«الحرس» الإيراني يتبنى رسمياً استهداف المعارضة الكردية في العراق

خامنئي دعا إلى «ترهيب الأعداء»... وبغداد نددت بخرق السيادة

أكراد يعاينون مقر «الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني» في كويسنجق بعد استهدافه بصواريخ أول من أمس (إ.ب.أ)
أكراد يعاينون مقر «الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني» في كويسنجق بعد استهدافه بصواريخ أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

«الحرس» الإيراني يتبنى رسمياً استهداف المعارضة الكردية في العراق

أكراد يعاينون مقر «الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني» في كويسنجق بعد استهدافه بصواريخ أول من أمس (إ.ب.أ)
أكراد يعاينون مقر «الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني» في كويسنجق بعد استهدافه بصواريخ أول من أمس (إ.ب.أ)

في حين حث المرشد الإيراني علي خامنئي أمس القوات المسلحة الإيرانية على زيادة قدراتها «لترهيب» الأعداء في الوقت الذي تواجه فيه بلاده توترا متزايدا مع الولايات المتحدة، أعلن «الحرس الثوري» رسميا مسؤوليته عن الهجوم الصاروخي الذي استهدف أول من أمس، مقر «الحزب الديمقراطي الكردستاني» المعارض في قضاء كويسنجق بالقرب من أربيل مما أدى إلى مقتل 16 وإصابة 40 شخصا.
بدورها؛ أدانت بغداد خرق السيادة العراقية، وطالبت طهران بتنسيق مسبق مستقبلا.
ونقل موقع خامنئي عنه قوله خلال مراسم تخريج دفعة جديدة من ضباط القوات المسلحة الإيرانية: «عززوا قدراتكم قدر المستطاع، لأن قوتكم ترهب العدو وترغمه على التراجع»، بحسب ما نقلت وكالة «رويترز».
وبعد قليل من كلمة خامنئي أعلن «الحرس الثوري» رسميا في بيان أنه أصاب مقر «الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني» في بلدة كويسنجق جنوب أربيل بسبعة صواريخ «أرض - أرض» قصيرة المدى من طراز «فاتح 110»، بحسب وكالة «تسنيم» المنبر الإعلامي لجهاز استخبارات «الحرس الثوري». ويبلغ مدى صاروخ «فاتح 110» نحو 300 كلم، وهو صاروخ مسير من الصواريخ الباليستية قصيرة المدى. ونشرت وكالة «تسنيم» مقاطع فيديو لإطلاق الصواريخ من منصات متحركة. وحسب الوكالة، صورت طائرات من دون طيار مقر الحزب لحظة إصابته.
ولمح «الحرس» في بيانه إلى مواصلة الهجمات، وقال إن «معاقبة ومواجهة المعتدين» على جدول أعماله. وتابع البيان أن الحزب الديمقراطي الكردستاني «تجاهل تحذيرات من مسؤولي إقليم كردستان العراق حول عزم إيران على إزالة قواعده».
بدورها، عبرت وزارة الخارجية العراقية أمس عن رفضها قصف إيران أراضيها. وقال أحمد محجوب، الناطق الرسمي باسم الخارجية، إن «وزارة الخارجية العراقية تعبر عن رفضها للقصف الذي استهدف قضاء كويسنجق التابع لمحافظة أربيل، الذي أدى إلى سقوط عدد من الضحايا والجرحى»، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية. وأعرب محجوب عن الرفض القاطع لخرق السيادة العراقية من خلال قصف أي هدف داخل الأراضي العراقية دون تنسيق مسبق مع الجهات العراقية من أجل تجنيب المدنيين آثار تلك العمليات. وفي الوقت ذاته أشار محجوب إلى «حرص العراق على أمن جيرانه ورفضه استخدام أراضيه لتهديد أمن تلك الدول».
وشهدت الأشهر الأربعة الماضية عودة للمعارك الشرسة بين الأحزاب الكردية المسلحة وقوات «الحرس الثوري»، وتقول طهران إنها ألحقت خسائر بصفوف تلك الأحزاب، وأقرت بسقوط عدد من منتسبي «الحرس»، لكنها لم تنشر تفاصيل عن تلك القوات. وفي المقابل أصدرت الأحزاب الكردية بيانات منفصلة أشارت فيها إلى سقوط عدد كبير من قوات «الحرس» بين قتلى وجرحى.
وتتهم إيران الولايات المتحدة بدعم الأحزاب الكردية المسلحة وتسليحها وتدريب كوادرها في إقليم كردستان العراق.
وشارك مقاتلو البيشمركة التابعون لحزبي «الحياة الحرة (بيجاك)» و«الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني»، في معارك ضد تنظيم داعش في العراق ومناطق شرق سوريا.
ويأتي التوتر بين «الحرس الثوري» والأحزاب الكردية المعارضة بعد أكثر من شهر من تلاسن بين كبار المسؤولين الإيرانيين والأميركيين. وكان قاسم سليماني، قائد «فيلق القدس» التابع لـ«الحرس»، لوح بشن حرب غير متكافئة ضد أميركا وحلفائها في المنطقة من دون اللجوء إلى القوات المسلحة، في إشارة إلى مناطق نفوذ «فيلق القدس» ومهاجمة القواعد والمصالح الأميركية عبر جماعات مسلحة تحارب تحت لواء قواته.
من جهتها، جددت إسرائيل، أمس، تهديدها بقصف مواقع إيرانية في العراق. وصرح وزير التعاون الإقليمي عضو المجلس الأمني والسياسي المصغّر (الكابينيت) في الحكومة الإسرائيلية، تساحي هنغبي، بأن الخطوط الحمراء الإسرائيلية في سوريا، «تنطبق على العراق أيضاً». وقال هنغبي، خلال لقاء مع قناة «كان 11» الرسمية الإسرائيلية، إن «إسرائيل ستحافظ على مصالحها في سوريا، حتى وإن كانت هنالك تفاهمات بين روسيا وإيران. ولكنها لا تتجاهل النشاط الإيراني التوسعي الذي يهدف إلى اتخاذ مواقع عسكرية لضرب إسرائيل من دول أخرى أيضا وليس فقط من سوريا».
يذكر أن وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، كان قد هدد الاثنين الماضي بقصف أهداف إيرانية في العراق، وقال ملمحا: «إننا نتابع أي شيء يحدث في سوريا، وفي ما يتعلق بالتهديدات الإيرانية، فإننا لا نقيد أنفسنا بالأراضي السورية. وهذا ينبغي أن يكون واضحا». وخلال مشاركته في «مؤتمر المؤثرين» الذي عقدته «شركة الأخبار» (القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي)، وفي رده على سؤال حول العراق تحديدا، قال ليبرمان: «أقول إننا نواجه أي تهديد إيراني، وليس مهماً من أين يأتي. وحرية إسرائيل (بتنفيذ هجمات) مطلقة. وسنحافظ على حرية العمل هذه».



ترمب: إيران تتعرض لهزيمة ساحقة وسيتم ضربها بقوة اليوم

مقاتلات تنطلق من حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لينكولن في إطار العمليات العسكرية ضد إيران (رويترز)
مقاتلات تنطلق من حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لينكولن في إطار العمليات العسكرية ضد إيران (رويترز)
TT

ترمب: إيران تتعرض لهزيمة ساحقة وسيتم ضربها بقوة اليوم

مقاتلات تنطلق من حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لينكولن في إطار العمليات العسكرية ضد إيران (رويترز)
مقاتلات تنطلق من حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لينكولن في إطار العمليات العسكرية ضد إيران (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، إن إيران «ستتعرض اليوم لضربة قوية للغاية»، وذلك مع دخول الحرب أسبوعها الثاني.

وأضاف ترمب في منشور عبر منصته «تروث سوشال»: «إيران التي تتعرض لهزيمة ساحقة اعتذرت واستسلمت لجيرانها في الشرق الأوسط ووعدت بأنها لن تطلق النار عليهم بعد الآن».


بزشكيان: إيران لن تستسلم لأميركا وإسرائيل

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في خطاب اليوم (متداول)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في خطاب اليوم (متداول)
TT

بزشكيان: إيران لن تستسلم لأميركا وإسرائيل

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في خطاب اليوم (متداول)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في خطاب اليوم (متداول)

قدم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، السبت، اعتذاراً لدول الجوار العربية على الهجمات الإيرانية عليها، مشيرا إلى أنه «لا عداوة مع دول المنطقة»

وقال بيزشكيان في خطاب متلفز نقلته وكالة «إرنا» إن ​مجلس القيادة ‌المؤقت ‌وافق ​على ‌عدم ⁠شن ​هجمات أو ⁠ضربات ⁠صاروخية ‌ضد ‌الدول ​المجاورة ‌إلا ‌إذا ‌كان الهجوم ⁠على ⁠إيران ينطلق ​من ​تلك ​الدول.

وأردف أنه «بعد مقتل قادتنا والمرشد نفذت قواتنا المسلحة الإجراءات اللازمة «بقرار ميداني» عندما غاب القادة».

كما شدد بزشكيان على أن إيران لن تستسلم لإسرائيل والولايات المتحدة، مؤكداً أن مطالبة الولايات المتحدة لبلاده بالاستسلام غير المشروط هي «حلم يجب أن يحملوه إلى قبورهم».

وكان الجيش الإيراني قد أعلن في وقت سابق اليوم، أن قوات البحرية أطلقت موجة من الهجمات بالمسيرات على إسرائيل، وعلى قواعد أميركية في الخليج، مع دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الثاني.

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة في ظل تعهد إيران بإغلاق مضيق هرمز وسط الصراع الأميركي - الإسرائيلي مع إيران (رويترز)

وأفاد الجيش في بيان نقلته وكالة «إرنا» الرسمية، بأن «البحرية الإيرانية استهدفت قواعد أميركية والأراضي المحتلة (إسرائيل) بموجة مكثفة من الهجمات بالمسيّرات».

وأضاف أن من بين المواقع المستهدفة «منشأة استراتيجية» في إسرائيل.

