ميليشيات الحوثي قصفت منازل بين الدريهمي وزبيد جنوب الحديدة

مقتل مشرف الانقلابيين بكدحة تعز... والجيش يواصل تقدمه في باقم وكتاف صعدة

TT

ميليشيات الحوثي قصفت منازل بين الدريهمي وزبيد جنوب الحديدة

تواصل قوات الجيش الوطني، بإسناد جوي من مقاتلات تحالف دعم الشرعية، التقدم في مختلف جبهات القتال أشدها في محافظة صعدة، معقل ميليشيات الحوثي الانقلابية، وجبهات الساحل الغربي والكدحة بمديرية المعافر، غرب تعز، حيث لقي مشرف الانقلابيين في الكدحة مصرعه مع عدد من مرافقيه، وذلك بالتزامن مع المعارك التي تشهدها جبهة حيفان، جنوب تعز، التي اشتدت حدتها إثر تقدم قوات الجيش الوطني، الأيام الماضية وسيطرته على عدد من المواقع التي كانت خاضعة لسيطرة الانقلابيين علاوة على فتح طرق وجسور كانت ميليشيات الانقلاب قد فجرتها قبل ثلاثة أعوام.
وكثفت مقاتلات تحالف دعم الشرعية من طلعاتها الجوية، وتدمير مواقع وتعزيزات ميليشيات الانقلاب مكبدة إياها الخسائر البشرية والمادية الكبيرة، فيما تركز القصف خلال الساعات الماضية على مواقع وتجمعات الانقلابيين في جبهة صرواح بمحافظة مأرب، وسقط على إثرها 7 قتلى من الانقلابيين وجرح عدد من ميليشيات الحوثي الانقلابية، طبقا لما أكده مصدر عسكري لـ«الشرق الأوسط» الذي قال بأن المقاتلات استهدفت، أيضا، مواقع وتعزيزات للانقلابيين كانت في طريقها إلى مركز مديرية باقم في صعدة.
وخلال اليومين الماضين، حققت قوات الجيش الوطني في محافظة صعدة، تقدما متسارعا في معاركها ضد ميليشيات الانقلاب، وسيطرت على مواقع وقرى وسلسلة جبال استراتيجية كانت خاضعة لسيطرة ميليشيات الحوثي في باقم وكتاف البقع، شمال صعدة.
تزامن ذلك مع مقتل 15 انقلابيا وإصابة آخرين، الأربعاء، في كمين محكم نفذته قوات الجيش الوطني في باقم. وقال رئيس عمليات اللواء 102 قوات خاصة العقيد كنعان الأحصب، بأن «قوات الجيش استدرجت مجاميع من الميليشيا حاولت التسلل إلى مواقع في مديرية باقم، وباغتتها بهجوم عنيف من عدة اتجاهات».
ونقل موقع الجيش الوطني الإلكتروني «سبتمبرنت»، عن الأحصب، تأكيده أن «الكمين أسفر عن مصرع 15 من عناصر الميليشيا بينهم قيادات، وإصابة عدد كبير منهم، فيما لاذ من تبقى منهم بالفرار».
وفي السياق، وقال قائد اللواء 63 مشاة العميد ياسر مجلي، أن «قوات الجيش الوطني تمكنت من تحرير قرى آل شريم والمحرق وقرية آل علي صالح، في محيط منطقة أبواب الحديد بمديرية باقم».
ونقل المركز الإعلامي للجيش الوطني عن العميد مجلي، تأكيده أن «المعارك أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من عناصر ميليشيات الحوثي، فيما لاذ من تبقى من عناصرها بالفرار تحت ضربات أبطال الجيش مخلفة جثث قتلاها وكميات من الأسلحة والذخائر المتنوعة».
وفي مديرية كتاف بصعدة، أكد قائد محور كتاف العميد رداد الهاشمي، أن «قوات الجيش تمكنت من تحرير عدد من القرى والمناطق منها سلسلة جبال السوائل ومنطقة وادي مساك ومنطقة الجربة وكذلك وادي آل جبارة في مديرية كتاف البقع بصعدة».
وقال بأن «مقاتلات التحالف العربي ساندت قوات الجيش الوطني أثناء التقدم، حيث استهدفت مواقع وتعزيزات للميليشيا الانقلابية وتمكنت من تدمير سبعة أطقم كانت محملة بالأفراد والتموين والذخائر للميليشيات الحوثية».
وأشار إلى أن «المعارك المتواصلة والغارات الجوية أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الميليشيات، ولا تزال عدد من الجثث الحوثية مرمية في الجبال والتباب، فيما استعادت قوات الجيش كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر المتنوعة».
وكان محافظ محافظة صعدة، قدم الأربعاء إيضاحات لنائب رئيس الجمهورية الفريق الركن علي محسن الأحمر حول المستجدات العسكرية وما يحرزه الجيش الوطني من انتصارات في جبهات المحافظة، طبقا لما أوردته وكالة الأنباء الرسمية «سبأ»، التي قالت بأن اللقاء تطرق إلى «الجهود المبذولة في استعادة الدولة ومؤسساتها في إطار معركة إنهاء الانقلاب بدعم ومساندة دول تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية والشرفاء من أبناء الوطن».
وحث الأحمر محافظ صعدة على «مضاعفة الجهود وتوحيد الصفوف وحشد المكونات السياسية والمجتمعية باتجاه دعم الشرعية بما من شأنه تخليص اليمن من عبث الميليشيات الحوثية الإيرانية وتحقيق السلام الدائم المبني على المرجعيات الثلاث».
وفي معارك غرب تعز، قتل القيادي الكبير المدعو إبراهيم القاضي، المكنى بأبو رداد وعدد من مرافقيه في معاركهم مع قوات الجيش الوطني في جبهة الكدحة، والتي تمكنت فيها قوات الجيش الوطني من السيطرة على مواقع جديدة بعد دحر الانقلابيين منها.
وقالت ألوية العمالقة في بيان لها بأن «القيادي الحوثي إبراهيم محمد صالح القاضي المكنى (أبو رداد)، لقي مصرعه مع عدد كبير من مرافقيه إثر المعارك الضارية التي خاضتها ألوية العمالقة وميليشيات الحوثي في جبهة الكدحة والتي تكبدت فيها الميليشيات خسائر فادحة في العتاد والأرواح وسيطرت ألوية العمالقة على مواقع استراتيجية في جبهة الكدحة بمديرية المعافر جنوب غربي تعز».
وذكرت أن «القيادي الحوثي أبو رداد لقي مصرعه في مواجهات الكدحة التي تقدمت فيها قوات اللواء السادس عمالقة وسيطرت على مواقع الميليشيات القريبة من سوق الكدحة»، وأن «القيادي الحوثي أبو رداد يتولى الإشراف على عمليات ميليشيات الحوثي في جبهة الكدحة وهو مقرب من قائد محوري الميليشيات في تعز والبيضا صويح أبو زيد».
ويأتي ذلك في ظل استمرار المعارك التي تخوضها قوات الجيش الوطني من ألوية العمالقة في جبهة الساحل الغربي وخاصة في مديرية الدريهمي، جنوب الحديدة، وسط انهيارات في صفوف الانقلابيين، فيما ردت ميليشيات الانقلاب على خسائرها بالقصف الهستيري على منازل المواطنين والقرى الآهلة بالسكان.
سكان محليون أكدوا لـ«الشرق الأوسط» أن «ميليشيات الانقلاب شنت، خلال اليومين الماضيين، قصفها على منازل المواطنين في الدريهمي والتحيتا، جنوب الحديدة، فيما تركز القصف العنيف على نازل المواطنين العُزل في التحيتا وتسبب ذلك في خلق الفزع والخوف لدى الأطفال والنساء».
وأوضح السكان أن «الميليشيات الانقلابية قصفت المنازل الواقعة بين مديريتي زبيد والتحيتا، ما أسفر عن تدمير عدد من المنازل وسقوط إصابات بين المواطنين، فيما لم يُذكر إن كان هناك وفيات، غير أن هناك خسائر مادية بين المواطنين».
وفي مدينة الحديدة، أكد سكان محليون، أن «الاشتباكات بين قوات الجيش وميليشيات الحوثي الانقلابية، زادت حدتها في منصة 22 مايو ودوار المطار وبالقرب من جامعة الحديدة والمناطق المجاورة لأحياء الربصا الجنوبية، حيث سُمع ذوي انفجارات من تلك المناطق جراء تبادل القصف المدفعي، علاوة على سماع انفجارات تهز المباني جراء قصف الانقلابيين من مدافعها المتحركة وسط الأحياء السكنية وسط المدينة».
وذكروا أن «طيران الأباتشي التابع لتحالف دعم الشرعية، يجري عمليات تمشيط واسع في الساحل بمدينة الحديدة الممتد من جوار جامعة الحديدة وكذلك بالكورنيش وحتى مناطق الكلية البحرية والعرج، شمال الحديدة».
في موضوع آخر، سيّر أبناء إقليم عدن، صباح الخميس، قافلة غذائية رمزية لقوات الجيش الوطني المرابطين في جبهات نهم، البوابة الشرقية للعاصمة صنعاء، حيث كان في استقبالهم قائد المنطقة العسكرية السابعة اللواء الركن محسن الخبي، ورئيس عمليات المنطقة السابعة العقيد الركن محمد الشرفي، وعدد من القيادات العسكرية بالمنطقة.
وخاطب اللواء الركن محسن الخبي أبناء إقليم عدن بقوله، بأن «إخوانكم في المنطقة العسكرية السابعة يحيونكم فرداً فرداً، ويقدرون جهودكم ويرحبون بكم جميعاً، ولقد شعر إخوانكم في مديرية نهم بقيمة هذه القافلة العظمية كونها رسالة سخاء ووفاء وكرم وحب ولها وقع وقدر كبير في قلب كل مقاتل».
من جهتهم، أكد أبناء إقليم عدن دعمهم الكامل لأبطال الجيش الوطني في مختلف جبهات القتال ضد ميليشيات الحوثي الانقلابية التي قالوا عنها بأنها (الميليشيات الحوثية) «تنفذ أجندات إيرانية بحتة»، مؤكدين «وقوف أبناء الشعب اليمني كافة خلف القيادة السياسية بقيادة الرئيس هادي لاستكمال تحرير البلد واستعادة الدولة واجتثاث النبتة الخبيثة بدعم وإسناد الأشقاء في التحالف العربي»، طبقا لما أورده المركز الإعلامي للجيش الوطني.



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.