جولة في واشنطن على 20 مطعماً من 20 دولة

النكهة المستوردة القاسم المشترك بينهم

جولة في واشنطن على 20 مطعماً من 20 دولة
TT

جولة في واشنطن على 20 مطعماً من 20 دولة

جولة في واشنطن على 20 مطعماً من 20 دولة

في آخر أعدادها، اختارت مجلة «واشنطونيان» 100 مطعم في واشنطن، لا تكلف كثيراً، ووجدت أنها تقدم أنواعاً من الأطعمة تنتمي إلى بلاد كثيرة، بالإضافة إلى الولايات المتحدة. وقالت المجلة، إن كثيراً من هذه المطاعم لا تكلف كثيراً. وإن هذه واحدة من ميزات مطاعم الأكلات الأجنبية، وهي أنها تعطي الأميركيين فرصة لتذوق أطعمة دول أخرى، من دون السفر إليها. وفي الوقت نفسه، تعطي الأجانب من هذه الدول فرص تذوق أطعمة دول أجنبية أخرى.
هذه قائمة 20 مطعما، من 20 دولة:

- أفغانستان: «أفغان بسترو» (ضاحية سبرنغفيلد - ولاية فرجينيا):
ولد صاحبه، عمر مسرور، في أفغانستان، ثم هاجر إلى الولايات المتحدة، ثم حصل على الجنسية الأميركية، ثم قرر ترك عمله ليقدم للأميركيين، كما يقول «أفغانستان من دون حروب». من بين الوجبات: «كابولي بالاو» (أرز، ولحم ضأن، وزبادي، وزبيب، وجزر، وبهارات ساخنة، كلها في صحن واحد).

- إيران: «آموس» (ضاحية ماكلين - ولاية فرجينيا):
يقدم الكباب الإيراني مع الأرز، ويسمى «تشيلو كباب»، ويعتقد أنه يعود إلى عائلة الغاجار التي حكمت بلاد فارس في القرن الثامن عشر. يمكن أن يكون دجاجاً، مع صلصة «شيمشوري» الخضراء (بقدونس، وتوم، وزيت زيتون). ويمكن أن يكون مع لحم ضأن متبلاً بصلصة الرمان.

- تايلاند: «بان ثاي» (الشارع 14 - واشنطن):
يوجد هنا «باد ثاي» (معكرونة تايلاندية عريضة). ويقدم مع خيارات لحوم: بقر، ضأن، سمك، دجاج، جمبري. تفوح منه رائحة «ليمون غراس» (عشب الليمون). ولا بد من شطة حمراء تتنوع حسب قوتها.

- الهند: «بلاجي» (ضاحية هرندون - ولاية فرجينيا):
يملكه ويديره ناريش ادفاني، مهاجر من الهند. قال إنه يقدم الطعام الذي كانت تصنعه والدته هناك. يركز على أنواع الخبز التي يقدمها من الفرن داخل المطعم، مع صحن «الكاري» التقليدي: خبز «شات» المقرمش، وخبز «دوسا» وعليه بصل، وتوم، و«شيلانترو» (ورق الكزبرة الأخضر). وطبعاً، يقدم خبز «نان» التقليدي.

- فيتنام: «باهن مي» (ضاحية فولز جيرج - ولاية فرجينيا):
واحد من مطاعم فيتنامية قليلة في واشنطن تقدم الساندويتش الفيتنامي «باهن مي»؛ وذلك لأن هذه المطاعم تركز على صحون الأرز أو المعكرونة، وبخاصة شوربة «فو»، التي تقدمها ساخنة جداً. لا يستعمل المطعم خبز الهامبيرغر أو أي أنواع أخرى من الخبز الأميركي، لكن يستعمل خبز الباغيت الفرنسي، وخبز «جياباتا» الإيطالي.

- إثيوبيا: «بتسبا» (ضاحية سلفر سبرنغ - ولاية ماريلاند):
ربما مثل كل مطعم إثيوبي، تبدأ الوجبة هنا في صينية عملاقة، مغطاة بخبز «انجيرا» الإثيوبي المصنوع من الذرة، وهو ناصع البياض، وهش: «مثل إسفنجة»، كما كتبت الصحيفة. وتوضع عليه أنواع مختلفة من اللحوم والخضراوات المطبوخة، «كفتو» (كفتة)، «زغني» (دجاج)، الخ...

- الصين: «بق وانغ» (ضاحية ديروود - ولاية ماريلاند):
هذا مطعم صيني على طريقة «سيشوان» (لا «هونان»)، حيث تكثر لحوم البحر، وبخاصة أنواع مختلفة من الجمبري والسمك. إنه واحد من مطاعم صينية قليلة تسمح للزائر أن يختار من قائمة فيها 40 نوعاً من اللحوم والخضراوات. ويفضل كثير من الزوار كرات السمك (يطبخ السمك، ثم يوضع في خلاطة، ثم يشكل مثل كرات صغيرة).

- اليابان: «ازاكايا» (ضاحية فيرفاكس - ولاية فرجينيا):
اسم المطعم هو نوع من الوجبات اليابانية الشعبية التي يقال إنها توجد في أزقة طوكيو. يظل فيها «سوشي» و«تمبورا» و«ساشيمي». ويفضل كثير من الزوار وجبة كاملة، تبدأ بشوربة «ميسو»، ثم سمك مطبوخ في «ميسو» مكثف، مع سبانخ وتوفو، أيضاً، مطبوخة في «ميسو» مكثف.

- المكسيك: «جايا» (شارع غريس - واشنطن):
مع زيادة الإقبال على وجبات «فيجي» (خضراوات ومن دون لحوم)، يتخصص هذا المطعم في «تاكو» و«أنشيلادا» و«جيميجانقا» و«بريتو»، وغيرها من الأطعمة المكسيكية المشهورة، لكنها ملفوفة وبداخلها خلطات من أنواع مختلفة من الخضراوات، من دون لحم). واحدة من هذه الخلطات فيها: جبنة ماعز، قطع صغيرة من البنجر وبصل مقلي.

- ألمانيا: «كوزموبوليتان» (ضاحية الإسكندرية - ولاية فرجينيا):
يمكن أن يكون هذا المطعم ألمانياً، حيث يقدم «شنتزل» (شريحة لحم بقر)، و«سوربراتين» (لحم بالفرن)، و«سواركراوت» (كرنب). لكنه يمكن أن يكون، أيضاً، مطعماً من البوسنة. صاحبه وكبير طباخية من هناك. وقال إنه يريد أن ينوّع ما يقدم حتى يكسب مجموعات مختلفة من الزوار. ويقدم، أيضاً، وجبات من شرق أوروبا.

- لبنان: «تيست أوف لبانون» (ضاحية ليزبيرغ - ولاية فرجينيا):
يخرج خبز «بيتا» (الخبز العربي) طازجاً من فرن داخل هذا المطعم. ويقدم المطعم فطائر عليها لحوم وخضراوات (مثل البيتزا). بالإضافة إلى أنواع مختلفة من الشاورما، والكفتة، والكبة. وفي عصر الساندويتشات الملفوفة، يقدم، تقريباً، كل شيء ملفوفاً. لكن يظل الأرز وعليه الصنوبر المحمص في زيت الزيتون هو السائد.

- اليمن: «سبأ» (ضاحية فيرفاكس - ولاية فرجينيا):
يشتهر هذا المطعم كونه يقدم «الحنيز» (لحم ضأن مع أرز عليه هيل، وقرفة). ويقدم «مندي» (أرز ودجاج مبخر). ووقت الحلويات، يقدم: بسبوسة عليها قطرات من عسل النحل. والمعروف أن الخدمة فيه بطيئة؛ لأن صاحبه يحرص على طبخ الوجبة عند الطلب فقط.

- مصر: «فافا بوت» (ضاحية فولز جيرج - ولاية فرجينيا):
عند مدخل المطعم، لافتة تقول إن جزءاً من ربح المطعم يقدم إلى منظمات خيرية. ويخلط المطعم الوجبات المصرية بالأميركية. مثل «ماك آند تشيز» (معكرونة بالجبنة) التي صارت وجبة شعبية أميركية. يقدمها المطعم مع «بيشاميل» الذي لا يتعود عليه الأميركيون بصورة عامة، لكنهم يقبلون عليه. بالإضافة إلى وجبات مصرية أصيلة: كفتة، وكشري، وقِدر الفول (جاء من هنا اسم المطعم: «فافا بوت»).

- باكستان: «خان كابوب» (ضاحية شانتلي - ولاية فرجينيا):
لا يذكر الطعام الباكستاني إلا وتذكر وجبة الـ«برياني» (دجاج مخلوط ببهارات كثيرة، بالإضافة إلى لبن زبادي، مع الأرز، في طنجرة واحدة). لكن، يقدم هذا المطعم أشياء أخرى، مثل: «كاراهي» (مخ الضأن مطبوخاً في صلصة طماطم وبهارات). و«لاهور فيش» (سمك مقلي على طريقة مدينة لاهور في باكستان). ودجاج «قيمة» (مطبوخ مع بطاطس).

- كوريا: «قوم تانغ» (ضاحية فولز جيرج - ولاية فرجينيا):
مثل مطاعم كورية أخرى، يقدم: «بولكوكي» (لحم بقر مشرح شرائح نحيفة جداً، ومتبل بتوابل، ومقلي على نار على المائدة التي يجلس عليها الزوار). وتصاحبه مزة كوريا المشهورة: «كيمشي» (كرنب مقطع ومخمر في بهارات وشطة). شيء واحد غريب، وهو أن هذا المطعم الكوري يوجد في سوق تجارية فيتنامية، كل مطاعمها فيتنامية.

- سينكيانغ (غرب الصين): «دولان ايغوار»
هذا واحد من 3 مطاعم ظهرت فجأة، خلال السنوات القليلة الماضية، ويملكها ويديرها مهاجرون مسلمون من شعب الإيغوار الذي يتمركز في ولاية سينكيانغ، في أقصى غرب الصين، على الحدود مع أفغانستان وباكستان. لهذا، الطعام مزيج من الصين، وجمهوريات آسيا الوسطى. والطبق الرئيسي عبارة عن كمية كبيرة من الأرز، مع بهارات، وخليط من لحم الدجاج، ولحم الضأن وسمك.

- كوبا: «كولادا» (ضاحية ستيرلنغ - ولاية فرجينيا):
هذا مطعم ومقهى في وقت واحد. في الصباح يقدم إفطار «باستاليتو» (فطيرة محشوة بحلم مفروم، أو بقطع من الجوافة وفاكهة أخرى)، وقهوة «كورتاديتو» القوية. في وقت لاحق، يقدم ساندويتش كوبا المشهور (فيه شرائح لحوم مختلفة، وأجبان مختلفة). صاحبه ليس من كوبا، لكن من جزيرة بارميني القريبة. وسمي المطعم «كولادا» على اسم مشروب فيه عصير شجرة جوز الهند، ومشهور في كوبا وفي جزر أخرى في البحر الكاريبي.

- بيرو: «ساردي» (ضاحية كولدج بارك - ولاية ماريلاند):
هذا واحد من سلسلة مطاعم تقدم «دجاج بيرو». يشتهر هذا حتى صار مثل «دجاج كنتاكي» أو «دجاج لويزيانا». لكنه لا يقلى، ولا يحمر، ولا يطبخ، بل يشوى في شوايات عمودية، ويوضع ليوم كامل في خلطة من الليمون، والبهارات اللاتينية المكثفة، وشطة «تاباسكو» اللاتينية الحارة. ومن المزات هنا «بالانتين» (موز استوائي عملاق).

- منغوليا: «ليتل شيب» (ضاحية فولز جيرج - ولاية فرجينيا):
عكس «بولكوكي» الكوري (شرائح نحيفة جداً من اللحم تشوى على نار أمام الزوار)، يقدم هذا المطعم «منغولكي» (شرائح نحيفة مشابهة، توضع في ماء مغلي، أيضا أمام الزوار، بالإضافة إلى خضراوات ومعكرونة، لتصبح مثل شورية). يقدم شرائح لحم بقر، لكنه يركز على شرائح لحم الضأن. ومنغوليا مشهورة بتربية وأكل الضأن.

- لاوس: «بادايك» (ضاحية سفن كورنر - ولاية فرجينيا):
ربما يشكل المهاجرون من لاوس أصغر طائفة مهاجرة في الولايات المتحدة. لاوس تجاور فيتنام، الوطن الأم لأكثر من مليون فيتنامي هاجروا إلى الولايات المتحدة بعد نهاية حرب فيتنام. ولا يوجد في الولايات المتحدة أكثر من آلاف عدة من لاوس. تملك المطعم مهاجرة من لاوس، ويساعدها ابنها المولود في الولايات المتحدة. قالت إن الأميركيين لا يعرفون ربما أي شيء عن لاوس؛ ولهذا، قررت أن تعلمهم عن طريق معدتهم.


مقالات ذات صلة

«البصلي»... طعم البحر الذي عبر الأجيال

مذاقات مطعم البصلي للأسماك شاهدًا على حكاية لم تبدأ كمشروع تجاري بل كحياة يومية تشكّلت حول البحر (الشرق الأوسط)

«البصلي»... طعم البحر الذي عبر الأجيال

في قلب جدة التاريخية، وعلى مقربة من سوق السمك، يقف مطعم البصلي للأسماك شاهداً على حكاية لم تبدأ مشروعاً تجارياً، بل حياة يومية تشكّلت حول البحر.

مذاقات «لو شانتييه»... 100 عام من النكهات السويسرية في مصر

«لو شانتييه»... 100 عام من النكهات السويسرية في مصر

في قلب حي مصر الجديدة بالقاهرة، الذي يجمع بين العراقة والرقي، يقع واحد من أهم المطاعم العائلية ذات التاريخ الطويل، هو مطعم Le Chantilly «لو شانتييه»

نادية عبد الحليم (القاهرة)
مذاقات «خوفو» الأول في الشرق الأوسط... و«كورو» الأفضل في السعودية

«خوفو» الأول في الشرق الأوسط... و«كورو» الأفضل في السعودية

فاز «خوفو»، الواقع بمنطقة الجيزة في مصر، بجائزة أفضل مطعم في مصر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

جوسلين إيليا (لندن)
مذاقات سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)

سارة كنج: زعتر جدتي كان رفيقي في غربتي

تسجّل اللبنانية سارة كنج في مدينة ستراسبورغ الفرنسية إنجازاً. فهي استطاعت أن تصنع أطيب منقوشة زعتر فيها. وبالتالي تحوّلت إلى عنوان يقصده أهالي هذه المدينة.

فيفيان حداد (بيروت)
مذاقات البيض بالشيري توميتو

الطماطم الكرزية... كيف تستخدم في الطهي؟

تتميز الطماطم الكرزية بقشرة رقيقة، ونكهة غنية بالعصارة وحلوة المذاق، سواء تناولتها طازجة أو مطبوخة، هي مكون مرن يرحب بإضافته لعدد كبير من الأطباق.

نادية عبد الحليم (القاهرة)

«البصلي»... طعم البحر الذي عبر الأجيال

مطعم البصلي للأسماك شاهدًا على حكاية لم تبدأ كمشروع تجاري بل كحياة يومية تشكّلت حول البحر (الشرق الأوسط)
مطعم البصلي للأسماك شاهدًا على حكاية لم تبدأ كمشروع تجاري بل كحياة يومية تشكّلت حول البحر (الشرق الأوسط)
TT

«البصلي»... طعم البحر الذي عبر الأجيال

مطعم البصلي للأسماك شاهدًا على حكاية لم تبدأ كمشروع تجاري بل كحياة يومية تشكّلت حول البحر (الشرق الأوسط)
مطعم البصلي للأسماك شاهدًا على حكاية لم تبدأ كمشروع تجاري بل كحياة يومية تشكّلت حول البحر (الشرق الأوسط)

في قلب جدة التاريخية، وعلى مقربة من سوق السمك، يقف مطعم البصلي للأسماك شاهداً على حكاية لم تبدأ مشروعاً تجارياً، بل حياة يومية تشكّلت حول البحر، وانتقلت من الأب إلى الأبناء، جيلاً بعد جيل.

قبل نحو سبعة وسبعين عاماً، أسّس والد عائلة البصلي مطعماً صغيراً لا يتجاوز طوله مترين ونصف المتر، في منطقة كانت تعيش على إيقاع الصيد والتجارة. لم يكن الاسم مخططاً له، بل خرج من تفاصيل المكان: سوق السمك، وحبة بصلة، واسم «البصلي» الذي التصق بالموقع قبل أن يصبح علامة يعرفها أهل جدة وزوارها.

كبر المطعم، لكن روحه بقيت كما هي. ومع مرور السنوات، تحوّل من مساحة ضيقة إلى عنوان ثابت في ذاكرة المدينة، في حين ظلّ البحر حاضراً في كل طبق يُقدَّم.

تعلُّم بالممارسة... لا بالوصفات

انتقلت المهنة داخل العائلة عبر الحضور اليومي في المكان، لا عبر وصفات مكتوبة أو تعليمات جاهزة. نبيل حامد، الذي تسلّم إدارة المطعم منذ أكثر من عشرين عاماً، تعلّم المهنة كما عاشها من سبقوه: من اختيار السمك في السوق، إلى تنظيفه، وطريقة طهيه، وتبديل الزيت، وحتى ترتيب الأطباق. كانت الخبرة تُبنى خطوة بخطوة، وتتراكم مع الوقت.

يقول إن الوصفات بقيت كما هي، وإن الاسم لم يتغير؛ لأن الزبائن يأتون بحثاً عن «طعم زمان»، الطعم الذي لم تحكمه موضة، ولم يتبدّل مع تغيّر الأذواق.

مرّ المطعم بمحطات دقيقة، خصوصاً مع التحوّل الذي شهدته جدة التاريخية، وانتقالها من منطقة تجارية إلى فضاء تراثي وثقافي وسياحي مسجل في قائمة «يونيسكو» للتراث العالمي. في تلك المرحلة، كان التحدي الأساسي هو كيفية الاستمرار من دون فقدان العلاقة بالمكان أو بالناس الذين اعتادوا عليه. ومع تزايد الإقبال وامتداد طوابير الانتظار، تبلورت قناعة بأن المطعم أصبح جزءاً من تجربة جدة التاريخية نفسها.

مطعم محلي ومحطة سياحية

ومع هذا الحضور المتراكم، لم يعد مطعم البصلي وجهة لأهالي جدة أو زوارها من داخل المملكة فقط، بل أصبح جزءاً من خريطة السياحة في المدينة، ومحطة تُدرج ضمن برامج زيارة جدة التاريخية. فكما تُزار الأسواق القديمة والمعالم، بات المطعم حاضراً في خطط كثير من القادمين إلى الحي.

الترانزيت الذي لم يكتفِ بالانتظار

ضمن هذا السياق، يروي نبيل حامد قصة مسافر بريطاني من أصول هندية، كان يمر عبر مطار جدة في رحلة ترانزيت لا تتجاوز خمس ساعات. سمع عن «البصلي» قبل وصوله، فقرّر أن يخرج من المطار، يتجه مباشرة إلى جدة التاريخية، يتناول وجبته، ثم يعود ليكمل رحلته.

قال لي: «عندي ساعتان فقط، وجئت خصيصاً لأجرب المطعم»، يذكرها كواقعة تعبّر عن تحوّل المكان إلى وجهة يُقصد لها، حتى في الرحلات العابرة.

اعتراف عالمي جاء بصمت

هذا الحضور لم يكن محلياً فقط. ففي عام 2025، نال مطعم البصلي جائزة أفضل مطعم سمك من مجلة Time Out العالمية، بعد زيارات متكررة قام بها فريق التقييم من دون تعريف مسبق، وفق آلية تعتمد على التجربة الفعلية والتصويت.

وبالنسبة للعائلة، جاءت الجائزة تتويجاً لمسار طويل حافظ فيه المطعم على طعمه وهويته، من دون أن يسعى إلى الشهرة.

جائزة تايم آوت العالمية التي حصل عليها مطعم البصلي لعام 2025 (الشرق الأوسط)

قديم وجديد... بلا قطيعة

اليوم، يعمل «البصلي» بصيغتين: مطعم قديم حافظ على شكله وروحه، وتجربة أحدث استوعبت الإقبال المتزايد. لم يكن التوسع رغبة في الانتشار، بقدر ما كان محاولة لتخفيف الضغط عن المكان الأصلي، مع الإصرار على أن يبقى الطعم واحداً.

نسبة كبيرة من الزبائن اليوم من خارج السعودية، إلى جانب عائلات جدة التي تؤكد، في كل زيارة، أن النكهة لم تتغير. بعضهم يقطع عشرات الكيلومترات، بل يزور المطعم مرات عدة في الأسبوع؛ بحثاً عن مذاق لا يجده في مكان آخر.

مأكولات بحرية يقدمها مطعم البصلي باهتمام دقيق بالتفاصيل (الشرق الأوسط)

السمك... التفاصيل تصنع الفارق

حين يُسأل نبيل حامد عن سر الاستمرارية، لا يتحدث عن التسويق، بل عن التفاصيل: نوعية السمك، نظافته، طريقة التعامل معه منذ خروجه من البحر وحتى وصوله إلى الطبق. ويؤكد أن الحضور اليومي في المطعم، ومتابعة الفريق، وسماع الملاحظات، كلها جزء من فلسفة العمل.

تحضير السمك الطازج داخل مطعم البصلي (الشرق الأوسط)

الماضي... أساس المستقبل

لا يرى «البصلي» المستقبل بعيداً عن الماضي. فالطعم الذي بقي لعقود هو ما منح المطعم شرعيته اليوم، وهو ما يدفعه للتفكير في أي خطوة قادمة بحذر، من دون أن يفقد المكان جذوره.

في مطعم البصلي، لا يُقدَّم السمك بوصفه وجبة فقط، بل بوصفه حكاية عائلة، وذاكرة مدينة، ودليلاً على أن بعض الأماكن تصبح جزءاً من السياحة... لأنها بقيت صادقة مع نفسها.


«لو شانتييه»... 100 عام من النكهات السويسرية في مصر

«لو شانتييه»... 100 عام من النكهات السويسرية في مصر
TT

«لو شانتييه»... 100 عام من النكهات السويسرية في مصر

«لو شانتييه»... 100 عام من النكهات السويسرية في مصر

في قلب حي مصر الجديدة بالقاهرة، الذي يجمع بين العراقة والرقي، يقع واحد من أهم المطاعم العائلية ذات التاريخ الطويل، هو مطعم Le Chantilly «لو شانتييه» الذي يقدم أطباقاً سويسرية ببعض اللمسات الأوروبية المتنوعة.

فيه يمكنك أن تستمتع بمذاقات مختلفة، يجمع بينها المطبخ السويسري الذي يتمتع بتاريخ يعكس التنوع اللغوي والثقافي والجغرافي لسويسرا.

ولا تقتصر خصوصية «لو شانتييه» على هذا الثراء في النكهات والمكونات، لكنه يُعد كذلك وجهة لاستعادة ذكريات رواده، واستدعاء لحظات دافئة من الماضي، فالمطعم الذي أُنشئ في نهاية عشرينات القرن الماضي يُعد من معالم الحي الهادئ.

داخل المطعم تلتقي بزبائن من مختلف الأعمار والفئات، بعضهم من كبار السن الذين اعتادوا تناول الإفطار من قائمة المعجنات والمخبوزات الموجودة في السلة، برائحتها المميزة، وأبرزها الباتيه و«لاوجن كرواسون» بالسالمون المدخن والجبن الأبيض، أو «حلومي بريس» التي تجمع بين خبز الشيباتا، والروكا، والريحان، والطماطم، والجبن الحلومي.

في «لو شانتييه» قد يفضل البعض اختيار أحد أنواع الكيك الذي يشتهر المكان بتقديمه ساخناً في الصباح، مثل «ماربل كيك»، أو «بسكويت كيك» أو «إنجلش كيك» بالـ«دراي فروت»، فضلاً عن الباتيه والكرواسون بالجبن أو سادة، وذلك مع القهوة في الصباح الباكر في منطقة «الأوبن إريا» الملحق بها تراس؛ ليستمتعوا بالشمس مع قراءة الصحف المتوفرة يومياً فيها باللغات الفرنسية، والإنجليزية، والعربية.

وينتظرهم كذلك الـcold cuts بأنواعها، مثل «كروك شانتييه» وهو خبز التوست الأسمر أو الأبيض باللحم الرومي المدخن مع الطماطم والفلفل وغراتين بالجبن مع البطاطس والسلطة الخضراء بالذرة، فضلاً عن ساندوتشات اللحم المدخن بصوص الفلفل، والتركي بالزعتر.

تقول مديرة المطعم السيدة جميلة لـ«الشرق الأوسط»: «(لو شانتييه) من أقدم المطاعم، بل الأماكن الموجودة على الإطلاق في حي مصر الجديدة، وهو وجهة لأبناء العائلات العريقة التي لا يزال معظمهم يعرف بعضهم الآخر». وتتابع: «حتى هؤلاء الذين هاجروا منذ عشرات السنوات فإنهم حين يعودون لزيارة مصر يأتون إلينا لطلب نفس الأطباق القديمة التي كانوا يطلبونها قبل؛ فقد حافظ المطعم على (كلاسيكيته) وأصالته وجودة الطعام بشهادة الضيوف».

دفء الأجواء

وتتابع بابتسامة: «بعض الزوار كانوا صغاراً إلى حد أنهم كانوا يشبون ليختاروا طلباتهم المفضلة من ثلاجة عرض الحلويات المخصصة (للتيك آواي)، الآن صاروا يصطحبون أحفادهم».

غالباً ما تعكس مطاعم المطبخ السويسري ثقافة جبال الألب الهادئة والدافئة؛ ولعل ذلك ما يفسر لنا بقاء هذا المطعم في وجدان أبناء حي مصر الجديدة؛ حيث يتميز بأجواء الترحاب والدفء المنزلي، مع عناصر ديكور ريفية مثل الأثاث الخشبي والمدافئ والأعمال الفنية المستوحاة من الجبال، وفي ظل هذه الأجواء الهادئة والمريحة يتناول رواد الطعام أطباقهم على مهل، كما لو كانوا في المنزل.

تنوع الأطباق

يقدم Le Chantilly قوائم متنوعة من الطعام، ما بين الإفطار والغداء والعشاء مع مجموعة واسعة من الجبن، بما في ذلك «فوندو الجبن السويسري».

ومن أشهر أطباقه شرائح الفيليه المشوية التي تقدم بطريقة «جنيفواز» بزبدة «الكافيه دي باري»، وتقدم مع السلطة المكونة من الخس بالمستردة، والخضراوات السوتيه والبطاطس. وكذلك يقدم طبق «فيل إسكالوب» مشوي بصوص المشروم الكريمي، مع «الجرين نودلز»، و«سكالوب بتلو» محشو بالجبن واللحم البقري المدخن.

ولعشاق البطاطس بنكهاتها المختلفة، فإن «لو شانتييه» هو وجهتهم؛ حيث تُعد مكوناً منتشراً بكثرة في المطبخ السويسري، وتُستخدم بشكل خاص في طبق «روشتي»، وهو طبق شعبي يُؤكل في جميع أنحاء سويسرا، لكنك يمكنك الاستمتاع به في القاهرة داخل هذا المطعم مع شرائح البتلو بصوص المشروم الكريمي، التي تقدم مع بطاطس «روشتي» أو شرائط المكرونة الخضراء.

أما محبو الدجاج فتنتظرهم قائمة طويلة، منها «جريلد تشيكن بريست»، «تشيكن ستروغانوف»، صدور الدجاج المحشوة بالجبن واللحم البقري المدخن، «جريلد تشيكن» التي يعلوها جبن الموتزاريلا الذائبة، وتقدم مع نودلز بالزبدة والخضراوات، إضافة إلى أنواع الحساء المختلفة.

السيدة جميلة (إدارة المطعم)

«السلمون ستيك»، «جريلد» أو «فريد فيش فيليه» مع صوص الليمون، «جريلد سلمون فيليه» مع صوص الشبت الكريمي، «ريد سي شريمب»، هي أطباق تنتظر عشاق المأكولات البحرية في المطعم.

والرائع أن المطبخ يتيح لك المزج بين اللحوم والدجاج أو الأسماك في طبق واحد، في تجربة طعام مختلفة، على سبيل المثال يمكنك اختيار طبق «بيف ميداليون» مع صوص الفلفل مع «التشيكن كوردون بلو»، أو الدجاج المشوي مع صوص المشروم الكريمي، أو «جريلد بيف فيليه» يعلوه الجمبري «البترفلاي» والـ«هيرب بتر صوص».

«الطعام الصحي»

يجد محبو «الطعام الصحي» ترحيباً داخل المطعم أيضاً عبر قائمة من السلطات المميزة ذات النكهات المتنوعة والدريسنج الشهي، ومنها «فيجي حلومي تشيز سالاد» وتتكون من جرجير، خضار مشوي، جبنة حلومي مشوية يعلوها الريحان، تقدم مع «الفيردي دريسنج».

وأيضاً، «كينوا سالاد» وتتكون من ميكس خس، كينوا، الطماطم الشيري، خيار، مكعبات البصل، نعناع وفاكهة الموسم، والإيطاليان دريسنج، أو «شيف سالاد»، وهو طبق غني من السلطات مع شرائح الدجاج والجبن واللحم البارد بصوص «ثاوزند آيلاند».

أما إذا كنت من هواة سلطات «السي فود» فينتظرك «سلمون كراب سالاد» ويتكون من «سلمون مدخن» يقدم على شرائح الكابوريا المتبلة بصوص ميكس الخس، الجزر والـ«ريد بينز»، أو «سويت كورن» تقدم مع «مايو ليمون دريسنج».

ويعيش المطعم مع المصريين في كل مناسباتهم السعيدة مثل الكريسماس من خلال تقديم أفخر أنواع الشوكولاتة والحلوى التي تتخذ أشكال بابا نويل وعربة الغزالة وغير ذلك، كما يقدم الكنافة والقطائف في رمضان، والكعك والبسكويت في عيد الفطر، وفق جميلة.

وتلفت: «يركز المطعم على الضيافة وتجربة تناول طعام مختلفة معاً، منذ اللحظة الأولى يفتح لك باب المحل عامل بأسلوب خاص يسوده التهذيب، وكذلك الجرسونات أيضاً».

وبالرغم من أن «لو شانتييه» مطعم عتيق، فإنه على العكس من المطاعم المماثلة يسمح بتوصيل الأطباق إلى المنازل، بل إنه من مطاعم الـ«كاترينج» حيث يرحب بتقديم الطعام للمناسبات والتجمعات الكبيرة مثل الحفلات، والمؤتمرات، وغيرهما. وذلك في مختلف أنحاء مصر «من الإسكندرية (شمال مصر) إلى أسوان (جنوبها)».


«خوفو» الأول في الشرق الأوسط... و«كورو» الأفضل في السعودية

فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)
فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)
TT

«خوفو» الأول في الشرق الأوسط... و«كورو» الأفضل في السعودية

فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)
فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)

فاز «خوفو»، الواقع بمنطقة الجيزة في مصر، بجائزة أفضل مطعم في مصر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتمَّ إعلان هذا الفوز خلال حفل «أفضل 50 مطعماً في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» السنوي، برعاية «سان بيلليغرينو وأكوا بانا».

وتُوِّج بالفوز مطعم «Khufu’s»، الذي يترأس مطبخه الشيف المصري مصطفى سيف، الذي عبَّر عن سعادته العارمة بعد إعلان هذا الفوز المستحق.

وفي مقابلة خاصة مع «الشرق الأوسط» قال الشيف مصطفى سيف إنه سعيد جداً بهذا الفوز؛ لأنه استطاع من خلاله وضع المطبخ المصري، ولأول مرة، على خريطة الطعام العالمية، خصوصاً أنها المرة الأولى التي يتبوأ فيها مطعم مصري المرتبة الأولى في حفل جوائز على هذا القدر من الأهمية.

الشيف طارق علم الدين من مطعم "بايروت" (الشرق الاوسط)

ووصف سيف مطبخه وطعامه بأنه يحتفي بنكهات وطقوس وادي النيل، مع إضافة لمساته العصرية، وإعادة صياغته بطريقة تناسب ذائقة الأجانب والسياح وأهل البلد، على حد سواء.

ويعكس صعود «Khufu’s» اللافت إلى المرتبة الأولى قدرته الاستثنائية على إعادة ابتكار الأطباق المصرية بأسلوب راقٍ ومُتقن، مع عناية دقيقة باختيار أجود المكوّنات وصياغة سردٍ معاصر يستمدّ وحيه من التراث المصري.

وقال الشيف مصطفى إن موقع المطعم على مقربة من الأهرامات، يحتِّم على الأطباق أن تكون مناسبةً للجميع لأن المنطقة سياحية جداً، وأضاف: «أستخدم في أطباقي المنتجات المصرية المحلية، ولكني قمت باستبدال بعض المكونات الثقيلة مثل السمن ليحل محلها زيت الزيتون؛ لأجعل الطعام خفيفاً على المعدة من دون التغيير الجذري بالوصفات التاريخية المصرية الأصيلة».

الفائزون من المملكة العربية السعودية (الشرق الأوسط)

«خوفو» يجمع في أجوائه بين فن الطهي المصري الحديث وإحدى أشهر الوجهات في العالم. ومن هذا الموقع الاستثنائي، يقدّم «Khufu’s» تجربةً تُجسِّد الملامح المعاصرة للمطبخ المصري.

تَصدُّر «خوفو» المرتبة الأولى كان مفاجأةً حقيقيةً للحضور وللشيف مصطفى نفسه، فهذه هي المرّة الأولى التي يتصدَّر فيها مطعم من مصر هذه القائمة المرموقة، إذ تعكس فلسفة الطهي التي يتّبعها، والمُستلهَمة من عمق الثقافة المصرية والغنية بتقاليدها، والمُنفَّذة برؤية عصرية متقنة، أرقى ما يمكن أن تقدِّمه المنطقة العربية للعالم. تُبرز قائمة هذا العام اتّساع أفق الإبداع في مجال الطهي ضمن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع صعود لافت لوجهاتٍ تشهد زخماً متجدّداً، من السعودية والقاهرة ومراكش إلى عمّان وبيروت.

