التغذية الصحية قد تخفض استهلاك مياه الزراعة

التغذية الصحية قد تخفض استهلاك مياه الزراعة

باتباع نظام غذائي يعتمد على الأسماك ويقلل اللحوم
الثلاثاء - 1 محرم 1440 هـ - 11 سبتمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14532]
روما - لندن: «الشرق الأوسط»
تخلي الإنسان، على سبيل المثال، عن تناول اللحوم يمكن أن يخفض استهلاك المياه المستخدمة في إنتاج الأغذية بواقع النصف في بعض الأحيان. فمجرد اتباع السكان في ألمانيا وفرنسا وبريطانيا نظاما غذائيا صحيا يعتمد أيضا على اللحوم؛ يمكن أن يخفض استهلاك المياه في الزراعة بما يصل إلى الثلث، حسب باحثي «مركز الأبحاث الأوروبي المشترك» في مدينة إيسبرا الإيطالية الذي يتبع المفوضية الأوروبية، حسب وكالة الأنباء الألمانية.

ورغم أهمية استهلاك المياه للبيئة، فإنه لم يسبق أن قدر الباحثون كميات المياه التي يمكن توفيرها من إنتاج السلع الغذائية. ولتدارك ذلك، قام معدو الدراسة بحساب بيانات استهلاك المياه في القطاع الزراعي، خصوصا في الوحدات الجغرافية الصغيرة قدر الإمكان، وذلك عن الفترة بين عامي 2007 و2011.

شملت الدراسة 35 ألف بلدية في فرنسا، ونحو 8500 بلدية في بريطانيا، و412 دائرة ومدينة غير تابعة لدائرة في ألمانيا.

وقال الباحثون: «سكان المناطق التي شملتها الدراسة يتناولون بشكل عام كميات مبالغاً فيها من السكر والزيوت والدهون واللحوم (الحمراء)، بالإضافة للحليب والأجبان»، بالإضافة إلى أن الفرنسيين والألمان يأكلون كميات أقل مما يجب من الفاكهة والخضراوات، وأن الألمان والبريطانيين يأكلون أقل مما يجب من الأسماك لكنهم يتعاطون الكحول بشكل مفرط.

واعتمادا على ذلك، قام الباحثون تحت إشراف دافي فانهام، بحساب مدى تأثير اتباع الأساليب الغذائية السليمة من جميع السكان على احتياجاتهم من المياه عند تصنيع الأغذية. استخدم الباحثون في ذلك ما يعرف بـ«البصمة الغذائية للمياه» وهي التي تعكس حجم استهلاك المياه لكل سلعة عند إنتاجها.

تبين للباحثين أن الانتقال لأساليب التغذية السليمة التي تعتمد على خفض كميات اللحوم والتي يوصي بها الخبراء المختصون، يمكن أن يوفر المياه بنسبة تتراوح بين 11 و35 في المائة.

وفي حالة اتباع أسلوب غذائي دون لحوم وبالاعتماد على الأسماك، فسيتم توفير المياه بنسبة تتراوح بين 33 و55 في المائة مقارنة بـ35 و55 في المائة إذا اعتمد الناس تماما على التغذية النباتية الخالصة.

يبلغ استهلاك الفرد في بريطانيا من المياه حاليا لإنتاج السلع الغذائية 2757 لترا يوميا، وهو أقل قدر بين الدول الثلاث، تليها ألمانيا التي يبلغ فيها نصيب الفرد لإنتاج السلع الغذائية 2929 لترا يوميا، في حين ترتفع هذه الكمية في فرنسا إلى 3861 لترا يوميا؛ وذلك لعدة أسباب؛ أهمها أن الفرنسيين يشربون كميات كحول أكبر من التي يشربها الألمان والبريطانيون. وقال الباحثون: «يمكن استخدام هذه البيانات على مستويات سياسية مختلفة لتطوير استراتيجيات خاصة بكل وحدة جغرافية على حدة».
أوروبا الصحة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة