الظهران، «بجوار السياج، تماماً أمام الحائط الشمالي من البناء 131»، ثم قفزا من الصهريج إلى سيارة من طراز «كابرس شفروليه» كانت تنتظرهما، تبعتها (والكلام لفريه) «سيارة من نوع داتسن يقودها هاني الصايغ» مهدت الطريق لدخول الصهريج إلى المكان.
وصل عدد قتلى الهجوم إلى 19 عسكرياً أميركياً، وجرح 372 آخرين، كما أصيب العشرات من جنسيات متعددة، وربما قلل عدد الضحايا قيام رقيب يقوم بمهمة الحراسة من على سطح البناء 131 بإطلاق جرس الإنذار عندما رأى السائق والراكب ينزلان من الصهريج، والسيارتين تنطلقان مسرعتين، «وقد أخلى الرقيب القسم الأكبر في طابقين عندما انفجر الصهريج مخلفاً حفرة عمقها 35 قدماً وعرضها 185 قدماً ومدمراً الواجهة الشمالية من البناء تماماً».
في أغسطس 2015، قبضت السلطات الأمنية السعودية في عملية نوعية في لبنان على المطلوب السعودي أحمد إبراهيم المغسل، الذي تتهمه الجهات الأمنية مع آخرين بالتخطيط لتنفيذ الانفجار الكبير بصهريج مفخخ في 25 يونيو 1996، في المجمع السكني في الخبر.
وكانت السلطات السعودية منذ عام 1997 تطلب من الجانب الإيراني تسليمها أحمد المغسل مع ثلاثة مطلوبين سعوديين آخرين، على خلفية تفجير أبراج الخبر، وهم علي سعيد بن علي الحوري (مواليد 11 يوليو/تموز 1965)، الذي ترصد المباحث الفيدرالية الأميركية مكافأة تبلغ خمسة ملايين دولار لمن يرشد عن مكان وجوده. وإبراهيم صالح محمد اليعقوب (مواليد الأحساء)، الذي أصدرت المحكمة الفيدرالية الأميركية (إقليم شرق ولاية فرجينيا) لائحة اتهام في حقه بتهمة تورطه في عملية تفجير المجمع السكني أبراج الخبر في الظهران بالسعودية، وعبد الكريم حسين محمد الناصر (مواليد الأحساء)، وهو الآخر صدرت بحقه لائحة اتهام من المحكمة الفيدرالية الأميركية بتهمة تورطه في عملية تفجير المجمع السكني أبراج الخبر في الظهران. وهؤلاء الأربعة ضمن لائحة تشمل 13 متهماً سعودياً بتفجير الخبر، بالإضافة إلى لبناني واحد. ويتهم السعوديون بتشكيل تنظيم مسلح تابع لـ«حزب الله الحجاز».
ومن بين المتهمين الذين تسلمتهم السعودية كان الموقوف هاني الصايغ الذي اعتقل في كندا عام 1999، وجرى تسلميه بمعرفة السلطات الأميركية إلى السعودية في 10 أكتوبر (تشرين الأول) 1999، وكذلك متهم آخر هو مصطفى القصاب الذي قيل إن تعاوناً أمنياً مع السلطات اللبنانية أوقع به في أحد فروع البنوك، وجرى ترحيله للسعودية.



وزير الخارجية السعودي: إيران تطالب بحلول دبلوماسية وتهاجم دولاً لا علاقة لها بالصراع

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري التشاوري (أ.ب)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري التشاوري (أ.ب)
TT

وزير الخارجية السعودي: إيران تطالب بحلول دبلوماسية وتهاجم دولاً لا علاقة لها بالصراع

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري التشاوري (أ.ب)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري التشاوري (أ.ب)

دعا الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، فجر الخميس، إيران إلى مراجعة حساباتها الخاطئة، والتوقف فوراً عن هجماتها العدائية ضد المملكة ودول الخليج، مؤكداً أن «الصبر له حدود».

وقال وزير الخارجية السعودي في مؤتمر صحافي عقب اجتماع وزاري تشاوري استضافته الرياض، الأربعاء: «ندين اعتداءات إيران على الدول الخليجية والعربية، وندعوها لوقف هجماتها فوراً، والتخلي عن سياساتها العدائية». وأضاف الأمير فيصل بن فرحان: «إيران تتنصل من مسؤولية هجماتها التي طالت المدنيين، وتنتهج دعم الميليشيات والجماعات المتطرفة»، مؤكداً أنها «اعتادت على ارتكاب الجرم وإنكاره، وهذا لم يعد ينطلي على أحد».

