ألكسندر آرنولد: أنا محظوظ وأعيش ما كنت أحلم به

نجح بحجز مكانه أساسياً في ليفربول وانضم لمنتخب إنجلترا في عمر التاسعة عشرة

آرنولد لاعب ليفربول يسير بخطى ثابتة نحو النجومية (رويترز)
آرنولد لاعب ليفربول يسير بخطى ثابتة نحو النجومية (رويترز)
TT

ألكسندر آرنولد: أنا محظوظ وأعيش ما كنت أحلم به

آرنولد لاعب ليفربول يسير بخطى ثابتة نحو النجومية (رويترز)
آرنولد لاعب ليفربول يسير بخطى ثابتة نحو النجومية (رويترز)

عندما سُئل الظهير الأيمن لنادي ليفربول والمنتخب الإنجليزي، ترينت ألكسندر آرنولد، عن اللحظة التي لا يمكن أن ينساها في عام 2018، توقف اللاعب الشاب قليلا وبدا مرتبكا بعض الشيء وهو يبحث عن الإجابة الدقيقة عن هذا السؤال، ثم قال: «أعتقد أن اللحظة التي لا أنساها هي الابتسامة التي كانت مرسومة على وجوه أفراد عائلتي عندما لعبت لمنتخب إنجلترا في روسيا. لا يمكن أن يقول كثير من اللاعبين إن أسرهم قد رأوهم وهم يلعبون في كأس العالم».
وفي الحقيقة، لم ينجح كثيرون وهم في سن التاسعة عشرة من عمرهم أن يحجزوا مكانا أساسيا لهم في ناد كبير مثل ليفربول ويلعبون في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا ويردون على مثل هذا السؤال برسم صورة شاملة لعائلاتهم، رغم أن العائلات هي المفتاح الأساسي لتطور اللاعبين ووصولهم إلى أعلى المستويات في عالم كرة القدم.
لقد حصل آرنولد على كل الدعم الذي يحتاجه من عائلته، لكن العائلة كانت تُصر على أن يواصل تعليمه، وبالفعل تألق آرنولد في كرة القدم وتفوق في دراسته أيضا.
انضم آرنولد لنادي ليفربول وهو في السادسة من عمره وعمل مع مديرين فنيين من أمثال نيل كريتشيلي وأليكس إنغليثورب، اللذين أشرفا على تدريبه في فريق الشباب بالنادي، حتى واصل تقدمه في المراحل العمرية المختلفة بالنادي بفضل المجهود الشاق الذي كان يبذله.
يقول آرنولد بكل تواضع: «أشعر بأنني كنت محظوظا جدا. عندما كنت صغيرا كنت أحلم بأن أكون لاعب كرة قدم وأن ألعب للنادي الذي أعشقه، وأنا أعيش هذا الحلم الآن. كل شاب يراوده هذا الحلم، لكن لا يحققه سوى واحد أو اثنين في المائة فقط، وكان هذا الشيء هو ما حذرني منه والدي ووالدتي كثيرا. لقد كانا يقدمان لي كل الدعم الذي أحتاجه، لكنهما كانا يحذرانني من أن الأمور ربما لا تسير بالشكل الذي أحلم به، ولذا يتعين علي أن أواصل الاجتهاد في تعليمي».
وكان من الواضح منذ البداية أن ألكسندر آرنولد يمتلك سرعة فائقة وموهبة كبيرة، رغم أنه كان بحاجة للعمل بكل قوة من أجل أن يكون قادرا على تلبية متطلبات اللعب في دوري قوي مثل الدوري الإنجليزي الممتاز.
يقول اللاعب الشاب: «كنت أظهر مشاعري بشكل أكثر من اللازم، ولذا كان يتعين علي أن أتخلص من هذا الأمر، لأن لاعبي الفريق المنافس سوف يلاحظون ذلك ويبدأون في استغلال الأمر. عندما كنت أرتكب خطأ كنت ألوم نفسي كثيرا داخل الملعب، لكن من المهم للغاية أن تركز بشكل كامل لمدة 90 دقيقة داخل الملعب. لا يتعين عليك أن تشعر بالإحباط، ولو للحظات قليلة. ولذا، حاول نيل وأليكس مساعدتي على التخلص من هذه النقطة السلبية خلال التدريبات، وكانا يصعبان الأمور علي كثيرا حتى أكون أقوى وأفضل على المدى الطويل».
وأضاف: «في الحقيقة، لم يكن من الممكن أن أصل إلى ما وصلت إليه الآن دون مساعدتهما، وأنا أقدر كثيرا ما قاما به معي. التعبير عن انفعالاتك أمر جيد، لكن ممارسة كرة القدم على أعلى المستويات يمكن أن يكون قاسيا ولذا يتعين عليك التحكم في أعصابك ومشاعرك».
وتابع: «من الصعب للغاية التعود على سرعة المباريات في البداية، ومن الصعب أن تفكر بسرعة لإيجاد المساحة الخالية التي يمكن أن تحدث الفرق في المباراة، لأنك تجد نفسك تلعب أمام لاعبين كبار مثل ماركوس راشفورد وويلفريد زاها، اللذين يمتلكان المهارة والسرعة في الوقت نفسه».
وقال آرنولد: «إذا نظرت إلى ستيفن جيرارد في بدايته فسترى أنه كان يفقد أعصابه في بعض الأوقات، وكان يحصل على بطاقات صفراء وحمراء. وكلما أصبحت أكثر قدرة على التحكم في انفعالاتك وأعصابك داخل الملعب، كنت أفضل».
وقد تعرض ألكسندر آرنولد لاختبار قوي عندما لعب ليفربول أمام مانشستر سيتي في الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، حيث اعتقد المدير الفني لنادي مانشستر سيتي جوسيب غوارديولا أن اللاعب الشاب قد يكون نقطة ضعف خط دفاع ليفربول بسبب قلة خبراته، وبالتالي قرر الضغط عليه كثيرا خلال المباراة.
لكن آرنولد أثبت أن العكس هو الصحيح تماما وأنه نقطة قوة كبيرة لفريقه، ولم يتمكن جناح مانشستر سيتي ليروي ساني من التقدم كثيرا من جبهته، وهو الأمر الذي يثبت أنه يستحق أن يكون أصغر لاعب في تاريخ ليفربول يلعب المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا.
ولم يتمكن حماس وشباب ليفربول من التفوق على خبرات ودهاء لاعبي ريال مدريد مثل سيرجيو راموس، الذي تدخل بقوة ضد نجم ليفربول محمد صلاح، الذي خرج مصابا خلال الشوط الأول للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا. لكن آرنولد لا يحمل أي ضغائن ضد أي شخص ويقول: «كل شخص لديه طريقته الخاصة التي يعمل على استغلالها لتحقيق الفوز، وقد أظهر راموس على مدى السنوات العشر الماضية أنه قادر على تحقيق الفوز، وكذلك ريال مدريد. ربما كان راموس أفضل مدافع في العالم لبعض الوقت. وحتى لو كان هو عدونا في المباراة النهائية في مايو (أيار) الماضي، فلا يزال يتعين علينا أن نحترمه لاعبا».
وكان ألكسندر آرنولد يتابع عن كثب أبرز المدافعين في العالم عندما كان صغيرا، مشيرا إلى أن لاعبيه المفضلين في هذا المركز هما فابيو كانافارو وفيليب لام، لكنه لا يخفي حقيقة أن نجومه المفضلين كانوا من نادي ليفربول.
ويقول عن ذلك: «بالنسبة لي كنت دائما أعشق نادي ليفربول، فكنت معجبا للغاية بأداء جيمي كاراغر والخط الخلفي للفريق بأكمله».
ولا يزال آرنولد يتذكر مدى شعوره بالفخر عندما التقط صورة مع كاراغر في أكاديمية الناشئين بالنادي عندما كان في التاسعة من عمره. وفي وقت سابق من هذا العام حضر آرنولد حفلا أقامه نادي ليفربول على ملعب «آنفيلد» من أجل تقديم التشجيع اللازم للاعبين الشباب.
يقول آرنولد: «من الصعب تصديق أن الأطفال ينظرون إليّ الآن بالطريقة نفسها التي كنت أنظر بها إلى كاراغر وجيرارد، لكني أعتقد أن الوضع كذلك الآن. آمل أن أكون قدوة لائقة للاعبين الشباب وأن أساعدهم على العمل الجاد». ولعب آرنولد مباراة واحدة فقط في نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا، عندما قرر المدير الفني للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت إراحة كيران ترابيير في المباراة الأخيرة لإنجلترا في المجموعة أمام بلجيكا.
ويأمل آرنولد أن يشارك في التشكيلة الأساسية للمنتخب الإنجليزي في مباراته الودية أمام سويسرا اليوم، ويقول: «أنا من أشد المعجبين بفكرة أن إنجلترا تسير في الطريق الصحيح».
وبعد ذلك، سوف يواجه آرنولد تحديا كبيرا عندما تبدأ مباريات دوري أبطال أوروبا ويعلب ليفربول أمام باريس سان جيرمان الفرنسي ونجمه الأبرز نيمار على ملعب «آنفيلد»، لكن اللاعب الإنجليزي الشاب أثبت لنا أنه دائما ما يكون على قدر التحديات والصعوبات التي يواجهها.


مقالات ذات صلة


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.