الرئيس الباكستاني المنتخب يتولى مهامه الدستورية

الرئيس الباكستاني المنتخب يتولى مهامه الدستورية
TT

الرئيس الباكستاني المنتخب يتولى مهامه الدستورية

الرئيس الباكستاني المنتخب يتولى مهامه الدستورية

أدى الرئيس الباكستاني المنتخب عارف علوي اليمين الدستورية في باكستان أمس، بعد خمسة أيام من انتخابه من قبل البرلمان الوطني وبرلمانات الأقاليم الأربعة، متخلياً عن مقعده البرلماني ومنصبه الحزبي في حركة الإنصاف التي تقود الحكومة الائتلافية في باكستان.
وخلف عارف علوي الرئيس الباكستاني المنتهية ولايته ممنون حسين، الذي رشحه حزب الرابطة الباكستانية بزعامة نواز شريف للرئاسة عام 2013، وحضر حفل أداء اليمين وزير الإعلام السعودي عواد العواد ووزير الخارجية الصيني وانغ يي، إضافة إلى كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين الباكستانيين والسفراء المعتمدين.
والرئيس الباكستاني الجديد هو الثالث عشر الذي يرأس جمهورية باكستان الإسلامية، وحاز على نصيب الأسد من أصوات البرلمانيين الباكستانيين بعد منافسة مع مرشحين آخرين، هما الشيخ فضل الرحمن رئيس جمعية علماء الإسلام الباكستانية وحليف حزب الرابطة الإسلامية بزعامة شهباز شريف، والمحامي اعتزاز أحسن مرشح حزب الشعب الباكستاني الذي يتزعمه الرئيس الأسبق آصف علي زرداري. وفشلت جهود المعارضة الباكستانية في دعم مرشح واحد بعد إصرار حزب الشعب الباكستاني على الإبقاء على مرشحه اعتزاز أحسن.
وكان الرئيس الباكستاني الجديد، البالغ من العمر 69 سنة، بدأ نشاطه السياسي في الاتحادات الطلابية حيث كان من ناشطي الجناح الطلابي للجماعة الإسلامية في لاهور، وقاد مظاهرات ضد حكم الرئيس الأسبق المارشال أيوب خان، حيث أصيب في طلقة ما زالت في عضده حتى الآن، كما ترشح للبرلمان في إقليم البنجاب عام 1979 عن الجماعة الإسلامية إلا أن الانتخابات أجلت ولم تعقد لسنوات، ثم انضم مع عمران خان لتأسيس حركة الإنصاف الباكستانية عام 1996، وتخرج في كلية طب الأسنان وعمل في مجال تخصصه سنوات طويلة، كما عرف عنه نشاطه الاجتماعي والتطوعي في عدة مدن باكستانية.
وترأس علوي حركة الإنصاف في إقليم السند عدة سنوات، ثم عين أمينا عاما للحزب في كل باكستان من عام 2006 إلى 2013.
ومن شأن وجود رئيس من حزب الرابطة على قمة الهرم السياسي في باكستان تقوية الحكومة المركزية وحكومات الأقاليم التابعة لحركة الإنصاف، في أقاليم خيبر بختون خوا والبنجاب وبلوشستان. ويتسم الرئيس الباكستاني الجديد بالهدوء وعدم الرغبة في الدخول في صراعات ونقاشات كلامية مع الأحزاب الأخرى، ولم يعرف عنه أي تلاسن مع مرشحي وقادة الأحزاب المعارضين لحركة الإنصاف. وحسب الدستور الباكستاني، فإن رئيس الدولة هو القائد الأعلى للقوات المسلحة وهو المنوط به إعلان حالة الحرب والسلم، إلا أن السلطات التنفيذية الأخرى تقع في يد رئيس الحكومة المنتخب شعبيا، كما أن الرئيس له الحق في المصادقة على التشريعات البرلمانية أو رفضها.
وفي أول تعليق للمؤسسة العسكرية على تولي الرئيس الجديد في باكستان منصبه، قال قائد الجيش الباكستاني الجنرال قمر جاويد باجوا إن الديمقراطية تزدهر في بلاده وستتعمق أكثر مع مرور الوقت، واصفا تولي رئيس جديد بشكل طبيعي السلطة بأنه لحظة مهمة لاستمرار الديمقراطية في باكستان.
وتواجه حكومة عمران خان الجديدة في باكستان أزمة اقتصادية حادة، حيث بلغ العجز في الميزانية ما يزيد على ثمانية عشر مليار دولار، في وقت قلت فيه الصادرات الباكستانية، وتسعى الحكومة الجديدة للحصول على قروض مالية ضخمة من صندوق النقد الدولي ودول أخرى، فيما أعلن رئيس المحكمة العليا في باكستان الدعوة إلى التبرع من المواطنين لبناء عدد من السدود المائية دون التورط في أخذ قروض من الخارج. ودعت الحكومة الباكستانية المغتربين الباكستانيين للتبرع بمبلغ ألف دولار من كل مغترب لبناء السدود ومحاولة سد العجز المالي.
وتسعى الحكومة للحصول على مبلغ 14.6 مليار دولار لتميل بناء السدود المائية، حيث تقول الحكومة إن المغتربين الباكستانيين يحصلون على دخل سنوي يزيد على 50 مليار دولار، يتم تحويل 20 مليار دولار منها سنويا إلى ذويهم في باكستان.



ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر، تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب الذي يقدم الحرب الأميركية - الإسرائيلية المشتركة كضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيسي للنفط الإيراني، «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهاً إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة» وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب وتعسفية وتمييزية للغاية وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».