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن المملكة ودول الخليج لن تقبل الابتزاز الإيراني، وهي قادرة على الرد على الهجمات العدائية بالوسائل السياسية وغيرها، منوهاً بأن إيران لم تفهم الرسالة، وتمادت على جيرانها، واعتداءاتها على إمدادات الطاقة ستؤثر على العالم. وأشار الأمير فيصل بن فرحان إلى أن «إيران تطالب بالحلول الدبلوماسية، وهي تهاجم الدول التي لا علاقة لها بالصراع القائم»، متسائلاً: «كيف لإيران أن تناصر قضايا العالم الإسلامي وهي تحارب دولاً إسلامية».

وفي سؤال عن موعد انتهاء الحرب، قال وزير الخارجية السعودي: الجواب لدى إيران. وأضاف أن إيران لم تكن يوماً شريكاً استراتيجياً للمملكة، وكان بإمكانها أن تكون كذلك.


السعودية تشدد على أهمية حماية الممرات البحرية

المهندس كمال الجنيدي المندوب السعودي الدائم لدى المنظمة البحرية الدولية خلال جلسة استثنائية لمجلسها في لندن الأربعاء (هيئة النقل)
المهندس كمال الجنيدي المندوب السعودي الدائم لدى المنظمة البحرية الدولية خلال جلسة استثنائية لمجلسها في لندن الأربعاء (هيئة النقل)
TT

السعودية تشدد على أهمية حماية الممرات البحرية

المهندس كمال الجنيدي المندوب السعودي الدائم لدى المنظمة البحرية الدولية خلال جلسة استثنائية لمجلسها في لندن الأربعاء (هيئة النقل)
المهندس كمال الجنيدي المندوب السعودي الدائم لدى المنظمة البحرية الدولية خلال جلسة استثنائية لمجلسها في لندن الأربعاء (هيئة النقل)

شدَّدت السعودية على أهمية حماية الممرات البحرية، وحرية الملاحة، وضمان استقرار أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، مؤكدة مواصلتها عملها كشريك مسؤول وملتزم بضمان السلامة البحرية وصون الأرواح، ودعم النظام الدولي القائم على القانون والتعاون المشترك.

وأشار المهندس كمال الجنيدي، المندوب السعودي الدائم لدى المنظمة البحرية الدولية، خلال جلسة استثنائية لمجلسها في لندن، الأربعاء، إلى التزام بلاده الكامل بأحكام اتفاقية سلامة الأرواح في البحار (SOLAS)، ولا سيما ما يتعلق بالتحذيرات الملاحية، ومجالات البحث والإنقاذ، وتوجيه السفن، وتجنب المخاطر البحرية.

وأكدت السعودية مواصلة بذل جميع الجهود لتعزيز أمن الملاحة البحرية، من خلال تعزيز المراقبة البحرية، وتبادل المعلومات، ورفع الجاهزية والاستجابة لأي تهديدات، وتسهيل انسياب التجارة العالمية عبر ممرات آمنة ومستقرة من خلال موقعها الاستراتيجي ودورها الإقليمي والدولي.

وتمثل الهيئة العامة للنقل السعودية في مجلس المنظمة، التي تواصل تفعيل الالتزامات حيال الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المشتركة والمساهمة في القرار الدولي، ويأتي عمل المملكة امتداداً لجهود الرياض بوصفها عضواً فاعلاً وداعماً للمبادرات العالمية.


تشاور سعودي - أردني - تركي بشأن أوضاع المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان يتوسط الوزيرين أيمن الصفدي وهاكان فيدان (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان يتوسط الوزيرين أيمن الصفدي وهاكان فيدان (الخارجية السعودية)
TT

تشاور سعودي - أردني - تركي بشأن أوضاع المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان يتوسط الوزيرين أيمن الصفدي وهاكان فيدان (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان يتوسط الوزيرين أيمن الصفدي وهاكان فيدان (الخارجية السعودية)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع أيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، وهاكان فيدان وزير الخارجية التركي، مستجدات الأوضاع الراهنة، واستمرار التنسيق والتشاور بهذا الشأن.

وجاء لقاء الأمير فيصل بن فرحان بالوزيرين الصفدي وفيدان على هامش الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية، الذي استضافته الرياض، مساء الأربعاء.

من جانب آخر، عقد الأمير فيصل بن فرحان والصفدي لقاءً ثنائياً، بحثا خلاله مستجدات الأوضاع الراهنة والاعتداءات الإيرانية المستمرة على دول المنطقة، واستمرار التنسيق الثنائي بهذا الشأن، والجهود المبذولة لخفض التصعيد وإحلال الأمن والسلام في الشرق الأوسط.