30 ألفاً نزحوا من إدلب خلال أسبوع

30 ألفاً نزحوا من إدلب خلال أسبوع

الثلاثاء - 1 محرم 1440 هـ - 11 سبتمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14532]
بيروت - لندن: «الشرق الأوسط»
دفع تصعيد قوات النظام مع حليفتها روسيا لقصفهما على محافظة إدلب ومحيطها أكثر من ثلاثين ألف شخص إلى النزوح، وفق ما أحصت الأمم المتحدة الاثنين منذ مطلع الشهر الحالي.
وقال ديفيد سوانسون المتحدث الإقليمي باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة ومقره عمان لوكالة الصحافة الفرنسية عبر الهاتف: «نشعر بقلق عميق إزاء التصعيد الأخير في وتيرة العنف التي أدت إلى نزوح أكثر من ثلاثين ألفاً في المنطقة. وهذا أمر نراقبه عن كثب».
وترسل قوات النظام منذ أسابيع تعزيزات عسكرية إلى إدلب ومحيطها، تمهيداً لهجوم وشيك. وصعدت في الأيام الأخيرة وبمشاركة طائرات روسية، ضرباتها الجوية على مناطق عدة في المحافظة وجيوب محاذية لها تشكل المعقل الأخير للفصائل الجهادية والمعارضة في سوريا.
ونزح السكان وبينهم نساء وأطفال ورجال وفق الأمم المتحدة من ريفي إدلب الجنوبي والجنوبي الغربي، بالإضافة إلى ريفي حماة الشمالي والشمالي الغربي المجاورين.
ووصلت غالبية النازحين وفق سوانسون، إلى مناطق في شمال إدلب قريبة من الحدود مع تركيا. ويقيم 47 في المائة منهم حالياً في مخيمات.
وحذرت الأمم المتحدة من أن العملية العسكرية قد تجبر قرابة 800 ألف شخص من إجمالي نحو ثلاثة ملايين يقيمون في إدلب وجيوب محاذية لها على الفرار من منازلهم، فيما قد يشكل أكبر عملية نزوح حتى الآن تشهدها الحرب السورية منذ اندلاعها قبل أكثر من سبع سنوات.
وحذر منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة مارك لوكوك الاثنين من أن شن عملية عسكرية واسعة النطاق على إدلب يمكن أن يؤدي إلى «أسوأ كارثة إنسانية» في القرن الحادي والعشرين.
وقال للصحافيين في جنيف «يجب أن تكون هناك سبل للتعامل مع هذه المشكلة بحيث لا تتحول الأشهر القليلة المقبلة في إدلب إلى أسوأ كارثة إنسانية مع أكبر خسائر للأرواح في القرن الحادي والعشرين».
وتسيطر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) على الجزء الأكبر من إدلب بينما تنتشر فصائل إسلامية أخرى في بقية المناطق وتتواجد قوات النظام في الريف الجنوبي الشرقي. كما أن هناك وجوداً للهيئة والفصائل في جيوب محاذية لها هي ريف حماة الشمالي (وسط) وريف حلب الغربي (شمال) وريف اللاذقية الشمالي (غرب) وهي مناطق تعرضت بدورها للقصف.
وفشل رؤساء روسيا وإيران وتركيا الجمعة خلال قمة عقدت في طهران في تجاوز خلافاتهم حول إدلب، إلا أنهم اتفقوا في الوقت ذاته على مواصلة «التعاون» من أجل التوصل إلى حل لتفادي وقوع خسائر في الأرواح.
سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة