واشنطن تقاطع الجنائية بسبب تجاوزات حرب أفغانستان

بولتون يقود الحملة: واشنطن تعاقب المحكمة الدولية

جون بولتون مستشار ترمب للأمن الوطني («الشرق الأوسط»)
جون بولتون مستشار ترمب للأمن الوطني («الشرق الأوسط»)
TT

واشنطن تقاطع الجنائية بسبب تجاوزات حرب أفغانستان

جون بولتون مستشار ترمب للأمن الوطني («الشرق الأوسط»)
جون بولتون مستشار ترمب للأمن الوطني («الشرق الأوسط»)

في أول خطاب رسمي له منذ أن اختاره الرئيس دونالد ترمب مستشارا له للأمن الوطني، قال جون بولتون بأن الحكومة الأميركية ستقاطع محكمة الجنايات الدولية، وكل من يتعامل معها، وذلك ردا على قرار المحكمة بالتحقيق في تجاوزات القوات الأميركية في أفغانستان.
وقال بولتون، في خطاب أمام الجمعية الفيدرالية، وهي مركز أبحاث يميني في واشنطن، بأن العقوبات يمكن أن تشمل أعضاء المحكمة والعاملين فيها والمتعاونين في التحقيقات. وأن العقوبات يمكن أن تكون تجميد أرصدة في بنوك أميركية، ومنع دخول الولايات المتحدة.
أمس (الاثنين)، قالت صحيفة «واشنطن بوست» بأن بولتون «معارض قديم للمحكمة على أساس أنها تنتهك السيادة الوطنية». ولهذا اختار بولتون عنوان خطابه: «حماية الدستورية الأميركية والسيادة الأميركية من التهديدات الدولية». بالإضافة إلى معاقبة الآخرين، قال بولتون بأن إدارة الرئيس ترمب ستسن قوانين لحماية المواطنين الأميركيين الذين قد تطالهم تحقيقات المحكمة الجنائية. وقالت الصحيفة بأن تصريحات بولتون لها علاقة بوجود «قلق في البنتاغون، ووسط وكالات الاستخبارات الأميركية، خاصة وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) حول مسؤولية الحكومة الأميركية المحتملة خلال التحقيقات القضائية في المحكمة عما جرى في أفغانستان من جانب الحكومة الأميركية». ونقلت الصحيفة قول مسؤول في البيت الأبيض، من دون نشر اسمه أو وظيفته: «يمثل تحقيق المحكمة الجنائية الدولية في أعمال الحرب الأميركية نوع الانتهاك لسيادة الولايات المتحدة الذي طالما حذر منه بولتون وغيره من المعارضين للمحكمة». وقال المسؤول: «إنها مسألة سياسة واقعية صرنا نواجهها، وذلك بسبب مسؤوليتنا المحتملة في أفغانستان». وأضاف أن دولا أخرى لديها مخاوف مماثلة. وأشارت مصادر إخبارية أميركية إلى أن الرئيسين السابقين جورج بوش الابن، وباراك أوباما كانا رفضا «الولاية القضائية الكاملة للمحكمة الدولية على المواطنين الأميركيين». رغم أن التعاون الأميركي مع المحكمة كان توسع في عهد الرئيس أوباما، ولكن بالنسبة لدول أخرى، وشخصيات دولية أخرى.
لم توقع الولايات المتحدة أبدا على المعاهدة الدولية لعام 2002. المسماة «معاهدة روما»، والتي أسست المحكمة، التي يوجد مقرها في لاهاي». وقال ستيفن بومبير الذي عمل في قضايا تتعلق بالمحكمة الجنائية الدولية في إدارة أوباما: «ستؤدي محاولات إضعاف المحكمة إلى تفاقم التوتر بين الولايات المتحدة وحلفائها في أوروبا، ودول ومنظمات دولية أخرى من المؤيدين للمحكمة».
وقال بومبير، وهو الآن خبير في مجموعة الأزمات الدولية: «سيخلق هذا الاحتكاك غير الضروري الانطباع بأن الولايات المتحدة ليست إلا مستبدة ومسيطرة».
قبل قرابة 10 أعوام، كان بولتون يعمل مستشارا في إدارة جورج بوش الابن، وركز على مقاومة الولايات المتحدة للمحكمة، بما في ذلك إصدار قانون للضغط على دول أخرى بعدم تسليم مواطني الولايات المتحدة إلى المحكمة.
وأشارت «واشنطن بوست» إلى زيادة معارضة بولتون في العام الماضي عندما قدم قضاة في المحكمة الجنائية طلبا إلى المدعي العام للمحكمة، فاتو بنسودا، بالتحقيق رسمياً في الجرائم التي قالوا بأن الحكومة الأميركية ارتكبتها خلال الحرب ضد الإرهاب في أفغانستان.
في العام الماضي، قالت ميشيل سيسون، مساعدة السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة، بأن الولايات المتحدة ترفض أي تحقيق للمحكمة في جرائم حرب في أفغانستان. وقالت، خلال اجتماع لمجلس الأمن بحضور فاتو بنسودا، المدعية العامة للمحكمة: «لا نعتقد أن تحقيقات تجريها المحكمة الجنائية الدولية ستخدم مصالح السلام والعدل في أفغانستان».
وأضافت سيسون، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية: «ترى الولايات المتحدة أن أي تحقيق، أو نشاط آخر، لمحكمة الجنايات الدولية يشمل مواطنين أميركيين (في أفغانستان) غير مبرر تماما». وأن الولايات المتحدة «ملتزمة تماما باحترام القانون الدولي، ولديها نظام تحقيقات وطني متين، هو الأفضل في العالم من حيث تحميل المسؤولية والشفافية».
وأضافت: «تلتزم الولايات المتحدة بمعارضة مبدئية مستمرة لأي تفويض قانوني لمحكمة الجنايات الدولية يشمل موظفين أميركيين». في ذلك الوقت، أصدر الاتحاد الأميركي للحقوق المدنية (إيه سي إل يو) تقريرا أيد فيه قرار محكمة الجنايات الدولية. وقال: «بعد عقد من جمع الأدلة، قالت فاتو بنسودا، المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، بأنها ستبدأ خطوات نحو تحقيقات كاملة حول احتمالات حدوث جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، خلال حرب أفغانستان منذ عام 2003». وأضاف التقرير: «يتوقع أن تستغرق هذه الإجراءات أعواما. لكن، يثبت إعلانها أنه، للمرة الأولى، يمكن أن يواجه مسؤولون أميركيون إدانات من قبل محكمة الجنايات الدولية». عندما أعلنت المحكمة نية التحقيق، أشارت إلى «جرائم تعذيب وسوء معاملة». ورغم أن المحكمة لم تحدد، قالت مصادر إخبارية أميركية بأن وزارة الدفاع الأميركية ووكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)، وشركات تعاقدت معهما ومع حكومة أفغانستان ومع جهات أخرى، يمكن أن تواجه تحقيقات المحكمة الدولية».
قبل عام من إعلان المحكمة، كانت، أصدرت تقريرا قالت فيه بأنها تجمع الأدلة حول جرائم الحرب في أفغانستان. وأشار التقرير إلى أن عسكريين أميركيين تابعين لوزارة الدفاع الأميركية «عرضوا ما لا يقل عن 61 معتقلا للتعذيب، والمعاملة السيئة، وإساءة كرامتهم الشخصية». وأن أعضاء في «سي آي إيه» فعلوا نفس الأشياء بالنسبة إلى «ما لا يقل عن 27 معتقلا»، بالإضافة إلى «الاغتصاب».
في ذلك الوقت، قالت صحيفة «واشنطن بوست» بأن تحقيقات المحكمة «ستواجه عقبات كثيرة. خاصة، بسبب رفض الحكومة الأميركية التعاون (مع المحكمة)».
وأضافت الصحيفة: «لكن، إذا، يوما ما، أصدرت المحكمة أوامر باعتقال أميركيين، سيكون هؤلاء معرضين للاعتقال في الدول الأعضاء في المحكمة، وعددها 124 دولة. بما في ذلك دول الاتحاد الأوروبي، لكن ليس في الولايات المتحدة لأنها ليست عضوا في المحكمة».
وقالت الصحيفة بأن العادة جرت على ألا ترفض المحكمة طلب مكتب المدعي العام. وأن هذا «سيفتح الباب أمام أمرين: أولا: محاسبة مواطنين أميركيين أمام محكمة دولية عن جرائم ارتكبوها خارج الولايات المتحدة. وثانيا: منح ضحايا الجرائم فرصا للتعبير عن آرائهم. خاصة لأن المحكمة، عادة، تمنح الضحايا فرصا للاشتراك في الإجراءات القانونية».
في ذلك الوقت، قال الاتحاد الأميركي للحقوق المدنية (إيه سي إل يو): «كانت الحكومة الأميركية ستتحاشى وصول هذا اليوم إذا كانت، منذ البداية، حققت وعاقبت في جرائم الحرب هذه. وكنا (إيه سي إل يو) من أوائل الذين طلبوا ذلك». وأشار البيان إلى أن الاتحاد يحتفظ بملفات عن تعذيب عدد من المعتقلين السابقين، منهم: خالد المصري، وسليمان سالم، ومحمد بن سوده، وغول رحمان.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».