مصرع أكثر من مائة مهاجر غرقاً قبالة سواحل ليبيا

مصرع أكثر من مائة مهاجر غرقاً قبالة سواحل ليبيا

الأربعاء - 2 محرم 1440 هـ - 12 سبتمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14533]
باريس: «الشرق الأوسط»
أعلنت منظمة أطبّاء بلا حدود غير الحكومية، مساء أول من أمس، نقلاً عن ناجين أنّ أكثر من مائة مهاجر، بينهم ما لا يقلّ عن 20 طفلاً، لقوا حتفهم بعد غرق زورقين كانوا على متنهما قبالة سواحل ليبيا مطلع سبتمبر (أيلول) الحالي.
وأوضحت المنظمة الإنسانية في بيان، تلقت وكالة الصحافة الفرنسية نسخة منه، أن الناجين رووا لطواقمها أنهم أبحروا من الساحل الليبي صبيحة الأول من سبتمبر على متن زورقين مطّاطيين، كان كل منهما يقلّ 160 مهاجراً. مبرزة أنّ الزورقين كانا يقلّان مهاجرين سودانيين وليبيين ومصريين وجزائريين، وماليين ونيجيريين وكاميرونيين وغانيين.
وحسب رواية أحد الناجين فقد تعطّل محرّك أحد الزورقين مما أجبره على أن يبارح مكانه، في حين أكمل الزورق الثاني سيره، لكن عند «قرابة الساعة الواحدة من بعد الظهر بدأ الهواء يتسرّب منه، وكان على متنه 165 بالغاً و20 طفلاً».
وأضاف الناجي بحسب ما نقل عنه بيان المنظمة الإنسانية أنّه «حين بدأ الزورق بالغرق كانت قلّة قليلة من ركّابه مزوّدة بسترات نجاة أو تجيد السباحة، ووحدهم أولئك الذين تمسّكوا ببدن الزورق تمكّنوا من النجاة».
وبحسب المصدر نفسه، فإن 55 شخصاً فقط كتبت لهم النجاة، في حين لقي البقية مصرعهم وبينهم أكثر من 20 طفلاً.
وقالت «أطبّاء بلا حدود»: من بين الناجين نساء حوامل وأطفال ورضّع. مضيفة أنّها قدّمت الرعاية الصحية للناجين، الذين عانى بعضهم من حروق ناجمة عن الوقود الذي تسرّب من محرّك الزورق، في حين أن آخرين عانوا من التهابات رئوية بسبب بقائهم في المياه لفترة طويلة. كما نقلت المنظمة الإنسانية عن ممرضة تعمل لديها في مدينة مصراتة الليبية قولها إن بعض الناجين مصابون بحروق تغطي 75 في المائة من أنحاء جسدهم.
وكان خفر السواحل الليبية قد أعاد إلى ميناء الخُمس (120 كلم شرق طرابلس) 276 مهاجراً، بينهم ناجون من هذه الكارثة. وبحسب «أطبّاء بلا حدود» فإن هؤلاء المهاجرين نقلوا إلى مركز احتجاز تشرف عليه السلطات الليبية.
وتشكّل ليبيا وجهة ومعبرا لآلاف المهاجرين الأفارقة الراغبين في الوصول إلى السواحل الأوروبية. ويلاقي مئات من المهاجرين حتفهم سنوياً عند محاولتهم عبور البحر المتوسط في ظروف محفوفة بالمخاطر، انطلاقا من السواحل الليبية، مستغلّين في ذلك انعدام الاستقرار في البلد الغارق في الفوضى منذ الإطاحة بنظام العقيد الراحل معمر القذافي في 2011.
ليبيا أخبار ليبيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة