العبادي من البصرة: لن أغادر حتى إنجاز جميع المشاريع الخدمية

العبادي من البصرة: لن أغادر حتى إنجاز جميع المشاريع الخدمية

تحالف الصدر يحذّر من المساس بالمتظاهرين
الثلاثاء - 1 محرم 1440 هـ - 11 سبتمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14532]
صورة من موقع رئاسة الوزراء العراقية للعبادي أثناء تفقده مشروعاً مائياً في البصرة أمس
بغداد: «الشرق الأوسط»
دفعت أزمة الخدمات وتلوث المياه المتواصلة التي تشهدها محافظة البصرة الجنوبية منذ ثلاثة أشهر وأدت إلى خروج مظاهرات واسعة انتهت قبل أربعة أيام بحرق مقرات الأحزاب والفصائل المسلحة والقنصلية الإيرانية، رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي إلى زيارة المحافظة أمس للوقوف على واقع المشاكل القائمة ومحاولة وضع الحلول اللازمة لها.
وكان العبادي زار البصرة عشية انطلاق المظاهرات مطلع يوليو (تموز) الماضي رفقة عدد كبير من أعضاء كابينته الوزارية وأعلن عن مجموعة إجراءات وتعليمات من شأنها معالجة مشاكل المحافظة المتعلقة بالخدمات والوظائف وتلوث المياه، غير أنها لم تجد تطبيقا على أرض الواقع، ما دفع البصريين إلى مواصلة الاعتصامات والمظاهرات.
وعقد العبادي بعد وصوله إلى البصرة أمس، اجتماعا بحضور محافظ البصرة أسعد العيداني ورئيس مجلس المحافظة وعدد من المسؤولين المحليين والفريق الوزاري المرافق له. وقال بيان صادر عن العبادي إن «الاجتماع شهد بحثا تفصيليا لواقع الخدمات وبالأخص توفير المياه الصالحة للشرب». وأشار إلى أن هدف الزيارة «الوقوف ميدانيا على الأوضاع الخدمية والاطمئنان على استقرار المحافظة وسير الحياة الطبيعية فيها، ولمتابعة تنفيذ القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء الخاصة بالمحافظة».
وتأتي زيارة العبادي بعد ثلاثة أيام من مشادة كلامية وقعت في مبنى مجلس النواب الاتحادي بينه وبين محافظ البصرة، اتهم فيها الأخير رئيس الوزراء بعدم الاستجابة لمطالب المحتجين في البصرة وعدم تخصيص الأموال اللازمة لمعالجة مشاكلها. وفي رد، على ما يبدو، على اتهامات العيداني السابقة، كشف العبادي خلال حديث مع أجهزة الإعلام المحلية في البصرة عن أن «الأجهزة الأمنية الرقابية ستشرع بالتحقيق في مواضع صرف مبلغ الـ109 مليارات دينار الذي صرفته الحكومة الاتحادية للبصرة لحل مشكلة ملف المياه فيها». وحمل السلطات المحلية مسؤولية سوء الخدمات. وقال العبادي للصحافيين: «الحكومة الاتحادية صرفت 109 مليارات دينار لمواجهة أزمة المياه في البصرة خلال موسم الصيف الحالي إلا أن الحكومة المحلية قامت باستخدامها لإطفاء ديون سابقة في عامي 2016 و2017».
وفي وقت لاحق من ظهر أمس، قال رئيس الوزراء لتلفزيون «العراقية» شبه الرسمي إن «محافظة البصرة لم تحظ بإدارة مناسبة تنهض بواقعها، وإنه لن يغادر المحافظة حتى إنجاز كل المشاريع الخدمية».
وزار العبادي مشروع «ماء العباس» في منطقة المطار واطلع على جهود العاملين وأعمال التطوير والصيانة الجارية فيه، وأشاد بالجهود التي يبذلها العاملون في هذا المشروع وحثهم على بذل أقصى جهد لتوفير المياه الصالحة للشرب خدمة لأهالي المناطق المستفيدة من المشروع في محافظة البصرة، كما التقى عددا من شيوخ العشائر، بحسب بيان صادر عن مكتبه.
من جهة أخرى، نظم عشرات المواطنين البصريين، أمس، جنازة رمزية لضحايا المظاهرات انطلقت من ساحة العروسة إلى مبنى ديوان المحافظة. وسقط في الاحتجاجات التي انطلقت مطلع شهر يوليو (تموز) الماضي نحو 25 قتيلا وما لا يقل عن 300 جريح.
من ناحية ثانية، أبلغت مصادر «الشرق الأوسط» بأن مجاميع محسوبة على الأحزاب والفصائل المسلحة المقربة من إيران نظمت، أمس، مظاهرة مؤيدة للعلاقات العراقية – الإيرانية ورفعت خلالها أعلام الدولتين.
وحول الخشية من قيام السلطات بحملة اعتقالات ضد المتظاهرين والناشطين في البصرة، حذَر تحالف «سائرون» الذي يقوده مقتدى الصدر السلطات من القيام بذلك، وقال التحالف في بيان إن «سائرون يرفض اتخاذ أي إجراءات تعسفية أو اعتقالات تطال المتظاهرين العزل المطالبين باسط الحقوق»، مبينا «أننا لن نسمح بالمساس بالمتظاهرين مطلقا بحجة أنهم مندسون». وأضاف: «نحذر الحكومة من اتخاذ أي إجراءات من شأنها اعتقال الأبرياء للتغطية على فشلها في تقديم أبسط الخدمات».
العراق أخبار العراق

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة