«الإيقاد» تشهد اليوم توقيع اتفاق السلام النهائي لأفرقاء جنوب السودان

تناقش قضايا ترسيم الحدود بين الولايات والنصاب القانوني لاجتماعات البرلمان ومجلس الوزراء
الأربعاء - 2 محرم 1440 هـ - 12 سبتمبر 2018 مـ Issue Number [14533]
لندن: مصطفى سري

عرض المبعوث الخاص لهيئة (الإيقاد) إلى جنوب السودان، رسميا، على وزير الخارجية الإثيوبي، رئيس مجلس وزراء هيئة (الإيقاد) ورقيني قبيو، مخاوف جماعات المعارضة الجنوبية قصد مناقشتها في القمة العادية لزعماء «الإيقاد»، التي ينتظر أن تنعقد اليوم في أديس أبابا. فيما يقود الرئيس السوداني عمر البشير، الذي قادت بلاده الوساطة بتعاون مع هيئة «الإيقاد»، وفدا رفيع المستوى للمشاركة في القمة، التي من المتوقع أن يحضرها الرئيس الأريتري آسياس أفورقي، الذي سيشارك لأول مرة منذ عشرين عاماً.
وقال إسماعيل وايس، مبعوث (الإيقاد) الخاص إلى جنوب السودان في رسالته: «بينما نحتفل بالإنجاز العظيم، الذي يتطلب اهتمامكم وتوجيهكم، خاصة فيما يتعلق بالقضايا التي أثارتها كل من الحركة الشعبية في المعارضة وتحالف القوى المعارضة».
ويتوقع أن يناقش مجلس وزراء «الإيقاد» قضايا ترسيم الحدود بين الولايات، والنصاب القانوني لاجتماعات البرلمان ومجلس الوزراء، وحكومات الولايات والمحليات، وإجراءات عملية كتابة الدستور الدائم. كما طالبت فصائل المعارضة بضم الجيوش الكينية والإثيوبية إلى القوات السودانية والأوغندية كجزء من قوات «الإيقاد»، التي سيتم نشرها في جنوب السودان للمساعدة في خلق بيئة مواتية لتنفيذ تنشيط السلام، لا سيما في الفترة الانتقالية، وستقدم التوصيات إلى قمة الإيقاد.
وكان وزير الخارجية السوداني الدرديري محمد أحمد قد أوضح الأسبوع الماضي أن قمة زعماء دول هيئة «إيقاد» ستنعقد اليوم في أديس أبابا، وستشهد إقرار اتفاقية سلام جنوب السودان الموقعة مؤخرا في الخرطوم، وبعد توقيع فرقاء جنوب السودان على اتفاق السلام بالأحرف الأولى في 30 أغسطس (آب) الماضي.
من جهة أخرى، ذكرت وكالة السودان للأنباء الرسمية أن الرئيس السوداني عمر البشير سيقود اليوم وفدا رفيع المستوى للمشاركة في القمة العادية «للإيقاد» في أديس أبابا، وقالت إن الوفد سيضم عددا من الوزراء وكبار المسؤولين. وينتظر أن يتحدث البشير عن الجهود التي بذلها للوصول إلى اتفاق السلام في جنوب السودان بموجب التفويض، الذي منحته له القمة الاستثنائية للمنظمة الإقليمية، التي انعقدت بأديس أبابا أواخر في يونيو (حزيران) الماضي.
وكان الرئيس السوداني عمر البشير قد تعهد خلال لقائه مع الدكتور ريك مشار، زعيم الحركة الشعبية في المعارضة، بإحالة تحفظاته ومطالبه إلى قادة هيئة (الإيقاد) لاتخاذ قرارات بشأنها، ما دفع المعارضة للتوقيع بالأحرف الأولى على الوثيقة النهائية لاتفاقية تنشيط السلام، لكن المعارضة حذرت من أنها لن توقع على الاتفاقية النهائية في أديس أبابا ما لم تتم معالجة بعض التحفظات.
من جهة أخرى، قال إدوموند ياكاني، المدير التنفيذي لمنظمة «تمكين المجتمع المدني»، إن وفود فرقاء جنوب السودان وصلت العاصمة الإثيوبية أديس أبابا لمناقشة القضايا التي تحفظت عليها المعارضة بشأن اتفاق تنفيذ تنشيط اتفاق السلام، ويتوقع أن تحضر أطراف النزاع لأول مرة اجتماع مجلس وزراء هيئة «الإيقاد»، وذلك قبيل انعقاد قمة رؤساء الدول والحكومات الأعضاء في الهيئة.
في غضون ذلك، دعا المدير المؤسس لمشروع «كفاية» الأميركي في كلمة له أمام مجلس الأمن الدولي إلى السيطرة على مؤسسات دولة جنوب السودان، التي قال إنه «يتم استخدامها لتغذية الصراع ومكاسب الفساد... وحتى يتمكن مجلس الأمن والأطراف المعنية الأخرى ذات النفوذ من خلق قوة لتغيير هذه الديناميكية، فإن الخطوة الأساسية هي اعتبار أن الحرب تظل أكثر فائدة من السلام لأولئك الذين هم في مركز الصراع والفساد».
وكانت عدة مؤسسات، من بينها شركة «نايلبيت»، التي تعمل في مجال النفط والتابعة للحكومة قد وجهت لها اتهامات بتحويل ملايين الدولارات من إيرادات النفط إلى الأجهزة الأمنية والميليشيات العرقية، واستخدامها في الحرب التي دخلت عامها الخامس. لكن هذه المؤسسات نفت هذه الاتهامات.
وشددت مشروع «كفاية» في تقريرها الأخير على ضرورة مكافحة غسل الأموال، وتوجيه عقوبات للشبكات العاملة فيه بهدف خلق سلام جديد، داعية المجتمع الدولي لمراقبة استخدام هذه الأموال المستخدمة في توسيع رقعة الحرب بجنوب السودان، وأن تفرض تدابير لمكافحة غسل الأموال.

إقرأ أيضاً ...