غضب فلسطيني بعد حجب مساعدات أميركية عن مستشفيات في القدس الشرقية

غضب فلسطيني بعد حجب مساعدات أميركية عن مستشفيات في القدس الشرقية

الأحد - 29 ذو الحجة 1439 هـ - 09 سبتمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14530]
فلسطينيون يحتجون على قطع المساعدات عن «الأونروا» أمام مقرها الرئيسي في مدينة الخليل بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
رام الله: «الشرق الأوسط»
قررت الولايات المتحدة حجب أكثر من 20 مليون دولار عن المستشفيات الفلسطينية في القدس المحتلة، بعد أيام من قرار وقف تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بشكل كامل. واتخذ القرار الأميركي الجديد رغم ضغوطات مارستها مجموعات مسيحية تدعم هذه المستشفيات الأهليّة في القدس الشرقية.
واستهدف قرار حجب المساعدات المالية مستشفيي «أوغوستا فيكتوريا (المُطّلع)»، وهو مستشفى كنسي عريق إلى جوار جبل المشارف، و«سانت جورج (الفرنساوي)»، وهو أحد أهم المستشفيات التخصصية لعلاج أمراض العيون في القدس والضفة الغربية وقطاع غزّة.
وقال مصدر في وزارة الخارجية الأميركيّة إن «المبلغ سيتم تحويله إلى أهداف أخرى في الشرق الأوسط». والمبلغ المذكور أقره الكونغرس من أجل دعم مستشفيات القدس العام الماضي. وهاجم مسؤولون فلسطينيون القرار الأميركي، ووصفه عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني بأنه استكمال للضغوط والإجراءات التي تقوم بها إدارة الرئيس دونالد ترمب ضد الفلسطينيين. وقال مجدلاني إن «تلك الإدارة أصبحت شريكاً رسمياً مع الاحتلال في فرض الحصار»، واتهمها بأنها «تحارب» الفلسطينيين «في الأمور الإنسانية». وتابع: «في الوقت الذي تتباكى فيه إدارة ترمب والاحتلال على قطاع غزة تحت حجة الوضع الإنساني، ها هي تنكشف لعبتها السياسية، بمحاصرة مستشفيات القدس التي تقدم خدمات إنسانية وطبية وبعيدة كل البعد عن الأمور السياسية».
وأكد أن القيادة الفلسطينية «لن تتخلى عن مستشفيات العاصمة (القدس) بل ستبذل كل جهودها في سبيل بقاء هذه المشافي بتقديم الخدمات الطبية». ووجه مجدلاني دعوة للاتحاد الأوروبي لتعويض المبلغ الذي أوقفته إدارة ترمب.
كما أدانت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي القرار الأميركي وقالت إنه يأتي في إطار «هجمة منظمة».
وأصدرت وزارة الخارجية الفلسطينية بياناً اتهمت فيه الإدارة الأميركية بمحاولة تصفية القضية الفلسطينية. وقالت: «هذا التصعيد الأميركي الخطير وغير المبرر تجاوز لجميع الخطوط الحمراء وعدوان مباشر على الشعب الفلسطيني بما في ذلك البعد الإنساني، حيث يهدد هذا القرار حياة الآلاف من المرضى الفلسطينيين وعائلاتهم، ويلقي إلى المجهول مستقبل آلاف العاملين في هذا القطاع ومصدر رزق أبنائهم».
وأكدت الوزارة أن هذا التصعيد الخطير «يلقي بظلاله القاتمة على جميع الدول التي تدعي الحرص على المنظومة الدولية والشرعية الدولية وقراراتها، وتلك الدول أيضاً التي تدعي الحرص على حقوق الإنسان بما فيها حقه في الحياة وفي العلاج، الأمر الذي بات يتطلب أكثر من أي وقت مضى صحوة ضمير تجاه معاناة شعبنا، ويستدعي وقفة جدية في وجه هذا التغول والظلم الأميركي لشعبنا وحقوقه».
وانتقاد خطوة الإدارة الأميركية لم يقتصر على الفلسطينيين فحسب؛ فقد حذّر المسؤول السابق في «الوكالة الأميركية للتنمية الدولية»، ديب هاردن، من أن هذا القرار قد يؤدّي إلى «انهيار» شبكة المستشفيات في القدس المحتلة، خصوصا أنه سيضر بمرضى السرطان في الضفة الغربية وقطاع غزة الذين يعتمدون على هذه المستشفيات. وتحوّل السلطة في العادة مرضى من الضفة وغزة إلى هذه المستشفيات في سبيل دعمها.
وجاء القرار الأميركي بعد أسابيع من التردد، لكنه اتخذ في ضوء تصريحات لترمب نفسه قال فيها إنه «سيستمر في قطع المساعدات المالية عن الفلسطينيين» ما لم توافق قيادتهم على مناقشة خطة سلام تهدف إلى تسوية القضية الفلسطينية؛ (الخطة المعروفة بـ«صفقة القرن»).
فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة