قوات كردية ـ عربية تهاجم آخر جيب لـ«داعش»

قوات كردية ـ عربية تهاجم آخر جيب لـ«داعش»

الثلاثاء - 1 محرم 1440 هـ - 11 سبتمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14532]
القامشلي (شرق سوريا): «الشرق الأوسط»
أطلقت قوات سوريا الديمقراطية بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن الاثنين هجوماً واسعاً على آخر جيب تحت سيطرة تنظيم داعش في شرق سوريا، وفق قيادي في صفوفها والمرصد السوري لحقوق الإنسان.
ومنذ أشهر، بدأت هذه القوات التي تضم فصائل كردية وعربية تضييق الخناق على بلدة هجين ومحيطها، آخر جيب يسيطر عليه التنظيم في محافظة دير الزور الحدودية مع العراق.
وقال مصدر قيادي في قوات سوريا الديمقراطية فضل عدم الكشف عن اسمه: «بدأت قواتنا اليوم الهجوم على آخر معاقل تنظيم داعش في هجين بدعم مدفعي وجوي كثيف».
وتنفذ طائرات التحالف الدولي وفق المصدر «قصفاً مستمراً» على البلدة، مرجحاً أن تكون «المعارك شرسة مع وجود تحصينات لداعش».
وأضاف «سنسيطر على هجين لأننا عازمون على إنهاء وجود داعش» لافتاً إلى مقتل 15 عنصراً من التنظيم جراء القصف والغارات في حصيلة أولية.
ووثق المرصد من جهته مقتل 17 عنصراً من التنظيم على الأقل جراء الغارات، التي جاءت بعد أسابيع عدة من إرسال قوات سوريا الديمقراطية مقاتلين وتجهيزات إلى خطوط التماس.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن: «بدأت اليوم (أمس) عملية إنهاء وجود «داعش» في هذا الجيب، مع قصف جوي ومدفعي وهجوم بري هو الأعنف منذ أشهر من قبل قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي».
وتمكنت القوات المهاجمة بحسب المرصد، من «اقتحام هجين من الجهة الشمالية الغربية والسيطرة على أجزاء منها، تزامناً مع فتح ممر إنساني للسماح للمدنيين بالخروج من البلدة».
ويضم الجيب الأخير تحت سيطرة التنظيم في منطقة دير الزور بلدات رئيسية بينها هجين والسوسة، بعدما تم طرده من أجزاء واسعة من شمال وشرق البلاد لا سيما الرقة.
وقال زعيم التنظيم المتطرف أبو بكر البغدادي في تسجيل صوتي الشهر الماضي، دعا فيه مناصريه إلى مواصلة القتال، إن «دولة الخلافة باقية (...) وليست محصورة في هجين».
وبات التنظيم الذي أعلن في العام 2014 السيطرة على مناطق واسعة سيطر عليها في سوريا والعراق المجاور، يتواجد في جيوب محدودة خصوصاً في مناطق صحراوية في البلدين.
من جهته، أوضح المتحدث باسم التحالف الدولي شون راين أن المتطرفين ما زالوا يسيطرون على أرض تبلغ مساحتها آلاف الكيلومترات قرب نهر الفرات.
وقال إن «المعركة ستكون صعبة» مشيرا إلى أن نتيجة زرع الجهاديين ألغاماً «فإن المعارك ستكون أبطأ من المتوقع».
وأكد أن اثنين من أبرز قادة المتطرفين قد يكونان في المنطقة رغم أن «الكثير (بينهم) فرّوا».
وبالإضافة إلى شرق سوريا، لا يزال التنظيم يتواجد في جيب صغير في البادية في وسط البلاد كما في منطقة محدودة في جنوب البلاد.
سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة