{دويتشه بنك} يستبعد انهياراً مالياً على غرار {ليمان براذرز} الأميركي

{دويتشه بنك} يستبعد انهياراً مالياً على غرار {ليمان براذرز} الأميركي

مسؤولة في البنك الألماني أكدت استعداده لموجهة احتمالات {بريكست}
الثلاثاء - 1 محرم 1440 هـ - 11 سبتمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14532]
«دويتشه بنك» لن ينقل عدداً كبيراً من الموظفين من لندن إلى أوروبا مع اقتراب موعد {بريكست} (رويترز)
فرانكفورت: «الشرق الأوسط»
استبعدت مسؤولة ببنك دويتشه بنك وقوع صدمة مالية عالمية مثل الصدمة التي تسبب فيها انهيار بنك ليمان براذرز الأميركي منذ 10 أعوام، كما أنها رجحت أنه لن يتم اتخاذ أي خطوات لتخفيف القيود الحكومية على الأسواق المالية.
وقالت سيلفي ماتيرات، العضوة بمجلس إدارة أكبر بنك في ألمانيا لوكالة الأنباء الألمانية: «منذ ذلك الحين، تم وضع الكثير من إجراءات الحماية لوقف التأثيرات التي تنتقل بسرعة، كما تم بذل الكثير لتعزيز النظام المالي».
وكان بنك ليمان، الذي كان أكبر رابع بنك استثماري في الولايات المتحدة الأميركية، قد تقدم بطلب لإشهار إفلاسه في سبتمبر (أيلول) 2008 عقب تعرضه لمخاطر رهون عقارية أولية، مما أدى لبيع أسهمه وإنهاء عدد كبير من عملاء البنك تعاملاته معه.
وتعتقد ماتيرات أيضا أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحزبه الحزب الجمهوري سيواجهان معارضة قوية لأي خطوات للتراجع عن القيود على الأسواق المالية التي تم إقرارها في أعقاب الأزمة المالية.
وقالت: «لا أعتقد أنه سوف توجد هناك موجة من تخفيف القيود الحكومية، بصورة أساسية لأنه كان من الصعب تطبيق كل شيء وسوف يكون من الصعب فعل العكس».
وأوضحت: «الأطراف الرئيسية لا تريد ذلك، ليس فقط بسبب السلامة الإضافية التي جلبتها هذه القيود، ولكن أيضا لسبب أناني جدا، لقد كان من المؤلم تطبيق هذه القيود وسوف يكون من المؤلم التراجع عنها». وأكملت: «بدلاً من ذلك، أتوقع تساهلاً في التطبيق وليس تخفيف القيود».
يأتي ذلك في الوقت الذي أكد المدير العام السابق لصندوق النقد الدولي دومينيك ستروس فيه، أن العالم أقل استعداداً اليوم لمواجهة أزمة مالية كبيرة كما كان قبل عقد من الزمن.
وفي مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، الأحد، قال ستروس، المنبوذ الآن والذي كان يدير الصندوق في أوج الأزمة المالية المدمرة في عام 2008، إن تيار الشعبوية المتنامي في العالم هو نتيجة مباشرة للأزمة.
واستقال ستروس - كان، من منصبه في عام 2011 بعد اتهامه بمحاولة اغتصاب في نيويورك، ورغم أن الاتهامات ضده أسقطت لاحقا. وافق ستروس - كان على تسوية قضية مدنية لاحقة، عبر دفعه أكثر من 1,5 مليون دولار، بحسب تقارير إعلامية.
وقالت عضو مجلس الإشراف في مجموعة «دويتشه بنك» المصرفية الألمانية العملاقة سيلفي ماتيرات إن المصرف يستهدف الحفاظ على سقف صارم لنقل الموظفين من لندن إلى أجزاء أخرى من أوروبا، مع اقتراب موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وقالت ماتيرات: «لن ننقل عدداً كبيراً من الموظفين من لندن إلى أوروبا في دويتشه بنك». وتابعت: «لندن كمركز مالي دولي ستضعف، لكنها ستبقى مركزا ماليا دوليا رائدا». ويعمل لدى البنك حالياً نحو 7000 شخص في لندن.
وأكدت ماتيرات أن هذه المؤسسة المدرجة على مؤشر «داكس» على استعداد أيضا لمواجهة احتمالات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في الثلاثين من مارس (آذار) العام المقبل، حتى دون التوصل إلى اتفاق بشأن «بريكست». ومع ذلك، ستعمل أكبر مؤسسة مالية في ألمانيا على تعزيز قاعدتها المحلية.
وأضافت: «أحد الأمور التي علينا القيام هو جذب المزيد من الشركات إلى ألمانيا، وهو أمر يجب أن يحدث بعيدا حتى عن خروج بريطانيا. يجب أن تكون فرانكفورت المركز الرئيسي للحجز والتسجيل لكي تتوافر لدينا الأصول، سواء الثابتة أو السائلة في مكان واحد. خروج بريطانيا أدى إلى تسريع هذه العملية، لذلك فإن نظام تكنولوجيا المعلومات الخاص بنا أصبح مستعدا لحجز الأعمال في فرانكفورت». وقالت ماتيرات إن «الشيء الوحيد الذي سنفعله - وهو في الواقع قرار مستقل عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي - هو حجز مكان للمزيد من الأعمال في ألمانيا».
وقالت ماتيرات: «بالطبع نحن كبنك كبير مستعدون أيضا لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق بين الجانبين. من غير المعقول تماما الانتظار حتى يتوصلوا (السياسيون) إلى اتفاق في اللحظة الأخيرة. نحتاج لأن نكون مستعدين للنتيجة السياسية مهما كانت». وأعربت ماتيرات عن ثقتها، مع ذلك، في التوصل في نهاية المطاف إلى حل عن طريق المفاوضات.
وأضافت أن «المؤكد تماما هو أننا نحتاج إلى وجود ممثلي المبيعات التابعين لنا في الاتحاد الأوروبي، المسؤولين عن المسائل التنظيمية في مجلس إدارة دويتشه بنك... لكن لا يعني هذا بالضرورة أن يتواجدوا في فرانكفورت. على سبيل المثال يمكن أن ينتقل فريق مبيعات إيطاليا إلى ميلانو ومبيعات إسبانيا إلى مدريد».
وقالت إن عملية خروج بريطانيا التي تلوح في الأفق من الاتحاد الأوروبي تجبر البنوك في مدينة لندن، العاصمة المالية لبريطانيا، على النظر في إعادة توجيه أماكن وجودها، مشيرة إلى أنه بالإضافة إلى فرانكفورت، هناك مدن أوروبية أخرى تتنافس من أجل استقطاب المصرفيين وهم في طريقهم للخروج من هذه المدينة.
المانيا Economy

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة