إيني ألوكو: عرفت مورينيو في تشيلسي رائعاً في يوم ومنهاراً في التالي

لاعبة الفريق اللندني السابقة تؤكد تقلب شخصية المدرب البرتغالي عندما يواجه أوقاتاً صعبة

TT

إيني ألوكو: عرفت مورينيو في تشيلسي رائعاً في يوم ومنهاراً في التالي

تعج كرة القدم بالكثير من الشخصيات المختلفة والمثيرة للجدل، لكن ربما لا توجد شخصية تشبه المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو، الذي يمكنني الحديث عنه بناء على تجربة شخصية. وأعود بالذاكرة إلى موسم 2014 / 2015 الذي حصل فيه نادي تشيلسي على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز عندما كان مورينيو يتولى قيادة الفريق في فترة ولايته الثانية في «ستامفورد بريدج». وكنت قد كتبت للتو مقالة لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أمدح فيها مورينيو لنجاحه في إعادة النادي إلى الطريق الصحيح. وعندما قابلته في ملعب التدريب في كوبهام، عانقني بحرارة وشكرني كثيرا على الكلمات الرقيقة التي قلتها بحقه، بينما كانت الابتسامة تعلو وجهه.
وخلال الموسم التالي وبينما كان يجري الحديث عن المشكلة التي حدثت بين مورينيو وطبيبة الفريق آنذاك إيفا كارنيرو بعد نزولها أرض الملعب لعلاج لاعب الفريق إيدين هازارد في المباراة الافتتاحية للدوري الإنجليزي الممتاز أمام سوانزي سيتي، قابلت مورينيو مرة أخرى في ملعب التدريب في كوبهام. وبمجرد أن ألقيت عليه التحية وقلت له «مرحبا سيدي»، رد علي بحدة وبلا مجاملات وبنظرة حادة قائلا: «ماذا تفعلين هنا؟» وفي رأيي، عندما تسير الأمور على ما يرام بالنسبة لمورينيو ويتحدث الناس بشكل جيد عنه، فإنه يكون أكثر رجل محبوب ومرح، لكن عندما تتزايد عليه الضغوط وتبدأ الأمور تسير بشكل سيئ، فإنك تشاهد شخصا مختلفا تماما، ونحن نرى الآن كيف يُذكر الجميع بنجاحاته السابقة في محاولة لإبعاد الأنظار عن إخفاقاته الحالية مع مانشستر يونايتد، أو ربما - حتى نكون أكثر دقة - يحاول تذكير الجميع بأنه كان مديرا فنيا عظيما في وقت من الأوقات.
ويبدو أن مورينيو قد بدأ «يتداعى» في الوقت الحالي، إن جاز التعبير. وخلال مسيرته التدريبية، تسبب هذا السقوط أو التداعي في تغيير تصرفاته وتقلب شخصيته بصورة ملحوظة عندما يواجه أوقاتا صعبة، وقد جاء الدور على نادي مانشستر يونايتد ليواجه هذا الأمر الآن. قد يكون الأمر مسلّياً بعض الشيء، لكنه في حقيقة الأمر مدمر، حتى بالنسبة لمورينيو نفسه، لأن تأكيده الدائم على النجاح الذي حققه في الماضي يعني ضمنيا أنه لم يعد قادرا على تحقيق النجاح في الوقت الحالي!
وهل يمكن لنا أن نتخيل أن يخرج جوسيب غوارديولا في كل مرة يتعرض فيها مانشستر سيتي للخسارة ليتحدث عن النجاحات التي حققها مع برشلونة الإسباني؟ في الحقيقة، سيصبح الأمر مملاً بسرعة كبيرة، وهذا ما يحدث مع مورينيو الآن في مانشستر يونايتد. ورغم كل ذلك، أعتقد أنه يتعين على مانشستر يونايتد أن يستمر في الاعتماد على مورينيو ولا يقيله من منصبه، وأعتقد أن مورينيو قادر، وربما للمرة الأولى في مسيرته التدريبية، أن يثبت أنه مدير فني قادر على تحمل الضغوط ومواجهة الظروف الصعبة.
وستكون الأسابيع القليلة المقبلة مثيرة للغاية، خاصة إذا لم تهدأ الضغوط التي يواجهها المدير الفني البرتغالي. ويمكن أن تهدأ هذه الضغوط في حالتين: إذا استمر الفريق في تحقيق الفوز وإذا تمكن مورينيو من التحكم في أعصابه وردود أفعاله. وفي الحقيقة، يحتاج مانشستر يونايتد لأن يحدث هذان الأمران في أسرع وقت ممكن. وعندما أفكر مرة أخرى في الطريقة التي رحل بها مورينيو عن تشيلسي فإنني أشعر ببعض التعاطف مع المدير الفني البرتغالي. وفي معظم الأندية، يكون المدير الفني هو الذي يحدد الاستقرار على المدى الطويل بالنسبة للاعبين، لكن الأمر في تشيلسي كان مختلفا تماما.
وبصفة عامة، يمكن القول إن اللاعبين هم أشخاص طيبون ومتواضعون وحريصون على تحقيق النجاح، لكنهم في الوقت نفسه يتأثرون كثيرا بالطريقة التي يتعامل بها المدير الفني معهم، وعندما يتعثر المدير الفني أو لم يعد مناسبا للاستمرار في منصبه تكون هناك رغبة حقيقية من جانب اللاعبين في تغيير هذا المدير الفني. فعلى سبيل المثال، أخبر النجم البلجيكي إيدن هازارد مورينيو بأنه مصاب حتى يخرج من مباراة تشيلسي أمام ليستر سيتي في ديسمبر (كانون الأول) 2015، وهي المباراة التي انتهت بهزيمة البلوز وأدت إلى إقالة مورينيو في نهاية المطاف. ويتعين علينا أن ننظر أيضا إلى الطريقة التي أوضح بها نفس اللاعب خلال الموسم الماضي أنه لم يكن سعيدا عندما طلب منه أنطونيو كونتي اللعب كمهاجم أمام مانشستر سيتي!
ويجب الإشارة إلى أن اللاعبين الكبار دائما ما يكون لهم دور فعال فيما يحدث داخل تشيلسي. ورغم أنني لا أشكك أبداً في محاولاتهم الدائمة لتحقيق الفوز في المباريات، يجب التأكيد على أن مستواهم يتغير دون أدنى شك اعتمادا على شعورهم تجاه المدير الفني الذي يتولى قيادة الفريق، فإما يكون اللاعبون إلى جانب المدير الفني أو لا. وبمجرد أن يبتعد اللاعبون عن المدير الفني فإن أيامه في الفريق تكون معدودة. وقد يكون هذا هو السبب الذي يجعلني مترددة في الوصول إلى استنتاجات راسخة ومؤكدة بشأن مدى نجاح المدير الفني الجديد لتشيلسي ماوريسيو ساري.
صحيح أن المدير الفني الإيطالي حقق بداية رائعة مع الفريق وحقق الفوز في الأربع مباريات التي لعبها في الدوري الإنجليزي الممتاز حتى الآن وهناك علامات مبشرة وواضحة للغاية على أنه سيفرض طريقة لعبه الهجومية والجميلة على الفريق، لكن يجب التأكيد على أن هذا النجاح يتحقق الآن لأن اللاعبين الكبار بالفريق من أمثال هازارد وديفيد لويز معجبون بالطريقة التي يعمل بها ساري. وكان هؤلاء اللاعبون يواجهون الكثير من المشكلات مع كونتي، لكنهم قرروا الآن أن يواصلوا التقدم مع مدير فني جديد وطريقة لعب جديدة، لكن من الصعب التكهن بالمدة التي سيستمر فيها هذا الأمر.
وبصفتي لاعبة سابقة في نادي تشيلسي فإنني أتمنى للفريق كل التوفيق هذا الموسم. وعلى المستوى الأوسع، آمل أن يواجه مانشستر سيتي منافسة قوية من أجل الحفاظ على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وبصراحة، كان الأمر محرجا للغاية عندما كنا نرى مانشستر سيتي يغرد منفردا في صدارة ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق كبير عن أقرب منافسيه في ظل عدم وجود منافس حقيقي له في المسابقة الموسم الماضي. وكان ليفربول هو النادي الوحيد الذي تمكن من التفوق على مانشستر سيتي الموسم الماضي، وبدأ الريدز الموسم الحالي بشكل جيد وحققوا الفوز في الأربع مباريات التي لعبوها حتى الآن، ويمكنني بالطبع أن أؤكد أن ليفربول سيكون منافسا قويا على لقب الدوري هذا الموسم، خاصة وأن الفريق يمتلك خط هجوم استثنائي. وسيكون من المثير أن نرى ما إذا كان اللاعب المصري محمد صلاح سيقدم نفس الأداء الذي قدمه الموسم الماضي وسيتمكن من تسجيل 30 هدفا أو أكثر أم لا.
وأود أيضاً أن أرى توتنهام وهو ينافس بشكل حقيقي على اللقب، لكني أشك في قدرة الفريق على ذلك. صحيح أن توتنتهام هوتسبير يمتلك فريقاً رائعاً ومهاجماً عالمياً مثل هاري كين ومديراً فنياً رائعاً مثل ماوريسيو بوكيتينو، لكن يمكن القول إن الفريق أصبح يُصنف كفريق قادر على تحقيق الفوز في المباريات لكنه عاجز عن تحقيق الفوز بالبطولات والألقاب. وبصرف النظر عن ذلك، سوف أستمر في مشاهدة ما يحدث في الدوري الإنجليزي الممتاز عن كثب رغم انشغالي باللعب مع فريق يوفنوس الإيطالي الآن.
أنا موجودة في مدينة تورينو الإيطالية التي ما زلت أحاول التكيف مع الأجواء بها. ويمكنني أن أصف تجربة العيش في تورينو بأنها رائعة حتى الآن، رغم حاجز اللغة الذي لم أتغلب عليه بعد. لقد تمكنت من التقاط بعض الكلمات، لكن الصعوبة تكمن الآن في بناء جملة كاملة. لكنني مصممة على تحسين قدراتي اللغوية والتكيف تماما مع هذا الفصل الجديد من حياتي. إنه لشيء رائع أن تكون جزءاً من نادٍ عريق مثل يوفنتوس. وكما كنت أتوقع، تسيطر على هذا النادي أجواء أسرية وعائلية جميلة، ويسعى النادي للحصول على أكبر قدر ممكن من البطولات والألقاب.
إنني أشعر بأنني في وطني، وخصوصا بعد أن كونت صداقات جيدة مع زميلاتي بالفريق. وعلاوة على ذلك، فإن التدريب في يوفنتوس رائع للغاية، وأنا أتعلم أشياء على المستوى الفني لم أتعلمها من قبل. إنني أشعر بأنني عدت طفلة مرة أخرى رغم أنني في الحادية والثلاثين من عمري. ولسوء الحظ، لم ألتق حتى الآن بالنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو. لكنني رأيت نجله، الذي يلعب لفريق الشباب بالنادي. إنهم يتدربون في فينوفو، حيث نتدرب نحن أيضا، لذلك ربما أرى رونالدو قريبا.


مقالات ذات صلة


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.