هذا العام سجَّلت مصر إنجازاً لافتاً، فإلى جانب تصدُّر «خوفو» المرتبة الأولى، جاء مطعم «Reif Kushiyaki Cairo» في المرتبة الـ20، مسجِّلاً قفزةً كبيرةً من العام الماضي، بالاضافة إلى «Kazoku»، و«Zooba»، و«Sachi Cairo»، ما يعكس تقدُّم مصر المستمرّ بوصفها وجهةً بارزةً لتجارب الطعام.

ضمت القائمة 16 اسماً جديداً هذا العام، إلى جانب مطاعم فائزة من 14 مدينة مختلفة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وحصد مطعم «Beihouse» في بيروت جائزة «Highest New Entry Awards»، بعد ظهوره الأوّل بالقائمة في المرتبة الخامسة.

مجموعة من الطهاة الفائزة بجوائز مختلفة (الشرق الاوسط)

وتتابع المملكة العربية السعودية مسيرتها التصاعدية في مشهد الطهي الإقليمي، مع حضور قوي لعدد من مطاعمها على القائمة. فقد حصد مطعم «Kuuru» جائزة «أفضل مطعم في المملكة العربية السعودية لعام 2026»، بينما حافظ كلّ من «Marble» على المرتبة 12 وجاء «Myazu» في المرتبة الـ45. أما لبنان، فيؤكّد من جديد صلابته وإرثه العريق في مجال الطهي من خلال مطاعم «Beihouse»، و«أم شريف»، و«بوكو»، ما يرسّخ مكانة بيروت مرجعاً أساسياً في المطبخ الشامي.

كذلك، يواصل المغرب تألّقه هذا العام، حيث تركت مدينة مراكش أثراً بارزاً عبر مطعم «La Grande Table Marocaine» الحائز جائزة «Art of Hospitality Award 2026». وفي الأردن، سجّلت العاصمة عمّان حضوراً لافتاً على القائمة من خلال مطاعم «Alee،» و«شمس البلد» و«دارا دايننغ باي سارة عقل»، في انعكاسٍ واضحٍ لمسار المدينة المتصاعد في مشهد المطبخ المعاصر.

وتُستكمل القائمة بدخول عدد من الأسماء الجديدة البارزة من الكويت، والبحرين، وتونس وقطر، من بينها «مطبخي» و«Cantina»، و«Lyra» من المنامة، إلى جانب «Le Golfe» من المرسى، و«Idam» من الدوحة، ما يُبرز تنوّع أساليب الطهي في مختلف أنحاء المنطقة.

ونالت الشيف سارة عقل جائزة «MENA's Best Female Chef Award»، كما فاز كلّ من عمر ووسيم أورفلي شيف الحلويات التنفيذي وشيف تطوير الحلويات في مطعم «Orfali Bros»، بجائزة «MENA’s Best Pastry».

نالت سلام دقام، الشيف ومؤسِّسة مطعمَي «سفرة مريم» و«بيت مريم» جائزة «Sevenrooms Icon Award». وفاز مطعم «Farmers» في المغرب بجائزة الاستدامة.

سلّطت نسخة هذا العام من الجوائز الضوء أيضاً على 3 جوائز خاصة. فقد نالت منى حداد، مؤسِّسة شركة «Baraka Destinations»، جائزة «Champions of Change Award»، تكريماً لمقاربتها الريادية والمجتمعية في قطاعَي الضيافة والسياحة في الأردن. فيما حصد «Middle Child» جائزة «One To Watch Award»، احتفاءً بروحه المجتمعية الدافئة وما يحمله من إمكانات واعدة في السنوات المقبلة.

عملية التصويت

تتولّى أكاديمية (أفضل 50 مطعما) وضع قائمة الترشيحات، وهي مجموعة مؤلفة من 250 خبيراً في قطاع المطاعم من 19 دولة في المنطقة، تم اختيارهم بفضل خبراتهم المهنية في مطاعم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. تنقسم ألاكاديمية إلى 5 مناطق: الخليج العربي، والمملكة العربية السعودية، والمشرق، وشمال أفريقيا (شرق) وشمال أفريقيا (غرب). ولكلّ منطقة لجنة خاصة يترأسها رئيس مجلس إدارة يُسمى «رئيس الأكاديمية (Academy Chair)»، إلى جانب مؤلفين، ونقّاد، وطهاة، وأصحاب مطاعم وذوّاقة رفيعي المستوى. يصوّت كل عضو لما يصل إلى 10 مطاعم لقائمة عام 2026، شرط أن يكون ما لا يقل عن 4 منها خارج البلد الذي يوجد فيه. ولكي يتم إدراج المطعم في القائمة، يجب أن يحصل على أصوات من أكثر من دولة واحدة داخل المنطقة. ولن يكون للجهات الراعية للفعالية أي تأثير على عملية التصويت.