أمير الكويت يفتتح البرلمان بالدعوة إلى الوفاق و«محاربة الفساد» ودرء الفتنة

TT

أمير الكويت يفتتح البرلمان بالدعوة إلى الوفاق و«محاربة الفساد» ودرء الفتنة

افتتح أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد أمس الدورة الجديدة لمجلس الأمة (البرلمان) بتوجيه نوابه إلى ضرورة التعاون مع الحكومة، وإعمال مبدأ الرقابة المسؤولة والحرص على الاستماع لكل وجهات النظر، بينما شهدت الجلسة إعلان النائب مرزوق الغانم رئيسا لمجلس الأمة بعد حصوله على أغلبية ساحقة، بلغت 36 صوتا، متفوقا على منافسيه علي الراشد الذي حصد 18 صوتا، وروضان الروضان، 8 أصوات، بينما انسحب المرشح الرابع علي العمير خلال عملية الاقتراع. وتم أيضا إعلان النائب مبارك الخرينج نائبا لرئيس المجلس بينما تولى أمانة السر النائب يعقوب الصانع، والمراقب النائب سعود الحريجي.
وتمنى الشيخ صباح الأحمد في كلمته أمام أعضاء المجلس من النواب أن يكون هذا المجلس «علامة مميزة في الأداء البرلماني وفاتحة نهج جديد في العمل السياسي قوامه إعلاء مصلحة الكويت فوق كل شيء آخر والتمسك بتعاليم ديننا الحنيف والالتزام بأحكام الدستور وبثوابت وقيم مجتمعنا». كما دعا إلى «تفعيل التعاون الإيجابي بين المجلس والحكومة لترسيخ دعائم الاستقرار وتعزيز دولة المؤسسات وسيادة القانون وإطلاق مسيرة التنمية والإصلاح الشامل».
وحث أمير الكويت على العمل على «مكافحة الفساد، وتعزيز الرقابة والشفافية من خلال الممارسة الفاعلة للدور النيابي والدستوري في الرقابة والتشريع.. بالوفاق والاتفاق والحوار الموضوعي والنقاش وحسن الخطاب والاستماع لكل الآراء ووجهات النظر على اختلافها».
وقال الشيخ صباح الأحمد في كلمته للنواب إن «ما نلتقي ونتفق عليه أكثر بكثير مما قد نختلف حوله.. ولكني على يقين ثابت بأن الاختلاف لا يتجاوز حدود الاجتهاد حول سبل تحقيق الإصلاح وما ينفع الوطن والمواطنين، كما أنني على ثقة تامة بأننا قادرون على حل قضايانا، ومعالجة أمور بيتنا بأنفسنا، ولعل أوجب ما ينبغي إدراكه هو صيانة حرمة هذا البيت، وأن لا نسمح بتدخل الغرباء للعبث بمقوماته وخصوصياته».
وطالب الشيخ صباح الكويتيين بعدم السماح بأن تكون البلاد «ساحة لصراعات ومعارك الغير وتصفية حساباتهم»، محذرا من استدراج «الفتنة البغيضة التي تشق صفوفنا وتنال من وحدتنا وتضعف قوتنا»، قائلا إن «وحدتنا الوطنية كانت عبر مئات السنين هي الصخرة الصلبة التي تحطمت عليها أطماع الغزاة والمعتدين والسور الواقي لهذه الأرض الطيبة ممن أرادوا بها شرا». وأضاف: «اليوم ونحن نرى الاضطرابات تعصف بالدول شرقا وغربا ونيران الفتن والحروب الأهلية تحرق المجتمعات والشعوب فإننا أحوج ما نكون إلى وحدتنا الوطنية التي تحمينا من هذه الكوارث والويلات».
وأكد أمير البلاد على «حتمية التعاون بين المجلس والحكومة لكي يتحقق الإنجاز المأمول والتركيز على المحاور الأساسية لهذا المشروع الوطني، وأولها إصلاح الجهاز الإداري للدولة والارتقاء بأدائه»، كما دعا الحكومة إلى «مراجعة منهجية العمل وفلسفته في الأجهزة الحكومية المختلفة ومفاهيم الوظيفة العامة في اتجاه تحسين الخدمات وتسهيل مصالح المواطنين وتسريع دورة العمل وتفعيل الشراكة الإيجابية البناءة مع القطاع الخاص وتشجيع الإبداع والمبادرات لتحقيق الانطلاقة المنشودة».
وتحدث الشيخ صباح الأحمد في كلمته عن دور الإعلام، مطالبا بـ«الالتزام بدوره الإيجابي المسؤول وكذلك تحمل المواطن مسؤولياته تجاه وطنه وتجسيد التزامه ووعيه الإيجابي بواجباته وحقوقه».
أما رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك فعرض خلال كلمته برنامج عمل الحكومة الذي أكد أنه سينطلق من حرص الحكومة على تعزيز التعاون مع مجلس الأمة وفق الأطر الدستورية للتصدي لمختلف القضايا المطروحة. وأشار إلى أن «عمل الحكومة سيكون متفقا مع الإطار الديمقراطي ومحققا لآمال المواطنين وتطلعاتهم عبر اتخاذ الإجراءات اللازمة لسرعة وضع تصور طموح لتنفيذ الإصلاح الشامل في جميع مناحي الحياة وتطوير الجهاز الإداري للدولة ودفع عجلة التنمية».
وعدد رئيس مجلس الوزراء الملفات التي ستوليها الحكومة، من بينها تطوير منهجية العمل الحكومي والتركيز على الجهاز الإداري للدولة ودفع عملية التنمية والسعي إلى الانطلاق بخطة طموحة ومتطورة تحمل في أولوياتها تعزيز الشراكة الإيجابية الفعالة للقطاع الخاص في تنفيذها، وأن تكون الخطة قابلة للتطبيق ومشتملة آليات عالية الكفاءة في المتابعة والتقويم والمحاسبة تجاه أي تقصير وبما يعزز هيبة القرار الحكومي ويؤكد المصداقية في تطبيق برنامج عملها.
وحول العلاقة بين الحكومة والمجلس أوضح الشيخ جابر المبارك أن «الحكومة تؤكد أنها تحترم الحقوق الدستورية لجميع النواب، وأنها تأمل بالمقابل في احترام النواب الأفاضل لحقوقها الدستورية وما تكفله لها من أدوات وأنها على استعداد دائم وتام للتعاون مع الجميع لما فيه خير الوطن واستقراره وتحقيق الهدف المشترك في البناء والتنمية». وتعهد رئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم بعد فوزه برئاسة المجلس أن يبدأ صفحة جديدة مع الجميع يتسامى فيها على كل الجراح، وأن ينصت لكل رأي ويتفهم كل زميل، وأن يكون صوتا صادقا للشعب الكويتي الذي أصر بمشاركته في انتخابات مجلس الأمة، ولم يقطع الأمل رغم الصيام وحرارة الجو وعمل لمصلحة وطنه ورغبة في تغيير الوضع، معتبرا أن الكويت دخلت مرحلة جديدة.
وشكر الغانم أعضاء مجلس الأمة على ثقتهم والنواب علي العمير وروضان الروضان وعلي الراشد الذين تنافسوا معه على الفوز برئاسة المجلس، معربا عن تقديره للدور الذي قام به رئيس مجلس الأمة السابق علي الراشد في المرحلة السابقة.



سلطان عمان والرئيس الفرنسي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

سلطان عُمان هيثم بن طارق والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (العمانية)
سلطان عُمان هيثم بن طارق والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (العمانية)
TT

سلطان عمان والرئيس الفرنسي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

سلطان عُمان هيثم بن طارق والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (العمانية)
سلطان عُمان هيثم بن طارق والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (العمانية)

بحث سلطان عُمان هيثم بن طارق مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأحد، التطورات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية، وأكد الجانبان أهمية مواصلة وتكثيف الجهود والمساعي الدبلوماسية بما يسهم في ترسيخ دعائم الأمن والسلام في المنطقة والعالم.

كما تبادل السلطان هيثم بن طارق والرئيس ماكرون في اتصال هاتفي جمعهما، وجهاتِ النظر حول أبرز القضايا ذات الاهتمام المشترك، واستعرضا العلاقات الثنائية القائمة بين البلدين، وسبل البناء على ما تشهده من تعاون وشراكة متنامية؛ بما يخدم المصالح المتبادلة ويحقق تطلعات شعبي البلدين.


«التمييز» الكويتية تقضي بسجن نواب سابقين بينهم مسلم البراك

أسندت المحكمة للمتهمين «الطعن في حقوق وصلاحيات أمير البلاد وإذاعة أخبار مغرضة» (الشرق الأوسط)
أسندت المحكمة للمتهمين «الطعن في حقوق وصلاحيات أمير البلاد وإذاعة أخبار مغرضة» (الشرق الأوسط)
TT

«التمييز» الكويتية تقضي بسجن نواب سابقين بينهم مسلم البراك

أسندت المحكمة للمتهمين «الطعن في حقوق وصلاحيات أمير البلاد وإذاعة أخبار مغرضة» (الشرق الأوسط)
أسندت المحكمة للمتهمين «الطعن في حقوق وصلاحيات أمير البلاد وإذاعة أخبار مغرضة» (الشرق الأوسط)

قضت محكمة التمييز الكويتية، الأحد، بالسجن ضد عدد من النواب السابقين، وأبطلت أحكام البراءة بحق 15 متهماً معظمهم نواب سابقون في مجلس الأمة المبطل، وأسندت للمتهمين «الطعن في حقوق وصلاحيات أمير البلاد وإذاعة أخبار مغرضة ومضرة بالمصالح والأوضاع الداخلية للبلاد».

وأصدرت الدائرة الأولى في محكمة التمييز، التي عقدت برئاسة المستشار سلطان نوح يورسلي، أحكاماً قضائية بإلغاء براءة، والحبس بحق عدد من المتهمين بينهم نواب سابقون وناشطون، حيث قضت المحكمة بإلغاء حكم محكمة الاستئناف القاضي بوقف تنفيذ العقوبة بحق النائب السابق مهند طلال الساير، والحكم مجدداً بحبسه 3 سنوات عن الاتهامات المسندة إليه، والمتعلقة بالطعن في حقوق أمير البلاد، والتدخل في صلاحياته، وإذاعة أخبار مغرضة ومضرة بالمصالح والأوضاع الداخلية للبلاد.

كما قضت بإلغاء حكم الاستئناف بوقف تنفيذ العقوبة بحق النائب السابق صالح محمد الملا، والقضاء مجدداً بحبسه سنتين عن تهمة الطعن في صلاحيات وحقوق الأمير.

وقضت كذلك بإلغاء براءة النائب السابق مسلم البراك، والحكم مجدداً بإدانته لكونه عائداً وحبسه 3 سنوات عن تهمة إشاعة أخبار مغرضة ومضرة بمصالح البلاد.

كما ألغت المحكمة براءة سالم النملان، وقضت مجدداً بإدانته وحبسه 3 سنوات لكونه عائداً، عن تهمة إذاعة أخبار مغرضة ومضرة بالأوضاع الداخلية للبلاد.

وقضت محكمة التمييز بحبس النائب السابق بدر الداهوم سنة مع الشغل بتهمة الإساءة لقضاة المحكمة الدستورية.

وألغت المحكمة أحكام البراءة الصادرة بحق 15 متهماً، وقضت مجدداً بإدانتهم بالامتناع عن النطق بعقابهم عن تهمة إذاعة أخبار مغرضة ومضرة بمصالح البلاد.

وشملت الأحكام النواب السابقين في مجلس الأمة: عادل الدمخي، ومحمد مساعد الدوسري، وأسامة الزيد، وشعيب علي شعبان، ومحمد عباس جوهر حيات، وماضي الهاجري، وفلاح الهاجري، وحمد المدلج، وعلي ردن العتيبي، ومحمد هايف، وسعود الهاجري، وخالد مونس العتيبي، وناصر محمد المطيري، ونامي حراب محمد عوض عبيد.


انطلاق مؤتمر «حوار الأمن والتاريخ» في الرياض بثلاث رسائل

استعرض حفل الافتتاح فيلماً عن تاريخ الأمن في السعودية (المؤتمر)
استعرض حفل الافتتاح فيلماً عن تاريخ الأمن في السعودية (المؤتمر)
TT

انطلاق مؤتمر «حوار الأمن والتاريخ» في الرياض بثلاث رسائل

استعرض حفل الافتتاح فيلماً عن تاريخ الأمن في السعودية (المؤتمر)
استعرض حفل الافتتاح فيلماً عن تاريخ الأمن في السعودية (المؤتمر)

انطلقت اليوم (الأحد) في العاصمة السعودية الرياض، فعاليات مؤتمر «حوار الأمن والتاريخ 2026»، الذي تنظمه وزارة الداخلية السعودية، بعنوان «تاريخنا ومستقبلنا.. أمن ونماء»، بمشاركة أكثر من 160 متحدثاً من داخل المملكة وخارجها.

وبرعاية وحضور وزير الداخلية السعودي، الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، تستمر فعاليات المؤتمر خلال الفترة من 6 إلى 8 سبتمبر (أيلول) الحالي، وتتضمّن أكثر من 65 جلسة حوارية ولقاءً تفاعلياً، بمشاركة أكثر من 30 جهة، فيما يتوقع أن يستقبل أكثر من 5 آلاف زائر.

