الأمم المتحدة تحذّر من «كارثة القرن» في إدلب

الأمم المتحدة تحذّر من «كارثة القرن» في إدلب

الجيش التركي يعزّز وحداته على الحدود مع سوريا... وألمانيا تدرس التدخّل
الاثنين - 30 ذو الحجة 1439 هـ - 10 سبتمبر 2018 مـ
مقاتلون من «الجيش السوري الحر» يتناولون الطعام في أحد الكهوف القريبة من جسر الشغور في ريف إدلب (أ. ب)
بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين»
يتواصل العد العكسي لمعركة حاسمة في إدلب بين قوات نظام بشار الأسد مدعومة من روسيا وإيران وميليشيات تابعة للثانية من جهة، وفصائل المعارضة السورية من الجهة الأخرى، فيما واصل الجيش التركي اليوم (الاثنين) إرسال تعزيزات جديدة إلى الوحدات المنتشرة على الحدود مع سوريا، وحذرت الأمم المتحدة من عملية عسكرية واسعة في محافظة ادلب يمكن أن تؤدي الى "اسوأ كارثة إنسانية" هذا القرن.

وجاء هذا التحذير الدراماتيكي على لسان مارك لوكوك، منسق الشؤون الإنسانية والإغاثة في الأمم المتحدة، الذي قال اليوم في جنيف: "يجب أن تكون هناك سبل للتعامل مع هذه المشكلة بحيث لا تتحول الأشهر القليلة المقبلة في إدلب إلى أسوأ كارثة إنسانية مع أكبر خسائر للأرواح في القرن الحادي والعشرين".

وفي الإطار الإنساني أيضاً، قال ديفيد سوانسون المتحدث الاقليمي باسم مكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للأمم المتحدة ومقره عمّان:  "نشعر بقلق عميق إزاء التصعيد الأخير في وتيرة العنف الذي أدى الى نزوح أكثر من ثلاثين ألفاً في المنطقة. وهذا أمر نراقبه عن كثب".

في غضون ذلك، أوردت وكالة "الأناضول" التركية أن قافلة تعزيزات وصلت إلى ولاية هاتاي الحدودية اليوم ضمت شاحنات تحمل مدافع ودبابات، فضلا عن ناقلات جنود مدرعة. وعقب وصولها إلى قضاء ريحانلي، توجهت القافلة إلى الشريط الحدودي مع سوريا وسط تدابير أمنية.

ورفع الجيش التركي أخيراً مستوى تعزيزاته على حدوده الجنوبية، تحسباً للهجوم على محافظة إدلب، الواقعة شمال غربي سوريا، والتي تعد آخر معقل للمعارضة المسلحة في البلاد.

وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد يوم الجمعة الماضي، بعد القمة الثلاثية التي جمعته في طهران مع رئيسي إيران وروسيا، أن بلاده لن تقف موقف المتفرج من خسارة أرواح مدنيين في سورية. وكتب على "تويتر" :"إذا غض العالم الطرف عن مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص الأبرياء من أجل مصالح النظام، فلن نقف موقف المتفرج أو نشارك في لعبة كهذه".



ألمانيا

ودخلت الحكومة الألمانية على خط أزمة إدلب، عندما كشفت اليوم أنها تجري محادثات مع حلفائها بشأن إمكان نشر قوات عسكرية في سوريا، مما أثار انتقادا حادا من الحزب الديمقراطي الاشتراكي وفجر خلافا جديدا داخل حكومة المستشارة أنجيلا ميركل الائتلافية.

ولا يزال القيام بأي عمل عسكري في الخارج قضية حساسة لا تحظى بشعبية في ألمانيا بسبب الماضي النازي للبلاد. ومن شأن المشاركة في ضربات عسكرية في سوريا أن تضع ألمانيا في مسار تصادمي مباشر مع روسيا للمرة الأولى.

وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت إن ألمانيا تناقش مع الحلفاء الأميركيين والأوروبيين مشاركتها العسكرية المحتملة إذا استخدمت قوات الحكومة السورية أسلحة كيماوية في إدلب. وأضاف: "لم يطرأ موقف يستلزم اتخاذ قرار"، مضيفا أن البرلمان يجب أن يوافق أولا على قرار في هذا الشأن.

وكانت صحيفة "بيلد" قد نشرت أن وزارة الدفاع الألمانية تدرس خيارات محتملة للانضمام إلى القوات الأميركية والبريطانية والفرنسية في أي عمل عسكري في سوريا إذا استخدمت دمشق الأسلحة الكيماوية مجددا.

غير أن زعيمة الحزب الديمقراطي الاشتراكي أندريا ناليس استبعدت دعم أي تدخل ألماني. وقالت في بيان: "الحزب الديمقراطي الاشتراكي لن يوافق، لا في البرلمان ولا في الحكومة، على مشاركة ألمانيا في الحرب في سوريا". وأضافت أن الحزب يدعم المساعي الدبلوماسية لتفادي أزمة إنسانية.

وتقدم القوات الجوية الألمانية دعما بإعادة تزويد الطائرات بالوقود وتنفذ مهمات استطلاعية مستخدمة أربع مقاتلات من طراز "تورنيدو" انطلاقا من قاعدة في الأردن، في إطار التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة مسلحي "داعش" في العراق وسوريا.

 
سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة