10 مهاجمين قادرون على قيادة هجوم إنجلترا

المدير الفني ساوثغيت لن يواجه مشكلة بعد اعتزال فاردي

راشفورد الخيار الأول أمام ساوثغيت للعب بجوار هاري كين بهجوم منتخب إنجلترا
راشفورد الخيار الأول أمام ساوثغيت للعب بجوار هاري كين بهجوم منتخب إنجلترا
TT

10 مهاجمين قادرون على قيادة هجوم إنجلترا

راشفورد الخيار الأول أمام ساوثغيت للعب بجوار هاري كين بهجوم منتخب إنجلترا
راشفورد الخيار الأول أمام ساوثغيت للعب بجوار هاري كين بهجوم منتخب إنجلترا

من هم المهاجمون القادرون على اللعب في خط هجوم المنتخب الإنجليزي إلى جانب هاري كين بعد إعلان نجم ليستر سيتي جيمي فاردي اعتزاله اللعب الدولي؟
من المعتقد ألا يواجه غاريث ساوثغيت، مدرب منتخب إنجلترا، أزمة كبيرة لتعويض فاردي لأن قائمة المهاجمين الشباب الواعدين كبيرة وأمامه 10 أسماء من الممكن أن يستعين ببعضهم لتدعيم خط الهجوم؛ منهم من شارك سابقاً دولياً وآخرون ينتظرون الفرصة.
وفي ظل استبعاد مهاجم مانشستر سيتي رحيم سترلينغ عن المباراتين ضد إسبانيا وسويسرا، هناك فرصة ليدفع ساوثغيت ببعض الوجوه الجديدة.
ويعتبر سترلينغ الذي استهل موسمه مع مانشستر سيتي حامل اللقب بتسجيل هدفين حتى الآن في أربع مراحل من الدوري الممتاز، من العناصر المؤثرة في تشكيلة المدرب غاريث ساوثغيت، وهو شارك في ست من المباريات السبع التي خاضها «الأسود الثلاثة» في طريقهم إلى نصف نهائي مونديال روسيا هذا الصيف.
واستدعى ساوثغيت الظهير الأيسر لنادي مانشستر يونايتد لوك شو إلى صفوف المنتخب الإنجليزي استعدادا للمباراتين ضد إسبانيا وسويسرا ضمن دوري الأمم الأوروبية، المسابقة الجديدة التي تنطلق في سبتمبر (أيلول) المقبل، لكنه يضع عينه أيضا على من سيعوض فاردي في الهجوم.
وغاب شو، 23 عاما، عن صفوف منتخب الأسود الثلاثة منذ خسارة فريقه أمام ألمانيا صفر - 1 عام 2017، ولم يشارك في نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا، والتي بلغ خلالها المنتخب الدور نصف النهائي. وأتت عودة شو على حساب زميله في مانشستر آشلي يونغ.
وعاد أيضا إلى صفوف المنتخب كل من لاعبي ليفربول جو غوميز وآدم لالانا، وجيمس تاركوفسكي من بيرنلي، بينما استدعى ساوثغيت للمرة الأولى حارس مرمى ساوثهامبتون، أليكس ماكارثي.
وقال ساوثغيت: «نأتي للتو من المشاركة في بطولة ناجحة. لم يحصل تغيير كبير خلال هذه الفترة لأننا بلغنا نصف النهائي (في المونديال) وأقيمت ثلاث مراحل فقط في الدوري المحلي».
وأضاف: «لقد أجرينا محادثات ناضجة مع فاردي، وغاري كايهيل وآشلي يانغ (المعتزلين دوليا) فيما يتعلق برغبتنا بالتطلع إلى اللاعبين الشبان. على أي حال، قمنا بخمسة تغييرات ونشعر بأن هذا الأمر كاف. لكننا لن نراوح مكاننا».
واعتمد ساوثغيت خلال المونديال على تشكيلة شابة مكنت المنتخب من بلوغ الدور نصف النهائي للمرة الأولى منذ عام 1990، ولمح المدرب إلى أنه ماض في مسار الدفع باللاعبين الشبان إلى صفوف المنتخب. وأوضح: «لوك شو لا يزال في الثالثة والعشرين، جو غوميز في الحادية والعشرين، وبالتالي خفضنا معدل الأعمار بشكل إضافي. نعي تماما الإثارة حول لاعبين شبان آخرين لكن قد يكون الأمر مبكرا لعدد منهم».
ولا يتوقع أن يلجأ ساوثغيت الذي احتفل الاثنين بميلاده الـ48، إلى لاعب آخر في الهجوم لتعويض غياب سترلينغ رغم أنه لم يبق له سوى ثلاثة مهاجمين هم القائد هاري كاين، داني ويلبيك وماركوس راشفورد، للمباراة الأولى في النسخة الأولى من دوري الأمم الأوروبية السبت ضد إسبانيا في ويمبلي، ثم للقاء الودي بعد ثلاثة أيام ضد سويسرا على ملعب «كينغ باور ستاديوم» الخاص بليستر سيتي، لكن هنا قائمة من 10 مهاجمين هم الأبرز لدعم الفريق واللعب بجوار القائد هاري كين.
1- ماركوس راشفورد: مانشستر يونايتد
السن: 20 عاماً (25 مباراة دولية و3 أهداف)
يوجد النجم الشاب البالغ من العمر 20 عاما بالفعل في تشكيلة المنتخب الإنجليزي بقيادة غاريث ساوثغيت، وربما كان يسبق جيمي فاردي في ترتيب المهاجمين الذين كان يعتمد عليهم مدرب إنجلترا في نهائيات كأس العالم الأخيرة في روسيا، وعادة ما كان يتم توظيفه في اللعب على أطراف الملعب لتقديم الدعم اللازم للخط الأمامي.
لمع اسم ماركوس راشفورد قبل نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2016، وأثبت أمام كوستاريكا، قبل أيام قليلة من انطلاق مونديال روسيا 2018، أنه قادر على التألق في عمق الملعب. ويمتاز راشفورد، مثل فاردي، بالحركة الدؤوب والسرعة الشديدة والقدرة على اللعب في أطراف وعمق الهجوم، كما يمثل خطرا شديدا على الفرق المنافسة في الهجمات المرتدة.
وفي حين يقدم فاردي مستويات ثابتة على مستوى الأندية، فإن السجل التهديفي لراشفورد غير جيد، كما أنه لا يشارك بصفة منتظمة مع مانشستر يونايتد، لدرجة أن المدير الفني للشياطين الحمر جوزيه مورينيو لم يستعن بخدماته من على مقاعد البدلاء في المباراة التي خسرها الفريق بثلاثية نظيفة أمام توتنهام هوتسبير على ملعب «أولد ترافورد»، وأشركه بديلاً أمام بيرنلي في الدقيقة 71، لكنه تعرض بعد دقائق قليلة للطرد ببطاقة حمراء بسبب احتكاك مع لاعب منافس.
2- كالوم ويلسون: بورنموث
السن: 26 عاماً (لم يلعب أي مباراة دولية)
تعد قصة ويلسون إحدى أبرز القصص المشجعة في الدوري الإنجليزي الممتاز، فبعدما لفت اللاعب الأنظار بشدة خلال مسيرته مع نادي كوفنتري سيتي وساهم بأهدافه الحاسمة في صعود بورنموث للدوري الإنجليزي الممتاز، تعرض للإصابة بقطع في الرباط الصليبي للركبتين، وهو ما حرمه من ترك بصمة على أداء فريقه خلال الموسمين اللذين لعبهما في الدوري الإنجليزي الممتاز. لكن ويلسون، البالغ من العمر 26 عاما، بدأ هذا الموسم بشكل رائع، وهو يتميز بالسرعة والقدرة الفائقة على إنهاء الهجمات واللعب بانتظام في فريق يقدم مستويات جيدة. ومن المؤكد أنه يستحق أن يحصل على فرصة تحت قيادة ساوثغيت بعدما أثبت قدراته ونجح في التحول من لاعب في الدوريات الأدنى إلى التألق بين النخبة في الدوري الأقوى بالعالم.
3- داني ويلبيك: آرسنال
السن: 27 عاماً (40 مباراة دولية و16 هدفاً)
كان ويلبيك هو صاحب أكبر عدد من الأهداف الدولية من بين جميع لاعبي المنتخب الإنجليزي المشاركين في نهائيات كأس العالم الأخيرة في روسيا، لكنه لم يشارك سوى في 11 دقيقة فقط في المونديال. وأشاد ساوثغيت بسلوك ويلبيك، لكن الشيء السلبي بالنسبة لهذا اللاعب هو تعرضه لكثير من الإصابات.
وشارك ويلبيك بديلا في مباراة فريقه أمام وستهام يونايتد في الجولة الثالثة من الدوري الإنجليزي الممتاز وأحرز الهدف الثالث لفريقه في المباراة التي انتهت بفوز المدفعجية بثلاثة أهداف مقابل هدف.
ويعد ويلبيك أحد اللاعبين الذين يتعين على ساوثغيت التفكير في الاستعانة بهم في الخط الأمامي، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل يستحق أن تكون له أولوية على باقي اللاعبين لقيادة خط هجوم منتخب الأسود الثلاثة إلى جانب هاري كين؟
4- دانييل ستوريدج: ليفربول
السن: 28 عاماً (26 مباراة دولية و8 أهداف)
يمكن القول إن ستوريدج هو أفضل المهاجمين الإنجليز من حيث القدرة على إنهاء الهجمات، وهو اللاعب الذي كان يعتمد عليه المدير الفني السابق للمنتخب روي هودجسون بصورة أساسية.
لكن المشكلة الأساسية تكمن دائما في غيابه عن الملاعب في المواسم الأخيرة بسبب الإصابات، وهو ما جعل المدير الفني لليفربول، يورغن كلوب، يفضل الاعتماد على خيارات أخرى ويقرر إعارته إلى نادي وست بروميتش ألبيون في يناير (كانون الثاني) الماضي. وعلاوة على ذلك، يعاني ستوريدج من مشكلات تتعلق باللياقة البدنية.
ومع ذلك، قدم ستوريدج، الذي أكمل عامه التاسع والعشرين يوم السبت الماضي، مستويات جيدة للغاية في فترة الإعداد للموسم الجديد، وأحرز هدفا من أول لمسة بعد نزوله بديلا في المباراة الافتتاحية لفريقه في الموسم الجديد، ليؤكد أنه يمكن الاعتماد عليه بديلا قادرا على تغيير نتائج المباريات.
5- تامي أبراهام: تشيلسي
السن: 20 عاماً (مباراتان دوليتان ولا أهداف)
استدعي اللاعب الشاب، الذي تخرج في أكاديمية الناشئين بنادي تشيلسي، لصفوف المنتخب الإنجليزي الأول في الخريف الماضي بعدما قدم مستويات رائعة في بداية فترة إعارته لنادي سوانزي سيتي. وشارك في مباراتي المنتخب الإنجليزي الوديتين أمام ألمانيا والبرازيل وقدم أداء يعكس ثقته الكبيرة في قدراته، وكان على وشك التسجيل من أول لمسة له مع منتخب بلاده.
ومع ذلك، انقلبت الأمور رأسا على عقب وتدهور مستوى اللاعب الشاب في نادي سوانزي سيتي وشكك البعض في سلوكه. لكن من جهة أخرى، لم يكن نادي سوانزي يصنع له كثيراً من الفرص التي يستطيع استغلالها والتعبير عن إمكاناته الحقيقية.
لكن السؤال الآن هو: هل المشاركة في بعض الأحيان في مباريات فريقه في الدوري الأوروبي ستكون كافية لكي يستدعيه ساوثغيت لصفوف المنتخب الإنجليزي؟
6- دومينيك سولانكي: ليفربول
السن: 20 عاماً (مباراة دولية واحدة ولا أهداف)
تخرج سولانكي أيضا في أكاديمية الناشئين بنادي تشيلسي، ثم لعب لنادي فيتيس أرنهيم الهولندي على سبيل الإعارة، قبل أن ينتقل لنادي ليفربول عام 2017. ورغم أن اللاعب الشاب لم يشارك في التشكيلة الأساسية لفريقه في الدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة يورغن كلوب سوى في 5 مباريات فقط، فإن اللاعب قد انضم لصفوف المنتخب الإنجليزي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ولعب لمدة 15 دقيقة أمام منتخب البرازيل.
ومن المعروف أن ساوثغيت معجب للغاية بقدرات سولانكي، لكن من الصعب دخول اللاعب الشاب في التشكيلة الأساسية لنادي ليفربول الذي يضم كوكبة من اللاعبين الرائعين في الخط الأمامي، علاوة على أنه لم يسجل سوى هدف وحيد في 27 مباراة لعبها بقميص فريقه.
7- دومينيك كالفيرت ليوين: إيفرتون
السن: 21 عاماً (لم يشارك في أي مباراة دولية)
