خامنئي يبدي «تحفظاً» عن أجهزة موازية للحكومة بعد انتقادات

حذر من أن تراشق المسؤولين يحبط الرأي العام

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي لدى استقباله أعضاء مجلس خبراء القيادة أمس
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي لدى استقباله أعضاء مجلس خبراء القيادة أمس
TT

خامنئي يبدي «تحفظاً» عن أجهزة موازية للحكومة بعد انتقادات

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي لدى استقباله أعضاء مجلس خبراء القيادة أمس
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي لدى استقباله أعضاء مجلس خبراء القيادة أمس

حاول المرشد الإيراني علي خامنئي، أمس، تبرئة ذمته من انتقادات طالت أجهزة خاضعة لصلاحيات، مبدياً تحفظه على ظهور أجهزة موازية للحكومة الإيرانية «المسؤولة عن تنفيذ الدستور»، وحذر من تأثير «تبادل الانتقادات» على «إحباط» الرأي العام في ظل الظروف الراهنة «الخطيرة»، وذلك بعدما شهدت إيران على مدى الشهر الماضي تراشقاً بين الحكومة وخصومها حول تدهور الأوضاع الاقتصادية.
والتقى خامنئي في إجراء تقليدي أعضاء مجلس «خبراء القيادة» بعد ختام أعمال اجتماعه النصف السنوي يومي الثلاثاء والأربعاء.
ووقف خامنئي إلى جانب الحكومة برئاسة حسن روحاني، في وقت تواجه انتقادات داخلية متزايدة بسبب تدهور الوضع الاقتصادي، إلا أن دفاعه عن الحكومة تضمن أيضاً رداً على انتقادات لشخصيات سياسية وجهت انتقادات لاذعة في الأيام الماضية بشأن دور أجهزة موازية للحكومة وتخضع لسلطة المرشد الإيراني.
وقال خامنئي، إن «القيام بأعمال موازية لا يخدم الحكومة»، مضيفاً أن تبادل الانتقادات «يجب ألا يكون بطريقة يسبب إحباط الرأي العام». وأضاف «النزاع ليس طريق الإصلاح، مثلما أن تشكيل مجموعة العمل والأعمال الموازية للحكومة لن يخدم المصلحة». وتابع أن «التجربة أثبتت أن العمل (الموازي) يجب أن يكون وفق الأطر القانونية».
في الأيام القليلة الماضية، وردت أبرز الانتقادات في رسالة الزعيم الإصلاحي الخاضع للإقامة الجبرية مهدي كروبي منذ ثمانية أعوام، الذي دعا بداية الأسبوع في رسالة إلى مجلس «خبراء القيادة»، إلى مساءلة خامنئي بسبب سياساته على مدى ثلاثين عاماً، ودور الأجهزة الموازية في تدهور الوضع الداخلي. قبل ذلك بثمانية أشهر وجه كروبي رسالة مباشرة إلى خامنئي طالبه بتحمل مسؤولية سياساته باعتباره المسؤول الأول في النظام.
وشهدت إيران على مدى ثلاثين عاماً تنامي أجهزة موازية للحكومة، وأبرزها «الحرس الثوري». على الصعيد العسكري، يصنف «الحرس» جهازاً موازياً للجيش. صعدت القوة الجوية لـ«الحرس الثوري» في العقد الأخير، وتطورت بشكل لافت قدراته المتمثلة بالصواريخ الباليستية، لكنه في الوقت نفسه يتطلع لتطوير أجهزة الرادار وطائرات الدرون والحصول على مقاتلات روسية الصنع. على الصعيد الاستخباراتي، تعد استخبارات الحرس جهازاً موازياً لوزارة الاستخبارات وتفوق صلاحياته فيما يتعلق بالقضايا الأمنية والأنشطة الخارجية المتمثلة بـ«فيلق القدس».
يملك الحرس أجهزة اقتصادية وعمرانية تنافس الدوائر الاقتصادية والأجهزة العمرانية التابعة للحكومة الإيرانية، وأبرز تلك الأجهزة مؤسسة «خاتم الأنبياء» التي تعمل في مجال النفط والطرق والسدود.
لكن الانتقادات لـ«الحرس» في خلق الأجهزة الموازية لا تقتصر على الاقتصاد والأنشطة الاستخباراتية، بل نشاط الحرس وأمواله في الانتخابات البرلمانية أثارت جدلاً واسعاً في البلاد. في الدورات البرلمانية، دخل عدد من أعضاء الحرس إلى البرلمان قبل العودة إلى البزة العسكرية. في حملة الانتخابات الرئاسية 2017، انتقد حسن روحاني توظيف أموال الحرس وإمكاناته ومقراته في حملات المرشحين المحافظين.
قبل وبعد فوزه بولاية ثانية، وجه روحاني انتقادات إلى جهاز يملك المال والبندقية ووسائل الإعلام، وأطلق عليه «الحكومة التي تملك البندقية».
وتطال اتهامات لـ«الحرس» بأنه يفرض مطالبه على الجهاز الدبلوماسي، ويتدخل في تعيين كوادر السفارات وتسمية السفراء. فضلاً عن ذلك، يملك «الحرس» أجهزة وكالات أنباء ومؤسسات إعلامية تملك حصة الأسد في إنتاج المحتوى الإعلامي والدعائي الموجه للخارج والداخل، وبخاصة فيما يخص شبكات التواصل الاجتماعي.
وإلى جانب «الحرس الثوري»، فإن أجهزة متعددة مثل القضاء ومكتب المرشد الإيراني ومؤسسات دينية وخيرية خاضعة لسلطته تقوم بأدوار تنافس أجهزة الحكومة وترعى مؤسسات إعلامية واقتصادية وثقافية.
في السابع من يونيو (حزيران) 2017، وفي أولى خطاباته بعد فوز روحاني بفترة رئاسية ثانية، استخدام خامنئي مصطلح «حرية إطلاق النار» دعا الأجهزة الثورية إلى أخذ زمام المبادرة في تعويض قصور الأجهزة الحكومية على الصعيد الثقافي. موقف خامنئي حين ذلك فسّر على أنه دعم للأجهزة الموازية في المجال الثقافي.
وتزامنت الانتقادات إلى دور خامنئي مع انتقادات تطال الرئيس الإيراني وفريق حكومته. وكان البرلمان استجوب روحاني قبل أسبوعين حول تدهور الوضع الاقتصادي. ونفى روحاني أن تكون أوضاع البلاد «متأزمة»، غير أدائه، أثار انتقادات من حلفائه الإصلاحيين بسبب التراجع عن وعود سابقة بـ«مصارحة الإيرانيين حول الأوضاع الداخلية». وكان روحاني قال لدى مثوله أمام البرلمانيين، إنه وعد خامنئي بأخذ توصيات بعين الاعتبار. أول من أمس، نقلت وكالة «إيلنا» عن مصدر مطلع، أن خامنئي وروحاني تبادلا رسائل عشية الاستجواب.
ومع ذلك، لم يحضر روحاني اجتماع مجلس خبراء القيادة، الذي تناول تدهور الوضع الاقتصادي وما تشهده البلاد من توتر داخلي، في حين شهد المجلس حضور رئيسي القضاء والبرلمان، الشقيقين علي وصادق لاريجاني.
ووصف خامنئي، أمس، الأوضاع الإيرانية بـ«الخطيرة»، وحذر المسؤولين من «الحرب الدعائية والإعلامية» قال إنها تشن على بلاده بموازاة «الحرب الاقتصادية». وطالب المسؤولين بتجنب «أجواء اليأس والإحباط» و«مشاعر توحي بمأزق» عبر تبادل الانتقادات.
ولفت خامنئي إلى أن «حساسية الأوضاع» ليست نتيجة «تعدد الأعداء»، وفي إشارة ضمنية إلى دور إيران الإقليمية، أوضح أن السبب «دخول النظام في طريق جديدة، وإثارة أفكار تختلف عن أربعين عاماً مضت على خلاف نظام الهيمنة»، ودعا المسؤولين إلى التصرف «وفق المقتضيات المختلفة».
وعلق خامنئي على تراجع قيمة العملة الإيرانية، وقال إن «قضايا العملة وسبائك الذهب وتراجع قيمة العملة الوطنية تأثرت بالحرب الإعلامية والأجواء الدعائية»، واتهم أطرافاً بـ«تضخيم المشكلات والانتقادات»، مشيراً إلى أن «التضخيم أدى إلى توتر الرأي العام وانتشار فيروس سوء النية».
وبتصرف غير مسبوق، رد خامنئي ضمناً على النقاش المطروح حول «مسؤولياته» على مدى ثلاثين عاماً من توليه منصب «ولي الفقيه»، وأشار إلى علاقاته مع رؤساء الجمهورية، وقال إن «انتقاداته واحتجاجاته» للحكومات شملت مختلف المجالات، مضيفاً أنها «كانت حادة في بعض الحالات».
وجدد خامنئي تحذيرات وردت على لسان مسؤولين في الآونة الأخيرة حول تراجع ثقة الرأي العام بكبار المسؤولين في النظام، واختصر المشكلة بقوله «ينبغي ألا تكون الأجواء في البلاد بطريقة، لا تصدق الخطوات والدعاية الإيجابية، في حين يتم تصديق الكلام الكاذب للأعداء، هذا الوضع خطير جداً».
وعلى الرغم من تحذير المسؤولين، قال خامنئي إن «البلاد تتحرك باتجاه مفاهيم ومبادئ وحقائق الثورة وفقاً للمعلومات الدقيقة».
في الاتجاه نفسه، وجه خامنئي رسالة إلى مواطنيه بأن يعلم ما يجري من تطورات وأحداث في البلاد، لافتاً إلى أنه يجري جلسات خاصة مع مختلف المسؤولين «عشرات أضعاف ما يعلن عنها في وسائل الإعلام»، ويتناول «قضايا مختلفة في اجتماعات لا يعلم بها الجميع».
أتي خطاب خامنئي بعد يومين على جلسة ساخنة في البرلمان. كثير من المراقبين أجمعوا على أن خطابات اثنين من البرلمانيين كانت بمثابة نقلة نوعية في انتقادات كبار المسؤولين. النائبة بروانة سلحشوري طالبت المرشد بالتدخل لوقف الأجهزة الموازية وإقامة استفتاء عام حول السياسة الخارجية قبل أن «تستغيث بالله» من الوضع الحالي. كما طالبت القوات العسكرية بترك الساحة الاقتصادية والعودة إلى القواعد العسكرية. لكن النائب غلام رضا حيدري ذهب أبعد من ذلك، بدأ بانتقاد احتلال السفارة الأميركية وتأثيرها على تراجع العلاقات الخارجية مع إيران، وقال إن إيران «رفضت وقف الحرب إلى أن قال الخميني لقد تجرعت كأس السم»، وانتقد أنشطة برنامج إيران النووية «على حساب إعادة الإعمار» والتنازل عن البرنامج النووي بـ«المرونة البطولية» و«إطلاق الصواريخ قبل جفاف حبر الاتفاق النووي؛ مما أدى إلى عودة العقوبات».



اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا
صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا
TT

اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا
صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا

اندلع حريق في مصفاة بازان النفطية في حيفا بعد هجوم صاروخي، حسبما أفادت هيئة البث الإسرائيلية (كان).

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن 10 صواريخ استهدف حيفا وخليجها، فيما تحدثت تقارير عن هجوم متزامن من إيران ومن «حزب الله».

ولم يتضح بعد ما إذا كانت المصفاة قد أصيبت مباشرة بصاروخ أم بشظايا صاروخ تم اعتراضه.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن فجر اليوم أنه «رصد منذ قليل صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية»، مضيفاً أن منظوماته الدفاعية تعمل «لاعتراض التهديد».


«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
TT

«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)

أكد «الحرس الثوري»، في بيان أصدره اليوم الاثنين، مقتل علي رضا تنغسيري، قائد القوات البحرية التابعة له، متأثراً بإصابات بالغة، بحسب ما نقلته وسائل إعلام إيرانية.

وقال يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، في 26 مارس (آذار) الحالي: «في عملية قاتلة وموجَّهة بدقة، قضى جيش الدفاع على قائد بحرية (الحرس الثوري) تنغسيري مع عدد من مسؤولي قيادات (البحرية)».

ويُعد تنغسيري حارساً لتنفيذ مخططات «الحرس الثوري» في مضيق هرمز، ومهندساً لعقيدةٍ ترى في الممرات البحرية والجُزر والطاقة أدوات ضغط وسيادة معاً. وبهذا المعنى، تشكلت صورة تنغسيري في ثلاث دوائر متداخلة: الحرب العراقية الإيرانية التي أنجبت جيلاً مؤسساً داخل «الحرس»، والمياه الإقليمية بوصفها مسرحاً دائماً للاحتكاك مع الولايات المتحدة، ثم في الحربين الأخيرتين اللتين دفعتا «البحرية»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، إلى قلب الصراع الإقليمي.

دخل تنغسيري «الحرس الثوري» في سنوات الحرب العراقية الإيرانية، وراكم خبرته في الوحدات البحرية والعمليات المرتبطة بالممرات المائية والبيئات الساحلية. ولم يكن من جيل الضباط الأكاديميين في البحريات التقليدية، بل من الجيل الذي تشكَّل في الميدان، مثل كثير من قادة بحرية «الحرس».

منذ البداية، عكست مواقف تنغسيري صورة الضابط المتشدد الذي يرى الخليج ساحة سيادة إيرانية مباشرة، وليس ممراً دولياً محايداً، كما أن الرجل من أكثر قادة «الحرس» صراحةً في تعريف مهمته عبر مواجهة الولايات المتحدة. وتفاخر مراراً بتتبُّع السفن الأميركية، وبإمكان منعها من المرور، وبوجود مَن هم مستعدّون لضربها بعمليات انتحارية عبر الزوارق السريعة. كما ارتبط اسمه بحوادث احتجاز أو توقيف سفن تجارية وناقلات وبحّارة من جنسيات متعددة في الخليج، خصوصاً من الأميركيين والبريطانيين.


«الطاقة الذرية» تؤكد خروج مجمّع للماء الثقيل عن الخدمة في إيران إثر ضربات إسرائيلية

«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
TT

«الطاقة الذرية» تؤكد خروج مجمّع للماء الثقيل عن الخدمة في إيران إثر ضربات إسرائيلية

«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مجمع خنداب للماء الثقيل في إيران توقف عن العمل بعدما استهدفته غارات إسرائيلية الأسبوع الماضي.

وخلصت الوكالة الأحد بعد تحليل مستقل لصور من أقمار صناعية إلى أن موقع خنداب (الاسم الجديد لمفاعل أراك) «تعرض لأضرار جسيمة ولم يعد يعمل»، مضيفة أن «المنشأة لا تحتوي على أي مواد نووية معلن عنها».

وكان الجيش الإسرائيلي أكد الجمعة استهدافه مفاعل أراك للماء الثقيل في وسط إيران، مؤكدا أنه موقع «رئيسي لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في الأسلحة النووية».