صورة مخادعة

صورة مخادعة

الجمعة - 27 ذو الحجة 1439 هـ - 07 سبتمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14528]
> الفيلم الذي ينال جائزة أولى من مهرجان برلين أو كان أو فينيسيا يحظى باهتمام الجمهور الكبير، وقد يمضي في طريقه صعوداً إلى أن يقطف جوائز أخرى عالمية.
> وسواء نال الفيلم أو لم ينل الجائزة الأولى في أي من هذه المهرجانات، فإن حقيقة دخوله مسابقة المهرجان أو حتى عرضه خارج المسابقة هو احتفاء به وبصانعيه. احتفاء يحظى باهتمام ألوف الإعلاميين العالميين. أولئك الذين يكتبون لمطبوعات مثل «دير شبيغل» و«نيويورك تايمز» و«لوموند» وسواها من أعرق الجرائد والصحف، أو يمثلون محطات تلفزيونية شهيرة من حول العالم.
> لا أعني أن المهرجانات الأخرى من سان سابستيان إلى روتردام ومن سانتا باربرا إلى ريو دجينرو أو لندن لا تجد ما تعرضه أو لا أهمية لما تجمعه وتطرحه في برامجها الحافلة. هي مهرجانات مهمّـة تقف في الصف الثاني مباشرة وهو صف غير متأخر، بل مساند أساسي في عملية رواج هذه الصناعة التي لا تزال ضخمة ومثرية وذات أهمية بالغة.
> لماذا، والحال على ما سبق ذكره، سيهتم المخرج أو المنتج أو من له الكلمة العليا في أي فيلم جيد التوجه إلى مهرجانات أخرى؟ لماذا سيترك ما تم ذكره من مهرجانات أولى، وفوقها تورونتو، وصندانس، وسان فرانسيسكو، ومونتريال، وموسكو، وبوسان، وسيدني، وطوكيو وغيرها، ويؤم مهرجاناً عربياً؟
> سيفعل ذلك إذا كانت إدارته منظمة وتاريخه عريق والمدينة التي يُقام فيها المهرجان لها جاذبية خاصة. أو أن فيلمه يناسب جداً المهرجان المنتخب. أهم من ذلك أن تعني الجائزة الأولى (أو سواها) قيمة تمتد لما بعدها.
> المشكلة أن هذه المسائل المطروحة هنا معروفة وموافق عليها. رغم ذلك تجد بعض مسؤولي المهرجانات الجديدة في عالمنا العربي يتصرّف كما لو أنه يدير مهرجان «كان» نفسه. هذا في الوقت ذاته الذي تأتيك فيه أخبار الرعب التي تصاحب عادة كل مهرجاناتنا.
> لا أمل في أن يعترف أي شخص بالواقع ولا بالأخطاء؛ لذا تستمر الأحوال على ما هي عليه حتى إشعار قد لا يقع.
م. ر
أميركا سينما

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة