دخلت الشركات الكبرى المصنعة للمواد الغذائية في السعودية، وتلك التي تقوم بتزويد المنشآت الكبرى بالأغذية: «متعهدو إعاشة»، بخلاف منافذ بيع الوجبات السريعة، دائرة الاتهام والتلاعب فيما تقدمه من منتج غذائي ونوعية المواد الأولية المستخدمة في تحضير تلك الوجبات، الأمر الذي دفع بحقوقيين إلى المطالبة بإعادة النظر في أنظمة العقوبات، وعدم الاكتفاء بالغرامات المالية والإغلاق المؤقت الذي لا يستفيد منه المتضرر.
ويرى الحقوقيون ضرورة إغلاق المنشأة نهائيا، خاصة إن تجاوزت حالات التسمم أكثر من 50 شخصا تناولوا وجبات هذه الشركة، على أن يتم تعويض المتضررين ماليا، وعلاجهم خارج نطاق الضمان الصحي لمن يمتلكه، والتشهير بتلك المنشأة على غرار ما تقوم به وزارة التجارة في مثل هذه الحالات.
ويبدو أن واقعة إغلاق إحدى شركات متعهدي الإعاشة في جدة غرب السعودية، لمدة شهر وتغريمه 700 ألف ريال، لثبوت تورطه بحالة تسمم غذائي لنحو 215 شخصا، يعملون بشركة للأعمال الإنشائية في مدينة ينبع الصناعية، أثار حفيظة المراقبين والمهتمين بالشأن الغذائي، كون هذا الإجراء غير قادر على تقليص عمليات التسمم التي تشهدها الكثير من المدن السعودية، وترويج المنتجات الفاسدة بعد تغيير مدة صلاحية السلعة.
وتعتمد الكثير من الجهات الحكومية ومنشآت القطاع الخاص التي تعمل في مجال المقاولات والإنشاء، على مثل هذه الشركات، في تزويد المنشأة بوجبات مختلفة ومتنوعة من قوائم الطعام التي تقدمها شركات الإعاشة، بأسعار تنافسية للشركات والجهات الحكومية التي تحتاج إلى أكثر من 200 وجبة غذاء، إضافة إلى وجبات الإفطار.
وقال المهندس سامي نوار الناطق الإعلامي لأمانة جدة، لـ«الشرق الأوسط»: إن الأمانة حريصة كل الحرص على سلامة المستهلك المحلي (مواطن، ومقيم) على حد سواء، وهناك متابعة من أمين جدة في قضايا التسمم الغذائي، ومطالبته بتشديد عمليات الرقابة على المنافذ التجارية الغذائية كافة. وتابع نوار «إن هذه العقوبات هي ضمن سلسلة إجراءات بحسب اللائحة المقررة في ذلك، ولا يمكن تخطيها أو استبدالها بإجراءات جديدة، ما لم تأتِ الموافقة عليها، لافتا إلى أن هناك ورشة عمل في هذا السياق بين عدد من الجهات حول الأنظمة والعقوبات المستحدثة، لا يمكن التطرق إليها في الوقت الراهن إلا بعد أخذ المرئيات كافة حول الدراسة المقدمة».
وبحسب ما يرصد في هذه المنشآت من أمانات المناطق، فغالبيتها يعتمد مواد غذائية أولية منتهية الصلاحية ومجهولة المصدر، لتدني أسعارها، أو ترويجها من قبل عمالة وافدة على تلك الشركات، بدلا من إتلافها وفقا لنظام الإتلاف في الأمانة، إضافة إلى سوء مواقع تصنيع الوجبات الغذائية، والأجهزة المستخدمة في عمليات التحضير، مع تدني النظافة الشخصية للعمالة المخولة بتجهيز تلك الوجبات، التي لا تحمل شهادات صحية تخولها بممارسة تحضير الطعام في أي منشأة تجارية.
وسجل مطلع الأسبوع الحالي سلسلة من عمليات تفشي ظاهرة بيع وترويج المواد الغذائية، إذ أحبطت أمانة جدة بيع وترويج 6100 عبوة من المشروبات والعصائر الفاسدة، إضافة إلى إغلاق معمل للحلويات والمعجنات، وأتلفت أكثر من نصف طن من المنتجات يستخدم فيها مواد أولية منتهية الصلاحية.
وشهدت جدة، إغلاق أكثر من خمسة مطاعم، منها مطعم لديه «حق الامتياز» استخدم كميات كبيرة من المواد المنتهية الصلاحية واللحوم مجهولة المصدر، وآخر داخل أحد الفنادق الكبرى عمد إلى استخدام كمية من المواد المنتهية من قبل عمالة لا تحمل الشهادات الصحية، كذلك مطعمان داخل أحد المراكز التجارية، وذلك لوجود مواد منتهية الصلاحية عبارة عن نكهات ومواد مجهولة المصدر.
وهنا طالب إسماعيل الصيدلاني، المستشار القانوني والمحامي، بالكثير من المواد وتشديدها وتحديد المادة الثانية من نظام مكافحة الغش التجاري، الذي يعاقب بإغلاق المحل أو السجن إلى تسعين يوما، مع غرامة تصل إلى 100 ألف ريال، من غش أو شرع في غش أي من مواد أغذية الإنسان أو الحيوان، إلى إغلاق وتعويض المتضررين من المواد المستهلكة من ذلك الموقع.
ودعا الصيدلاني إلى ضرورة إعادة النظر في لائحة الغرامات والجزاءات، فيما يتعلق بالمخالفات البلدية، حتى يتسنى القضاء على مثل هذه المخالفات، وألا تكون فضفاضة بإغلاق لمدة شهر أو أكثر، وتحديدها في الحالات التي يكبر فيها الجرم والأضرار الناجمة من تسويق وبيع منتجات منتهية الصلاحية، التي يكون لها مردود سلبي على المستهلك المحلي.
9:41 دقيقه
مطالب بمراجعة لائحة العقوبات بعد تورط مطاعم وشركات في ترويج أغذية فاسدة
https://aawsat.com/home/article/13867
مطالب بمراجعة لائحة العقوبات بعد تورط مطاعم وشركات في ترويج أغذية فاسدة
- جدة: سعيد الأبيض
- جدة: سعيد الأبيض
مطالب بمراجعة لائحة العقوبات بعد تورط مطاعم وشركات في ترويج أغذية فاسدة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