لعب ليوين في صفوف الناشئين بنادي شيفيلد يونايتد، وانتقل لنادي إيفرتون وقدم مستويات جيدة مع الفريق. يمتاز اللاعب الشاب بالطول الفارع، 187 سنتيمترا، ونال إعجاب ساوثغيت بسبب الأداء اللافت الذي قدمه في صفوف المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاما.
على مستوى الأندية، لم يحرز اللاعب سوى 5 أهداف في 45 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز، ويأتي في المرتبة الثانية في ترتيب مهاجمي الفريق خلف سينك توسون، ولم يشارك خلال الموسم الحالي سوى في مباراتين بديلا.
8- ثيو والكوت: إيفرتون
السن: 29 عاماً (47 مباراة دولية و8 أهداف)
يمتلك والكوت خبرات كبيرة على المستوى الدولي، لكن مسيرته مع المنتخب الإنجليزي قد تراجعت كثيرا، وهو الآن في التاسعة والعشرين من عمره ولم ينضم لمنتخب بلاده منذ نوفمبر 2016.
وبعد مسيرة متقلبة مع نادي آرسنال، عاد اللاعب للتألق مرة أخرى بقميص إيفرتون وأحرز عددا من الأهداف في المباريات الأخيرة جعلت كثيرين يرشحونه للعودة لصفوف المنتخب الإنجليزي.
وقال والكوت الأسبوع الماضي: «لقد شاركت في 47 مباراة دولية، وأريد أن أرفع هذا العدد من المباريات». ولا يزال والكوت يتميز بالسرعة، كما أن لديه خبرات كبيرة، رغم أنه لم يصل لمستوى المهاجمين من الطراز الأول في أي وقت من الأوقات.
ولعل الأمر المثير للإحباط هو أن هذا اللاعب بهذه الموهبة الكبيرة لم يشارك سوى في 4 مباريات فقط وسجل هدف وحيدا في البطولات الكبرى مع المنتخب الإنجليزي.
9- جادون سانشو: بروسيا دورتموند
السن: 18 عاماً (لم يلعب أي مباراة دولية)
يمكن القول إن أفضل مكان يلعب به سانشو هو على أطراف الملعب، لأنه يتميز بالسرعة الشديدة التي تسبب مشكلات هائلة للمدافعين، خصوصا عندما يدخل بسرعته من على الأطراف إلى عمق الملعب.
قدم سانشو مستويات رائعة مع المنتخب الإنجليزي للشباب، كما ترك بصمة كبيرة في الدوري الألماني الممتاز منذ انتقاله لنادي بروسيا دورتموند. وسجل اللاعب البالغ من العمر 18 عاما أول هدف له في مسيرته الاحترافية، في مرمى باير ليفركوزن في أبريل (نيسان) الماضي، وصنع هدفا لماركو ريوس في المباراة التي انتهت بفوز دورتموند بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد على لايبزيغ في نهاية الأسبوع الماضي، ليكون بذلك قد صنع 5 أهداف مع فريقه الألماني.
ولم يتمكن أي لاعب في نادي دورتموند من صناعة هذا العدد من الأهداف منذ بداية الموسم الماضي، رغم أن سانشو قد انضم للفريق في يناير فقط. وقد أعرب ساوثغيت في كثير من الأحيان عن إعجابه الشديد بقدرات اللاعب، الذي بات استدعاؤه لصفوف المنتخب الإنجليزي وشيكا.
10- ريان سيسيغنون: فولهام
السن: 18 عاماً (لم يلعب أي مباراة دولية)
تتمثل الأولوية الأولى للاعب فولهام الشاب في تثبيت أقدامه في الدوري الإنجليزي الممتاز، وربما الانضمام لصفوف المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاما. ويجيد اللاعب الشاب في مركز الجناح الأيسر، ويتميز بالسرعة الشديدة والقدرة على المراوغة والحركة الدؤوب.
وقد سجل سيسيغنون 16 هدفا في دوري الدرجة الأولى الموسم الماضي، ويتعين عليه الآن أن يثبت أنه قادر على التألق في المستوى الأعلى، لكن المؤشرات الأولية مشجعة للغاية.