وأعلن «الحرس الثوري» اليوم (السبت) أنه استهدف «جماعات انفصالية» في كردستان العراق. وقال في بيان نقلته وكالة تسنيم «تم ضرب ثلاثة مواقع لجماعات انفصالية في منطقة (كردستان) العراقية ... هذا الصباح» متوعداً بأنه «إذا قامت جماعات انفصالية في المنطقة بأي تحرك ضد وحدة أراضي إيران، فسوف نسحقها».

كما أعلن "الحرس الثوري" أنه استهدف ناقلة نفط في الخليج، وأفاد الحرس الثوري في بيان: «أصيبت ناقلة نفط اسمها التجاري (بريما) هذا الصباح بمسيّرة متفجّرة بعد تجاهلها تحذيرات متكررة من القوات البحرية للحرس الثوري بشأن حظر الملاحة وانعدام الأمن في مضيق هرمز».

وأعلن «الحرس الثوري» مساء الجمعة، أنه «في انتظار» القوات الأميركية التي ستواكب السفن التجارية عبر مضيق هرمز، حيث باتت حركة الملاحة شبه مشلولة في ظل الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري» علي محمد نائيني: «إننا في انتظارهم»، معلقاً على إعلان وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، أن البحرية الأميركية تستعد لمواكبة السفن في المضيق الاستراتيجي، مضيفاً بحسب ما نقلت عنه وكالة «فارس»: «نوصي الأميركيين قبل اتخاذ أي قرار، بأن يتذكروا الحريق الذي استهدف ناقلة النفط الأميركية العملاقة (بريدجتون) عام 1987، وناقلات النفط التي استُهدفت مؤخراً».


بمشاركة 80 مقاتلة... إسرائيل تعلن قصف مواقع في طهران ووسط إيران

تصاعد الدخان والنيران من موقع الغارات الجوية على مطار مهرآباد الدولي في طهران (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان والنيران من موقع الغارات الجوية على مطار مهرآباد الدولي في طهران (أ.ف.ب)
TT

بمشاركة 80 مقاتلة... إسرائيل تعلن قصف مواقع في طهران ووسط إيران

تصاعد الدخان والنيران من موقع الغارات الجوية على مطار مهرآباد الدولي في طهران (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان والنيران من موقع الغارات الجوية على مطار مهرآباد الدولي في طهران (أ.ف.ب)

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي اليوم (السبت)، أن الجيش نفّذ موجة غارات إضافية استهدفت بنى تحتية عسكرية في طهران، ومناطق أخرى بوسط إيران، بينما أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات وسط طهران.

وقال أدرعي على «إكس»، إن أكثر من 80 طائرة مقاتلة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي شاركت في الهجوم؛ حيث أسقطت نحو 230 قذيفة على عدد من المواقع العسكرية.

وأضاف أن من بين الأهداف التي جرى قصفها، الجامعة العسكرية المركزية التابعة لـ«الحرس الثوري» (جامعة الإمام الحسين)، والتي قال إنها استخدمت كمرفق طوارئ ومركز لتجميع قوات «الحرس الثوري».

كما شملت الضربات -حسب البيان- موقع تخزين تابع لوحدة الصواريخ، يضم سراديب وبنى تحتية لإطلاق صواريخ، إضافة إلى منشأة تحت الأرض لتخزين وإنتاج الصواريخ الباليستية، تضم مخابئ ومقار عسكرية.

وأشار أدرعي إلى أن الجيش الإسرائيلي استهدف أيضاً مواقع لإطلاق الصواريخ في مناطق عدة غرب ووسط إيران، بهدف تقليص عمليات إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل.

وأكد أن العمليات العسكرية مستمرة لاستهداف قدرات الإطلاق والدفاع الإيرانية، بالتزامن مع توسيع الضربات على البنى التحتية المرتبطة بإنتاج الصواريخ الباليستية داخل إيران.

دوي انفجارات وسط طهران

ووفق سائل إعلام رسمية، سُمع دوي انفجارات ضخمة في عدة مناطق من إيران.

ودوت انفجارات في مدينة قزوين غرب طهران، كما نقلت وكالة «مهر» الحكومية، سماع دوي انفجارات ضخمة في طهران.

وبحسب السلطات الإيرانية، قتل 63 شخصاً في غارات أميركية- إسرائيلية على أصفهان وسط البلاد.

وهزت انفجارات قوية طهران، على ما أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني.

ضرب أكثر من 3 آلاف هدف

بدورها، أكدت القيادة المركزية الأميركية على «إكس»، أن القوات الأميركية استهدفت أكثر من 3 آلاف هدف في الأسبوع الأول من عملية «الغضب الملحمي»، وقالت: «لن نتوقف».

وفي وقت سابق من اليوم، وسُمع دوي الانفجارات في عدد من أحياء العاصمة، حسبما أورد التلفزيون، من دون أن يحدد المناطق التي طالتها.

وقال رئيس بلدية طهران، علي رضا زاكاني، إن «أي ضربة لن تشل العاصمة» طهران.