إيطاليا تتفوق على ألمانيا في الصناعة الدوائية

تصدرت إنتاجها وتصديرها أوروبياً

إيطاليا تتفوق على ألمانيا في الصناعة الدوائية
TT

إيطاليا تتفوق على ألمانيا في الصناعة الدوائية

إيطاليا تتفوق على ألمانيا في الصناعة الدوائية

أصبحت إيطاليا الأولى أوروبيا في إنتاج الأدوية. وبعد أعوام طويلة من المعارك التنافسية الحادة، نجحت إيطاليا في التفوق على ألمانيا، إذ وصلت قيمة إجمالي إنتاجها إلى 31.2 مليار يورو هذا العام، مقارنة مع ما أنتجته المصانع الألمانية وبلغ 30 مليار يورو.
وفي هذا الصدد يقول ماسيمو سكاكاباروتسي، رئيس جمعية «فارميندوستريا» للصناعة الدوائية في إيطاليا، إن بلاده تخطت ألمانيا في إنتاج الأدوية، بفضل صادراتها التي وصلت قيمتها الإجمالية العام الحالي إلى 25 مليار يورو. وبهذا أضحت إيطاليا المنتجة الأولى للأدوية في منطقة الاتحاد الأوروبي، بسبب صادراتها التي تنتعش عاما تلو الآخر. أما الصناعة الدوائية الألمانية فهي تحقق أسوأ أداء لها خلال الأعوام العشرين الأخيرة.
ويتابع سكاكاباروتسي: «ساهم انتعاش الصادرات في نمو إنتاج الأدوية في إيطاليا باطراد، في الأعوام العشرة الأخيرة. كما أنها انتزعت الصدارة بين الدول الأوروبية الكبرى، بفضل الصادرات التي نمت حتى الآن بنسبة 107 في المائة، مقارنة بمعدل بلغ متوسطه 74 في المائة لدى الدول الأوروبية الأخرى. وبين عامي 1991 و2017 انتعشت هذه الصادرات 15 مرة، وقفزت قيمتها الكلية من 1.3 مليار يورو إلى 24.8 مليار. علاوة على ذلك، كانت العقاقير الطبية تحتل المرتبة 57 على لائحة الصادرات الإيطالية، أما اليوم فهي تحتل المرتبة الرابعة لتشكل نحو 55 في المائة منها».
وفي سياق متصل، تشير أنغيلا كنكل، الخبيرة الألمانية في قطاع صناعة العقاقير، إلى أن انتعاش صادرات الأدوية الإيطالية يعود أيضا إلى خطوات عدة شركات متعددة الجنسيات، مثل «باير» الألمانية و«غلاكسو سميث كلاين» البريطانية، التي تختار إيطاليا للاستمرار في أنشطتها الدولية، بفضل الخبرة الإيطالية في إنتاج الأدوية منذ عشرات الأعوام، وتوفر اليد العاملة الكفؤة هناك. وفي الوقت الحاضر تستأثر الشركات المتعددة الجنسيات بنحو 60 في المائة من الثقل الإنتاجي للأدوية في إيطاليا.
وتتوقع الخبيرة الألمانية أن تحتفظ إيطاليا بالمركز الأول أوروبيا في إنتاج الأدوية للأعوام القادمة. وفي الأعوام السبعة الأخيرة، زادت وتيرة إنتاجها 19 في المائة، وحركة العمل 69 في المائة، بينما لم تتخط ألمانيا معدل 10 في المائة جراء أخطاء فادحة امتدت على عدة أعوام ارتكبتها شركات إنتاج الأدوية الألمانية، وتسببت على سبيل المثال في تراجع العائدات 2 في المائة عام 2015.
وتستطرد كنكل بأن «السلسلة الإنتاجية لصناعة الأدوية الإيطالية مؤلفة من شركات صغيرة ومتوسطة الحجم، موجودة داخل هيكل إنتاجي يتجانس كليا مع التركيبة الاقتصادية لهذه الصناعة، التي تختلف كثيرا عن هيكل إنتاج الأدوية في ألمانيا، الذي يهيمن عليه عدد محدود من اللاعبين الكبار مثل (باير) و(ميرك) و(شيرينغ)».
وتضيف قائلة: «حققت إيطاليا فوزا ثانيا على ألمانيا، من حيث نجاحها في استقطاب الاستثمارات الدولية في صناعتها الدوائية. وهي الأولى حاليا في جذب رؤوس الأموال إليها. واللافت أن الشركات الأميركية والألمانية هي المستثمر الأول في القطاع الصيدلاني الإيطالي، تليها الشركات البريطانية والسويسرية في المرتبة الثانية. وعلى صعيد إنتاج اللقاحات تتخذ الشركات البريطانية من إيطاليا مقرا دوليا لها. كما أن الاستثمارات في قطاعي البحث والتطوير رست هذا العام على 1.5 مليار يورو في إيطاليا، مقارنة بنحو 900 مليون يورو في ألمانيا. وتنفق كل دولة أوروبية مصدرة للأدوية ما بين 1.2 إلى 1.4 مليار يورو كل عام لبناء مصانع متطورة تكنولوجياً لإنتاج الأدوية».
وتختم الخبيرة الألمانية قائلة: «في الأعوام الثلاثة القادمة، ستعمل شركات إنتاج الأدوية في أوروبا على تحديث منشآتها. فالقطاع الصيدلاني الأوروبي يريد أن يوطد درجة تنافسيته عالميا بمساعدة استثمارات في قطاعي الأتمتة والرقمنة، لتوليد جيل جديد من الإنتاج الذي يعوّل على منشآت إنتاجية ذكية، يكون الإنسان الآلي داخلها لاعبا بارزا يتفاعل إيجابيا مع الموظفين وحاجات الشركة معا».



تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية مع سيطرة الحذر الجيوسياسي

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية مع سيطرة الحذر الجيوسياسي

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية تراجعاً بعد المكاسب التي سجَّلتها الجلسة السابقة، حيث ظلَّ المستثمرون حذرين من التطورات في الشرق الأوسط ومتابعين لاحتمالات خفض التصعيد.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيران تسعى جاهدة للتوصل إلى اتفاق لإنهاء القتال، وهو ما يتناقض مع تصريحات وزير الخارجية الإيراني، الذي قال إن طهران تدرس مقترحاً أميركياً لكنها لا تنوي إجراء محادثات لإنهاء الصراع، وفق «رويترز».

هذه الإشارات المتضاربة أدَّت إلى حالة من الترقب في الأسواق، مع استمرار الآمال في إعادة الملاحة عبر مضيق هرمز الحيوي. وقالت مولي شوارتز، استراتيجية الاقتصاد الكلي متعددة الأصول في «رابوبنك»: «يشير الهدوء النسبي في الأسواق إلى ثقة بعض المستثمرين في احتمال انحسار الأعمال العدائية في نهاية المطاف، رغم ضآلة هذا الاحتمال».

وبحلول الساعة 04:55 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 242 نقطة أو 0.52 في المائة، و«ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 39.5 نقطة أو 0.59 في المائة، و«ناسداك 100» بمقدار 177 نقطة أو 0.73 في المائة.

وكانت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» قد أغلقت على ارتفاع يوم الأربعاء بعد أن قدَّمت واشنطن مقترحاً لإيران عبر باكستان، بينما أشارت تصريحات مسؤولين إيرانيين إلى انفتاح طهران على العروض الدبلوماسية، رغم نفيها العلني لأي مفاوضات جارية.

وقالت إيبك أوزكاردسكايا، كبيرة المحللين في بنك «سويسكوت»: «يحاول المستثمرون استبعاد الحرب وتوقع انتعاش السوق في حال حدوث سلام، لكن المخاطر لا تزال مرتفعة».

كما أدَّى ارتفاع أسعار النفط الناجم عن النزاع إلى إحياء المخاوف من التضخم، مما يضع البنوك المركزية أمام تحدٍ بشأن أسعار الفائدة. ولم يعد المشاركون في سوق المال يتوقعون أي تخفيف للسياسة النقدية من قبل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي هذا العام، بعد أن كانوا يتوقعون خفضين لأسعار الفائدة قبل اندلاع النزاع الإيراني، وفقاً لأداة «فيد ووتش».

على صعيد البيانات، سيراقب المستثمرون قراءة أسبوعية لأرقام طلبات إعانة البطالة، بالإضافة إلى تصريحات محافظي مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»: ليزا كوك، وستيفن ميران، ومايكل بار، وفيليب جيفرسون.

وشهدت بعض الشركات تحركات فردية ملحوظة؛ فقد قفزت أسهم شركة «أولابليكس هولدينغز» بنسبة 47 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعد موافقة شركة «هنكل الألمانية» على شراء علامتها التجارية للعناية بالشعر في صفقة بلغت قيمتها 1.4 مليار دولار.

وفي المقابل، تراجعت أسهم شركات تعدين الذهب المدرجة في الولايات المتحدة مع انخفاض أسعار الذهب بأكثر من 2 في المائة، حيث انخفض سهم «نيومونت» بنسبة 2.8 في المائة، و«سيباني ستيلووتر» 3.7 في المائة، و«هارموني غولد» 3 في المائة.


تراجع الأسهم الأوروبية مع تبدد آمال التهدئة وازدياد رهانات رفع الفائدة

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع الأسهم الأوروبية مع تبدد آمال التهدئة وازدياد رهانات رفع الفائدة

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية، يوم الخميس، مع ازدياد قلق المستثمرين إزاء احتمال رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة، وتضاؤل ​​الآمال في إنهاء سريع للصراع في الشرق الأوسط.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 583.8 نقطة بحلول الساعة 08:09 بتوقيت غرينتش، وكان في طريقه لإنهاء سلسلة مكاسب استمرَّت 3 أيام.

وقال يواكيم ناغل، صانع السياسات في المركزي الأوروبي، لـ«رويترز» إن لدى البنك «خياراً» لرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المُقرَّر عقده في أبريل (نيسان)، وذلك بعد يوم من تصريح رئيسة البنك، كريستين لاغارد، بأنَّ البنك المركزي مستعدٌّ لاتخاذ إجراءات في أي اجتماع للحفاظ على التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة.

وارتفعت عوائد السندات الأوروبية قصيرة الأجل، التي تعكس توقعات أسعار الفائدة، مما ضغط على أسواق الأسهم، بينما تشير العقود الآجلة لأسعار الفائدة إلى احتمال يزيد على 68 في المائة لرفع سعر الفائدة في أبريل، وفقاً لبيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن.

ولا يزال الغموض يكتنف حلَّ النزاع المستمر منذ شهر، في أعقاب التصريحات المتضاربة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإيران.

وأدى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى الضغط على أسهم شركات السفر التي انخفضت بنسبة 0.9 في المائة، بينما أثرت مخاوف النمو على أسهم الشركات الصناعية والبنوك، حيث انخفضت بنسبتَي 0.9 في المائة و1 في المائة على التوالي.

كما سلطت الأضواء على أسهم شركات التجزئة بعد إعلان أرباح شركتَي «إتش آند إم» و«نكست».

وانخفض سهم شركة الأزياء السويدية بنسبة 4.8 في المائة بعد أن جاءت مبيعاتها الفصلية أقل من التوقعات، بينما ارتفع سهم «نكست» بنسبة 5.5 في المائة بعد رفعها توقعاتها للأرباح السنوية بشكل طفيف.


ناغل: «المركزي الأوروبي» يمتلك «خيار» رفع الفائدة إذا أشعلت الحرب التضخم

يواكيم ناغل يجيب عن أسئلة خلال مقابلة مع «رويترز» في فرانكفورت (رويترز)
يواكيم ناغل يجيب عن أسئلة خلال مقابلة مع «رويترز» في فرانكفورت (رويترز)
TT

ناغل: «المركزي الأوروبي» يمتلك «خيار» رفع الفائدة إذا أشعلت الحرب التضخم

يواكيم ناغل يجيب عن أسئلة خلال مقابلة مع «رويترز» في فرانكفورت (رويترز)
يواكيم ناغل يجيب عن أسئلة خلال مقابلة مع «رويترز» في فرانكفورت (رويترز)

قال يواكيم ناغل، صانع السياسات في البنك المركزي الأوروبي، إن البنك يمتلك «خياراً» لرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل إذا ما أثارت الحرب في الشرق الأوسط مخاوف بشأن تصاعد التضخم في منطقة اليورو.

وقد أصبح رفع أسعار الفائدة على الطاولة بعد أن تسبب الصراع في إيران بارتفاع حاد في أسعار الطاقة، ويتوقع المتداولون أن يتم اتخاذ الخطوة الأولى في أبريل (نيسان) أو في الاجتماع التالي المقرر في يونيو (حزيران).

وقال ناغل، رئيس البنك المركزي الألماني (البوندسبانك)، لوكالة «رويترز»، إن البنك ستكون لديه معلومات كافية عن تطورات الحرب وتأثيرها على الاقتصاد لاتخاذ قرار بشأن أي تعديل محتمل لسعر الفائدة خلال اجتماع 29–30 أبريل. وأضاف أنه «خيار مطروح بالتأكيد، لكنه مجرد خيار واحد. سنحصل على بيانات كافية بحلول أبريل لتحديد ما إذا كنا بحاجة للتحرك الآن أم يمكننا الانتظار، لكن لا ينبغي لنا التردد لمجرد أن الوقت مبكر نسبياً».

وأشارت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إلى استعداد البنك للتحرك في أي اجتماع للحفاظ على التضخم عند الهدف المحدد عند 2 في المائة.

ويُعدّ الارتفاع الحاد في أسعار النفط والغاز ضربة قوية لمنطقة اليورو المستوردة للطاقة، بينما أدى إغلاق مضيق هرمز إلى انقطاع إمدادات بعض المواد الكيميائية الأساسية، بما في ذلك الأسمدة.

وأضاف ناغل أن البنك سيركز على مؤشرات ارتفاع الأسعار خارج قطاع الطاقة، وارتفاع الأجور، كمؤشرات على ترسخ التضخم في منطقة اليورو. وقال: «كل يوم يمر يزيد من مخاطر التضخم؛ خصوصاً فيما يتعلق بتوقعاته على المدى المتوسط».

ويتوقع المتداولون أن يرفع البنك سعر الفائدة الرئيسي مرتين أو 3 مرات بحلول نهاية العام، ما قد يرفعها إلى 2.50 في المائة أو 2.75 في المائة.