مقالات ذات صلة

«إي إيه سبورتس إف سي 27»: الإصدار الأضخم في السلسلة يرفع معايير كرة القدم الإلكترونية

تكنولوجيا تحديثات كثيرة لتطوير تجربة اللعبة على جميع الأصعدة

«إي إيه سبورتس إف سي 27»: الإصدار الأضخم في السلسلة يرفع معايير كرة القدم الإلكترونية

تطويرات عديدة لأسلوب اللعب وتحسينات بصرية ونمط «ملاعب الشارع» المبتكر... بدعم متقدم للغة العربية في الإصدار الأضخم للسلسلة.

خلدون غسان سعيد (جدة)
رياضة عالمية حضور  قياسي في ديربي مدريد بملعب «طيران الرياض متروبوليتانو» (د.ب.أ)

حضور قياسي في ديربي مدريد بملعب «طيران الرياض متروبوليتانو»

أعلن نادي أتلتيكو مدريد عن رقم قياسي للحضور الجماهيري في مدرجات ملعبه «طيران الرياض متروبوليتانو» خلال مباراة الديربي أمام ريال مدريد في الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لاعبو  إشبيلية يحتفلون أمام جماهير فالنسيا (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: فالنسيا يسقط وسط جماهيره بخسارة درامية أمام إشبيلية

سقط فالنسيا على ملعبه ووسط جماهيره بخسارة مثيرة أمام ريال سوسيداد بنتيجة 2 / 3 في ختام منافسات الجولة السابعة من الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (فالنسيا (إسبانيا))
رياضة عالمية الإسباني فيران توريس  يحتفل بهدف التقدم لسان جيرمان في مرسيليا (إ.ب.أ)

«الدوري الفرنسي»: سان جيرمان يحسم الكلاسيكو بثنائية توريس وماركينيوس

واصل باريس سان جيرمان حامل اللقب صحوته وحسم الكلاسيكو أمام مضيّفه مرسيليا 2-1، الأحد في المرحلة الخامسة من الدوري الفرنسي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مرسيليا (فرنسا))
رياضة عالمية يورغن كلوب مدرب منتخب  ألمانيا (أ.ف.ب)

أجواء رائعة بين لاعبي «المانشافت» في أول معسكر تحت قيادة كلوب

وصل لاعبو منتخب ألمانيا إلى بافاريا للانتظام في أول معسكر للفريق تحت قيادة مديره الفني الجديد يورغن كلوب.

«الشرق الأوسط» (بافاريا (ألمانيا))

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.