وأكد أحمد الطويان، المشرف العام على المؤتمر، خلال كلمة الافتتاح، أن للمؤتمر ثلاث رسائل، «الأمن منهج ثابت لا وليد ظرف، وقصة السعودية من بداية الطريق إلى «وطن راسخ ومسيرة ممتدة»، وأن لا تنمية بلا أمن ولا مستقبل بلا تاريخ»، واستعرض حفل الافتتاح فيلماً بعنوان «من الماضي إلى المستقبل أمن ونماء»، شارك فيه مجموعة من الخبراء والمختصين، واستعرضوا جوانب من مسيرة الأمن في تاريخ المملكة وصولاً إلى الحاضر.

يتوزع برنامج المؤتمر على مسارين «منصة الحوار» و«مسرح الأمن والتاريخ» (المؤتمر)

ويستعرض المؤتمر، الذي يُعد منصة وطنية للحوار والتفاعل الفكري والتاريخي، مسيرة المملكة في مجالي الأمن والتنمية، وتجربة الدولة وتحولاتها من جوانب متعددة، تشمل الأمن والسياسة والاقتصاد والمجتمع والثقافة والهوية الوطنية والوعي والعلاقات الدولية وبناء المؤسسات.

وشهد اليوم الأول من المؤتمر حضور ومشاركة عدد من كبار الشخصيات والمسؤولين والمهتمين بمجال الأمن والتاريخ والمختصين والباحثين ووسائل الإعلام، ويتوزع برنامج المؤتمر على مسارين «منصة الحوار» و«مسرح الأمن والتاريخ»، ويقدمان جلسات حوارية وحوارات خاصة وكلمات، ولقاءات تفاعلية على مدى أيام المؤتمر الثلاثة، كما لقيت الجلسات الحوارية والجلسات الخاصة والمعرض والفعاليات المصاحبة اهتماماً لافتاً من الحضور الذي بدأ التوافد إلى مقر المؤتمر منذ أوقات الصباح الباكرة، الأمر الذي عكس اهتماماً بالإطلاع آخر مستجدات هذا القطاع، إضافةً إلى الاهتمام الكبير بتاريخ الأمن في السعودية.

معرض مصاحب للمؤتمر يشارك فيه عدد من الجهات (المؤتمر)

وناقش اليوم الأول عدداً من الموضوعات المرتبطة ببدايات الأمن في الدولة السعودية، وشخصية الملك المؤسس وحضوره في الذاكرة العالمية، وينتظر أن يتناول اليوم الثاني موضوعات الموروث الوطني في الآداب والفنون، والوعي الوطني الرقمي، ودور المملكة في الأمن والسلم الإقليمي والعالمي، ومستقبل القدرات الأمنية، والشراكات الدولية من أجل الأمن والتنمية، وحماية الوعي وتعزيز الاعتدال، ودور المواطن في صون الاستقرار، إضافة إلى الذكاء الاصطناعي وأمن المستقبل، والإعلام والصورة الذهنية للخليج، وتاريخ عدد من القطاعات الأمنية.

حضور كبير شهده اليوم الأول (المؤتمر)

أما في اليوم الثالث، فيُظهر جدول الأعمال التركيز على دور المرأة والأسرة في بناء المجتمع الآمن وترسيخ الوعي الوطني، والموروث الحضاري للمملكة، وصورة الوطن الآمن والمجتمع الحيوي، والأمن والسلم في تاريخ السياسة السعودية، وقصة الإنسان والتنمية وانعكاساتها الأمنية والاجتماعية، إلى جانب موضوعات الثقافة والهوية الوطنية، والسردية التاريخية وصناعة الهوية، ودور الإعلام والقطاعات الأمنية في تعزيز الوعي، فضلاً عن كلمات خاصة تستعرض تجارب ورؤى محلية ودولية مرتبطة بتاريخ المملكة وتحولاتها.

ويصاحب المؤتمر عدد من التجارب المعرفية والبصرية، من أبرزها «مسار الأمن»، الذي يقدم للزوار تجربة تفاعلية تستعرض أكثر من 300 عام من مسيرة الأمن في الدولة السعودية، بدءاً من مرحلة التأسيس وصولاً إلى تطور المنظومة الأمنية الحديثة والتقنيات المعاصرة، إلى جانب المعرض والمشاركات المصاحبة التي تقدمها الجهات المشاركة.